الثلاثاء، 29 مارس 2011

حاخامات اليهود و ملالي طهران هل بينهما تناقض ؟

 
إنَّ الذي يرى بعـين الواقع مع الفهم الصحيح لمنهج التوحيد لا يمكن أن تُخْطِئَ بصيرته، فلطالما عـلت صيحات أهل التوحيد تحذِّر المسلمين وأهل التقريب بين السنة والشيعة من انتشار المد الشيعي الرافضي، وأنَّ صيحات التنديد بالموت لِمَا يُسمَّى بإسرائيل التي تطلقها إيران بين الفينة والأخرى ما هي إلا فقاعات الغرض منها كسب ُودِّ المسلمين لتأليبهم عـلى شعوبهم لِتُحْدِثَ مسرحاً دموياً داخل المسلمين ولإشغالهم بأنفسهم عـن محاربة هذا المد الخطير... ولكن هل استجاب أهل السنة لما كنا نحذِّر منه؟
لقد وصف المسئولان الإيرانيان محمد رضائي ومهدي صفري وهما مسئولان رفيعا المستوى في الخارجية الإيرانية بأنَّ العـرب هم من البدو وهـمج الصحراء وأنَّ الحضارة العـربية إنما هي مستمرة في حضارتها بسبب النفط فـيها، مثل دولة قطر والبحرين، وأخذا يفتخران بحضارة الفرس والتي تعود – بحسب زعـمهما – لآلاف السنين رافضين بشدة ربط الفرس بالعـرب!
والذي يُذْهِلُ العـقل أمام هذه التصريحات قولهما أنَّ الخليج الفارسي ـ كما يعـتقدان ـ لازال ُيْبِدي احترامه وتعاطفه مع إسرائيل وأنَّ الخطاب الإيراني المعادي لها ما هو إلا فقاعات لكسب تأييد العالم العـربي والإسلامي!!
هذه التصريحات التي تكاد تنخلع منها القلوب وتذوب لها الأبدان ما كانت إلا بركاناً تحت الأرض بدأ يُطلق حِمَمَهُ المسمومة الآن، بعد أن عجزت إيران عـن جلب المسلمين إليها فضلاً عـن هداية بعض رؤوس التشيع الرافضي إلى السنة مما أثار ذلك حفيظتها، والغريب في الأمر ظهور هذا الخبر الآن على موقع العربية نت وإليك نصه:
" ... أشار المسئولان الإيرانيان محمد رضائي ومهدي صفري إلى الصلة العرقية للفرس بالشعوب الآرية الأوروبية، مستدلين على ذلك باللغة الفارسية التي تُعتبر خليطاً من لغة هندية وأخرى أوروبية قريبة من الألمانية، هذه هي تصريحات المسئولين الإيرانيين للصحيفة الدانمركية "ويك ايند" التي نقلتها عنها صحيفة "داغ بلادت" النرويجية، وهي تأتي في إطار سعي النظام الإيراني لتحسين صورته أمام الغرب، خاصة دولَ الاتحاد الأوروبي، لفك العزلة التي يعانيها، وذلك بإظهار حقيقة دعمه للفصائل المقاومة في الدول العربية، وأن هذا الدعم لا يُقصد منه مناوأة الغرب أو الرغبة التي يدندن بها الرئيسُ الإيراني دائماً في تدمير إسرائيل، التي أكد المسئولان الإيرانيان تعاطفهما معها واحترامهما لها بعكس العرب الذين يكرهون اليهود منذ القدم، بحسب قولهما، وأكدا أن إيران مضطرَّة لبثّ مثل تلك التصريحات الفقاعية لكسب ثقة الشعوب الإسلامية، وتحقيق حلم الثورة الخمينية عام 1979م بأن تصبح إيران قائدة العالم الإسلامي، وتجدد الحلم بعد سقوط نظام صدام حسين الذي وقف في وجه الحلم الفارسي. وعرض المسئولان الإيرانيان خرائط قديمة تبلغ نحو ستة آلاف خريطة، تشير -بحسبهما- إلى الخليج العربي باسم "الخليج الفارسي"، واتهما الدولَ العربية خاصة الخليجيةَ منها برشوة الإعلام الغربي لكي يُتبِع كلمةَ "الخليج" بصفة "العربي"، وأكدا أن هذه المحاولات من الدول العربية لن تنجح في ذلك ..."
وثمة أسئلة كثيرة تطرح نفسها هنا يجب عـلينا أن لا نغـفلها: هل كان أهل السنة عـلى دراية بوقوع مثل هذه التصريحات؟ وهل عـلم أولئك المُغرِّدين لإيران من قادة حركة الجهاد الإسلامي في فـلسطين وغـيرهم ممن حذَوْ حَذْوَهُمْ حقيقة الأمر وخطورته ؟ وهل انتبه هؤلاء إلى نصيحة إخوانهم من أهل السنة حتى استيقظوا عـلى هكذا تصريحات، فلطالما توقفت حناجرنا في التحذير من وقوعها ؟ وهل عـلمت حركة الجهاد الإسلامي حقيقة أولئك الداعمين لها؟ وهل تبين لحركة الجهاد الإسلامي وبعض الفصائل الفلسطينية أنهم كانوا أوراقاً وظيفية لإيران تَبْتَزُّ بهم دولةَ الكيان اليهودي وقت ما تشاء لتثبت لليهود قوة نفوذها؟ ثم ما هي فائدة الاحتفال بيوم القدس العالمي والذي يصادف آخر جمعة من شهر رمضان في كل سنة وما قطاع غـزة عـن هذا الاحتفال ببعـيد؟!
إنَّ مما يُدْمِي القلب و يُحْزِنُ المرء تعاطفُ الشعوب المسلمة مع كل من تظاهر بمحاربة العدو اليهودي حتى أصبحت الأخيرة شمَّاعة يعـلق عـليها كل من أراد جذب المسلمين له لتحقيق أهدافه وأطماعه، وكان من بين أولئك دولة إيران الرافضية والتي ما برحت أن تفتك بالمسلمين ذبحاً وتقتيلاً وحرقاً وتدميراً كلما سنحت لها الفرصة بذلك، ولنتأمل في أحداث إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والكويت لنعلم حجم المأساة.
وما أحداث فلسطينيو العراق عـنا ببعـيد والذي ذهب ضحيتها أكثر من مئة ألف ما بين قتيل وجريح ومهجر ومطارد، وتدمير مساجدهم ومساكنهم .... هذا الذي عـرفناه فضلاً عن الذي قد غاب عنا وهو كثير ولا حول ولا قوة إلا بالله.
 ولقد ظهر لنا خبث الرافضة وكذبهم ولو أرادت إيران بالفعل نصرة  القضية الفلسطينية لكان لها شأن وموقف آخر مع العدو اليهودي ولكن هيهات؛ فالرئيس الإيراني الذي سبق وصرح مراراً إلى ضرورة محو إسرائيل من الوجود وإلغائها من الخارطة مقترحاً أن تستضيف ألمانيا والنمسا - أو أي دولة غـربية- يهود إسرائيل؛ هو ذاته الذي أدلى بتصريح لمراسل صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" - الأمريكية، في 24/9/2008م- ألمح فيها إلى استعداد بلاده للاعتراف بإسرائيل، حيث قال: "إذا اتفق القادة الفلسطينيون على حل الدولتين فيمكن لإيران أن تعيش مع دولة إسرائيلية".
وبعـد: هل عـلمنا حقيقة التحالف الإيراني اليهودي ضد أمة الإسلام وهل استفاق أولئك المغـرِّدين لإيران من نومهم أم لازالوا في سبات عميق؟
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحميَ أمة الإسلام من الرافضة وخطرهم وأن يُعَجِّل بالفتح القريب والله المستعان والله غالب على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون.

الكاتب /الموقع الحقيقة الكاملة

الاثنين، 28 مارس 2011

- خبير استراتيجي: احذروا فالكويت هي محطة إيران القادمة

حذر الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي الفرج من أن معركة إيران الأخيرة بعد سقوط النظام السوري وتخلى حزب الله عن سلاحه هي الكويت وليست العراق كما يعتقد البعض .

جاء ذلك في الندوة التي أقيمت ليلة أمس تحت عنوان "أمن البحرين" والتي استضافها ديوان النائب الكويتي على العمير وشارك فيها نواب حاليين وسابقين وأساتذة جامعة.

من جهته قال النائب على العمير أن مصير الخليج مشترك وان البحرين لها الحق علينا على الأقل بمقدار ما قام به أهلها من نصرة الكويتيين خلال الغزو.

أما الوزير والنائب السابق احمد باقر فقال إن أي وسيلة من وسائل الإعلام التي تدعو إلى الشحن الطائفي لابد ان يطبق عليها القانون بشكل صارم.

وقال الدكتور عبد الله الغانم إن القضية أكبر من قضية طائفة شيعية مظلومة وإنما هناك أجندة أكبر من هذا وإيران أصبحت تصنف نفسها أنها دولة عظمى وليست كبرى.

ويذكر أن الخبير الإستراتيجي د.سامي الفرج كان قد أشار إلى أن الكويت محاطة بثلاث قوى كبرى هي «إيران، العراق والسعودية» وجميعها لديها الإمكانات البشرية التي تمكن كل منها من الانطلاق، قائلاً إن خلل أساسي في تحليل بيئة الكويت يتمثل في صغر حجمها وقلة عدد سكانها من جهة، فالكويتيون والوافدون يعيشون على 13% من مساحة الكويت، ومن جهة أخرى لدينا ثروات كبيرة المعلن منها يسيل لعاب العالم من حولنا، لافتا إلى خطورة التأثير الثقافي من الدول المحيطة بأعراق من الممكن أن تغير التركيبة والشخصية الوطنية للمجتمع الكويتي، مشددا على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية والبعد عن كل ما يخل بالتوازن السياسي وخصوصا قضية التحول لنظام الدائرة الواحدة الذي يرى أنه يحتاج لمراجعة قبل تطبيقه.

جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال الندوة التي أقيمت في ديوان د.وائل الحساوي قبل أيام بعنوان «ما يجري الآن في منطقة الخليج؟».

وأوضح أن الوضع في البحرين واليمن شابته حالة من إساءة التقدير للجماهير عن طريق اعتقاد النظام أنه قادر على قمع وتدجين المتظاهرين، مشددا على أنه كلما زاد الرصاص زاد الاشتعال الثوري، وبالتالي تكون المرحلة التالية هي محاولات القفز من قارب السلطة والتي تظهر في استقالات المسؤولين البارزين في الدولة، لافتا لإشكالية ظهرت في الثورات التي اجتاحت بعض بلدان العالم العربي وتتمثل في عدم وجود خط فاصل بين أمن الدولة وأمن العائلة الحاكمة.

ولم يستبعد الفرج تأثير التدخل الخارجي في البحرين من خلال خلايا استخباراتية تخريبية تحاول ان تؤجج الأوضاع، موضحا ان العامل الخارجي لم يكن له أي تأثير يذكر في ثورتي تونس ومصر إلا انه يلعب دورا كبيرا في البحرين، وهو مسؤول أيضا بدرجة كبيرة عما يحدث في ليبيا لأنها دولة نفطية مهمة قريبة من أوروبا وخصوصا بعد توقف ضخ النفط بسبب الأحداث الجارية هناك، مشيرا لبداية فصل جديد من العلاقات العربية في حال تدخل طائرات إماراتية وقطرية وساهمت في الحظر الجوي واشتبكت بأي حال من الأحوال مع القوات الليبية، لافتا لاختلاف المعايير الغربية في التعامل مع الوضع في ليبيا بخلاف ما يحدث في البحرين، إلا أن مبادرة الأمل هي وجود طرف خليجي مستعد لإدارة الحوار.وشدد الفرج على أن المنطقة تمر بمنعطف خطير فلو تأثرت المملكة العربية السعودية بأحداث البحرين واليمن فسيكون وضعنا سيئا جدا، داعيا لتقوية أواصر التقارب مع البحرين بكل المستويات وبذل المساعي لحل مشكلة المأزق البحريني.


أرشيف الأخبار - سنة 2011 - 28 مارس

تحرك الخلايا السرية الإيرانية في الخليج العربي والرد الخليجي?

السياسة الكويتية 13-ربيع الآخر-1432هـ / 18-مارس-2011م

إن كانت الأزمة البحرينية قد أسفرت عن نتيجة مهمة ودرس بليغ فهو إنما يتمثل في التبلور الواضح و الانكشاف الفضائحي للوجوه والعناصر والرموز السياسية والإعلامية والبرلمانية المدافعة عن الطروحات الطائفية الإيرانية والمتضامنة ضمنيا وواقعيا مع الهجمة الشعوبية الإيرانية الحاقدة والموجهة بشكل طائفي مريض مغلف بمطالب سياسية عامة والتي تستهدف مملكة البحرين كمدخل للتغلغل والانتشار لتدمير الجسم الخليجي ووفق مخطط واضح ومعلوم ومدروس خطط لجميع جوانبه في دوائر النظام الإيراني السياسية والعقائدية والإستخبارية , ولعل أهم ما تمخضت عنه حلقات الصراع الإقليمي الدائر هو انكشاف أسرار الخلايا السرية الإيرانية العاملة في دول الخليج العربي وحافاته الشمالية والغربية وخصوصا في العراق حيث تسعى الثعابين الطائفية المسمومة إلى بث سموم الفتنة الطائفية والدفاع المقرف عن المشروع الطائفي التقسيمي التخريبي الإيراني كما يفعل أهل حزب "الدعوة" وغيرهم من غلمان النظام الإيراني وعملائه المخلصين وخصوصا المدعو إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي الأسبق الذي تخصصت فضائيته "بلادي" في نشر أنباء الفتنة الكاذبة في البحرين وفي التلفيق الإعلامي السخيف وفي بث أراجيف الدعاوى الطائفية المريضة التي لا محل لها من الإعراب أبدا في ظل سعي البحارنة جميعا إلى الحوار الوطني الشامل ضمن الالتزام بالشرعية الدستورية و مبادئ العمل من اجل مصلحة البحرين و شعبها فقط لا غير بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم وهو ما أثار النظام الإيراني وخلاياه السرية الذين أفلست طروحاتهم وفشلت مخططاتهم وخصوصا مع التضامن الخليجي الذي ظهر عند المحن و تفعيل ملف قوات درع الجزيرة والذي أطار صواب النظام الإيراني فأنطلق في حملة من الشتائم الساقطة و التي لا تتناسب مع الديبلوماسية الإسلامية التي بها يدعون بعد أن تجاوزوا عن حقائق التحالفات الإقليمية و المعاهدات الأمنية الموقعة بين دول المنطقة و الملزمة لجميع الأطراف المتعاقدة .
لغة التهديد الإيراني الفاقدة للياقة و المسؤولية وخصوصا في كلمات سقيمة عقيمة مثل "سيدفعون الثمن"! هي لغة تهديدية عجفاء سترتد في النهاية إلى صدور مطلقيها , فعرب الخليج العربي و حكوماتهم سيدفعون أثمانا غالية بكل تأكيد للحفاظ على استقلاليتهم وعلى حرية شعوبهم وعلى بناء الجدار العازل الذي يحميهم من خرافات وضجيج و جنون أهل الدجل و الاستبداد في طهران الذين باتوا يتصرفون بعنجهية واضحة بعد أن تخلوا عن لغة النفاق الدبلوماسية, ففشل المؤامرة الإيرانية في البحرين ستكون له نتائج و انعكاسات بالغة للغاية على الوضع الداخلي في إيران ذاتها و التي يتهيأ شعبها لإشعال انتفاضته العارمة التي ستؤدي إلى إطاحة رؤوس الفتنة والدمار والدجل وزمر النصابين الذين يشوهون قيم الدين الإسلامي و توجهات المذهب الشيعي العلوي المحمدي البريء من التفاهات والأفكار الخرافية الغريبة كل الغرابة عن فكر و مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
المعركة في البحرين قد فضحت المستور و أماطت اللثام بالكامل عن الوجوه الكالحة العاملة في خدمة المشروع التخريبي الطائفي الإيراني, فالقوات الخليجية ليست في حالة احتلال لأرض البحرين لأنها في النهاية امتداد طبيعي للشعب البحريني الحر و لأن شعوب الخليج العربي موحدة بحكم الواقع الميداني, فلا فرق حقيقي يذكر بين مواطن سعودي أو كويتي أو قطري أو إماراتي أو عماني أو بحريني, ولا توجد أطماع أو صراعات دموية و أحقاد شخصية بين تلك الشعوب التي هي في النهاية من أرض الجزيرة العربية حيث مهبط الوحي وأرض النبوة , ويخسأ كل من يصف التدخل الخليجي الهادف لقمع نيران الفتنة بالاحتلال , فالمحتل الحقيقي هو ذلك الذي يلوح بالشعارات الدينية و التحررية البراقة, بينما يمارس دور شرطي الاحتلال القذر في احتلاله لأراض عربية خليجية مقدسة هي الجزر العربية الإماراتية الثلاث, وفي مطالبته المشبوهة والمريضة بتبعية مملكة البحرين للسيادة الفارسية, وفي استمرار احتلاله لأرض الأحواز العربية الحرة, وفي تآمره و تواطئه في تدمير العراق واحتلاله و حماية عملائه وغلمانه المتوسدين لبعض مفاتيح السلطة هناك.
لقد أفشل الخليجيون الأحرار كل تحركات وخطط الخلايا السرية الإيرانية الخبيثة وفضحت تلك الوجوه البراقة العاملة لخدمة المشروع الطائفي الإيراني المريض , و سيثأر الأحرار في المنطقة من كل العملاء الخبثاء وغلمان الولي الإيراني الفقيه , وستبقى البحرين عربية حرة و سيبقى الخليج عربيا و شوكة في عيون الطامعين و العنصريين و الدجالين. لن تقوم للفتنة أنصاب في أرض العرب , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. والعاقبة للأحرار, أما غلمان الشيطان فستكون مزبلة التاريخ هي مأواهم النهائي.

الكاتب/ داود البصري

الدبلوماسيون الإيرانيون في الخليج العربي عناصر تخريب

السياسة الكويتية 17-ربيع الآخر-1432هـ / 22-مارس-2011م
إقدام السلطات البحرينية على إبعاد دبلوماسي إيراني بتهمة التخريب والتخطيط لعناصر الفوضى والإرهاب هو مجرد عملية روتينية لإرهاب دولة منظم تمارسه السلطات الإيرانية بشكل منهجي ومنظم ومعروف وموثق , فالسفارات الإيرانية في العالم أجمع ليست مجرد بعثات دبلوماسية تنطبق عليها مواصفات ومقاييس وشروط مؤتمر فيينا للعام 1815 , بل أنها مقرات إرهابية محترفة , وأماكن حشد وتعبئة وتجميع للأنصار والمحازبين والمخربين , ومراكز فتنة مستوطنة ومعروفة , والأمر ليس مجرد اتهامات مرسلة بواقع من التعصب والكراهية , بل أنه من الحقائق الميدانية والمعروفة بديهيا لجميع الأجهزة الأمنية لدول المنطقة وحتى لجميع الإعلاميين والمهتمين بهذا الملف الشائك الذي شكل واحدا من أهم محاور التشابكات ألأمنية في الإقليم منذ أكثر من ثلاثين عاما , فمن المعروف إن الجسم الدبلوماسي الإيراني هو جهاز استخباري بالدرجة الأولى وهو ينفذ بكل دقة تعليمات إدارة إستخبارات الحرس الثوري الإيراني المهيمن الأول على أجهزة الدولة الإيرانية وبالتالي فإن الحديث عن الديبلوماسية الإيرانية يعني الحديث أساسا عن المخابرات الإيرانية وهنالك طواقم دبلوماسية كاملة لا علاقة لها بالدبلوماسية بل بعوالم الاستخبارات والتجسس خصوصا وأن هنالك نقاطاً جغرافية حساسة تمثل نقاط ستراتيجية حساسة للاستخبارات الإيرانية وأهمها دول الخليج العربي والعراق وسورية ولبنان ومصر والمغرب وبعض المناطق الإفريقية إضافة لأميركا اللاتينية , وبالنسبة للخليج العربي فإن دور الإرهاب الرسمي الإيراني فيه قد فاق كل الدوائر وأشر على مناطق عمل ستراتيجية فاعلة تنطلق من عوامل ومبررات وعوامل مشجعة من حيث الاصطفاف والولاء الطائفي والقدرة الإيرانية الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية على اختراق بعض المجتمعات الخليجية و بكفاءة وبعض الاختراقات خطيرة للغاية وتمثل نجاحا إستخباريا إيرانيا لافتا للنظر وذلك ملف شائك وطويل ومعقد والاسترسال فيه سيدخلنا في إشكاليات نحن في غنى عنها ?
للمخابرات الإيرانية في الخليج العربي أدوات عمل وواجهات بعضها محلي صرف وبعضها يكمن في بعض المفاصل الستراتيجية لدول المنطقة وحتى في دوائر الدراسات السياسية والستراتيجية وحجم التمدد الإستخباري الإيراني المباشر أو غير المباشر من خلال شبكة مخابرات حزب الله اللبناني مثلا أخطر بكثير مما يتصور البعض ? بل أن شبكة رجال المال والأعمال المرتبطين بالحرس الثوري أكثر تنظيما وفاعلية مما يعتقد البعض و يتصور ولا أبالغ أو أغالي في القول بأن بعض دول الخليج العربي يشرف الإيرانيون على الإطلاع على جميع ملفات الأمن القومي فيها! وذلك ليس سرا من الأسرار بل أن السلطات المختصة تلم بكل الوقائع و الملفات ? ويجب أن لا ننسى من الناحية التاريخية القريبة الصرفة أن غالبية الأعمال الإرهابية التي شهدتها دول المنطقة في ثمانينات القرن الماضي كانت تخطط وتنفذ في المقار الدبلوماسية الإيرانية وبتخطيط وبرمجة من ( عين المقر ) في طهران , وإن فجارات الحرم المكي العام 1989 التي تورط فيها بعض الكويتيين مثلا وأسماؤهم معروفة وبعضهم شهير جدا و محسوب على الجوقة الإيرانية في المنطقة كان السلاح الذي أستخدم في تفجير الحرم المكي الشريف قد تم جلبه من السفارة الإيرانية في الكويت ?
وتلك ليست أسرارا بل أنها وقائع تحقيق نشرت وقتذاك علنا و أمام الملأ وصدرت الأحكام القضائية السعودية بالإعدام والسجن بحق منفذيها وقد تدخل صاحب السمو أمير دولة الكويت شخصيا حينما كان وزيرا للخارجية للتوسط وتخفيف بعض الأحكام وطوي الملفات وفتحت صفحة جديدة تعفو عن المخطئ و المغرر به وتترك له الفرصة لحياة مستقبلية أكثر التزاما باحترام الحياة والقانون , كما أن الإنفجارات الإرهابية وعمليات الإغتيال وعمليات التخريب التي حدثت في الكويت اعتبارًا من العام 1983 وما قبلها أيضا وخصوصا قضية محاولة الاغتيال الإجرامية ضد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في 25مايو 1985 كانت تقف خلفها مخابرات الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع عملائها في الأحزاب الطائفية العراقية العميلة كحزب الدعوة وبقية الجوقة المعروفة ( الأحزاب الحاكمة في عراق اليوم )! , أما مملكة البحرين فإن حملات الحشد والتعبئة والتجنيد في الأوساط الحوزوية في قم أو في الشام أو في بريطانيا معروفة وهي هدف إيراني مركزي ومقدس ويعتبره الإيرانيون أحد أهم النقاط الستراتيجية , فالهيمنة على البحرين بشكل مباشر تظل بمثابة الحلم الإيراني والأمل الدائم فهم يعتبرونها جزءا من الأراضي الإيرانية ولا يريدون أي تفسير غير ذلك المعنى لذلك فإن الإيعاز الإيراني لعملائهم في العراق والمنطقة بتشديد الحملة الإعلامية المغرضة ضد الحكومة البحرينية والعويل واللطم الدائم على ما يقولون إنه إبادة للشيعة في البحرين هو أحد أهم واجهات وأساليب التحرك .
ومن يتابع أداء الأحزاب الطائفية العراقية المؤيد حتى الثمالة للموقف الإيراني بل يتجاوزه في المزايدة والحماسة ودعوة الفاشل العميل إبراهيم الجعفري لقطع العلاقات العراقية مع السعودية والبحرين وتحريض البرلمان العراقي ( التعبان ) و تعبئته طائفيا , فإنه سيعرف عن خطورة دور الأحزاب العميلة لإيران في العراق في تفجير المنطقة من الداخل بعد إن ارتضوا لأنفسهم بأن يكونوا حصان طروادة عربياً متقدماً في الجسم الخليجي , أعتقد إن الوقوف بوجه دبلوماسية الإرهاب الإيرانية تقتضي موقفاً مماثلا من أحزاب العمالة الإيرانية في العراق , والخليج العربي مقبل على ساعات حسم صعبة في ظل تعدد محاور التحدي الداخلية الخطيرة ومحاولات إشعال الفتنة الطائفية النتنة , فكيف سيكون الرد الستراتيجي الخليجي ازاء الهجمة الإيرانية المباشرة ? هذا ما سنحاول تتبع فصوله خلال المقالات المقبلة.

كاتب / داود البصري 

العراقيون يتطوعون لشيّ الكباب في دوار اللؤلؤة ! !

العراقيون يتطوعون لشيّ الكباب في دوار اللؤلؤة!!
هوى طهران والتومان غلاب؟؟
الملف نت 21 من ربيع الآخر 1432هـ / 26 من مارس 2011م

الذين شهدوا صور مواكب التظاهرات في المنامة وصور ما كان يحدث في دوار اللؤلؤة ومقترباته أدهشتهم الوقائع!! أما أنا فلو لم أعرف مسبقًا أني أشاهد (فديو كليب) تم تصويره في المنامة، لقلت إن هذه التظاهرات تحدث في إيران، ولدهشت أيضًا فأنا أعرف كم يكره الإيرانيون المقبور الدجال خميني والدجال الوريث خامنئي، لقد زايد كثيرًا بكونهم ملوكًا أكثر من الملك، حملة هذه الصور في المنامة على الإيرانيين الذين شهدناهم ونشهدهم في ما يتم تسريبه من صور كليبات وهم يقفزون إلى أعالي الجداريات التي حملت صور المقبور الدجال خميني ووريثه الدجال خامنئي ليلقوا بها على الأرض فتحرق وتداس بالأحذية!! فمن هم الإيرانيون؟؟ أهل المنامة أم أهل طهران؟؟ ومن هؤلاء ومن هؤلاء؟؟ وهل ضاعت المعايير أم انقلبت المشاهد أم تداخلت الصور؟؟ أم اشتبهت المدن ..؟؟ لا هذا ولا ذاك .. والأمور واضحة..
الذين يتظاهرون في إيران هم إيرانيون حقًّا، وهم يرفضون بدعة ولاية الفقيه ودجل خميني وورثه الدجال خامنئي، والذين يتظاهرون في المنامة رافعين صور خامنئي هم عملاء اطلاعات من الجالية الإيرانية المسيسة التي أَوَتْهَا البحرين العربية وأطعمتها من جوع وأغنتها من فقر وأمنتها من خوف فكان هذا جزاؤها، أنكر فضلها وعضت اليد الكريمة التي قدمتها، وانطبق عليها وعليهم المثل، اتق شر من أحسنت إليه، وأن العرق دساس، وأنهم إنما يرفعون هذه الصور بناءً على أوامر اطلاعات ويفعلون ذلك لرفع معنويات الملا المنهوك، ردًّا على ثوار إيران!! تلك هي المعادلة ومن يراهم يغنون بالفارسية قي دوار اللؤلؤة وهم يشوون الكباب .. سيتساءل حتمًا .. ماذا سيفعل المتطوعون العراقيون الذين سيقودهم النواب العراقيون إلى هذه الساحة؟؟ وبأية لغة سيتحدثون؟؟ أنا أظن المهمة الوحيدة التي ستقع على عاتقهم هي أن يقوموا بشي الكباب الذي يجمع ثمن ثيرانه وبقراته ونعاجه وخرفانه وإبله، هؤلاء النواب من فقراء العراق، وأقول من فقراء العراق لأن الذين سيتبرعون لهذا الثمن بالتأكيد ليس الفقراء وإنما من يدفع ليزيدهم فقرًا، وهو إنما يدفع رشوة أو تزلفًا أو ظلمًا ..
سيمضي المتطوعون العراقيون ليشووا الكباب هناك إذن..!! ومعهم (حملدارية المنطقة الغبراء) يلقنونهم الأغاني الفارسية الشجية التي تمتدح نائب الإمام، أو يحرسون للمتظاهرين هناك (قنادرهم) في (كشوانية) مجلس النواب التي ستغادر بأكملها إلى المنامة، ويا لها من مهمة (مشرفة!!) لهؤلاء النواب ومن يتبعهم بلا حياء، وإن كنت على يقين أن عراقيًّا حقيقيًّا أصيلاً سوف لن يخدعه حملدارية الملا خامنئي في العراق، ولن يكون ضمن الحملة الاجرامقتهم.
أو يرفعون لهم المظلات إذا ما أمطرت الدنيا في ساحة اللؤلؤة .. بينما هم في بغداد يوجهون خراطيم الماء البارد على أبناء جلدتهم في عز شباط وبرد الورد في آذار في ساحة التحرير .. فهل هؤلاء عراقيون؟؟ النواب ومن سيتطوع معهم في حملة البحرين؟؟ يطعمون الغريب الكباب، ويحرسون له قنادره ويشعلون له الكوانين في شوارع المنامة لئلا يشعر بالبرد.. ويزخون البغدادي..بالماء المثلج والرصاص في ساحة التحرير .... وإذا ما سقط مصابًا تركوه ينزف على الأرض ..أية مفارقة دموية هذه؟؟
يوم أمس الأول الخميس أسوردت الوكالات الخبر التالي: قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني العراقي، انتفاض قنبر خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في منزل الجلبي ببغداد مع عدد من النواب والسياسيين، إنه "تم تشكيل لجنة شعبية في العراق من قبل عدد من النواب والشخصيات السياسية لإسناد الشعب البحريني كرد فعل شعبي على الجرائم التي ترتكب بحق الشعب البحريني الذي يطالب شبابه بمطالب شرعية وهي دستورية".
وأضاف قنبر أن "اللجنة فتحت باب التطوع أمام المتطوعين العراقيين، وان هناك إقبالاً كبيرًا من قبل المواطنين على التطوع"، مبينًا أن "اللجنة تعمل على جمع الأموال لمساعدة الشعب البحريني، فضلاً على أن اللجنة ستقوم نهاية الشهر الجاري بعقد مؤتمر لمدة يومين لمناقشة (تعديل الدستور البحريني!!؟؟) والتحول إلى الديمقراطية بناء على تجربة العراق في التحول الديمقراطي بحسب قوله.. والمخزي أن هؤلاء اعتمدوا في حملتهم البحرينية هذه على جناحين، الأول أن السفارة الأميركية ببغداد لم توافق على دخول قوات درع الجزيرة البحرين؟؟ طيب .. فماذا لو كانت وافقت؟؟ ولم تربطون غزواتكم بالسفارة الأميركية؟؟
والجناح الثاني .. أن إيران هددت بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي على التدخل السعودي (الطائفي) في البحرين؟؟
أيها السادة نحن نعرف أن السعودية تدخلت بناءً على طلب حكومة البحرين الشرعية، وعلى وفق اتفاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي؟؟ والسعودية عربية والبحرين كذلك، فعلى وفق ماذا ستتدخل إيران؟؟ هل ستتدخل بدعوة من حكومة عصابات اللؤلؤة؟؟ وعلى وفق الاتفاقات معها؟؟ أم أن البحرين دولة فارسية، لا يحق للعرب التدخل في شؤونها الداخلية، ويحق لإيران ذلك؟؟ أي منطق أعوج هذا؟؟
وكم يبدو قنبر هذا مضحكًا وهو يريد أن يعدل دستور البحرين في اجتماع يعقده ببغداد لمدة يومين، والأكثر إضحاكًا أنه يريده على توصيف تجربة العراق.. في التحول الديمقراطي.. ومع الأسف فإن السيد قنبر لم يبين لنا على أي توصيف سيكون هذا التحول لتكتمل النكته؟؟ أهو على وفق مواصفات ديمقراطية مانطيها.. أم ديمقراطية منصة الموصل أم شهداء ساحة التحرير أم سجن الرصافة .. أم الدم المسفوك في ساحة السراي بالسليمانية وبقية ساحات وشوارع مدن العراق حيث سقط المسالمون وما من ذنب لهم إلا أنهم احتجوا على الباطل فأرعبوكم .. يا قنبر.. يا قنبر قليلاً من العداء للعراق والعراقيين .. قليلا من التبعية .. أم أن في الآذان وقر .. أم أني أطرق في حديد بارد .. أم فات الأوان وما بعد العشية من عرار.. وهوى طهران والتومان غلاب.

الكاتب / صافي الياسري

لماذا يحتج بعض النواب الشيعة على درع الجزيرة?

السياسة الكويتية 15-ربيع الآخر-1432هـ / 20-مارس-2011م

نعود مرة أخرى إلى روايات عقيمة لبعض أعضاء مجلس الأمة من الإخوة الطائفة الشيعية, الذين إما يعارضون لمجرد المعارضة أو يتحدثون عن أمور يجهلونها أو يصرخون من أجل إرضاء جهات أو قوة أجنبية! وتعجب الجميع من مقولتهم الأخيرة التي انتقدوا فيها وعلا صوتهم بسبب دخول قوات درع الجزيرة إلى مملكة البحرين الشقيقة, والله أمرهم عجيب وسلوكهم مستهجن, ألم يقتنعوا بأن وراء المخربين والإرهابيين في مشكلة البحرين الأخيرة دولة إقليمية خبيثة تدعى جمهورية إيران الإسلامية, ألم يقتنعوا بأن أجهزة الأمن البحرينية قد ألقت القبض على مجموعة تنتمي إلى »حزب الله« (أو حزب الشيطان اللبناني), كانوا وراء ما حدث من تأجيج الفتنة في هذه البلاد الخليجية? ثم أود أن أسألهم: هل تمثلون الشعب العربي الكويتي أم تمثلون الفرس? فإذا كنتم تمثلون الفرس فلا محل لكم في مجلس الأمة وعليكم الذهاب الى بلاد فارس كي نتخلص من هذا النهج المقيت, أما إذا كنتم تمثلون الشعب الكويتي فإنه ينبغي عليكم أن تنسجموا مع موقف دولة الكويت الواضح! وهو الموقف المؤيد بصورة مطلقة للشعب البحريني العربي الخليجي الأصيل, وهو يواجه عدوانا محلياً وآخر أجنبياً. ألم تعلموا بأن الشعب الخليجي هو نسيج واحد وشعب واحد متميز بعروبته وأصالته? وهذا الشعب هو من العرب العاربة وساد بأخلاقه حتى احتوى العرب المستعربة, ولكن اللئيم يظل لئيماً, ولذلك ظلت أقلية من المستعربين ترتبط بالصفويين وتتكلم بلسان حالهم المهين.
فتباً لكل من يتنكر للمعروف, كما نريد أن نسألكم: إذا كانت لديكم قناعات وأدلة وإثباتات على ما تدعون بأن النظام في البحرين قد أساء للإخوة الشيعة في البحرين فنقول هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. لقد تبرأ الكثير من الإخوة الشيعة في الكويت والبحرين والسعودية من الأفعال المخزية التي قام بها نفر مغرر بهم من قبل ملالي طهران, وعصابات »حزب الله«, لذلك نقول, وجب التنويه, ونقول إن الشعب لن يرحمكم لاستغلالكم هذا المنصب الرفيع لتنقلوا صورة مغايرة للصورة الحقيقية عند كل الكويتيين, وهي الصورة المشرقة التي تنتصر للشعب البحريني الشقيق من سنته وشيعته, وتدين مؤامرة ملالي إيران الخسيسة, هذا النهج يا إخواني عقيم ويعطل عملكم البرلماني الذي من أجله انتخبكم الناس كي لا تعطوا صورة قاتمة وغير حقيقية عن شعبنا.
\ بهذا السلوك فإنكم تعزلون أنفسكم عن الشعب وتمارسون سياسة التهريج والدجل. \ درع الجزيرة سيحفظ الأمن والاستقرار في البحرين الشقيقة, وبقوة إيمانها وبإرادة الشعب الخليجي المتحدة »وبعدين وينكم من حرب الإبادة في إيران«.
\ إلى رؤوس الفتنة في البحرين نقول قال تعالى: »قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور, إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط«.
\ إن النزعة الطائفية لا يجب أن تكون طاغية على عملكم كمشرعين, ورجاء لا تحرجوا دولتنا بشطحاتكم المقيتة, ويكفي ما حصل في عملية التأبين للمقبور عماد مغنية


الكاتب / ناصر العتيبي

أحداث البحرين.. وسقوط الأقنعة

موقع العقيدة والحياة 22 ربيع الآخر1432هـ / 27-مارس-2011م

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده، والصلاة، والسلام، على من لا نبي بعده. أما بعد:
فقد تنبه كثير من المراقبين إلى محاولة استغلال الأحزاب الشيعية المرتبطة بإيران، موجة الاحتجاجات التي تعصف بالعالم العربي، لتوظيفها في خدمة أهداف طائفية، وسياسية مبيَّتة. وظهر ذلك جلياً في أحداث (مملكة البحرين)، حيث يسجل الشيعة زيادة نسبية في عدد السكان، نسجت لديهم أحلاماً بعيدة المنال في الاستيلاء على السلطة، وتقويض حكم الأسرة السنية، الحاكمة منذ عقود طويلة.
وبدا لهم في خضم الأحداث الجارية، وتنامي النفوذ الإيراني، وضبابية مواقف الحكومات السنية في المنطقة، وتخوفها من تفاقم حالة الاحتقان الشعبي، أن قد آن الأوان لتحقيق الحلم الفارسي الصفوي. فطفق أصحاب العمائم، ووكلاء قم، في تهييج الدهماء، وتفعيل سياسة القطيع. إلا إن القوم لم يتمكنوا، رغم حذلقتهم، وأكاذيبهم، من إخفاء الغيظ الطائفي، والبعد الرافضي، لتحركاتهم، فقد فضحتهم شعاراتهم، وخطبهم الرعناء، واستقواؤهم بدولة إيران.
ومن عجبٍ أن الحكومة التي يستظلون بظلها، من ألين الحكومات عريكة، وأكثرها قابلية للمفاوضات، والتنازلات، لو كانوا يفقهون. فقد بلغ الحال بحكومة البحرين، أن تفرج عن فئة أرادت (قلب نظام الحكم)، في سابقة غير معهودة، في أعراف الحكومات! لكن الصلف، والغرور، حمل الحمقى على الاستكبار، ورفع سقف المطالب، لدرجة لا تتيح للطرف الآخر مجالاً، ولا تحفظ له ماء وجه. وكان لا بد من خطوة حاسمة، تعيد المياه إلى مجاريها، وتقطع الطريق على المتربصين من وراء البحار، والخلجان. اتخذ زعماء مجلس التعاون لدول الخليج قراراً شجاعاً، موفقاً، بإرسال قوات (درع الجزيرة) لضبط الأمن في جزيرة البحرين، قبل أن يلتهمها الأخطبوط الرافضي، الفارسي، وقبل أن تقع المجزرة المروعة بأهل السنة العزَّل، كما فعل إخوانهم بأهل السنة في العراق.
وقد كشفت الأحداث الأخيرة في البحرين، عن سقوط عدد من الأقنعة التنكرية :
أولاً: سقوط (قناع الوطنية)، والإسفار عن الوجه الكالح للولاء المطلق الذي يمنحه كل رافضي على وجه الأرض لدولة إيران، وحاخامات (قم). فلا (قومية) ولا (عروبة) ولا (وطنية) بل ولا (إسلام)! فقبلتهم (قم) لا (مكة). وبيعتهم للملالي، لا لـ(الخليفة). استمات متحدثوهم بالتأكيد على الطبيعة (المدنية)، و(السلمية) لتظاهراتهم، فأبت جموعهم إلا أن ترفع صور (الخميني) و (خامنئي) و(نجاد)، وأن تهتف بدعاء غير الله: يا علي! يا حسين!. وأبت طبيعتهم، وثقافتهم التاريخية الدموية، إلا أن تحمل المدى، والسكاكين، والسيوف الغادرة، لتضرب من تراهم (نواصب) في تظاهرة (سلمية) زعموا!. وقدم بعض شياطين الرفض، الذين شملهم العفو، استجابةً لضغوط المتظاهرين، من بلاد الغرب، فمرَّ على (حزب الشيطان) في لبنان، وحمل معه مخططات لقلب نظام الحكم في البحرين، تم العثور عليها على (شماعته)!
عجبت لأحد فضائييهم، في قناة (بي بي سي) يتحدث عن الروابط التاريخية العريقة بين الشعب البحريني، والشعب الإيراني، فلا يملك مذيع الحلقة نفسه، من العجب، فيسائله: وماذا عن العلاقة بين الشعب البحريني، والشعوب الخليجية العربية؟! ولا عجب، فواضح من اسم المحاور، وسحنته، أصوله الأعجمية. وحين طفق في صب شتائمه على (التدخل السعودي الوهابي) في دولة البحرين، ذكَّره المذيع بتهديدات معمميهم في طلب النجدة من الحكومة الإسلامية الإيرانية، قبل هذا التدخل، فما الذي يبيح لكم ذلك، ويحرمه على غيركم ؟! فلم تسعفه عبارة.
لقد سقطت أقنعة كثير من المنافقين الأدعياء، الذين كانوا يتزلفون لدى الأسرة الحاكمة، من وزراء، ووجهاء، وتجار، بل وشعراء بلاط، فتنكروا في وقت الضيق، وضربوا عرض الحائط، بجميع الاعتبارات الأخرى، سوى الطائفية. وهذه صفة راسخة لدى جميعهم، في كل مكان على وجه الأرض.
ثانياً: سقوط (قناع الحماية الأمريكية) المزعومة. فأمريكا، والغرب، عموماً، لا يعرف سوى مصالحه، ويميل حيث مالت الريح، ويضحي بجميع أصدقاء الأمس إذا انتهت صلاحيتهم اليوم، أو بدا له ذلك، ويحاول أن يتخذ يداً عند جميع الأطراف، ليتذرع بها مستقبلاً للجهة المتغلبة. وقد حاولت أمريكا، ثني الدول الخليجية عن التدخل، لتبدو في ثوب الديموقراطية، لكن الله ألهم القادة ألاَّ يصغوا لها. وأحسنوا صنعاً.
ثالثاً: سقوط أقنعة بعض الإسلاميين، الذين لا يقيمون للبعد العقدي وزناً، ويهوِّنون، بغباء مخجل، آثاره، وكأنهم لا يقرؤون التاريخ، ولا الواقع، في حين يدَّعون الوعي بالواقع، والتفوق في التحليل السياسي، وأحدهم (أضل من حمار أهله). إنه لمن دواعي الأسف أن نجد بعض هؤلاء (يبتلع الطعم) ، وينادي ببلاهة بتمكين هؤلاء الخارجين، المؤدلجين، من التعبير عن مطالبه، والانقضاض على كيان يوصف بأنه حيادي، ولا يرى فارقاً بين ما جرى في مصر، وتونس، وما يجري في البحرين.
إن هذه التجربة الراهنة، لتفرض جملةً من الحقائق، والدروس:
أولاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران/118]: يجب على الساسة أن يعوا وصايا الكتاب، والسنة، ويستحضروا شواهد التاريخ، ودلائل الواقع، فلا يقرِّبوا من حقه الإبعاد، ولا يبعدوا من حقه التقريب. لم تزل البطانة الخائنة معول هدم في الدول، تتمسكن، لتتمكن، فإذا تمكنت، فلا تسل عن حجم الغدر، والانتقام. وما أمر (ابن العلقمي الرافضي) بسر.
إن على أنظمة دول الخليج أن تعيد النظر في هؤلاء العملاء الخونة، ولا تغتر بمعسول القول، وبهرج العمل. عليها أن تقوم بالعدل، والحق، الذي قامت به السماوات والأرض، ولا تبخس الناس أشياءهم، دون أن تفسح المجال للمغرضين، وأصحاب المشاريع المريبة.
ثانياً: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) [الإسراء/16] : إنها السنن! من أمانة القول، أن نكون صرحاء؛ لقد صُمِّمِت هذه الجزيرة الوادعة، لتكون فنادقها، دار دعارة، ومراقص، وبارات، لفساق الخليج عموماً، والسعودية خصوصاً، وملهى لسياح الغرب، وموظفيهم في المنطقة، ومأوى لعاهرات روسيا، وآسيا، وساقطات العرب. كم رأينا، بمرارة، جسر البحرين، يكتظ بالسيارات نهاية الأسبوع، محملاً بشباب في عمر الزهور، ورجال هجروا زوجاتهم الطاهرات العفيفات، ليرتموا في أحضان العاهرات، ويعاقروا الخمور. هل كان يخطر بالبال، أو يجري في الخيال، أن يأتي يوم يكتظ فيه بناقلات الجنود، والدبابات؟
إن على حكام المنطقة، أن يتقوا الله تعالى فيمن استرعاهم الله عليه من رعية، وألا يمكِّنوا للمترفين أن يفسقوا فيها، فيحل بهم الدمار، كما توعد الله تعالى. وأرجو أن يكون حظ (البحرين) من هذه التجربة، حظ قرية (نينوى) التي قال الله فيها: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) [يونس/98] . والسعيد من اتعظ بغيره.
ثالثاً: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ.وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)[المائدة/55، 56] لقد آن لنا، معشر أهل السنة، حكاماً، وحكومين، أن نتكلم بلسان مبين، ونعرب عن صفتنا السنية، السلفية، دون مواربة، ولا تلجلج. إن القوم لا يستحون من التظاهر بمخازيهم، ولا يتورعون من الطعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمهات المؤمنين. وقد ملئوا الأجواء بفضائياتهم، وغثائياتهم المسفة، فحتى متى يستمر هذا الفصام، بين ضمير الشعوب، ولغة الأنظمة والحكام، ووسائل الإعلام؟! أمن أجل إرضاء الغرب الذي لا عهد له ولا ذمة، أم مراعاة لأقليات لا ترعوي أن تنتهز الفرصة للانقضاض على الأمة؟
ها قد رأى ولاة الأمر، وفقهم الله، في هذه البلاد، أن أهل العلم، والدين، هم عيبة النصح، وأهل الصدق، الحافظون للعهود، الموفون بالعقود.
فالحذار! الحذار! من أصحاب الولاءات المشبوهة، وزوار السفارات.


الكاتب / احمد بن عبدالرحمن القاضي