الملف نت 21 من رمضان 1432هـ / 21 من أغسطس 2011م
لدى شعوب المنطقة ما يكفي لتبرير ريبتها من السياسات والمواقف الأمريكية تجاه القضايا المثيرة للجدل.
فهناك تراكم من شواهد الانحيازات التي لا تتفق مع القيم الأمريكية والمعايير المزدوجة التي تمليها المصالح الضيقة على القطب الكوني الوحيد.
ولا يخلو الأمر في بعض الأحيان من مغامرات غير محسوبة النتائج وذات كلفة عالية.
إرث السياسة الأمريكية كان حاضرًا بظله الثقيل في تعامل واشنطن مع رياح التغيير التي تهب على المنطقة وإن ظهر بشكل مختلف بعض الشيء.
أبرز أوجه الاختلاف تمثل في البعد التجريبي الذي أخذه التعاطي الأمريكي مع الثورات العربية التي أطاحت بنظامين وتوشك على الإطاحة بثلاثة أنظمة أخرى.
محاولة الاستجابة لمطالب الشارع المصري مثلاً أملت على صانع السياسة الأمريكي السرعة في مطالبة الرئيس السابق حسني مبارك بالرحيل عن السلطة رغم طبيعة العلاقة التي تربط الطرفين.
ولا شك في أن واشنطن كانت مأخوذة بقوة دفع الثورة التونسية حينما اتخذت قرار دعوة الرئيس مبارك للرحيل.
إلا أن الأمر كان مختلفًا بالنسبة للثورة السورية حيث انتظر الرئيس باراك أوباما وإدارته ستة أشهر سقط خلالها آلاف الشهداء والجرحى لإعلان موقف حاسم من بقاء الرئيس السوري بشار الأسد أو رحيله عن السلطة.
وكان واضحًا أن دور نظام الأسد في حماية الأمن الإسرائيلي يطغى على حسابات الموقف الأمريكي.
بشكل أو بآخر تنسحب الحسابات الأمريكية حول سوريا على الموقف من النظام الإيراني الذي سعى إلى توفير الغطاء السياسي لقمع أحرار الانتفاضة السورية.
فقد غطت مناورات الملالي وشعاراتهم المتطرفة وحروب الوكالة التي أداروها على تطرف اليمين الإسرائيلي وهروبه من استحقاقات عملية السلام.
ولم تحل العقوبات الغربية على طهران دون إبقاء الولايات المتحدة الأمريكية على خط رجعة مع الملالي مما يبقي الفضاء السياسي مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
بعض مظاهر خط الرجعة إبقاء "مجاهدي خلق" حركة المعارضة الرئيسية في إيران على قائمة الإرهاب رغم إزالتها عن القائمة الأوروبية الأمر الذي وجدت فيه الحكومة العراقية المرتبطة بطهران غطاء لشن هجمات وفرض حصار على مخيم اللاجئين الإيرانيين.
وحين يتعلق الأمر بإيران تتجاوز القراءة العربية نقد "المعايير المزدوجة" و"حسابات المصالح " التي تحكم السياسة الأمريكية.
فهناك القلق من صفقات ثنائية بين واشنطن وطهران يدفع العرب فاتورتها من أمنهم واستقرارهم.
وبانتفاضاتها المتلاحقة، تتيح الشعوب العربية للولايات المتحدة، فرصة ذهبية للتعامل بذهنية مختلفة، مع قضايا المنطقة، والخروج من دائرة خدمة التطرف والتطرف المضاد.
الاستفادة من هذه الفرصة، تتطلب بالدرجة الأولى، تجاوز إملاءات اليمين الإسرائيلي، وتجذير الموقف تجاه جموح سياسة الهيمنة والإلحاق الإيرانية في المنطقة، بالسعي الحقيقي للتجاوب مع طموحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وفتح آفاق التغيير أمام الشعب الإيراني التواق للحرية والانعتاق مثله مثل بقية شعوب المنطقة.
الكاتب :- جهاد الرنتيسي
الأحد، 28 أغسطس 2011
الخميس، 18 أغسطس 2011
إيران تريد خنق انتفاضة السوريين
جريدة الشرق الأوسط اللندنية 15 من رمضان 1432هـ / 15 من أغسطس 2011م
من هو الرئيس العربي الوحيد، عدا العقيد معمر القذافي، الذي انتقد الانتفاضة السورية؟ ليس إلا نوري المالكي، رئيس وزراء العراق، الذي سماها فوضى وتخريبا!
سبب الانقلاب في الموقف يشرحه التصريح الذي أدلى به قيادي بارز في كتلة دولة القانون، التي ينتمي إليها حزب المالكي، لـ«الشرق الأوسط»، قال: «إن إيران ضغطت على حلفائها في بغداد من أجل دعم السلطات السورية بمبلغ 10 مليارات دولار»، وقال: «إن المؤكد أن المالكي رضخ للضغط الإيراني وقام بدعم الرئيس السوري بشار الأسد». أستبعد أن يكون الرقم صحيحا لأنه غير معقول، لكن الأرجح أن إنقاذ الأسد أصبح سياسة مستعجلة لإيران، ولهذا السبب قام المالكي باستقبال وفد حكومي من سوريا، وإيران تقدم الدعم النفطي والمالي والأسلحة لسوريا وتمدها بميليشيات وخبرات أمنية وعسكرية للقضاء على الانتفاضة.
وإذا كنا لا نستطيع أن نلوم إيران على دعم صديقتها سوريا، وإلا فما قيمة الصداقة؟ إلا أن الذي نخشاه ما يتردد من إشاعات أن إيران تحاول المساومة من أجل إنقاذ النظام في دمشق. من ذلك أن إيران تهدد واشنطن بأنها ستمنع القوى الحزبية العراقية من التمديد للقوات الأميركية التي ينتهي عقدها في نهاية هذا العام. كما شهدت الساحة العراقية سلسلة أعمال تفجيرية وكل الدلائل تدل أن إيران خلفها. ولا نستبعد أن تذهب إيران، التي هي في خوف شديد مما تراه يحدث في سوريا، إلى أبعد من ذلك بتقديم عروض مغرية لإقناع الأميركيين من أجل خنق الانتفاضة السورية.
وستكون قراءة خاطئة من الحكومات الغربية إن ظنت أولا أن إيران في موقف فعلا يعطي ويمنع، فنظامها في حالة اضطراب ومهما قدمت من وعود فإن شهرة النظام الإيراني أنه أكثر أنظمة العالم تراجعا عن وعوده. والخطأ الآخر أن الغرب ليس في موقف يسمح له بالمساومة على مطلب الشعب السوري، لأنه لا يملك سلطة عليه، ولا يد له في الانتفاضة، بخلاف ما حدث في العراق. فلولا التدخل الأميركي ربما كان المالكي يقيم اليوم في نفس شقته في حي السيدة زينب منفيا في العاصمة السورية، وصدام حسين يتبختر في قصره، وأجهزته الأمنية تقمع العراقيين صباح مساء. السوريون، بأنفسهم وعبر تضحيات مروعة، يقررون اليوم مستقبلهم، ومصير علاقتهم بالنظام، إن شاءوا أصلحوه وتعايشوا معه، وإن شاءوا قاوموه وخلعوه.
الكاتب :- عبدالرحمن الراشد
من هو الرئيس العربي الوحيد، عدا العقيد معمر القذافي، الذي انتقد الانتفاضة السورية؟ ليس إلا نوري المالكي، رئيس وزراء العراق، الذي سماها فوضى وتخريبا!
سبب الانقلاب في الموقف يشرحه التصريح الذي أدلى به قيادي بارز في كتلة دولة القانون، التي ينتمي إليها حزب المالكي، لـ«الشرق الأوسط»، قال: «إن إيران ضغطت على حلفائها في بغداد من أجل دعم السلطات السورية بمبلغ 10 مليارات دولار»، وقال: «إن المؤكد أن المالكي رضخ للضغط الإيراني وقام بدعم الرئيس السوري بشار الأسد». أستبعد أن يكون الرقم صحيحا لأنه غير معقول، لكن الأرجح أن إنقاذ الأسد أصبح سياسة مستعجلة لإيران، ولهذا السبب قام المالكي باستقبال وفد حكومي من سوريا، وإيران تقدم الدعم النفطي والمالي والأسلحة لسوريا وتمدها بميليشيات وخبرات أمنية وعسكرية للقضاء على الانتفاضة.
وإذا كنا لا نستطيع أن نلوم إيران على دعم صديقتها سوريا، وإلا فما قيمة الصداقة؟ إلا أن الذي نخشاه ما يتردد من إشاعات أن إيران تحاول المساومة من أجل إنقاذ النظام في دمشق. من ذلك أن إيران تهدد واشنطن بأنها ستمنع القوى الحزبية العراقية من التمديد للقوات الأميركية التي ينتهي عقدها في نهاية هذا العام. كما شهدت الساحة العراقية سلسلة أعمال تفجيرية وكل الدلائل تدل أن إيران خلفها. ولا نستبعد أن تذهب إيران، التي هي في خوف شديد مما تراه يحدث في سوريا، إلى أبعد من ذلك بتقديم عروض مغرية لإقناع الأميركيين من أجل خنق الانتفاضة السورية.
وستكون قراءة خاطئة من الحكومات الغربية إن ظنت أولا أن إيران في موقف فعلا يعطي ويمنع، فنظامها في حالة اضطراب ومهما قدمت من وعود فإن شهرة النظام الإيراني أنه أكثر أنظمة العالم تراجعا عن وعوده. والخطأ الآخر أن الغرب ليس في موقف يسمح له بالمساومة على مطلب الشعب السوري، لأنه لا يملك سلطة عليه، ولا يد له في الانتفاضة، بخلاف ما حدث في العراق. فلولا التدخل الأميركي ربما كان المالكي يقيم اليوم في نفس شقته في حي السيدة زينب منفيا في العاصمة السورية، وصدام حسين يتبختر في قصره، وأجهزته الأمنية تقمع العراقيين صباح مساء. السوريون، بأنفسهم وعبر تضحيات مروعة، يقررون اليوم مستقبلهم، ومصير علاقتهم بالنظام، إن شاءوا أصلحوه وتعايشوا معه، وإن شاءوا قاوموه وخلعوه.
الكاتب :- عبدالرحمن الراشد
هل اقتنعت إيران بنهاية الأسد ؟
جريدة الشرق الأوسط اللندنية 14 من رمضان 1432هـ / 14 من أغسطس 2011م
كتبت هنا، ونقلا عن مسؤول مطلع، أن إيران باتت تراهن على أن يكون العراق هو البديل لسوريا في حال سقط نظام بشار الأسد. واليوم المعلومات الجديدة تقول إن إيران تتحرك مع الحوثيين أيضا، مما يدعم فكرة أن طهران باتت مقتنعة بأنه لا أمل في الحليف البعثي بدمشق.
المعلومات تقول إن الحوثيين، وبمساعدة طهران، باتوا يرتبون صفوفهم اليوم استعدادا لمرحلة ما بعد علي عبد الله صالح، حيث تقول المصادر إن الحوثيين، وبأعداد لا يستهان بها، يقومون بتدريبات عسكرية مكثفة على عمليات إطلاق صواريخ، والقيام بعمليات عسكرية. وكل ذلك يتم من أجل أن يكون الحوثيون مستعدين لمشاغلة السعودية في المرحلة المقبلة.
وقد يقول قائل: ما علاقة هذا بإيران، وسوريا، والعراق؟ الإجابة واضحة؛ فطهران تشعر بأنها تلقت ضربة عنيفة بتدخل قوات «درع الجزيرة» الخليجية، في البحرين، مما أفسد المخطط الإيراني لتطويق السعودية من خلال حدودها الشرقية. كما أن إيران تشعر بأنها مهددة اليوم بخطر حقيقي في لبنان، وتحديدا في حال سقط الأسد، حيث سيتم تمزيق الحزام الطائفي الذي ضربته إيران على المنطقة من خلال محور إيران - سوريا - لبنان، ومؤخرا العراق، بعد سقوط صدام حسين، وهو ما حذر منه العاهل الأردني ذات يوم حين تحدث عن خطورة الهلال الشيعي.
اليوم وبعد أن تعرض نظام الأسد لضربة غير مسبوقة عبر الانتفاضة الشعبية السورية، فإن إيران تخشى من أن تصبح المجموعات المحسوبة عليها في منطقتنا محاصرة من جهة سوريا ما بعد الأسد. وهنا تبرز الحالة اللبنانية ممثلة في حزب الله، ناهيك عن الصفعة الموجعة التي تلقتها طهران في البحرين، مما يشعر إيران بأن السعودية تنتفض اليوم دبلوماسيا لتكون محررة من قيود محيطة تهدد أمنها القومي لتتصدى للتمدد الإيراني في المنطقة. ولذلك فإن إيران باتت تحاول اليوم التحرك في مناطق قد تكون مناسبة لها، من حيث الجغرافيا المحيطة بالسعودية، والتي من الممكن أن توفر عملاء لإيران فيها.
ومن هنا تبرز أهمية العراق، حيث إن كل المؤشرات الأخيرة القادمة من هناك تشير إلى زيادة التحرك الإيراني في المناطق العراقية، وليس عبر حكومة المالكي وحسب، بل عبر ميليشيات شيعية موالية لطهران في بغداد والمناطق الأخرى.
أما بالنسبة إلى اليمن، وفي ظل عدم اتضاح الرؤية حول ما إذا كان الرئيس صالح ينوي التنحي، ومتى، وكيف، ومن سينوب عنه، وكيف سيكون شكل اليمن الجديد، فإن الحالة السياسية هناك اليوم تشير إلى أن كل ذلك يمثل فرصة مواتية لتقوم طهران بترتيب أوضاع حليفها الحوثي في اليمن استعدادا لقادم الأيام، ومن أجل تدعيم موقف الحوثيين في العملية السياسية القادمة في اليمن، وكذلك تعزيز مواقعهم العسكرية على الحدود الجنوبية السعودية.
ما تفعله طهران اليوم، في العراق واليمن، يعني أن إيران باتت أكثر قناعة بأن نظام بشار الأسد إلى زوال في سوريا، كما يعني أن إيران تعد العدة من أجل إعادة الالتفاف على السعودية من ناحية اليمن، كما العراق، على طريقة لعبة الشطرنج، فهل تنجح طهران في ذلك، أم يتنبه المستهدفون لخطورة هذا الأمر؟ هنا السؤال.
الكاتب :- طارق الحميد
كتبت هنا، ونقلا عن مسؤول مطلع، أن إيران باتت تراهن على أن يكون العراق هو البديل لسوريا في حال سقط نظام بشار الأسد. واليوم المعلومات الجديدة تقول إن إيران تتحرك مع الحوثيين أيضا، مما يدعم فكرة أن طهران باتت مقتنعة بأنه لا أمل في الحليف البعثي بدمشق.
المعلومات تقول إن الحوثيين، وبمساعدة طهران، باتوا يرتبون صفوفهم اليوم استعدادا لمرحلة ما بعد علي عبد الله صالح، حيث تقول المصادر إن الحوثيين، وبأعداد لا يستهان بها، يقومون بتدريبات عسكرية مكثفة على عمليات إطلاق صواريخ، والقيام بعمليات عسكرية. وكل ذلك يتم من أجل أن يكون الحوثيون مستعدين لمشاغلة السعودية في المرحلة المقبلة.
وقد يقول قائل: ما علاقة هذا بإيران، وسوريا، والعراق؟ الإجابة واضحة؛ فطهران تشعر بأنها تلقت ضربة عنيفة بتدخل قوات «درع الجزيرة» الخليجية، في البحرين، مما أفسد المخطط الإيراني لتطويق السعودية من خلال حدودها الشرقية. كما أن إيران تشعر بأنها مهددة اليوم بخطر حقيقي في لبنان، وتحديدا في حال سقط الأسد، حيث سيتم تمزيق الحزام الطائفي الذي ضربته إيران على المنطقة من خلال محور إيران - سوريا - لبنان، ومؤخرا العراق، بعد سقوط صدام حسين، وهو ما حذر منه العاهل الأردني ذات يوم حين تحدث عن خطورة الهلال الشيعي.
اليوم وبعد أن تعرض نظام الأسد لضربة غير مسبوقة عبر الانتفاضة الشعبية السورية، فإن إيران تخشى من أن تصبح المجموعات المحسوبة عليها في منطقتنا محاصرة من جهة سوريا ما بعد الأسد. وهنا تبرز الحالة اللبنانية ممثلة في حزب الله، ناهيك عن الصفعة الموجعة التي تلقتها طهران في البحرين، مما يشعر إيران بأن السعودية تنتفض اليوم دبلوماسيا لتكون محررة من قيود محيطة تهدد أمنها القومي لتتصدى للتمدد الإيراني في المنطقة. ولذلك فإن إيران باتت تحاول اليوم التحرك في مناطق قد تكون مناسبة لها، من حيث الجغرافيا المحيطة بالسعودية، والتي من الممكن أن توفر عملاء لإيران فيها.
ومن هنا تبرز أهمية العراق، حيث إن كل المؤشرات الأخيرة القادمة من هناك تشير إلى زيادة التحرك الإيراني في المناطق العراقية، وليس عبر حكومة المالكي وحسب، بل عبر ميليشيات شيعية موالية لطهران في بغداد والمناطق الأخرى.
أما بالنسبة إلى اليمن، وفي ظل عدم اتضاح الرؤية حول ما إذا كان الرئيس صالح ينوي التنحي، ومتى، وكيف، ومن سينوب عنه، وكيف سيكون شكل اليمن الجديد، فإن الحالة السياسية هناك اليوم تشير إلى أن كل ذلك يمثل فرصة مواتية لتقوم طهران بترتيب أوضاع حليفها الحوثي في اليمن استعدادا لقادم الأيام، ومن أجل تدعيم موقف الحوثيين في العملية السياسية القادمة في اليمن، وكذلك تعزيز مواقعهم العسكرية على الحدود الجنوبية السعودية.
ما تفعله طهران اليوم، في العراق واليمن، يعني أن إيران باتت أكثر قناعة بأن نظام بشار الأسد إلى زوال في سوريا، كما يعني أن إيران تعد العدة من أجل إعادة الالتفاف على السعودية من ناحية اليمن، كما العراق، على طريقة لعبة الشطرنج، فهل تنجح طهران في ذلك، أم يتنبه المستهدفون لخطورة هذا الأمر؟ هنا السؤال.
الكاتب :- طارق الحميد
مشاريع الحلف الإيراني العراقي السوري في مهب الريح
السياسة الكويتية 14-رمضان-1432هـ / 14-أغسطس-2011م
طموح وقوي للغاية مشروع الربط والدعم الاقتصادي للنظام الإيراني بحلفائه في العراق والشام من خلال مشروع أنبوب تصدير الغاز الإيراني إلى اوروبا عبر العراق وسورية , وهذا المشروع الذي يمثل قطب الرحى في التوجه السياسي والاقتصادي الإيراني يعمل عليه الإيرانيون من أجل ضرب عصافير عدة بحجر واحد, ولعل الرؤية الأمنية هي التي تؤكد ذلك المشروع وتعطيه قابلية الحركة والدعم , فمن المعروف إن إيران التي تعاني من حصار اقتصادي دولي واسع النطاق تعتبر من كبريات الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي وبما يوفر لها موارد مالية مهمة تدعم مشروع نظامها في التمدد الإقليمي, لذلك كان العمل حثيثا و مباشرا على تجميع الحلفاء و الأنصار و الأنظمة المتأزمة التي تعاني من سكرات الموت و الاضمحلال وفي طليعتها النظام السوري الذي تهز عرشه أوسع و أكبر ثورة شعبية عربية في العصر الحديث والتي انتجت من صور الشجاعة و التضحية صورا تاريخية لن تمحى أبدا من الذاكرة النضالية للشعوب الحرة , و النظام الإيراني وهو يسعى إلى استثمار موارده من أجل تأمين نفسه ودعم حلفائه المخلصين الموشكين غلى الاضمحلال لا يمكن أن يتجاوز أبدا هدفه الستراتيجي في التحول إلى اكبر دولة مصدرة للطاقة في الشرق الأوسط من خلال الهيمنة على مفاتيح القرار السياسي في بعض الدول الرخوة سياسيا وأمنيا واقتصاديا وفي طليعتها العراق تحت إدارة الأحزاب والجماعات الطائفية المتناحرة والتي تقودها تلكم الأحزاب الإيرانية الهوى والهوية و التأسيس والولاء.
فالعراق نفسه رغم كونه يحتوي على احتياطيات مهمة و كبيرة جدا من الغاز الطبيعي يحرص الإيرانيون على إفشال المشاريع العراقية لاستثمار تلك الثروة لتظل إيران هي اللاعب الأقوى في مجال الطاقة إقليميا , كما أن أنبوب الغاز الطبيعي الإيراني المار بالعراق وسورية والمتوجه نحو موانئ المتوسط هو أكبر من كونه مجرد مشروع اقتصادي لأنه يصب في مصلحة دعم اقتصاد النظام السوري ودعم مالية و ميزانية "حزب الله" اللبناني أيضا وهو ما يضيف إلى مشهد التحالف "النوروزي" أبعاداً مهمة للغاية تتمثل في الربط الاقتصادي بين أنظمة سياسية متحالفة يكون النظام الإيراني هو قائدها و موجه مسيرتها و المهيمن على مسارات اقتصادها خصوصا من جهة العراق الضعيف بحكومته الطائفية المريضة و التي جلها مجرد ملحق لحكومة الولي الصفوي الفقيه في إيران والتي تحاول جاهدة وبوسائلها الالتفافية الخبيثة منع الشعب العراقي من استثمار ثروته الغازية لصالح المشاريع الإيرانية .
أهداف ذلك التحالف الشيطانية واضحة وجلية وهي لا تتعلق أبدا بإحداث تنمية حقيقية لتلك الشعوب بقدر ما تهدف إلى تقوية الحلف الشيطاني الممتص لدماء الشعوب الحرة و تضحياتها , لكن وبكل تأكيد فان نيران الثورة الشعبية السورية لن تخمد وهي اليوم في منعطف حاسم سيغير وجه الشرق القديم بأسره, وكل مخططات الدعم وحقن المقويات الإيرانية لن تفلح أبدا في الالتفاف على الحقيقة الميدانية القائمة و المتجسدة بانتصار الثورة السورية وانهيار بقايا نظام البعث السوري و الذي سيتبعه بالضرورة تقويض كامل للتحالف "النوروزي" الإيراني الصفوي في المنطقة.
الشعب السوري الحر يصنع التاريخ ويؤطره بمنطلقات و متغيرات سيكون لها دورها الحاسم في قلب الطاولة على رؤوس كل المعادين لحريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. لن ينجح أبدا تحالف المنحوسين مع خائبي الرجاء و الفاشيين لقد قال الشعب السوري الحر كلمته الحاسمة وكفى.. معسكر التخلف و الطغيان و الطائفية الرثة إلى سعير. *كاتب عراقي
الكاتب :- داود البصري
طموح وقوي للغاية مشروع الربط والدعم الاقتصادي للنظام الإيراني بحلفائه في العراق والشام من خلال مشروع أنبوب تصدير الغاز الإيراني إلى اوروبا عبر العراق وسورية , وهذا المشروع الذي يمثل قطب الرحى في التوجه السياسي والاقتصادي الإيراني يعمل عليه الإيرانيون من أجل ضرب عصافير عدة بحجر واحد, ولعل الرؤية الأمنية هي التي تؤكد ذلك المشروع وتعطيه قابلية الحركة والدعم , فمن المعروف إن إيران التي تعاني من حصار اقتصادي دولي واسع النطاق تعتبر من كبريات الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي وبما يوفر لها موارد مالية مهمة تدعم مشروع نظامها في التمدد الإقليمي, لذلك كان العمل حثيثا و مباشرا على تجميع الحلفاء و الأنصار و الأنظمة المتأزمة التي تعاني من سكرات الموت و الاضمحلال وفي طليعتها النظام السوري الذي تهز عرشه أوسع و أكبر ثورة شعبية عربية في العصر الحديث والتي انتجت من صور الشجاعة و التضحية صورا تاريخية لن تمحى أبدا من الذاكرة النضالية للشعوب الحرة , و النظام الإيراني وهو يسعى إلى استثمار موارده من أجل تأمين نفسه ودعم حلفائه المخلصين الموشكين غلى الاضمحلال لا يمكن أن يتجاوز أبدا هدفه الستراتيجي في التحول إلى اكبر دولة مصدرة للطاقة في الشرق الأوسط من خلال الهيمنة على مفاتيح القرار السياسي في بعض الدول الرخوة سياسيا وأمنيا واقتصاديا وفي طليعتها العراق تحت إدارة الأحزاب والجماعات الطائفية المتناحرة والتي تقودها تلكم الأحزاب الإيرانية الهوى والهوية و التأسيس والولاء.
فالعراق نفسه رغم كونه يحتوي على احتياطيات مهمة و كبيرة جدا من الغاز الطبيعي يحرص الإيرانيون على إفشال المشاريع العراقية لاستثمار تلك الثروة لتظل إيران هي اللاعب الأقوى في مجال الطاقة إقليميا , كما أن أنبوب الغاز الطبيعي الإيراني المار بالعراق وسورية والمتوجه نحو موانئ المتوسط هو أكبر من كونه مجرد مشروع اقتصادي لأنه يصب في مصلحة دعم اقتصاد النظام السوري ودعم مالية و ميزانية "حزب الله" اللبناني أيضا وهو ما يضيف إلى مشهد التحالف "النوروزي" أبعاداً مهمة للغاية تتمثل في الربط الاقتصادي بين أنظمة سياسية متحالفة يكون النظام الإيراني هو قائدها و موجه مسيرتها و المهيمن على مسارات اقتصادها خصوصا من جهة العراق الضعيف بحكومته الطائفية المريضة و التي جلها مجرد ملحق لحكومة الولي الصفوي الفقيه في إيران والتي تحاول جاهدة وبوسائلها الالتفافية الخبيثة منع الشعب العراقي من استثمار ثروته الغازية لصالح المشاريع الإيرانية .
أهداف ذلك التحالف الشيطانية واضحة وجلية وهي لا تتعلق أبدا بإحداث تنمية حقيقية لتلك الشعوب بقدر ما تهدف إلى تقوية الحلف الشيطاني الممتص لدماء الشعوب الحرة و تضحياتها , لكن وبكل تأكيد فان نيران الثورة الشعبية السورية لن تخمد وهي اليوم في منعطف حاسم سيغير وجه الشرق القديم بأسره, وكل مخططات الدعم وحقن المقويات الإيرانية لن تفلح أبدا في الالتفاف على الحقيقة الميدانية القائمة و المتجسدة بانتصار الثورة السورية وانهيار بقايا نظام البعث السوري و الذي سيتبعه بالضرورة تقويض كامل للتحالف "النوروزي" الإيراني الصفوي في المنطقة.
الشعب السوري الحر يصنع التاريخ ويؤطره بمنطلقات و متغيرات سيكون لها دورها الحاسم في قلب الطاولة على رؤوس كل المعادين لحريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. لن ينجح أبدا تحالف المنحوسين مع خائبي الرجاء و الفاشيين لقد قال الشعب السوري الحر كلمته الحاسمة وكفى.. معسكر التخلف و الطغيان و الطائفية الرثة إلى سعير. *كاتب عراقي
الكاتب :- داود البصري
الجمعة، 12 أغسطس 2011
أمريكا وإيران .. ولعبة الشطرنج
مفكرة الاسلام: نشرت صحيفة 'آسيا تايمز' تصورًا عن الأزمة الإيرانية الماثلة الآن على المجتمع الدولي معتبرة أن الولايات المتحدة الأمريكية تتوقّع أن إيران ستقبل حزمة الحوافز والتنازلات المقدمة لها مقابل التخلي عن نشاطات تخصيب اليورانيوم.
وذكرت الصحيفة أن سبب هذه القناعة لدى الولايات المتحدة هو اعتقاد المحللين الأمريكيين أن إيران قادرة على تحقيق وإنجاز أهدافها الاستراتيجية الهامة بدون أن تكون لديها أسلحة نووية، ففي العراق، يمتلك الإيرانيون الولاء والدعم من قبل الميليشيات الشيعية وهو ما يخل بميزان القوى هناك، وفي فلسطين تستطيع طهران دس أنفها من خلال الإعانات المالية الإيرانية إلى حكومة حماس، وفي لبنان تسيطر إيران على مقاتلي جماعة حزب الله.
ويعتبر إحسان أهراري كاتب صحيفة 'آسيا تايمز' أنه إذا تصورنا الشرق الأوسط بمثابة رقعة الشطرنج، فالمتوقع أن إيران ستقبل عرض واشنطن مقابل المطالب المقدمة لها، وذلك لأنها ستحصل على ضمانات أمنية وستواصل مشروع خط أنابيب النفط الإيراني الباكستاني الهندي.
ويقول إحسان: إن التوقع الأكثر عقلانية هو أن إيران ستفضل قبول عرض الولايات المتحدة والحوافز المقدمة من قبل الاتحاد الأوروبي ثم تنتظر الرئيس الذي سيخلف الرئيس الأمريكي القادم في يناير عام 2009، على أمل أن تكون الإدارة الأمريكية القادمة تميل بصورة أقل لاستعمال القوة العسكرية كآلية في منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.
ويضيف إحسان: 'ومع كل هذا، فمن المحتمل أن تندلع حرب، وأن تضرب واشنطن المنشآت النووية الإيرانية قبل نهاية 2006 ، ولو حدث ذلك فسيكون بسبب ما رجحه المحلّلون الغربيون من أن الرّئيس محمود أحمدي نجاد يراه العالم الغربي مجنونًا وأن الأمل سيتمثل في أن يبرهن الزعيم الأعلى في إيران علي خامنئي على أنه يتبنى سلوكًا أكثر عقلانية'
وتستعرض صحيفة آسيا تايمز سيناريو متوقع للأحداث كالتالي:
في واشنطن، تحصل وزارة الخارجية الأمريكية على تفويض بالتحرك لإقناع الإيرانيين بترك طموحاتهم النووية مقابل تنازلات اقتصادية.
وفي طهران، يحصل وزير الخارجية منوشهر متقي على تفويض حكومته بإقناع الأمريكيين بالاعتراف بأن إيران تتمتع بموقع السيطرة والهيمنة في منطقة الخليج.
ويعتقد كل من وزير الخارجية الإيراني ونظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس أن أسلوب المساومة سيكون في مصلحة البلدين، ولديهما أمل في التوصل إلى تسوية، وعلى الرغم من كل ذلك سيفشل الطرفان في إحراز أي تقدم مثلما فشل الدبلوماسيون في أوروبا في منع اندلاع الحرب العالمية عام 1914 على الرغم من الاعتقاد الدولي الذي كان سائدًا في ذلك الوقت بأن الحرب يجب تفاديها مهما كان الثمن.
فيما يتعلق بالجانبين السكاني والاقتصادي يتوقع أن تصل إيران مستقبلاً إلى حافة انهيار، على اعتبار أن منابع النفط الإيرانية ستنضب بمرور الوقت، كما سيعاني اقتصادها من هزات عنيفة متفاقمة مع وجود جيل كامل من الإيرانيين في حالة تقاعد وبطالة.
بناء على ما سبق يتوقع أن تؤجل طهران مرحليًا خطتها لتطوير الأسلحة النووية للفوز بالحوافز الغربية، وتبقى تهديدات الرئيس الإيراني نجاد لـ'إسرائيل' بمحوها من الخريطة مجرد مشاعر أكثر منها سياسة عملية قابلة للتحقق، وتسود حالة من التهديدات المتبادلة يمكنها أن تقيم مناخًا من السلام الحذر مشابه لذلك السلام الذي ساد في فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على مدار أربعين عامًا.
وتقول الصحيفة: إن هدف إيران الاستراتيجي الرئيس هو العراق وأذربيجان وفي النهاية حقول النفط في السعودية، لكن طرقها المفضّلة والأكثر نجاحًا لتحقيق مآربها تتمثل في تسريب الفتنة وإشعال القلاقل من خلال الأقليات الشيعية التي تسكن في الدول الغنية بالنفط على حدودها، أما الأهداف العرضية غير الأساسية لإيران فمن ضمنها أن تبقي الضغط على إسرائيل من خلال حزب الله في لبنان، والذي يتمتع بصواريخ كافية لتدمير مصافي حيفا وأهداف إسرائيلية مهمة أخرى.
وتضيف الصحيفة: الأسلحة النووية في المرحلة الراهنة ليست لها قيمة هجومية كبيرة بالنسبة إيران، لكن طهران عندما تريد أن تضمن إحراز طموحاتها بعيدة المدى فإنها تدرك أنها ستحتاج إلى القدرات النووية في مرحلة من المراحل، فمثلاً عندما تقرر الولايات المتحدة وحلفاؤها حتمية المواجهة مع إيران لمنعها من السيطرة على النفط الإقليمي ستكون إيران في حاجة ماسة لاستخدام الأسلحة النووية إما كوسيلة مباشرة للهجوم أو كأداة للقيام بعمليات إرهابية.
وتتابع صحيفة آسيا تايمز: إيران ستقبل التخلي عن مواصلة تخصيب اليورانيوم للمستوى الذي يمكنها من امتلاك أسلحة نووية على الأقل في الوقت الحاضر لو تم منحها عدة أمور:
1ـ إعانات مالية للتقنية النووية المدنية.
2ـ قدرة على البحث عن وسائل تمكنها من إبقاء الخيار النووي مطروحًا في المستقبل.
3ـ حرية التصرف في شئون الشيعة في البلدان المجاورة.
4ـ المصادقة على مشروع خطّ أنابيب النفط إلى كل من باكستان والهند.
5ـ ضمانات أمنية من الولايات المتحدة مباشرة.
ورغم أن أوروبا ستكون أكثر من سعيدة بتقديم مثل هذا العرض لإيران على اعتبار أنه في الوقت الحاضر لا يريد الأوربيون شيئًا أكثر من عدم الدخول في حرب جديدة، لكن الولايات المتحدة ستنقض التنازلات التي يمكن أن تقدمها أوروبا لإيران ما لم تترك تلك الأخيرة عن مواصلة نفوذها مع الشيعة في الدول المجاورة مثل العراق ولبنان والأماكن الأخرى.
ويرجح محللو الاستخبارات أن الولايات المتحدة تهتم بعدم منح طهران القدرة على مواصلة مد نفوذها من خلال الأقليات الشيعية في الدول الأخرى على اعتبار أن الرئيس نجاد كان قد تبجح بقدرة إيران على إيذاء البلدان الغربية إذا تعرضت بلاده لهجوم.
ويقول محللو الاستخبارات: إن تأثير إيران بين المنظمات الإرهابية يشكّل سلاحًا انتقاميًا ضدّ الدول الغربية، والولايات المتحدة سوف لن تقبل اتفاقية تترك سكينًا إيرانيًا على حنجرتها.
وتشير الصحيفة إلى أنه من الصعب جدًا على إيران أن تساوم بعيدًا عن طموحاتها النووية ولو على المدى البعيد، على اعتبار أنه طالما تفتقد إيران للأسلحة النووية، ستظل القوى الغربية ـ بالإضافة إلى إسرائيل ـ قادرة على كبت طموحات طهران في أي وقت، وبدون القدرات النووية ترى إيران أنها ستظل دومًا تحت التهديد وستكون غير قادرة على الدفاع عن نفسها، وإذا أضيف إلى ذلك مراعاة حقيقة أن جيل الإيرانيين الذي يمثله الرئيس أحمدي نجاد قد بلغ سن الرشد مع انطلاق صورة الخميني عام 1979 ونزف دمه خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات فإنه يمكن تصور أن ذلك الجيل لن يقبل أبدًا بعدم تحقيق حلم تفوق إيران.
المصدر :-مفكرة الاسلام: نقلاً عن صحيفة 'آسيا تايمز'
إعداد: أحمد أبو عطاء
وذكرت الصحيفة أن سبب هذه القناعة لدى الولايات المتحدة هو اعتقاد المحللين الأمريكيين أن إيران قادرة على تحقيق وإنجاز أهدافها الاستراتيجية الهامة بدون أن تكون لديها أسلحة نووية، ففي العراق، يمتلك الإيرانيون الولاء والدعم من قبل الميليشيات الشيعية وهو ما يخل بميزان القوى هناك، وفي فلسطين تستطيع طهران دس أنفها من خلال الإعانات المالية الإيرانية إلى حكومة حماس، وفي لبنان تسيطر إيران على مقاتلي جماعة حزب الله.
ويعتبر إحسان أهراري كاتب صحيفة 'آسيا تايمز' أنه إذا تصورنا الشرق الأوسط بمثابة رقعة الشطرنج، فالمتوقع أن إيران ستقبل عرض واشنطن مقابل المطالب المقدمة لها، وذلك لأنها ستحصل على ضمانات أمنية وستواصل مشروع خط أنابيب النفط الإيراني الباكستاني الهندي.
ويقول إحسان: إن التوقع الأكثر عقلانية هو أن إيران ستفضل قبول عرض الولايات المتحدة والحوافز المقدمة من قبل الاتحاد الأوروبي ثم تنتظر الرئيس الذي سيخلف الرئيس الأمريكي القادم في يناير عام 2009، على أمل أن تكون الإدارة الأمريكية القادمة تميل بصورة أقل لاستعمال القوة العسكرية كآلية في منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.
ويضيف إحسان: 'ومع كل هذا، فمن المحتمل أن تندلع حرب، وأن تضرب واشنطن المنشآت النووية الإيرانية قبل نهاية 2006 ، ولو حدث ذلك فسيكون بسبب ما رجحه المحلّلون الغربيون من أن الرّئيس محمود أحمدي نجاد يراه العالم الغربي مجنونًا وأن الأمل سيتمثل في أن يبرهن الزعيم الأعلى في إيران علي خامنئي على أنه يتبنى سلوكًا أكثر عقلانية'
وتستعرض صحيفة آسيا تايمز سيناريو متوقع للأحداث كالتالي:
في واشنطن، تحصل وزارة الخارجية الأمريكية على تفويض بالتحرك لإقناع الإيرانيين بترك طموحاتهم النووية مقابل تنازلات اقتصادية.
وفي طهران، يحصل وزير الخارجية منوشهر متقي على تفويض حكومته بإقناع الأمريكيين بالاعتراف بأن إيران تتمتع بموقع السيطرة والهيمنة في منطقة الخليج.
ويعتقد كل من وزير الخارجية الإيراني ونظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس أن أسلوب المساومة سيكون في مصلحة البلدين، ولديهما أمل في التوصل إلى تسوية، وعلى الرغم من كل ذلك سيفشل الطرفان في إحراز أي تقدم مثلما فشل الدبلوماسيون في أوروبا في منع اندلاع الحرب العالمية عام 1914 على الرغم من الاعتقاد الدولي الذي كان سائدًا في ذلك الوقت بأن الحرب يجب تفاديها مهما كان الثمن.
فيما يتعلق بالجانبين السكاني والاقتصادي يتوقع أن تصل إيران مستقبلاً إلى حافة انهيار، على اعتبار أن منابع النفط الإيرانية ستنضب بمرور الوقت، كما سيعاني اقتصادها من هزات عنيفة متفاقمة مع وجود جيل كامل من الإيرانيين في حالة تقاعد وبطالة.
بناء على ما سبق يتوقع أن تؤجل طهران مرحليًا خطتها لتطوير الأسلحة النووية للفوز بالحوافز الغربية، وتبقى تهديدات الرئيس الإيراني نجاد لـ'إسرائيل' بمحوها من الخريطة مجرد مشاعر أكثر منها سياسة عملية قابلة للتحقق، وتسود حالة من التهديدات المتبادلة يمكنها أن تقيم مناخًا من السلام الحذر مشابه لذلك السلام الذي ساد في فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على مدار أربعين عامًا.
وتقول الصحيفة: إن هدف إيران الاستراتيجي الرئيس هو العراق وأذربيجان وفي النهاية حقول النفط في السعودية، لكن طرقها المفضّلة والأكثر نجاحًا لتحقيق مآربها تتمثل في تسريب الفتنة وإشعال القلاقل من خلال الأقليات الشيعية التي تسكن في الدول الغنية بالنفط على حدودها، أما الأهداف العرضية غير الأساسية لإيران فمن ضمنها أن تبقي الضغط على إسرائيل من خلال حزب الله في لبنان، والذي يتمتع بصواريخ كافية لتدمير مصافي حيفا وأهداف إسرائيلية مهمة أخرى.
وتضيف الصحيفة: الأسلحة النووية في المرحلة الراهنة ليست لها قيمة هجومية كبيرة بالنسبة إيران، لكن طهران عندما تريد أن تضمن إحراز طموحاتها بعيدة المدى فإنها تدرك أنها ستحتاج إلى القدرات النووية في مرحلة من المراحل، فمثلاً عندما تقرر الولايات المتحدة وحلفاؤها حتمية المواجهة مع إيران لمنعها من السيطرة على النفط الإقليمي ستكون إيران في حاجة ماسة لاستخدام الأسلحة النووية إما كوسيلة مباشرة للهجوم أو كأداة للقيام بعمليات إرهابية.
وتتابع صحيفة آسيا تايمز: إيران ستقبل التخلي عن مواصلة تخصيب اليورانيوم للمستوى الذي يمكنها من امتلاك أسلحة نووية على الأقل في الوقت الحاضر لو تم منحها عدة أمور:
1ـ إعانات مالية للتقنية النووية المدنية.
2ـ قدرة على البحث عن وسائل تمكنها من إبقاء الخيار النووي مطروحًا في المستقبل.
3ـ حرية التصرف في شئون الشيعة في البلدان المجاورة.
4ـ المصادقة على مشروع خطّ أنابيب النفط إلى كل من باكستان والهند.
5ـ ضمانات أمنية من الولايات المتحدة مباشرة.
ورغم أن أوروبا ستكون أكثر من سعيدة بتقديم مثل هذا العرض لإيران على اعتبار أنه في الوقت الحاضر لا يريد الأوربيون شيئًا أكثر من عدم الدخول في حرب جديدة، لكن الولايات المتحدة ستنقض التنازلات التي يمكن أن تقدمها أوروبا لإيران ما لم تترك تلك الأخيرة عن مواصلة نفوذها مع الشيعة في الدول المجاورة مثل العراق ولبنان والأماكن الأخرى.
ويرجح محللو الاستخبارات أن الولايات المتحدة تهتم بعدم منح طهران القدرة على مواصلة مد نفوذها من خلال الأقليات الشيعية في الدول الأخرى على اعتبار أن الرئيس نجاد كان قد تبجح بقدرة إيران على إيذاء البلدان الغربية إذا تعرضت بلاده لهجوم.
ويقول محللو الاستخبارات: إن تأثير إيران بين المنظمات الإرهابية يشكّل سلاحًا انتقاميًا ضدّ الدول الغربية، والولايات المتحدة سوف لن تقبل اتفاقية تترك سكينًا إيرانيًا على حنجرتها.
وتشير الصحيفة إلى أنه من الصعب جدًا على إيران أن تساوم بعيدًا عن طموحاتها النووية ولو على المدى البعيد، على اعتبار أنه طالما تفتقد إيران للأسلحة النووية، ستظل القوى الغربية ـ بالإضافة إلى إسرائيل ـ قادرة على كبت طموحات طهران في أي وقت، وبدون القدرات النووية ترى إيران أنها ستظل دومًا تحت التهديد وستكون غير قادرة على الدفاع عن نفسها، وإذا أضيف إلى ذلك مراعاة حقيقة أن جيل الإيرانيين الذي يمثله الرئيس أحمدي نجاد قد بلغ سن الرشد مع انطلاق صورة الخميني عام 1979 ونزف دمه خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات فإنه يمكن تصور أن ذلك الجيل لن يقبل أبدًا بعدم تحقيق حلم تفوق إيران.
المصدر :-مفكرة الاسلام: نقلاً عن صحيفة 'آسيا تايمز'
إعداد: أحمد أبو عطاء
الخميس، 11 أغسطس 2011
لماذا لا تقوم المخابرات السورية وحزب الله بتحرير الجولان ؟
السياسة الكويتية 17-ربيع الأول-1432هـ / 20-فبراير-2011م
التصريحات والتهديدات النارية التي أطلقها زعيم حزب "خدا" الإيراني السيد حسن نصرالله حول احتمال إصداره الأوامر العسكرية لمقاتليه للتوغل في شمال فلسطين وتحرير الجليل من القبضة الإسرائيلية وبالتالي إبادة المستوطنات الإسرائيلية هناك والمباشرة الفعلية بإلقاء إسرائيل في البحر المتوسط, وما يتبقى منها سيلقيه السيد نصرالله وأتباعه في البحر الميت تعيدان إلى الأذهان والذكريات أيضا حكاية تهديد صدام حسين قبل عشرين عاما بحرق نصف إسرائيل! بينما الهدف الحقيقي لتلك التصريحات العنترية لم يكن إسرائيل ولا جنرالاتها وقادة حروبها, بل كان الهدف حرق الكويت واحتلالها وإرسال صواريخه لدك عواصم دول الجوار في الرياض والبحرين وظلت إسرائيل تعيش في أمن وأمان إلا من بضعة صواريخ كارتونية لزوم الدعاية والإعلان سقطت في صحراء النقب ولم يقتل فيها مستوطن إسرائيلي واحد وقبضت الخزينة الإسرائيلية جراءها مليارات عدة من عوائد نفط العراق لإصابة عدد من مواطنيها بالإسهال.
ويبدو أن التاريخ يعيد نسخ نفسه مع حزب "خدا" الإيراني ولكن بطريقة هزلية صاعقة مثيرة للغثيان, فالنظام الإيراني وهو يعيش تداعيات انتفاضة الشعوب الإيرانية بدءا من طهران وحتى الأحواز يعي جيدا ان ساعة خلاص تلك الشعوب قد اقتربت, وأن الدجل المركز والقمع المفرط لم يعد يشكل أي ضمانة حقيقية لمستقبل النظام الذي سيواجه غضبة الشعب لا محالة ويرحل حسيرا لمكانه الطبيعي والمعروف والمخصص لكل طغاة التاريخ وجلاديه, لذلك فإن خلط الأوراق والتلاعب بمشاعر الشعب العربي ومحاولة خلق تيارات شعبية عربية متعاطفة مع النظام الإيراني وعملائه المعروفين ومن ثم محاولات إستغلال الموقف في الشرق الأوسط للتدخل في ملفات وقضايا شائكة قد أضحى الوصفة العلاجية التي يتصورها النظام للخروج من المأزق الشائك , والتلويح باحتلال الجليل وتغيير ميزان القوى الإقليمي يلامس مشاعر قومية وأمنيات غالية ولكنه تهديد يفتقد في النهاية للمصداقية وللواقعية أيضا, لأنه بدلا من التلويح بتحرير فلسطين مباشرة فلماذا لا يصار لتحرير الجولان الذي سلمه نظام دمشق مجانا لإسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967 ? والذي فشل في استعادته أو التقرب من تخومه وظل ذلك الملف مجالا لنصب واحتيال النظام وبذريعة العمل للوصول لحالة التوازن الستراتيجي مع اسرائيل وهو أمر وهدف لن يصل له أبدا ذلك النظام الذي ركز أساسا على بناء المكاتب المخابراتية التي هدفها استعباد وإذلال الشعب السوري ومصادرة رزقه ودفعه الى الهجرة وتحويل البلد امبراطورية عائلية مخلوفية مغلقة بمساندة تنظيمات استخبارية مجرمة لا تتورع عن سفك دماء عشرات الآلاف من السوريين وحرق المدن على رؤوس ساكنيها كما فعلوا سابقا في ثمانينات القرن الماضي وكما يفعلون حاليا, وهم يزيفون الاتهامات ضد الأحرار الذين سيغيرون في النهاية مسيرة نظام القمع وسيفرضون, بتضحياتهم منطق التاريخ ويحددون مساراته المتدفقة دوما لصالح الشعوب الحرة .
التحالف الشيطاني بين نظامي طهران ودمشق والذي يلعب حزب حسن نصرالله دورا محوريا فيه سيكون مصيره الاندثار والاضمحلال, والدعوات التخريفية لخلق معارك وهمية وتشتيت الأنظار عن الهدف الحقيقي لن تمر أبدا, فمن يعجز عن تحرير أرضه المغتصبة منذ نصف قرن فلن يحقق المعجزات, لقد فضح المشبوهون أنفسهم.
• كاتب :- داود البصري
التصريحات والتهديدات النارية التي أطلقها زعيم حزب "خدا" الإيراني السيد حسن نصرالله حول احتمال إصداره الأوامر العسكرية لمقاتليه للتوغل في شمال فلسطين وتحرير الجليل من القبضة الإسرائيلية وبالتالي إبادة المستوطنات الإسرائيلية هناك والمباشرة الفعلية بإلقاء إسرائيل في البحر المتوسط, وما يتبقى منها سيلقيه السيد نصرالله وأتباعه في البحر الميت تعيدان إلى الأذهان والذكريات أيضا حكاية تهديد صدام حسين قبل عشرين عاما بحرق نصف إسرائيل! بينما الهدف الحقيقي لتلك التصريحات العنترية لم يكن إسرائيل ولا جنرالاتها وقادة حروبها, بل كان الهدف حرق الكويت واحتلالها وإرسال صواريخه لدك عواصم دول الجوار في الرياض والبحرين وظلت إسرائيل تعيش في أمن وأمان إلا من بضعة صواريخ كارتونية لزوم الدعاية والإعلان سقطت في صحراء النقب ولم يقتل فيها مستوطن إسرائيلي واحد وقبضت الخزينة الإسرائيلية جراءها مليارات عدة من عوائد نفط العراق لإصابة عدد من مواطنيها بالإسهال.
ويبدو أن التاريخ يعيد نسخ نفسه مع حزب "خدا" الإيراني ولكن بطريقة هزلية صاعقة مثيرة للغثيان, فالنظام الإيراني وهو يعيش تداعيات انتفاضة الشعوب الإيرانية بدءا من طهران وحتى الأحواز يعي جيدا ان ساعة خلاص تلك الشعوب قد اقتربت, وأن الدجل المركز والقمع المفرط لم يعد يشكل أي ضمانة حقيقية لمستقبل النظام الذي سيواجه غضبة الشعب لا محالة ويرحل حسيرا لمكانه الطبيعي والمعروف والمخصص لكل طغاة التاريخ وجلاديه, لذلك فإن خلط الأوراق والتلاعب بمشاعر الشعب العربي ومحاولة خلق تيارات شعبية عربية متعاطفة مع النظام الإيراني وعملائه المعروفين ومن ثم محاولات إستغلال الموقف في الشرق الأوسط للتدخل في ملفات وقضايا شائكة قد أضحى الوصفة العلاجية التي يتصورها النظام للخروج من المأزق الشائك , والتلويح باحتلال الجليل وتغيير ميزان القوى الإقليمي يلامس مشاعر قومية وأمنيات غالية ولكنه تهديد يفتقد في النهاية للمصداقية وللواقعية أيضا, لأنه بدلا من التلويح بتحرير فلسطين مباشرة فلماذا لا يصار لتحرير الجولان الذي سلمه نظام دمشق مجانا لإسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967 ? والذي فشل في استعادته أو التقرب من تخومه وظل ذلك الملف مجالا لنصب واحتيال النظام وبذريعة العمل للوصول لحالة التوازن الستراتيجي مع اسرائيل وهو أمر وهدف لن يصل له أبدا ذلك النظام الذي ركز أساسا على بناء المكاتب المخابراتية التي هدفها استعباد وإذلال الشعب السوري ومصادرة رزقه ودفعه الى الهجرة وتحويل البلد امبراطورية عائلية مخلوفية مغلقة بمساندة تنظيمات استخبارية مجرمة لا تتورع عن سفك دماء عشرات الآلاف من السوريين وحرق المدن على رؤوس ساكنيها كما فعلوا سابقا في ثمانينات القرن الماضي وكما يفعلون حاليا, وهم يزيفون الاتهامات ضد الأحرار الذين سيغيرون في النهاية مسيرة نظام القمع وسيفرضون, بتضحياتهم منطق التاريخ ويحددون مساراته المتدفقة دوما لصالح الشعوب الحرة .
التحالف الشيطاني بين نظامي طهران ودمشق والذي يلعب حزب حسن نصرالله دورا محوريا فيه سيكون مصيره الاندثار والاضمحلال, والدعوات التخريفية لخلق معارك وهمية وتشتيت الأنظار عن الهدف الحقيقي لن تمر أبدا, فمن يعجز عن تحرير أرضه المغتصبة منذ نصف قرن فلن يحقق المعجزات, لقد فضح المشبوهون أنفسهم.
• كاتب :- داود البصري
لماذا نوري المالكي فقد صوابه ؟
الملف نت 5-رمضان-1432هـ / 5-أغسطس-2011م
رئيس الوزراء العراقي يفقد صوابه علنا في مقابلة تلفزيونية على القناة العراقية عندما يسأل مراسل السومرية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول وجود قضية مرفوعة أمام القضاء الاسباني ضد السيد نوري المالكي بخصوص ما حدث من اعتداء إجرامي على سكان معسكر اشرف فيجيب بعصبية واضحة (مو على السيد المالكي بل على بعض القادة العسكريين) وهذه كذبة كبيرة يتحملها هذا الاستبدادي في سلطة محكومة من السفارة الإيرانية في بغداد وهو يعلم تمامًا بان الهجوم الدموي ضد سكان اشرف هي وصمة عار على جبين هرم الحكومة العراقية غير السيادية وغير المنتخبة.
والغريب الغريب لم نرى او نسمع منذ عام 1986 بان عراقيًا واحدًا قتل او جرح او سلب حقه بسبب أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذي يعيشون في العراق الى يومنا هذا، فمن اين اتى نوري المالكي بالـ121 قضية مرفوعة ضد سكان اشرف؟!! هذا من جانب ومن جانب آخر لماذا يجعل نوري المالكي نفسه منفذا لأوامر دولة أجنبية هي إيران بقتل وتصفية أعضاء منظمة مجاهدي خلق؟ وهم ضيوف على الشعب العراقي منذ ربع قرن، اين هي اذن دولة القانون؟! أليس هذا تدخلاً سافرًا وغير أخلاقي في شؤون العراق السيادية ؟.
أما بخصوص قرار المحكمة الاسبانية باستدعاء نوري المالكي وبعض ضباطه القتلة فهو من شان القانون الدولي لان العراق عضو في جمعية الأمم المتحدة وقراراتها نافذ على جميع الدول المنضوية وليس تدخلاً في السيادة العراقية ولا في الشؤون الداخلية. فإنه لا يعرف شيئا عن السياسة ولا علم له بالقانون ولا شأن له بالصدق والأمانة لهذا بدا عصبيًا جدًا وفاقدا لتوازنه لهذا لجأ إلى الكذب كي يتخلص من الورطة التي وضعه فيها مراسل قناة السومرية في المؤتمر الصحفي بثته قناة العراقية.
الكاتب :- علي النعيمي
رئيس الوزراء العراقي يفقد صوابه علنا في مقابلة تلفزيونية على القناة العراقية عندما يسأل مراسل السومرية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول وجود قضية مرفوعة أمام القضاء الاسباني ضد السيد نوري المالكي بخصوص ما حدث من اعتداء إجرامي على سكان معسكر اشرف فيجيب بعصبية واضحة (مو على السيد المالكي بل على بعض القادة العسكريين) وهذه كذبة كبيرة يتحملها هذا الاستبدادي في سلطة محكومة من السفارة الإيرانية في بغداد وهو يعلم تمامًا بان الهجوم الدموي ضد سكان اشرف هي وصمة عار على جبين هرم الحكومة العراقية غير السيادية وغير المنتخبة.
والغريب الغريب لم نرى او نسمع منذ عام 1986 بان عراقيًا واحدًا قتل او جرح او سلب حقه بسبب أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذي يعيشون في العراق الى يومنا هذا، فمن اين اتى نوري المالكي بالـ121 قضية مرفوعة ضد سكان اشرف؟!! هذا من جانب ومن جانب آخر لماذا يجعل نوري المالكي نفسه منفذا لأوامر دولة أجنبية هي إيران بقتل وتصفية أعضاء منظمة مجاهدي خلق؟ وهم ضيوف على الشعب العراقي منذ ربع قرن، اين هي اذن دولة القانون؟! أليس هذا تدخلاً سافرًا وغير أخلاقي في شؤون العراق السيادية ؟.
أما بخصوص قرار المحكمة الاسبانية باستدعاء نوري المالكي وبعض ضباطه القتلة فهو من شان القانون الدولي لان العراق عضو في جمعية الأمم المتحدة وقراراتها نافذ على جميع الدول المنضوية وليس تدخلاً في السيادة العراقية ولا في الشؤون الداخلية. فإنه لا يعرف شيئا عن السياسة ولا علم له بالقانون ولا شأن له بالصدق والأمانة لهذا بدا عصبيًا جدًا وفاقدا لتوازنه لهذا لجأ إلى الكذب كي يتخلص من الورطة التي وضعه فيها مراسل قناة السومرية في المؤتمر الصحفي بثته قناة العراقية.
الكاتب :- علي النعيمي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)