الاثنين، 11 أبريل 2011

الوجه الآخر لحكومة نجاد

الجمهورية الإيرانية

التقرير المرفوع إلى المراجعة الدورية العالمية للأمم المتحدة

المجلس البلوشستاني لحقوق الإنسان




المقدمة

مفاتيح: انعدام المحاكمات الحرة العادلة، الحقوق اللغوية، حرية الإعتقاد والتعبير، التلاعب الديموغرافي، بلوشستان، التمييز الإقتصادي والإجتماعي

"المجلس البلوشستاني لحقوق الإنسان" منظمة غير حكومية تعمل في مجال حقوق الإنسان في إيران.

نشهد مجددا أن الوعد بإحترام عالمي لحماية حقوق الإنسان يظل غير مكتمل لسكان بلوشستان ، وذلك لإستمرار الإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان الأساسية والتي يعاني منها سكان بلوشستان نتيجة التمييز الممنهج ضدهم والظلم التاريخي والتهميش المستمر.

تقع بلوشستان في الجزء الجنوبي الشرقي من إيران ، وتحدها دولة الباكستان وأفغانستان من الشرق والشمال ، وتكمن أهمية موقعها الإستراتيجي في أنها تمثل الجزء الشرقي الأقصى من الشرق الأوسط رابطة بذلك آسيا الوسطى بشبه القارة الهندية والمحيط الهندي . وتقبع في الجزء الشمالي من الخليج الفارسي وبحر العرب وتمتد من مضيق هرمز إلى جواتر (قرية صغيرة مقسمة بين إيران وباكستان).

التقديرات حول عدد البلوش في إيران هي أربعة ملايين نسمة أو أكثر.

الأطر المعيارية والمؤسساتية للدولة

لم توقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على "معاهدة القضاء على كل أصناف التمييز ضد المرأة" (1979).
ظ
لم توقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على "معاهدةILO 169  المختصة بشؤون السكان الأصليين والمجتمعات القبلية في الدول المستقلة" (1989).

تخالف وتنتهك عدة مواد في الدستور الإيراني بشكل مستمر ، ومن ضمنها: المادة 135 للمحاكمات العادلة بحضور محامي الدفاع ، وكذلك الحقوق اللغوية في المادة 15.

تنتهك وبشكل منتظم بنود الميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية والذي وقعت عليه إيران . والمخالفات الأساسية تتضمن: انعدام حرية التعبيروالتجمع ، والإعتقالات التعسفية الإستبدادية.

الإنتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان


"محمود خلاتبري" الذي خدم كمدير عام لمنظمة الميثاق المركزي (سنتو: والتي تأسست عام 1955 لمجابهة خطر الزحف السوفييتي في الشرق الأوسط وضمت إيران وبريطانيا ودول أخرى في المنطقة) وفي نقاش مع "سيلغ اس هاريسون" تذكر قائلا: "في (سنتو) كنا دائما نفترض أن البلوش سيحاولون يوما ما أن يكونوا دولتهم المستقلة بمساعدة السوفييت ، لذلك فقد كان أمرا مرغوبا أن نبقيهم ضعفاء سياسيا ومتفرقين ومتخلفين قدر الإمكان"1.



وقد وضعت هذه السياسة قيد التطبيق حتى إنه وفي السنوات الأخيرة من نظام الشاه بهلوي كان بلوشستان أفقر إقليم بمعدل دخل سنوي للفرد بلغ 975 دولارا فقط ، أي أقل من نصف المعدل الوطني للمناطق النائية الأخرى والذي بلغ 2200 دولارا وأقل من خمس المعدل الوطني الكلي!2.

بلوشستان ما زالت أفقر إقليم في إيران طبقا لتصريحات الحاكم العام للدائرة الإجتماعية الإقليمية في بلوشستان في يونيو 2005 :"سيستان وبلوشستان وبالرغم من ثراءها وخصوصيتها الجغرافية ما زالت أقل المناطق تطورا في البلاد"3.

انعدام المحاكمات الحرة العادلة

أعدم ثلاثة أشخاص شنقا بتاريخ 31 مايو 2009 بعد ثلاثة أيام فقط من انفجار في مدينة "زاهدان" (عاصمة اقليم "سيستان وبلوشستان") وقد الصقت بهم تهمتي التخطيط والقيام بعملية التفجير في "حسينية" مجاورة لمسجد "أمير المؤمنين".

صرح قاضي -حجب اسمه- للوكالة الإخبارية الرسمية الإيرانية ونقتبسها من شبكة بي بي سي فارسي: "أن الأشخاص الذين تم اعدامهم لم يكونوا متورطين في التفجير، لكن تم اعتقالهم قبل يومين من التفجيرات، وقد تم التحقيق معهم ومحاكمتهم في الليلة بين 30 و 31 من مايو وتم اعدامهم مباشرة بعد ادانتهم بتدبير عملية التفجير".

المحاكمة العشوائية توضح بشكل لا يقبل الشك المعاملة غير المنصفة للبلوش في "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" والتي تتعارض مع المادة 135 من الدستور الإيراني التي تنص على أن للمعتقل الحق في الحصول على محامي دفاع وفترة محاكمة معقولة ومنصفة4.

في حادث آخر تم اعتقال 22 مدرسا بلوشيا في مدن "سراوان" و"زاهدان" في "بلوشستان" وبعد محاكمتهم بتاريخ 11 و12 أغسطس 2009 تم نقلهم إلى مواقع غير معروفة. ومنذ ذلك الحين وأهالي المعتقلين محرومون من أية معلومات عنهم. وقد تعرضوا إلى الإساءة والتحرش بشكل مستمر من قبل السلطات وتم تهديدهم بالإعتقال وأمروا بالتزام الصمت حول هذا الموضوع.

وقد تمكنت منظمة "نشطاء حقوق الإنسان في إيران" من التعرف على هويات بعض المدرسين المعتقلين من "سراوان" ومنهم: "الأستاذ بهروز باهر زهي" وهو مدرس في مدرسة "أردي بهشت"، والأستاذ "علي رضا شاكري" وهو نائب مدير مدرسة "باقر خان"، والأستاذ "حميد رضا شاكري" و السيد "عبدالرحمن روان بخش" وهو مهندس حاسب آلي5.

وبتاريخ 13 أغسطس 2009 هاجمت القوات الأمنية للنظام بيوت 7 مدرسين آخرين في مدينة "زاهدان" واعتقلت ومنهم: "محمد صالح إسلام زهي" ابن "عطا محمد" وابنه البالغ من العمر 17 عاما "مهدي إسلام زهي" و"عالم جنغي زهي" مدرس بمدرسة "باقر خان"6.

الامتناع عن الإدلاء بمعلومات عن المعتقلين وحرمان أهاليهم من زيارتهم وتهديدهم بالإبقاء على الصمت يدل على أنهم تحت وطأة ضغط نفسي ويعذبون جسديا. وبالحكم على الإعتقالات والإعدامات القريبة من قبل النظام الإيراني في "بلوشستان" فإنه مؤكد أن هؤلاء الأساتذة سوف يجبرون على الإعتراف باتهامات غير واقعية ومن ثم يدانون بدون وجود محاميين وفي محاكمات مغلقة. في الماضي كان يعتقل النظام ويدين المعارضين السياسيين بتهم باطلة كتهريب المخدرات والثورة على الدولة.

التمييز الإجتماعي والإقتصادي

يصادق كل من "الميثاق العالمي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية" ، و"مؤتمر حقوق الطفل" ، و"المؤتمر الدولي للقضاء على أشكال التمييز العنصري" ، على تجريم -وبشكل واضح- التمييز على أساس العرق، وبالرغم من هذا فإن البلوش يصرحون بأنهم يعانون من التمييز الممنهج من قبل السلطات الإيرانية منذ عهد الشاه وحتى اليوم منذ بزوغ الثورة الإسلامية سنة 71979.

بالإضافة إلى ذلك ، فإن مفهوم "گوزينش" أدى إلى التمييز ضد البلوش والأقليات الأخرى ، وتعتبر "گوزينش"  عملية اختيار ايديولوجية تنص على أنه يجب على المسؤولين والموظفين في الدولة أن يظهروا -من ضمن أشياء أخرى- الولاء للإسلام والجمهورية الإسلامية الإيرانية وكذلك مفهوم "ولاية الفقيه" والذي يعتبر الأساس السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. لو نظرنا إلى الموضوع من زاوية قانونية وواقعية فإن هذه العملية تعيق -على أساس الرأي السياسي والفكر السياسي أو دعم الفكر الديني-  تساوي الفرص أو المعاملة في التوظيف أو العمل للذين يبحثون عن العمل في القطاع الحكومي وفي أحيان كثيرة في القطاع الخاص أيضا وحتى الحصول على تعليم عالي قد تتدخل فيها ايديولجية "گوزينش"8.

يخضع الإيرانيين من غير المذهب الشيعي -تحت قوانين "گوزينش"- إلى التمييز حينما يصل الأمر إلى بعض المناصب في الدولة مثل الرئاسة. يقول الشيخ "علي أكبر ملا زاده" وهو -رجل دين بلوشي- واصفا أثر "گوزينش" على البلوش والمناطق ذات الأغلبية البلوشية مثل إقليم "سيستان وبلوشستان":

"بعد انتخاب الرئيس "خاتمي" في عام 1997 ، زادت مشاركة البلوش في التعليم العالي وصار البلوش يحصلون على وظائف في مؤسسات تديرها الدولة،و لكن وبعد اختيار الرئيس أحمدي نژاد في عام 2005 ، أرغم عدد من البلوش على ترك أعمالهم ضمن عملية تصفية واسعة لموظفي الحكومة ، وحينما سئل "حسين علي شهرياري" عضو البرلمان عن مدينة زاهدان (عاصمة إقليم سيستان وبلوشستان) في عام 2007 عن هذا الموضوع أنكر هذا الأمر بشدة وقال أنه وفي فترة الرئيس "خاتمي" كان هناك حاكم مدينة سني واحد فقط بالإضافة إلى نائب حاكم واحد وبعض النواب المحليين بينما هناك الآن 14 مدير في الإقليم."9

التمييز اللغوي

بالرغم من مطالبات القانون العالمي بأن تمنح الأقليات الحق في إستخدام لغاتها في العلن بحرية وبدون تدخل السلطات أو أي نوع من أنواع التمييز فإن الأقلية البلوشية ما زالت تعاني من صعوبات في ممارسة حقوقها في إستخدام لغتها10.

المادة 15 من الدستور الإيراني تنص على:

"اللغة الرسمية في إيران هي الفارسية والمستندات الرسمية والردود والنصوص بالإضافة إلى المجلدات يجب أن تكون بهذه اللغة والكتابة ، لكن يسمح بإستخدام اللغات الإقليمية والقبلية في الصحافة والإعلام وتدريس الأدبيات في المدارس بالإضافة إلى الفارسية."

استخدام اللغة البلوشية في الأماكن الرسمية والعامة ممنوع ويحرم أطفال البلوش من استخدام لغتهم الأم كوسيلة للتعلم بالرغم من التأكيدات في الدستور والمادة 27 لمنظمة ICCPR التي تنص على أن لجميع الأقليات الحق  في إستخدام لغتها الأم.11

حاول النشطاء والمثقفون البلوش مرارا أن ينشروا أو يؤسسوا صحيفة مختصة بشؤون لغتهم لكن قوبلت مطالبهم كلها بالرفض أو أن يتم نشر صفحتين أو ثلاثة باللغة البلوشية في جريدة تكون معظم صفحاتها باللغة الفارسية وقد قبل بعض النشطاء والمثقفين البلوش هذه الشروط ونشروا جرائد أو روزنامات مثل "روز درا" و "مرزى پورگوهر" لكن تم منع هذه الجرائد وتمت مضايقة الناشرين والتحرش بهم.12

الانتهاكات في حرية التعبير عن الرأي والتجمهر

طبقا لبيان الأمم المتحدة الدولي المادة 19: لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير: يضم هذا الحق الإحتفاظ -بدون تدخل أي طرف- والبحث والحصول ونقل المعلومات والأفكار عن طريق أي وسيلة اتصال وبدون حدود. والمادة 20: لكل شخص الحق في التجمهر السلمي والتعاون.

ستة أعضاء من جمعية الشباب لصوت العدل والتي تعتبر منظمة غير حكومية معترف بها وبإعتماد من المنظمة الوطنية للشباب اعتقلوا في مايو 2007.

استمرار الكبت والضغط على الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية سياسة واضحة للنظام الحالي. واحدة من الضحايا كانت جمعية الشباب لصوت العدل والتي نظمت فعاليات مثل حفلات ودورات تعليمية للشباب البلوشي وجمع المال لمساعدة الفقراء. رئيس المؤسسة "يعقوب مهرنهاد" و خمسة من أعضائها اعتقلوا في 27 مايو 2007 بعد أن حضروا اجتماعا في المكتب الإقليمي للثقافة والإرشاد الإسلامي -والتي حضرها حاكم زاهدان13. بعد سنة وفي الرابع من اغسطس تم اعدام السيد "يعقوب مهرنهاد" و"عبدالناصر" بعد السجن والتعذيب. في مارس 2008 تم اعتقال اعضاء آخرين من المنظمة : "جهراس فضل الرحمن" عمره 16 عاما "عبدالله سلار زهي" وهو عضو قيادي "أسد الله شاه بخش" والأخ الأصغر ليعقوب مهرنهاد "ابراهيم مهرنهاد" إلى خمس سنوات من السجن بتهم التصرف ضد الأمن الوطني و نشر الدعايات.14

التمييز الديني

أصبح المختصون في المجال الديني هدفا لإساءات الحكومة نظرا لأن معظم البلوش ينتمون إلى الفرع السني من الإسلام. تم اعدام رجلا دين في 9 ابريل من عام 2008 في "بلوشستان" ، وتم اعتقال المئات الآخرين من النشطاء الدينيين وما زالوا في السجن في ايران.

في السنتين الأخيرتين تم هدم عدد من المساجد والمدارس الدينية وتم اعتقال رجل دين من إحداها. وكان قد اعتدت السلطات على مسجد "أبو حنيفة" وتم تكسيره في "عظيم آباد" -منطقة في مدينة "زابل"- في 27 اغسطس 2008 وكل طلابه ومدرسيه اعتقلوا.

في 27 أكتوبر من 2007 تم هدم مسجد آخر في نفس المنطقة على يد الحرس الثوري في مدينة "زابل" من "بلوشستان". وامامه "حفيظ علي شاه بخش" تم اعتقاله.

التلاعب الديموغرافي وسياسات الدمج

كان للحكومات الإيرانية المتتالية دور واضح في التلاعب الديموغرافي الذي نجح في جعل البلوش أقلية في وطنهم الأم. سياسات الحكومة كانت تسهل دخول الشيعة وغير البلوش إلى بلوشستان وشراء الأراضي بقيمة زهيدة وتأسيس حياة رغيدة.
تدمر بيوت البلوش بإستمرار وبالأخص في مدينة "چابهار" البحرية. في 30 يونيو 2005 أبلغ عدد غير محدد من البلوش المجلس الحقوقي انهم اخرجوا من بيوتهم بالقوة واصبحوا بلا مأوى في "چابهار" حينما هدمت القوات الأمنية أكواخهم . وزارة الإسكان والتطوير المدني أعطت أراضي البيوت المهدمة لقوات الأمن.
جرح العديد ممن سلبت بيوتهم في المصادمات التي وقعت بينهم وبين قوات الأمن. والذين اخرجوا من بيوتهم لا يبدو انهم يملكون بديلا لمساكنهم. مصيرهم غير معروف. "مهگاني باهوك" واحدة من السكان المسلوبة بيوتهم صرحت بأنها وأولادها فقدوا كل شئ وبقوا بدون شئ ولا مكان يذهبون إليه لكي يتستروا فيه ويتخذوه مأوى لهم.15

عقوبة الإعدام

تزايد عدد المحكوم عليهم بالإعدام في مناطق البلوش بشكل مطرد عبر السنوات الماضية ، وتستخدم هذه التهمة وتؤطر في ثالوث تهريب المخدرات والسطو المسلح والإختطاف لأغراض الفدية. لكن وفي سنة 2006 زادت أعداد البلوش الذين تم اعدامهم بشكل يثير الريبة.

في 2005 سجلت "منظمة العفو الدولية" عمليات اعدام لستة بلوش ضمن 94 عملية اعدام في أنحاء ايران.

في يناير و فبراير من عام 2006.وقبل حادثة "تاسوكي" (قتل فيها ضباط شرطة على يد "جماعة المقاومة الشعبية البلوشية" ، سابقا "جند الله") سجلت "منظمة العفو الدولية" 4 حالات اعدام لرجال كانوا أو يعتقد انهم كانوا بلوش. بدأت الإعدامات ضد البلوش في الارتفاع في مايو حينما عين "حجة الإسلام إبراهيم نيكونام" رئيسا للمحكمة المحلية وبعد تأسيس "المحكمة المختصة بالتهديدات الأمنية".

قبيل نهاية 2006 أعدم ما لا يقل عن 32 بلوشيا. وبالنسبة للذين لم يتم التصريح عن اثنياتهم على الأرجح كانوا بلوش لأنهم أعدموا في المناطق ذات الغالبية البلوشية وتراوحت الإتهامات بين تهريب المخدرات والسطو المسلح والإختطاف. ويعتقد أن العدد كان أكبر مما كان يصرح به. نسرد على سبيل المثل سيناريو لأحد المحاكمات الإعتباطية: الرجال الثلاثة الذين تم اعدامهم في العلن في ساحة "كارگر" في زاهدان في 24 ديسمبر 2006. "محمد شاه بخش" كان قد اتهم بالتخريب والنشاط الإجرامي عن طريق المشاركة في عمليات سطو مسلح والتسبب بالخوف والذعر وتهديد الأمن وحيازة 220 كغ من الأفيون وبيع 7 كغ من الأفيون. "جنكيز ناروئي" كان قد اتهم بالتخريب والنشاط الإجرامي عن طريق تعطيل شارع عام بهدف السرقة المسلحة والتسبب بالذعر والخوف وسرقة ممتلكات الناس واستخدام اسلحة وذخائرغير مصرحة وارتكاب جريمتي قتل أما الرجل الثالث "علي باقري" فقد اتهم بالاحتفاظ ب 16 كغ من الهيروين. كلهم اتهموا وحوكموا في فرع واحد من المحكمة الثورية في "زاهدان". وتمت مصادقة حكم الإعدام عن طريق المحكمة العليا16.

صرح "حسين علي شهرياري" في جريدة "آريان"17 في مارس 2007 حول هذا الموضوع: أن هناك أكثر من 700 شخص ينتظرون حكم الإعدام في "سيستان وبلوشستان" وتمت مصادقة الأحكام من قبل المحكمة العليا. من الإعدامات الأخرى التي تسردها المصادر البلوشية انه وفي منتصف مايو من 2007 أعدم 15 رجل بدون أن يتم الإفصاح عن أسمائهم في "مشهد"18 واعدام رجل آخر غير مسمى في "بيرجند" بإقليم "جنوب خراسان" في أو قبيل 27 مايو 2007.

تم اسقاط التوصيات من الترجمة

ترجمه إلى العربية: أبو جعفر البلوشي


1.    Selig S. Harrison 1981, pp159
2.    Selig S. Harrison 1981, pp 99
3.    http://www.irna.ir/index2.php?option=com_news&task=print&code=84042301999102
4.    http://www.bbc.co.uk/persian/iran/2009/07/090701_alia_jonddollah_rigi.shtml, dated 8 of July 2009
5.    http://eng.balochpeople.org/articles/press-releases/272, dated August 15 2009
6.    http://eng.balochpeople.org/articles/press-releases/272, dated August 15 2009
7.    Article 3 of the constitution stipulates that all Iranians are equal under the law and Article 19 of the Iranian constitution specifies that: "All people of Iran, whatever the ethnic group or tribe to which they belong, enjoy equal rights; and color, race, language and the like, do not bestow any privilege".
8.    For further information about discriminatory gozinesh procedures, please see Amnesty International's concerns relevant to the 91st International Labour Conference (AI Index: IOR 42/003/2003).
9.    Interview with Ayyaran, 17 March 2007
10.    Article 17, International Covenant on Civil and Political Rights; Article 30, Convention on the Rights of the Child; Article 2.1, Declaration on the Rights of Persons Belonging to National or Ethnic, Religious and Linguistic Minorities, adopted by UN General Assembly resolution 47/135 of 18 December 1992.
11.    http://www2.ohchr.org/english/law/ccpr.htm
12.    http://eng.balochpeople.org/oldarchive/eng/2006/pressRel/BalochistanInStuttgartGermanyConference.htm
13.    http://www.zamanonline.blogfa.com/8602.aspx
14.    http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE13/168/2008/en/b819363c-b5b9-11dd-1c5c-8b29f29265d7/mde131682008en.html
15.    An open appeal to the United Nations General Secretary, President Bush, President of Europian Union Commission, Human Rights Watch and Amnesty International by the Balochistan National Movement- Iran (Balochistan Raji Zrombesh) dated July 3rd 205, which reportedly was carried at http://www.irna.ir/fa/news/view/menu-149/8404090210105404.htm appears to have been removed from the agency's internet archive.
16.    Iranian Labour News Agency (ILNA) 24 December 2006.
17.    Ayyaran newspaper has since been closed down on the order of Hojjatoleslam Nekunam
18.    Quds newspaper 14 May 2007

لماذا اختار الغرب قصف ليبيا ؟

 ما حدث في ليبيا من قصف جوي , وبحري , يختلف - كلية - عن الهدف من فرض الحضر الجوي , وهو حماية المدنيين , وليس التعرض للمواطنين الليبيين . وإذا كانت الضربات الجوية لقوات التحالف ضد ليبيا , لا تهدف إلى إزاحة القذافي من الحكم , كما يقوله رئيس - هيئة أركان الجيوش الأمريكية - الأميرال " مايكل مولن " , وإنما هدفت إلى شل منظومة الدفاع الجوي الليبي , - إضافة - إلى قصف مكثف لمنشآت عسكرية ليبية , ضمن مرحلة أولية من عملية متعددة المراحل . وهذا - بلا شك - مؤشر خطير , على أن ما يحدث هو : مس بسيادة ليبيا , وستكون له عواقبه الوخيمة على الأمن , والسلام في المنطقة .

إذا كانت الإستراتيجية , تتمثل في التعرف على أفضل طريقة ؛ لبلوغ الهدف . فإني أتفهم بعض الخلفيات والدوافع , التي تكمن وراء الموقف العدائي من ليبيا , ولا أجد مثالا للعدوان المزدوج , مثل : التحالف الأمريكي البريطاني , الذي ظهر بصورة فجة , وبشكل بشع , لا يمكن تصورها على البنى التحتية الاقتصادية , والقوة العسكرية , واستهداف مستقبل ليبيا , والقضاء على هذا المستقبل , وتكبيله بأغلال من حديد , وما سيترتب عنه من نتائج , - إضافة - إلى سياسة التوتير في المنطقة , وإشاعة التخويف , واللعب بالأزمات .

أعتقد , أن القوة العسكرية التي يملكها القذافي في شمال أفريقيا , هي قوة رعب بالنسبة لأمريكا , والدول الغربية . وخشية أن تصبح هذه القوة , قوة مواجهة , فإنه لا بد من تدمير ليبيا كدولة , تشكل محورا مهما في القارة الأفريقية . وذلك فقا لفكرة الحرب الاستباقية , أو الوقائية ؛ للتأكيد على الرد المدمر , ومنع الخصم من الإقدام على أي عمل معاد . وهو - بلا شك - مطلب ظالم للشرعية الدولية , سيعقبه احتلال ؛ لفرض نموذج ليبي , بما يتوافق مع المقاس الأمريكي الغربي .

هناك مؤشرات يمكن قراءتها , ومن ذلك ما أشار إليه - الأستاذ - معتز فيصل , من أن : البترول , والغاز الليبيان , يشكلان نسبة كبيرة من مصادر الطاقة في أوروبا , وهناك استثمارات أوروبية , وأمريكية , كبيرة في ليبيا , وفي طرق إمداد النفط , والغاز , لا يمكن الاستغناء عنها . لذلك , فإن ليبيا مقسمة متناحرة , يمكن الضغط عليه بسهولة , وبمختلف الطرق ؛ للسيطرة على طرق الإمدادات , وعلى نصف النفط , أو أكثر ، تعتبر ضمانة للغرب من كل المفاجآت , التي لا يمكن حسابها - حالياً - في حال نجاح الثورة . كما أن القذافي , وأسرته , سيبقيان تهديداً دائما لتونس , ولأي قوة تظهر فيها , ولأي محاولة ؛ للابتعاد عن السيطرة الغربية عليها . كما سيكونان حاجزاً في وجه أي تكتل مغاربي , يضم الجزائر , والمغرب , وموريتانيا في المستقبل , وهو مصداق لما يتوقعه - الأميرال - " مايكل مولن " .

الشرق الليبي المحرر , حتى لو بقي محرراً ، سيظل مشغولاً بحرب دائمة مع الغرب الليبي ، وسيشكلان سوقاً جديدة للسلاح ، يستفيد منه الغرب لعشرات السنين ، وسيشكل التنافس بين الليبيتين , خفضاً لأسعار النفط والغاز ، وستصادر كل الأموال الليبية المخزنة في الغرب ؛ ليستفيد منها في السنوات القادمة ؛ لدعم اقتصاده , وتدعيم الوحدة الأوروبية , التي تعاني بعض بلدانها من مشاكل اقتصادية , ومالية كبيرة في الوقت الحالي . وسيكون المال الليبي المُصادَر , الحل المثالي لبلاد , مثل : اليونان , والبرتغال , وحتى أسبانيا .

ولأننا أمام تحد كبير , يوجب علينا أن ننهض إلى مستوى المسؤولية , ونفكر بطريقة أكثر حيوية ؛ سأطرح سؤالي مباشرة , وهو : هل ما يحصل في المنطقة العربية , - بدءً - من تقسيم السودان , وانفصال الجنوب عنه , - ومرورا - بحصول المفاجآت في تونس , ومصر , إلى التدخل العسكري لقوات التحالف في ليبيا , هل هو مخطط برئ ؟ . أم أنه حلقة في مسلسل " سايكس بيكو " جديدة ؛ لتغيير خريطة منطقة الشرق الأوسط - بزعمهم - , بما يتوافق مع المصالح الأمريكية , والغربية - الإستراتيجية والأيدلوجية - , في إطار الملائمة السياسية , والعسكرية , بما في ذلك الإطاحة بأنظمة حكم , وتقسيم دول , وحرمان أصحابها من مصادر الثروة ؟ .

 الكاتب -  د . سعد بن عبد القادر القويعي

الملحمة الكبرى ابيات غريبه تحكي عن المستقبل ان صدقة

قصيدة غريبة لتبع اليماني قبل ان يقتلة كليب


انها قصة الزير سالم التي أشغلت العالم العربي في الآونة الاخيرة بعدعرضها في مسلسل مصور, ولاكن قبل المسلسل كانت هناك كثيرآ من الكتب التي تروي لنا احداث هذة القصة, ولاكن يبقى حديت الناس حول اختلاف هذة الكتب فيما بينها .

هذا امر غير مستغرب لقصة تاريخية حصلت في الزمان القديم عصر ما قبل الاسلام, الا ان الشي الغريب في هذة القصة هي قصيدة ( التبع اليماني) عندما ايقن ان منيتة قد حانت وقد طلب من كليب ان يمهلة من الوقت حتى ينظم هذة القصيدة ( الغريبة) ان هذة القصيدة ليست غريبة بقافيتها او بلاغتها ولاكن الغرابة تكمن انها تتحدت عن ما حدث وما قد يحدت في المستقبل. وقد اجابة كليب على هذة القصيدة بقصيدة آخرى.

الملحمة الكبرى للتبع حسان

يقول التبع الملك اليماني لهيب النار تشعل في فؤادي
أمير كليب يافارس ربيعه وياحامي النساء يوم الطراد
أريد اليوم أن أعلمك شيئا لتعرف حال أخبار العباد
فموسى كان في الدنيا نبيا له التوراة أعطت للرشاد
وداود النبي قد جاء بعده يبشر بالزبور أهل الفساد
وعيسى ابن مريم جاء ايضا بانجيل الخلاص لكي ينادي
نبي لم يكن في الناس مثله لان الله اختاره يفادي
فكم ميت بكلمته أقامه وسقيم شفاه من الامراض
وعندي قد تبين بالملاحم بأنك قاتلي دون العباد
وبعده شاعر تنزل عليكم وتفتن بين قيس في البلاد
وأنت برمح جساس ستطعن وعبدي يذبحك بين الجماد
وتكتب بدمائك على البلاطه لمن بعدك لتشتيت الأعادي
ويأتي أبو ليلى المهلهل فيصلي الحرب في كل البلاد
ويقهر كل جبار عنيد يضرب بالسيف في يوم الجلاد
وتأخذ للجليلة لك قرينة وتحظى بالمسرة والمراد
ويظهر لك غلام بعد موتك يسمى الجرو قهار الأعادي
ويقتل الى جساس خاله وأما الزير تقتله الأعادي
وسيف ذو يزن بعدك سيظهر وتصحبه السعادة في العباد
ويبقى ملكه سبعون عاما وبعد ذلك يطوى في الوهاد
ويظهر له ولد يدعى بدمر شديد اليأس مرفوع العماد
فيملك في بلاد الشام بعده يجيب الماء من اقصى البلاد
وبعده يظهر المدعو بعنتر يهين الضد في يوم الطراد
وبعده يظهر الهادي محمد يقيم الدين مابين العباد
واصحابه معه عشرة كوامل كرام الناس سادات البلاد
وأبو بكر وسعد مع سعيد وطلحة والزبير ابن الجياد
وعثمان مع عمر وعلي وعامر مع حسين أهل الرشاد
يموت الهاشمي ويصير خلف على الأحكام بعده عمر بالعباد
أبوبكر يموت بلسع حية وبعده عمر يقتل بالطراد
علي بالسيف يردية ابن ملجم يتيما انتشى بين الولاد
ولا يعرف له قبر محقق على وجه الثرى بين العباد
وتختلف الصحابة على الحكومة ويحكمها حسين بالبوادي
وبعده بني العباس تحكم سنين كثيرة بين العباد
وبعده الخوارج سوف تظهر فواطمة الفواحش والعناد
يقيموا الشر في كل الأراضي ويملوا الأرض طرا بالفساد
وتظهر من بالد الشر عصبة فيقصد جيشها غرب البلاد
هلال وعامر مع آل قيس يزيد وحرب حمير مع أياد
حسن أمير فخر البرايا وبعد ديار قهار الأعادي
وأبو زيد ابن عمه ليث أروع شديد البأس في يوم الطراد
يطوفون البلاد فيملكوها ويسبون العدا أهل العناد
ويمحو العجم مع كل طاغ بأرماح وأسياف حداد
وقبرص والجزائر يملكوها وبدريس الخزاعي والأعادي
شبيب التبعي بالشام يقتل وتترك جثته فوق الجماد
وسركيس بن تاذب سوف يقتل بسيف دياب قهار الأعادي
كذا فرمند مع مصر العدية ستخرب دورها بين البلاد
وبعده نظهر الأشطان ظالم خبيث الأصل من قوم شداد
بنو أيوب تظهر بعد منه يقيمون الذين من بعد الفساد
ويظهر ابن عثمان المساعد بأرض الشرق ويحكم بالعباد
ملوك الأرض تخشى من لقاهم لأن جيوشهم مثل الجراد
عداد ملوكهم عشرة عشرة وتسعة بعدهم دون ازدياد
ويظهر ضده المهدي سريعا يثير الفتن والحرب في كل البلاد
طويل الجسم ذو همة عالية له اسمين من ظاهر وبادي
يقيم السيف في الأقطار عمدا ويجري الدم في كل البواد
ويظهر فارسا يدعى قطيعه فعشر سنين يظلم العباد
ويظهر بعده الدجا حقا فتتبعه الورى أهل الفساد
يطوب الأرض من شرق وغرب ويفعل معجزات في البلاد
ويظهر ضد المهدي سريعا ويسطع نوره في كل وادي
فهو عيسى المسمى ابن مريم فيقتلك ويملك في البلاد
وبعده دابة تظهر سريعا فتفعل معجزات في البلاد
ونار من عدن تظهر وتسطع فتشكو الناس من هول النكاد
وبعده الشمس تظهر من مغيب وتزداد الخلائق في الفساد
ويأجوج ومأجوج جميعا تحيط رجالهم كل البلاد
فلا نهر الفرات لهم يروى ولا سيعون ولا الدجلة المراد
ويغشى الأرض موتا ياكليبا وجوع وقتل في كل العباد
ونيران تعم الأرض طرا على أعلى الجبال وفي كل واد
وبعده يغلق باب المراسم وباب الشر فتح باقتصاد
فلا يصعد ولا يأتي جواب فذاك الوقت يحترق العباد
وبعده يظهر من جهنم وينفخ ريح من أقصى البلاد
يموت الخلق منه ليس يبقى سوى الرحمن خلاق العباد
وبعده يظهر الديان حقا اله العرش ديان العباد
فعندي الجفر قد أخبر مؤكد بما أخبرتكم دون ازدياد
واسمع ياأمير كليب مني حقائق قصتي وافهم مرادي
ولا تفرح عن حالي وضعفي اجرني ياملك وأطلق قيادي
وأعلم ياأمير اني عتيقك مدى عمري الى يوم الميعاد

( قال الراوي ) ولما فرغ الملك تبع من هذه الملحمه وسمع كليب ما فيها من الاخبار المتقدمة والمتأخرة تعجب غاية العجب وقال لست أعفو عن قطع رأسك وأخماد انفاسك لأنك افتريت وظلمت وتعديت ثم أجابه بهذا القصيد على سبيل التهكم والتهديد :

يقول كليب قهار الأعادي كلا أشد من ضرب الهادي
أنا قد صرت هذا اليوم حاكم أتاني السعد مع نيل المراد
أيا تبع الينا قد جيت عاجل قتلت أبي وخربت البلاد
فما أبقيت قيمة للأمارة وقد البستهم ثوب السواد
هتكت الأرض ياتبع بفعلك وصيرت الأنام لك أعادي
جعلت رجالن تشبه نسانا وأذللت الأمارة في البلاد
فوالله ثم والله ثم والله اله خالق كل البوادي
فلست براجع عن قطع رأسك ولو ملكتني كل البوادي

الأحد، 10 أبريل 2011

البيض الإيراني في الحاضنة الإسرائيلية ؟

كتاب من أجل الحرية 4-ذوالحجة-1431هـ / 10-نوفمبر-2010م

ماذا يقول أصحاب الهوى الإيراني في العراق وديار العرب عن هذه المعلومات؟؟

مرات عديدة كتبت عن التعاون الإسرائيلي الإيراني، ومرات عديدة قلت إن العداء الإيراني لإسرائيل ضرب من الوهم والخداع والضحك على العرب السذج، وأحدد العرب لأن بقية الدنيا كلها تعرف، وأود القول هنا أن سياسة إيران تخص إيران وهي لا تهمني إلا بمقدار ما تعنيه من أضرار تلحقها بالعراق وبالعرب وان لا جديد في علاقة النظام الإيراني بإسرائيل إذ سبق لي أن كتبت عنها الكثير وأرفقت كتاباتي بالوثائق والأدلة، والعراقيون لهم تجارب تاريخية مع عداء الحكومات الإيرانية التي لم تمثل يومًا للشعوب الإيرانية إلا كوابيس جبروت وطاغوت وبطش وقمع وانتهاكات أعراض وسلب أموال وغمط حقوق، ولم تمثل للعراقيين إلا قوى تدميرية احتلالية منذ تدمير بابل وايام كورش السود .

حتى أيام خميني الأسود وامتدادها تحت جناح السفاك خامنئي، كما ان في فمي ماء من إخوة عرب سحبوا البساط من تحت أقدامنا حين احتضنوا أحلام الصهاينة واعترفوا بكيانهم وافتتحوا سفارات لهم وبنو جسور علاقات من كل لون حتى المصاهرة وزواج المتعة والمسيار والزواج الافتراضي، ما يلقمني حجرًا إذا عبت على إيران علاقتها بإسرائيل.

ولكن ما يدفعني للحديث عن هذه العلاقات هو هذا العواء الإيراني كل يوم بإنهاء وجود إسرائيل ومحوها من الخارطة الذي ربما يصدقه بعض العرب أو يريد أن يصدقه بعضهم في غياب الخطاب العربي المدافع عن حقوق الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والمصريين والأردنيين وبقية العرب في الأرض والماء والكرامة والاعتبار، هذا الأمر يجعلني في حل مما فعله أبناء قومي المنبوذون من ديوان العرب ويطلق لساني في تبيان الحقيقة لمن ضرب أخماسًا بأسداس في عالم الوهم، فالدبابة والطائرة والصاروخ والبارجة الإيرانية لا يمكن أن تستهدف إلا العرب وإيران ليست عدوة لإسرائيل ونجاد وخامنئي ومن لف لفهم يكذبون، والمظهر شيء والحقيقة والواقع شيء أخر.

إيران لم تنشر خلاياها النائمة في إسرائيل، وإنما نشرتها في دول الخليج وعمان وبقية دول الوطن العربي وهي تشن حربًا مستدامة على اليمن وتحرك عملاءها لتفتيت السودان على وفق إيقاعات المشروع الصهيوني وهي موجودة في تونس والجزائر والمغرب والصومال ونيجيريا ومصر وليبيا وما دعمها للإسلاميين في فلسطين وحزب الله في لبنان إلا أوراق ضغط من أجل تقاسم الغنائم في عملية بلقنة الشرق الأوسط والوطن العربي المقبلة لا محالة، ولن أطيل كثيرًا في هذه المقدمات التي باتت متلازمات لا بد منها عند الحديث عن علاقة النظام الإيراني بإسرائيل، والآن نتساءل مع العديدين ممن اطلعوا على حقيقة قيام الشركات الإعلامية الإسرائيلية بنشر وتعميم الخطاب الإيراني في المنطقة العربية، ماذا يقول أصحاب الهوى الإيراني والمتخاذلين أمام عمائم إبليس من ديار العرب ؟؟ وكيف يفسرون أو يبررون أو ينظرون لهذه الوقائع ؟؟

((لماذا تستضيف شركة اتصالات إسرائيلية عددا من القنوات الإيرانية الطائفية الموجهة لشيعة العراق والخليج العربي خاصة؟؟

معلومات خطيرة فعلاً يا ليتنا نجد إجاباتها في برانيات المراجع وديوانيات الساسة الهائمين جوى بأنسام طهران الخمينية الصهيونية ؟؟

لو بحثت عن شركة اتصالات الأقمار الصناعية المستضيفة لعدد من القنوات الطائفية التي تلبس رداء التشيع وتتظاهر بالولاء لآل البيت، وشيعة آل البيت الأطهار منهم براء، وتنشد المقتل وردات اللطم بالزناجيل وسيوف وقامات التطبير صباح مساء،.. فسوف تأتيك المفاجأة عندما تكتشف أن الشركة المستضيفة لهذه القنوات هي شركة إسرائيلية تبث من فلسطين المحتلة..!!

كل ما عليك أن تفعله هو زيارة الموقع:

http://www.satage.com/en/Channels/ArabicChannels.php وسوف تكتشف أنها شركة RRSAT

وهي المسؤولة عن بث القنوات التالية :

1. قناة فدك

2. قناة الامام الحسين

3. قناة العالمية

4. قناة آل البيت

5. قناة الأنوار

6. قناة الغدير

وتشاهدون في الصورة كلمة RR sat والظاهرة تحت أسم القناة في الصورة الملتقطة لقناة فدك أثناء البث..

فمن هي شركة RRSat؟ كل ما عليك أن تفعله هو أن تذهب لموقعها:

www.rrsat.com

ثم اذهب الى فقرة اتصل بنا، ستجد أن هذه الشركة مقرها إسرائيل، نعم.. إنها شركة اتصالات إسرائيلية خاصة لرجل الأعمال اليهودي David Rive ، وهي واحدة من أكبر 100 شركة في إسرائيل..!

فما هو القاسم المشترك ياترى بين المشروع الصهيوني والمشروع الطائفي؟؟ وهل يستضيف الصهاينة هذه القنوات حبا بالحسين وآل البيت.. أم أن هناك مشروعًا صهيونيًا إيرانيًا مشتركًا لتمزيق الأمة العربية والإسلامية من خلال نشر قنوات اللطم والنواح وإثارة الأحقاد والمطالبة بالثارات؟؟)) لقد كان أهم دعائم قيام واستمرار وجود الكيان الصهيوني هو الإعلام، ولهذا سيطرت المؤسسات الصهيونية وبخاصة المؤسسات المالية التي يبرع فيها الصهاينة وأجداهم هم الذين اخترعوا الربا، على المؤسسات الإعلامية في أميركا وأوربا والآن في روسيا، فهل يتولى هؤلاء ترويج الخطاب الإيراني ضد وجود كيانهم ؟؟ بذريعة أن القوانين الليبرالية تسمح؟؟ حدث العاقل بما لا يصدق فان صدق فلا عقل له.

إن المشروع الطائفي الإيراني في المنطقة لا يختلف عن المشروع الصهيوني بل يتطابق معه إلا بالثوب المظهري فإن ما يرتديه المشروع الإيراني أشد خطورة بسبب تمكنه من المخادعة والتمويه والتستر بأستار تمنحه الأفضلية للنفاذ بين صفوفنا، وأخيرًا.. ثوب الرياء يشف عما تحته فإذا ارتديت فأنت عار.

الكاتب /  صافي الياسري

وجاء دور المجوس 2 _ 3

بعد الإيضاح المختصر في المقال الأول لسلسلة ( وجاء دور المجوس ) والذي ألقينا فيه الضوء على الكتاب الأول من السلسلة الذي يتحدث عن ( الأبعاد التاريخية والعقائدية والسياسية للثورة الإيرانية ) نشرع الآن في الحديث عن الجزء الثاني من السلسلة والذي خصه الكاتب ـ وفقه الله ـ للحديث عن ( أمل والمخيمات الفلسطينية ).

ولِسائلٍ أنْ يسأل: ما سبب الربط بين شيعة لبنان " أمل " و "حزب الله " والمجوس في إيران؟

وللجواب على هذا التساؤل إليك هذه الحقائق والشواهد التي ذكرها الكاتب ـ وفقه الله ـ لبيان حقيقة المنظمات الشيعية في لبنان، والدور الذي تلعبه لتحقيق أهداف الدولة المجوسية.  

فحركة أمل أنشأها الإيرانيون بزعامة الإمام الإيراني تلميذ الخميني وقريبه: موسى الصدر فهو إيراني المولد والجنسية وتخرج من جامعة طهران، ووصل لبنان عام 1958م أي وعمره 30 سنة.

 أمّا حزب الله فقد ولد من رحم حركة أمل الشيعية، وكان اسمه في بداية تأسيسه ( أمل الإسلامية ) ونظرا للفضائح والمخازي والجرائم التي صدرت من أمّه حركة أمل الشيعية فقد حاولوا قادته صرف الأنظار عن تلك الجرائم، وتحسين صورتهم أمام العالم فكُوّن حزب جديد هو: " حزب الله " ( ويبدو أن حزب الله أُعِدَ ليكون فخًا لأهل السنة من اللبنانيين والفلسطينيين، فظاهره جهاد أعداء الإسلام من اليهود والنصارى وحقيقته احتواء من يخدعون شعارات الرافضة ) ص179 فحزب الله وحركة أمل حركتان وإن اختلفا بالظاهر، فمواقفهما من أهل السنة واحدة رغم تباين وجهات نظرهم، وأصل نشأتهما إيرانية مجوسية.

يقول الكاتب عن الحركات الموالية لإيران، والتي تم غرسها في لبنان لإثارة الفوضى والفتن بالمنطقة:( من أشهر هذه الحركات: حزب الله، وحركة أمل الإسلامية ... ويعلن قادة هاتين الحركتين أنهم دعاة إلى حركة إسلامية عالمية يتزعمها إمامهم الخميني في طهران ولا يهمهم لبنان إلاّ من خلال اهتماماتهم الإسلامية ككل.

والمصادر المصرفية اللبنانية تقول: إن إيران قدمت عام 1985م لهذه التنظيمات عبر مؤسسة أبناء الشهداء ] 30 مليون دولار [ وهناك مساعدات يقدمها نظام الخميني عبر المجلس الثوري للشيعة الدولية الذي يتبنى الحركات المؤيدة لإيران في العالم ) ص179 

(وفي الشهر الرابع من عام 1982م أعلنت حركة " أمل " عن مبايعتها للزعيم الإيراني آية الله خميني إمامًا للمسلمين في كل مكان).

ويقول الكاتب عند حديثه عن موسى الصدر وثورة الخميني للدلالة على أن القياديين في لبنان أصلهم مجوس:( الدكتور مصطفى جمران وزير الدفاع الإيراني من أكبر أعوان موسى الصدر. فلقد كان مديراً لمدرسة في صور أنشأها الصدر، وكان يتولى الإشراف على فروع منظمة " أمل " العسكرية قبل نشوب الثورة الإيرانية.

ووزير الدفاع الإيراني كان يسمى في لبنان مصطفى شمران، وفي إيران مصطفى جمران، وهكذا فالتخطيط الشيعي لا يعرف وطناً ففي عام من الأعوام تراه زعيماً لبنانياً، وفي عام آخر تراه زعيماً إيرانياً) ص35 

 ونشرت جريدة الوطن الكويتية بتاريخ 3 يونيو 1985م عن متظاهرين من حركة أمل في 2 يونيو 1985م رددوا شعارا ( لا إله إلا الله والعرب أعداء الله ) احتفالاً بيوم (النصر) بعد سقوط مخيم صبرا وموت الكثيرين داخله من الجوع.

وتحت عنوان:( ثقة الاستخبارات اليهودية بأمل ) نقل الكاتب عن (وكالة الأنباء في 6 يونيو 1985م عن رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية (أهود برادك) قوله:( إنه على ثقة تامة من أن " أمل " ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني، وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإِسرائيلية) ص22 ولقد ذكر الكاتب مجموعة من الشواهد على التعاون اليهودي الشيعي.   

ثم بدأ الكاتب بسرد تاريخي للأحداث التي وقعت منذ الاجتياح الإسرائيلي على لبنان عام 1982م وما تبع ذلك من مواقف وتطورات تبين فيما بعد الهدف منها، جاء في دراسة قدمتها صحيفة الأنباء الكويتية في عددها الصادر بتاريخ 30 أبريل 1985م تحت عنوان:( الإسرائيليون جردوا المنظمات السُّنية من السلاح وحدها ) فلقد حصر الإسرائيليون عملية التجريد من الأسلحة بالفلسطينيين أولاً ثم بالسُّنيين من اللبنانيين دون سواهم تمهيدا للأحداث المقبلة.

 بعد ذلك تحدث الكاتب عن المذبحة والاعتداءات والعدوان المنظم الأليم على المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا من قبل حركة أمل الشيعية وأعوانهم، والفظائع التي ارتكبها المعتدون بحق أهل السنة من الفلسطينيين العزل داخل تلك المخيمات:( انطلقت حرب أمل المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال، ولم تتوقف عند هذا الحد وإنما امتدت أيديهم القذرة لتطول المستشفيات ودار العجزة ... أصدر المجرم المحترف نبيه بري أوامره لقادة اللواء السادس في الجيش اللبناني لخوض المعركة وليشارك قوات أمل في ذبح المسلمين السُّنَّة في لبنان ... ومن الجدير بالذكر أن أفراد اللواء السادس كلهم من طائفة الشيعة، وقد خاض هذا اللواء معارك شرسة ضد المسلمين السُّنَّة في بيوت الغربية ) ص74

كما أورد أقوال شهود العيان والصحفيين للأحداث المأساوية في مخيم صبرا وشاتيلا :( كان السنة من اللبنانيين والفلسطينيين طرفا، وكان الرافضة والموارنة واليهود والنصيريون طرفا آخر ... وكانت المعارك طاحنة ليس فيها رحمة ولا شفقة ... خرج المسلمون من الفلسطينيون من المخابئ بعد شهر كامل من الخوف والرعب والجوع دفعهم لأكل القطط والكلاب، خرجوا من المخابئ ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم 90% منها كما تقول بعض الإحصائيات، خرجوا من الملاجئ بـ 3100 ما بين قتيل وجريح، و بـ 15 ألف من المهجرين ) ص87ـ88

( حقاً إن الزحف الشيعي على بيروت يذكرني بالزحف النصيري على طرابلس والساحل السوري وحمص ودمشق، كما يذكرني بابتلاع إيران لشرقي الخليج العربي وابتلاع اليهود لفلسطين، والنصارى للأندلس وما أكثر المصائب والمآسي في عالمنا الإسلامي) ص152

ثم كشف الستار حول من يعتقد بأن شيعة لبنان منهم من يقف مع أهل السنة، ومنهم من يصرح بأن همه القضية الفلسطينية، ومنهم من يدعوا إلى التقارب، فبين أن موقف الرافضة من أهل السنة واحد رغم اختلاف فرقهم وتباين وجهات نظرهم، حتى وإن حصل بين تلك المنظمات تبادل الاتهامات، أو إظهار التقارب مع أهل السنة فالمسألة برمتها تندرج تحت " سياسة توزيع الأدوار " التي اعتمد عليها الشيعة في لبنان، فجميع أطراف الشيعة في لبنان ليس بينهم خلافات لا في الأصول والتصورات، ولا في التخطيط والغايات، فمرجعيتهم ( إيران ).

الكتاب مليء بالحقائق والشواهد والتقارير والمآسي التي يندى لها الجبين وتكشف عن الخطر القادم الذي حذر منه الكاتب ـ وفقه الله ـ وعن حقد الرافضة الدفين المدعوم من المجوس لأهل السنة:( وقصارى القول: فهذه الفظائع التي ارتكبها الشيعة في المخيمات تذكرنا بتاريخهم الأسود الملطخ بالدماء، وتعيد لنا ذكريات التتار والصليبيين واليهود في القديم والحديث) ص109 

 والمقصود من إلقاء الضوء على سلسلة " وجاء دور المجوس " ليس إثارة للطائفية، أو لتفتيح الجروح، أو لتقليب المواجع، ولكن كي نأخذ العظة والعبرة من الأحداث الماضية، ولكي لا يعيد التاريخ نفسه وأهل السنة في غفلة من أمرهم، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.


الكاتب /
محمود بن عبدالله القويحص

وجاء دور المجوس 1 _ 3

عنوان المقال هو اسم لسلسة كتبها الكاتب: عبدالله محمد الغريب ـ وفقه الله ـ قبل عشرات السنين، يوضح ويحذر من خطر قادم يجب على أهل السنة أخذ الحيطة والحذر منه، يقول في مقدمة الجزء الأول:( كنت وما زلت أحترق ألما من تخاذل أهل السنة وغفلتهم عما يدبره أهل الرفض لهم

وها نحن الآن نجني ثمرة تخاذلنا وغفلتنا، فأهل السنة انشغلوا بالملذات والشهوات من رقص وغناء، وتقليد للغرب، وفي المسارعة ببث قنوات المجون لنشر الرذيلة، بينما ( المجوس ) كانوا يخططون وينفذون لنشر التشيع المجوسي، وما نراه هذه الأيام من ظهور المجوس على الساحة، وتكشيرهم عن أنيابهم، وتدخلهم في شؤون غيرهم، وإثارتهم للفتن والقلاقل، ودعوتهم إلى التشيع بين أهل السنة، كل هذا كان مخططا له قبل عشرات السنين، وقد حذر منه الكاتب ـ وفقه الله ـ في سلسلته، يقول عند حديثه عن توقعاته أثناء بداية الثورة الخمينية:( والمهم ليس في بقاء الشاه أو رحيله بل المهم أن المنطقة أقبلت على مخطط جديد سينفذه الشيعة، وسيكون وجودهم في المنطقة أخطر من وجود اسرائيل ) إلى أن قال:( وهذا الوضع الجديد يجب أن ينتبه المسلمون إليه، وأن يتحركوا ويخططوا على أساس أن هناك خطرا جديدا يهدد العالم الاسلامي. اللهم إني قد بلغت فاشهد )ج1 ص237

وللأسف الشديد كنّا في رقاد عندما كان يحذر حتى ما داهمنا الخطر أفقنا، ونحمد الله على إفاقتنا قبل فوات الأوان، وقبل أن تقع الفأس بالرأس.

فمن المؤسف أن نرى المجوس في إيران يدعمون مذهبهم لبناء إمبراطورية فارسية عظيمة عن طريق نشر الكتب والأشرطة والمؤلفات الشيعية بجميع اللغات، ويدعمون القنوات الفضائية التي تنشر المذهب الشيعي وتدعو إليه حتى وصل عددها أكثر من ثلاثين قناة، ويفتحون المكاتب الدعوية في شتى أنحاء العالم، ويكفي أن تعرف أخي القارئ أن منظمة واحدة وهي:( مجمع أهل البيت العالمي الشيعية ) تتواجد في أكثر من 44 دولة حول العالم وتحضى بدعم سخي من دولة المجوس ( إيران ) كي تنشر المذهب الشيعي بين أوساط أهل السنة، ناهيك عن غيرها من المكاتب والمنظمات المدعومة من المجلس الأعلى للشيعة بطهران، كما أنهم يستغلّون العامة من الشيعة من أبناء الدول العربية فيدغدغون مشاعرهم ويدعمونهم كي ينفذوا مخططاتهم، بينما أهل السنة في غفلة عن كل هذا، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.

والهدف من إلقاء الضوء على هذه السلسلة ليس كما يعتقد البعض إثارة للطائفية البغيضة، بل هي من باب تبصير أهل السنة بما يحاك ضدهم، ولنشر الحقيقة الغائبة عن المخطط الصفوي المجوسي، وللاستفادة من الأحداث التاريخية الماضية كي لا تتكرر المآسي على أهل السنة.

 إنّ سلسلة ( وجاء دور المجوس ) صدرت في ثلاثة أجزاء، الجزء الأول من السلسلة طبع في عام 1401هـ ( 1981م ) ويتحدث عن ( الأبعاد التاريخية والعقائدية والسياسية للثورة الإيرانية ) والجزء الثاني طبع في عام 1406هـ  (1986م ) ويتحدث عن ( أمل والمخيمات الفلسطينية ) والجزء الثالث في عام 1410هـ ( 1990م ) ويتحدث عن ( أحوال أهل السنة في إيران ) ومن يطّلع على هذه السلسلة يتضح له جليا الخطر القادم الذي حذر منه كاتبها والمتمثل بالثورة الخمينية.

 ففي الجزء الأول من السلسلة تحدث الكاتب ـ وفقه الله ـ عن تاريخ الرافضة وبيّن أن دعوتهم هي دعوة المجوس الذين يوالون أعداء الله ويكيدون للإسلام والمسلمين:( إن الثورة الخمينية مجوسية وليست إسلامية، أعجمية وليست عربية، كسروية وليست محمدية )ج1 ص357

وكشف الكاتب النقاب عن المؤامرات التي قام بها الفرس بعد الفتح الإسلامي العظيم لبلاد فارس، محاولين بذلك النيل من الإسلام وأهله:( وبدأت محاولات المجوس في الانتقام من المسلمين، وكيف لا يكون الأمر كذلك وهم الذين أشربوا حب الغدر والتآمر، ومردوا على الكيد والفوضى .. وكانوا يعلمون علم اليقين أن الفاروق عمر بن الخطاب وراء فتح بلادهم وزوال ملكهم، فكان اغتياله باكورة حربهم لهذا الدين وحملته) ص53

وبيّن الكاتب استغلال المجوس للخلاف الذي وقع بيْن( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فكان هذا الخلاف فرصة العمر التي لا تعوض عند المجوس فأعلنوا أنهم شيعة علي، والوقوف مع علي رضي الله عنه حق لكن المجوس أرادوا من وراء هذا الموقف تفريق كلمة المسلمين، واضعاف شوكتهم ... ووقف عبد الله بن سبأ اليهودي وأنصاره في الصف الذي يقول بأحقّية علي في الخلافة ومنذ ذلك الحين التحمت المؤامرات اليهودية مع كيد المجوسية ضد الإسلام والمسلمين ) ص56

كما أشار الكاتب إلى موضوع هام جدا وهو: سيطرة الفرس على خلفاء بني العباس، حتى أصبحوا وزراء وقادة مما كان سببا رئيسيا لزوال ملكهم:( صار الفرس وزراء للخلفاء العباسيين، وقادة لجيوشهم، وتوصلوا لأعلى المناصب في دولة بني العباس واشتهر منهم: أبو مسلم الخراساني والبرامكة ... كما استغل الفرس نفوذهم في دولة بني العباس فعمدوا إلى نشر تراثهم الفكري والأدبي ) فنشروا الزندقة والإلحاد وظهرت الحركات الفارسية وأثاروا الفتن (وأشفى معظم الفرس غليلهم من العرب المسلمين فأشبعوهم قتلا وتنكيلا وبطشا منذ بداية قيام الدولة العباسية وحتى عام 137) ص63 ـ 66

وتحدّث الكاتب بعد ذلك عن دويلات المجوس كالصفوية والقرامطة والبويهية والعبيدية، وعن المذاهب التي أنشؤوها كالبهائية في إيران والنصيرية والدروز في الشام.

كما أفرد الكاتب ـ وفقه الله ـ بابا خاصا لدراسة عقائد الشيعة الفاسدة قديما وحديثا، وأن الخلاف معهم في أصول الدين وفروعه، وأن شيعة اليوم أخطر على الإسلام من شيعة الأمس.

ثم فصل القول بدراسة موضوعية حول إمامهم الخميني وتعصبه الفارسي المتزمت، ثم أطال الحديث حول الثورة الإيرانية وأطماع الرافضة الفرس بالخليج، وسعيهم للسيطرة على المنطقة، وبسط نفوذهم عليها.

وبيّن تغلغل الإيرانيين في البحرين والكويت وأنشطتهم وخططهم وأساليبهم لتحقيق أهدافهم، ثم بيّن الكاتب أهمية العراق بالنسبة للمجوس وأطماعهم فيه وخططهم لاحتوائه، ويلاحظ أنّ معظم تحليلات وتحذيرات الكاتب ـ وفقه الله ـ قبل ثلاثين عاما هي حقائق لمسها الجميع على أرض الواقع، فهل نعتبر.

وعلى كلّ حال فالكتاب موسوعة في الحقائق والشواهد، أحببت الإشارة إليه كي يتنبه الغافل ويتعلم الجاهل، وللحديث بقيّة 


الكاتب /
محمود بن عبدالله القويحص

عنصرية الفرس ضد العرب

لجينيات ـ  جاء الإسلام ليقضي على جميع العصبيات والعنصريات، وجاءت الآيات والأحاديث مؤكدة هذا المعنى، قال تعالى:{ يا أيها النا إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم }. وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى)).

واستطاع الإسلام أن يصهر الشعوب والأعراق والأجناس في بوتقة الإسلام، فآخى بين عمر العربي وسلمان الفارسي؛ بل قال صلى الله عليه وسلم : ((سلمان منّا أهل البيت )) ومن المعلوم أن سلمان ـ رضي الله عنه ـ  كان من الفرس.

ومما يثير الاستغراب أن يتلفع أحد المذاهب الإسلامية بالنزعة العنصرية، وأن يتسّتر الفرس بالمذهب الشيعي لتأصيل عنصريتهم ضد العرب، ويزداد المرء حيرة وهو يتتبّع هذه العنصرية في الثقافة الفارسية.

 لو عاد أحدنا إلى الأدب الفارسي القديم، وذروته "الشهنامة"، لوجد أن موقف الفرس من العرب موقف سلبي شديد السلبية، فقد كان الفرس قديماً يحتقرون العرب ،فهم "البدو المتوحشون الذين يطاردون السحالي في الصحراء"، وهي بعض أوصافهم للعرب.

وهذا هو موقف كبار الأدباء في التراث الفارسي القديم. "فالشهنامة"، ملحمة الفردوسي الشهيرة، تنتهي صفحاتها بقدوم العرب المسلمين والقضاء على إيران الساسانية واحتلالها. وقد تم تصوير العرب فيها على أنهم أقل مدنية من الفرس. فها هو (رستم) قائد الجيش الفارسي يرسل رسالة إلى سعد بن أبي وقاص (قائد الجيش العربي) يقول فيها: (على من تنشد الانتصار أيها القائد العاري لجيش عارٍ؟ رغيف خبز يشبعك ورغم ذلك تبقى جائعا. ليس عندك فَيلة ولا منابر ولا مؤن ولا تجهيزات. إن وجودك فقط في إيران يكفيك من حليب النوق والسحالي، جاء العرب إلى هنا طامحين لعرش. أليس في وجوهكم حياء؟).

ومرة أخرى تظهر صورة العربي البائس غير المتمدن، مقابل الإيراني المتنعم في كتاب "سفر نامة" لناصر خسرو، وهو عمل أدبي كلاسيكي ظهر في القرن الحادي عشر. وفيه يصف العرب الذي رأسهم في أثناء عودته من مكة "باللصوص والمجرمين الذين يتقاتلون فيما ينهم. وقد أخبرني أحد رجال القبائل أنهم في حياتهم كلها لم يشربوا سوى حليب النوق . لقد كانوا جوعى، جاهلين وعراة. وكل من جاء ليصلّي، كان يأتي بسيفه وبترسه وكأن ذلك أمر طبيعي".

هذه هي صورة العرب في الأدب الفارسي القديم، أما صورتهم في الأدب الفارسي الحديث، فقد تكفلت باحثة أجنبية تُدعى (جويا بلندل) في تقديمها في كتاب جديد بعنوان (صورة العرب في الأدب الفارسي الحديث)،فتذكر أنّ الفكر القومي الإيراني الحديث، تأسّس على عاملين اثنين: العامل الأول هو اللغة الفارسية، ولكن بعد تنقيتها من كل أثر للعربية فيها. أما العامل الثاني فهو تاريخ إيران ما قبل الإسلام.. وهذان العاملان وحدهما يدلان على ما في الوجدان الإيراني من سلبية تجاه العرب. وقد رافق هذه "السياسة القومية"، الاهتمام بالزرادشتية، واطلاق الأسماء الإيرانية البحتة التي اشتهرت خلال حقبتها، على المواليد الجدد.

وتعرض (جويا بلندل) لأعمال أدبية إيرانية حديثة بحثاً عن صورة العربي كما يرسمها أدباء إيران المحدثون، فلا تقع إلا على كل ما هو كاره للعرب، ومندّد بهم، وبتدميرهم على الخصوص للحضارة الساسانية وإفقارهم للروح الإيرانية البحتة. فالإسلام دين غريب يعارض جوهر الثقافة والقيم الإيرانية الفارسية الحقة. وأحد هؤلاء الكتّاب أو المنظرين الإيرانيين، واسمه نادر بو، لا ينظر إلى الإسلام باعتباره معادياً للنزعة القومية الإيرانية الفارسية وللمدنية وحسب، بل هو يجادل أن هناك تناقضاً بين "أنا يراني وروحي الإسلام"!.

وحتى عندما اعتنقت إيران الإسلام الشيعي، كما تلاحظ الباحثة الأجنبية في بعض صفحات الكتاب (صفحة 31/30وما بعدها) فقد صبغته بصبغة إيرانية. فقد أضفوا عليه من العناصر الفارسية ما نأى به عن التشيع بصورته ومظاهره العربية المعروفة. صحيح أن الإمام علي – رضي الله عنه - مازال عربياً ولم يتحول إلى فارسي، إلا أن الفرس "أسقطوا على نحو واضح بعضاً من صورتهم الذاتية المثالية عليه". ويقول الكاتب الإيراني (دوراج): "إن أصول علي العربية ليست موضع نقاش اطلاقاً. ولكن الرسومات واللوحات في إيران تصور الإمام علي إيرانياً وسيما"ً.

ونجد هذه العنصرية واضحة في الأحاديث التي وضعها الفرس على لسان الأئمة وما سيصنعه المهدي حينما يخرج بالعرب ومنها:

•    عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم). [الغيبة للنعماني (ص 303)].

•    قال أبوعبدالله (عليه السلام): (ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح - وأومأ بيده إلى حلقه). [الغيبة للنعماني (ص 241)].

عن أبي بصير قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): (يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد، على العرب شديد، ليس شأنه إلا السيف، لا يستتيب أحدا، ولا يأخذه في الله لومة لائم). [بحار الأنوار للمجلسي (52/389 نقلا عن كتاب الفضل بن شاذان)، معجم أحاديث المهدي (ص 38]).

وبعد هذا نستطيع أن نقول بأن الفرس اخترقوا المذهب الشيعي ، وجعلوه ثوباً لعنصريتهم وحقدهم على العرب، فهل يستفيق الشيعة العرب؟؟؟؟؟؟

الكاتب /
         د.محمد بن صالح العلي