الأربعاء، 25 مايو 2011

التغيير التنظيمي Organizational Change

لعل من أكثر الأمور صعوبة وتعقيداً تلك التي تواجهها المنظمات هي تلك المتعلقة بالتجديد والتغيير ففي عام 1973 طلبت الهيئة الاتحادية في الولايات المتحدت الأمريكية من حكومة 13 ولاية رئيسية بتحديد القضايا الإدارية الهامة والمشاكل التي ستظهر عبر السنوات 20 القادمة وأحد الأفكار الهامة التي قدمت من خلال تقاريرهم اللاحقة هو القلق حول قدرة المنظمات على الإستجابة للتغيير البيئي .


فالمنظمات تواجه تغيرات مستمرة في البيئة أو القطاع الذي تعمل فيه ، بعض هذه التغيرات تكون بمثابة رد فعل أو استجابة للتهديدات البيئية الخارجية وبعضها يكون استجابة لاستثمار الفرص البيئية ، وأن المنظمات تبحث عن تحقيق التوافق والتناسب بين كل من البيئة التي تعمل فيها والقيم والموراد وعلى إجراء التغييرات لمواجهة الضغوط الناجم عن البيئة أو تلك الناجمة عن الموارد وأن معظم الشركات أو المنظمات تبحث عن الميزة التنافسية وتعمل بجدية على ادامتها وحمايتها وبذات الوقت تعمل على الإبتكار باتجاه تحسين مركزها التنافسي ولذلك ينبغي على المنظمات أن تدرك أهمية الحاجة إلى التغيير وأن تغير الثقافة التنظيمية لتنسجم مع الحالة الجديدة .

إن تصاعد معدل التغير سيقود إلى وجود حاجه متزايدة لإعاد التنظيم وعادة ما يخشى من إعادة التنظيم لأنه يعني إضطراب الوضع الراهن وهو تهديد للمصالح الرئيسية للأفراد في وظائفهم واضطراب الطرق القائمة لعمل الأشياء ولهذه الأسباب يتم غالباً تأجيل إعادة التنظيم أو التغيير المطلوب مع وجود خسارة ناتجة في الفعالية وزيادة في الكلف .

وأبدت الأحداث اللاحقة على أهمية هذه المخاوف بشأن التغير التنظيمي واليوم بجب أن يعالج المدراء أكثر وأكثر المنتجات الجديدة والنمو والمنافسة والمتزايدة والتطورات التكنولوجية وقدرة العمل المتغيرة.

وتتجه قلة من جهود التغير التنظيمي إلى الفشل التام ، ومعظم الجهود المبذولة في هذا الشأن تواجه المشاكل وفي الغالب تأخذ وقتاً أطول من المتوقع والمرغوب وأحياناً تؤثر في المعنويات وفي الغالب تتطلب معالجة واسعة بحسب الزمن الإداري أو التوتر العاطفي وكم من المنظمات التي لم تحاول حتى البدء بالتغيرات المطلوبة لأن المدراء المعنيون كانوا يخشون من أنهم غير قادرين على تنفيذها بنجاح .

إن المنظمات الفعالة ينبغي أن تكون قادرة على إدارة التغير وأن يتعاون المدراء والعاملون على إنجاز هذا التغير بدلاً من مقاومته ، فعندما تتغير الاستراتيجيات فإنه على المنظمة أن تعمل على إنجاز التغيرات في الهيكل التنظيمي والمسئوليات ولذلك يتأثر الأفراد بهذا التغيير بشكل واضح ويرى كل من كوتر وواترمان " أن معظم المنظمات والأقسام تحتاج إلى إجراء التغيرات التنظيمية البسيطة على الأقل كل سنة وإمكانية إجراء التغيرات التنظيمية الجوهرية لكل أربع أو خمس سنوات وهذا يتطلب من المدراء أن يهتموا بمتطلبات التعلم حيث يجب أن يفهموا البيئة ويحللوا متغيراتها وأن يعملوا على تقييم الاتجاهات المستقبلية للأنشطة الإقتصادية وأن يقرروا بشكل متقدم ما ينبغي عمله لإدراك الفرص والتهديدات المحتملة .

إن عملية إجراء وتنفيذ التغيير إنما تتطلب توفر الجوانب التالية :
1- إدراك الحاجة إلى التغير وهذا يمكن أن يتحقق من خلال فهم واستيعاب القائد الإستراتيجي والمدراء لحجم المسئوليات والتحديات التي تواجه الشركات .

2- توفر الموارد الضرورية والتي تشتمل على الأشكال المختلفة للمهارات بالإضافة إلى الموارد المادية وفي الطرق التي يمكن أن يستخدمها المدراء وهي عناصر القوة والتأثير وإمكانية توزيع الموارد واستخداماتها بكفاءة .

3- الإلتزام حيث أن ثقافة المنظمة تؤثر في المحتوى الذي يستجيب فيه المدراء وإمكانية القيام بالإبتكارات وأن الإلتزام يحقق الولاء لرسالة المنظمة وأهدافها .

ويرى درافت أن هناك أنواع مختلفة للتغيير تواجهها المنظمات وهي :

* التغيرات التكنولوجية وتشمل تغيرات في عمليات الإنتاج .
* التغيرات في المنتج والخدمة وهي تمثل مخرجات الأنشطة والفعاليات والأعمال .
* التغيرات الإدارية وتشمل التغير في الهيكل التنظيمي والسياسات والموازنات ونظم المكافأت .
* التغيرات في الأفراد وتشمل التغير في الاتجاهات والتوقعات والسلوك .


تحديد مقاومة التغيير 

غالباً ما تواجه جهود التغيير التنظيمي بصيغة معينة من المقاومة الإنسانية وبرغم أن المدراء المعنيين هم عموماً يدركون هذه الحقيقة إلا أن بعضاً منهم لا يعطي الوقت الكافي لشرح أسباب التغيير والأهداف المنشودة لتحقيقها مما ينتج عنه مقاومة التغيير من قبل العاملين لعدم معرفتهم بالنتائج التي سوف تترتب عليه والتي قد تضر بمصالحهم .

ومن الطبيعي أن جميع الأفراد المتأثرين بالتغيير يواجهون بعض الإضطرابات العاطفية وحتى التغيرات التي تظهر أنها إيجابية أو رشيدة تتضمن خسارة وعدم يقين ومع ذلك ولعدد من الأسباب المختلفة يمكن أن يتفاعل الأفراد أو الجماعات بشكل مختلف مع التغيير ، من مقاومته بشكل سلبي إلى محاولة تقويضه بشكل هجومي إلى تطويقه بشكل تام .

وللتنبؤ بأي صيغة قد تواجه مقاومتهم يجب أن يدرك المدراء الأسباب الأربعة الأكثر شيوعاً لمقاومة الأفراد للتغيير وهذه الأسباب هي : الرغبة بعدم خسارة شي معين من القيمة ، وسوء فهم التغيير ومضامينه ، واعتقادهم أن التغيير لا ينفع المنظمة ، والقبول المنخفض للتغيير وفيما يلي شرح لكل سبب من أسباب مقاومة التغير :

1- المصلحة الذاتية المحدودة :

ان أحد الأسباب الرئيسية لمقاومة الأفراد للتغيير التنظيمي هو أنهم يعتقدون أنهم سوف يخسرون شيئاً معيناً من مكانتهم وصلاحياتهم وفي هذه الحالة يركز الأفراد على مصالحهم المفضلة وليس على مصالح المنظمة الكلية فغالباً ما تقود المقاومة إلى وجود سياسات أو سلوك سياسي .

2- سوء الفهم وغياب الثقة :

يقاوم الأفراد أيضاً التغيير عندما لا يفهمون مضامينه ويعتقدون أنه يكلفهم أكثر مما سيكسبون وغالباً تحدث هذه المواقف عندما تفقد الثقة بين الشخص القائم بالتغيير والعمال فمثلاً حينما أعلن رئيس شركة صغيرة إلى مدرائه بأن الشركة ستعقد جدول عمل مرن لجميع المستخدمين لم يسبق أن تمت مقاومته وأدخل المفهوم بحلقة نقاشية على مستوى الإدارة وقررت استخدامه لجعل ظروف العمل في الشركة أكثر جاذبيه خصوصاً للموظفين الكتابيين بالمصنع وبعد الإعلان بفترة قصيرة بدأت اشاعات عديدة بالتداول بين عمال المصنع ولا يعرف اي منهم حقاً ما الذي تعنيه ساعات العمل المرنة وكثير منهم لا يثق بالإدارة  وإحدى الإشاعات مثلاً أكدت ذلك ساعات  العمل المرنة فقط في المساء والعطل الأسبوعية .

3- التقديرات المختلفة :

السبب الأخر الشائع لمقاومة الأفراد للتغيير التنظيمي هو أنهم يقدرون الموقف بشكل مختلف عن مدرائهم أو أولئك الذين يباشرون التغيير ويعتبروه مكلف أكثر مما يفيد ليس فقط لأنفسهم وإنما لمنظماتهم وغالباً ما يفترض المدراء الذين يقومون بتغيير معين بأن لديهم جميع المعلومات الملائمة المطلوبة لإدارة تحليل كافي عن المنظمة وأن أولئك الذين سيتأثرون بالتغير لديهم نفس الأفكار عندما لايكون الافتراض صحيحاً وفي أية حالة فإن النقص في المعلومات التي تعمل المجاميع بها غالباً ما يقود إلى نقص في التحليلات والتي تقود تباعاً إلى المقاومة وأيضاً اذا قام بالتحليل أولئك الذين لم يقوموا بالتغيير وكان أكثر دقة من ذلك التحليل الذي عمله القائمون بالتغيير فستكون المقاومة واضحة جاً في المنظمة غير أن الإحتمال ليس واضحاً لبعض المدراء الذين يفترضون أن المقاومة هي دائماً سيئة ولذلك دائماً يواجهونها .

4- القبول المنخفض للتغيير :

أيضاً يقاوم الأفراد التغيير لأنهم يخشون بأنهم لن يكونوا قادرين على تقديم المهارات الجديدة والسلوك الذي سيكون مطلوباً منهم ويتطلب التغيير التنظيمي من الأفراد التغيير بسرعة وبشدة ويؤكد بيتردراكر أن العقبة الرئيسية على النمو التنظيمي هي عدم قدرة المدراء على تغيير مواقفهم وسلوكهم بالسرعة التي تتطلبها منظماتهم وحتى عندما يفهم المدراء فكرياً الحاجة للتغييرات بالطريقة التي يعملون بها فهم احياناً غير قادرين على أداء التحول .


وبسبب القبول المحدود للتغيير فان الأفراد سيقاومون أحياناً التغيير حتى عندما يدركون أنه أمر جيد فمثلاً نجد أن الفرد الذي يحصل على وظيفة هامة أكثر عرضة لتغيير تنظيمي معين فربما سيكون سعيداً جداً ولكن من الممكن أن يشعر هذا الفرد أيضاً أنه قلق ويقاوم التخلي عن جوانب معينة من موقف معين وستتطلب الوظيفة الجديدة سلوكاً جديداً ومختلفاً وعلاقات جديدة ومختلفة وأيضاً خسارة بعض النشاطات والعلاقات الجارية واذا كانت التغييرات هامة وقبول الأفراد للتغيير ضعيف فقد يبدأ بمقاومة التغيير بشدة لأسباب قد لا يفهمها بشكل واضح ، كما أن الأفراد قد يقاومون التغيير التنظيمي لحفظ الإعتبار وللتوجه مع التغيير فهم يفكرون بقبول أن بعض قراراتهم السابقة وإن كانت اعتقاداتهم خاطئة أو قد يقاومون بسبب ضغط مجموعة الند أو بسبب موقف المشرف .

كيف تتعامل الإدارة مع مقاومة التغيير 


هناك العديد من الطرق التي يمكن للإدارة من خلالها التعامل مع التغيير بشكل ايجابي ومنها :

1- التعليم والاتصالات : وهي من أكثر الطرق شيواً للتغلب على مقاومة التغيير وتعني تعليم الأفراد حول طبيعة التغيير مسبقاً حيث يساعد اتصال أفكار الأفراد على رؤية الحاجة المنطقية للتغيير .

2- الاشتراك والتضمين : وتقوم هذه الطريقة على قيام المديرين بالتغيير على ادخال المقاومين المحتملين للتغيير في جانب معين من تصميم وتنفيذ التغيير ، فهم في الغالب يحبطون المقاومة ومع جهد الاشتراك في التغيير يصغي المبادرين بالتغيير للأفراد المعنيين بالتغيير ويسمعون نصائحهم ، وقد أظهرت الدراسات أن الإشتراك يقود إلى التعهد وليس مجرد الإذعان وفي بعض الأحيان يكون التعهد مطلوباً لنجاح التغيير ولكن مع ذلك فإن عملية الاشراك لها عقباتها فلا يقود فقط إلى حل ضعيف اذا لم يتم إدارة العملية على نحو حذر ولكن أيضاً يمكن أن تكون مضيعة للوقت وقد يحتاج إلى وقت طويل .

3- التسهيل والدعم : وتتضمن هذه العملية تحسين التدريب في المهارات الجديدة أو إعطاء المستخدمين الوقت بعد فترة مطلوبة أ ببساطة الاصغاء وتقديم الدعم العاطفي ويكون التسهيل والدعم مفيداً أكثر عندما يكمن الخوف والقلق بجوهر المقاومة وغالباً ما يتغاضى أو يتجاهل المدراء المتمرسون والمتشددون هذا النوع من المقاومة وأن العقبة الأساسية لهذه الطريقة هي أنه يمكن أن يكون مضيعة للوقت ومكلف وحتى فاشل واذا كان الوقت والمال والصبر غير متوفر فعندئذ يكون استخدام الطرق الداعمة غير عملي جداً .

4- المفاوضات والاتفاق : وتعني عرض الحوافز للمقاومين الفعليين أو المحتملين فمثلاً يمكن أن تعطي الادارة نقابة معينة معدل أجر مقابل تغيير قانون العمل ويمكن أن تزيد مزايا التقاعد للفرد مقابل التقاعد المبكر وأن التفاوض يكون ملائماً خصوصاً عندما يتضح أن فرداً ما سيخسر نتيجة لتغيير ما ومع ذلك فإن قوته على المقاومة كبيرة ، والاتفاقات مل التفاوض يمكن أن تكون طريقة سهلة نسبياً لتجنب مقاومة كبيرة ولو أنه مثل بعض الطرق الأخرى يمكن أن تصبح مكلفة .

5- المناورة والإختيار : في بعض مواقف التغيير يلجأ المدراء إلى المحاولات السرية للتأثير على الأخرين وتتضمن المناورة في هذا السياق استخداماً اختيارياً جداً للمعلومات وهيكلة حذرة للأحداث وإحدى الصيغ الشائة للمناورة هي الإختيار وبتضمن اختيار فرد ما عادة إعطاءه دوراً مرغوباً في تصميم أو تنفيذ التغيير ويتضمن اختيار مجموعة ما إعطاء أحد قادتها أوفرداً ما تحترمه دوراً أساسياً في تصميم أو تنفيذ تغيير ما وهذه ليست صيغة للاشتراك لأن المبادرين لا يريدون نصيحة المختار وإنما مجرد موافقته .

6- الإكراه الصريح والضمني : أخيراً فإنه غالباً ما يتعامل المدراء مع المقاومة بشكل قسري وهنا يجبرون الأفراد على قبول تغيير ما عن طريق تهديدهم بشكل صريح أو ضمني ( بخسارة الوظيفة وإمكانيات الترقية وهكذا ) أو عن طريق طردهم أو نقلهم ، وكما مع المناروة فان استخدام الإكراه هو عملية خطرة لأن الأفراد يستاؤون حتماً من التغيير القسري ولكن في مواقف حيث تكون السرعة أساسية وحيث تكون التغيرات مألوفة بعض النظر عن كيفية تقديمها يكون الإكراه هو الخيار الوحيد للمدير .

الثلاثاء، 24 مايو 2011

إيران.. إحصاء رسمي.. 47 مليون إيراني تحت خط الفقر

جريدة الوطن الدولية 17-صفر-1431هـ / 1-فبراير-2010م
إيران مشغولة بملفها النووي وما سيلحقها من عقوبات بسببه، والنظام مشغول بالمعارضة التي تتصاعد باستمرار مع رفض دائب للنظام لمطالب المعارضين التي باتت هي الأخرى تنتقل من خانة لأخرى، فمن رفض نتائج الانتخابات ورفض نجاد والاحتجاجات المتتالية على الاعتقالات والإعدامات التي باتت ممارسة يومية في إيران حتى عد مركز رصد حقوق الإنسان في إيران عام 2009 أسوأ عام بالنسبة للإنسان الإيراني إلى رفض النظام بأكمله ورفض ولاية الفقيه والهتاف بسقوط خامنئي وتمزيق صور خميني، وهي أفعال لم يكن الشارع الإيراني يجرؤ على القيام بها قبل 12 حزيران من العام الماضي - اي يوم الانتخابات – إلى إعلان مركز الإحصاء الإيراني أن 47 مليون إيراني من بين70 مليون نسمة عدد نفوس إيران وفقا لإحصاء 2007، لا يتجاوز دخلهم اليومي 4 آلاف 300 تومان للفرد، أي ما يعادل 4 دولارات تقريبا. ويضيف المركز في تقريره ان: "هناك فئتين، الأولى وتضم الأسر المتكونة من 6 أعضاء ولا يتجاوز دخلها 473 ألف تومان (477 دولارا)، وتشمل 30 مليون شخص. اما الفئة الثانية المتكونة أسرها من نفس العدد فيتراوح دخلها بين 473 و788 ألف تومان شهريا (477 – 795 دولارا) وتشمل17 مليون و600 ألف تقريبا".

لذا فان الدخل اليومي لكل من الفئتين لا يتجاوز 2,600 تومان (2,6 دولار)، و4,300 تومان (4.3 دولارات) للفرد على التوالي.

من هنا يمكن الاستنتاج، كما يفيد موقع "خبر أون لاين" الذي نشر التقرير أن دخل الفرد اليومي لمجموع 47 مليون و600 ألف شخص لا يتجاوز 4.3 دولارات.

ويأتي الإعلان عن هذه الإحصائيات بعد حوالي 4 سنوات على إعلان البنك المركزي الإيراني أن معدل خط الفقر للاسرة المتكونة من 4 أفراد في المدينة هو حوالي 300 ألف تومان شهريًا (302 دولار).

ويضيف موقع "خبر أون لاين": "وحتى لو تجاهلنا معدل خط الفقر الذي وضعه خبراء مستقلون عام 2008 عند مستوى 780 ألف تومان (787 دولار) للأسر المتكونة من 5 أفراد (والذي نال تأييد البنك المركزي ضمنيا) فان هذه الأرقام التي أعلنها المركز تمثل اعترافًا صارخًا بأن أعداد الفقراء في إيران في ازدياد مضطرد.

ويعني هذا أن دخل الفرد في العائلة المكونة من 6 أفراد والتي يبلغ دخلها 795 دولارا شهريا هو131 دولارا، بينما يبلغ 524 دولارا للعائلة المكونة من 4 أشخاص
ولو أدرجنا في محاسباتنا معدل التضخم البالغ 18.4 و25.4 في المئة للعامين 2007 و2008 على التوالي وما يترتب على ذلك من ارتفاع في تكاليف المعيشة للأسر الفقيرة، سنلاحظ أن خط الفقر للأسر المتكونة من 4 أفراد والذي حدده البنك المركزي في عام 2006 بمعدل 302 دولار، بلغ ما يقارب 504 دولارات في عام 2009، ولو ربطنا نسبة التضخم ومستوى الفقر بشكل أوثق يرتفع المعدل إلى 515 دولارا.

على هذا الأساس، فان أي ارتفاع في معدل التضخم بمقدار 10 في المئة مثلا وهو ما يحدث من جراء تطبيق قانون "الدعم الحكومي الهادف" (القاضي بإلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية ومنح مساعدات نقدية مباشرة للشرائح الفقيرة بدلا عن ذلك)، سيكون كافيا لدفع المزيد من سكان المدن المنتمين للمجموعتين الأولى والثانية إلى أن ينضموا لجموع الفقراء ومن الممكن أن يطال هذا حتى شرائح من المجموعة الثالثة.

وهذا يعني أن هناك حاليا أسرا في المدن من بين المجموعة الثالثة - وفقا لمركز الإحصاء - يعيشون تحت خط الفقر وهو780 ألف تومان (787 دولارا) للأسرة المتكونة من 5 أفراد للعام 2008.

يشكل سكان المدن وفقا لما اعلنه مدير مركز الإحصاء الإيراني، ثلثي عدد المشاركين (61 مليون و107 آلاف شخص) في مشروع جمع المعلومات الاقتصادية حول الأسرة.

بناء على هذا لو فرضنا أن دخل الفرد اليومي لسكان الأرياف (19 مليون و700 ألف نسمة) ممن شاركوا في هذا المشروع لا يتجاوز 131 دولارا (شهريا)، عندها سيصنف 27 مليون شخص من سكان المدن ضمن المجموعتين الأولى والثانية.

إذن لو افترضنا أن 12 مليونا ممن لم يشاركوا في مشروع جمع المعلومات المذكور ينتمون الى المجموعة الثالثة من أصحاب الدخول العالية، كذلك مع افتراضنا أن سكان الأرياف الذين هم أقل عددا من سكان المدن، ينتمون الى المجموعة الأولى، لأصبح لدينا بالتأكيد أكثر من 10 ملايين من سكان المدن المنتمين للمجموعة الأولى (دخلهم الشهري لا يتجاوز 477 دولارا للأسرة المتكونة من 6 أشخاص) من هم تحت خط الفقر.

بالإضافة الى ذلك فان سكان المدن من الأسر المتكونة من 6 أشخاص المصنفين ضمن المجموعة الثانية والذين لا يتجاوز دخلهم 756 دولارا (على أساس مستوى خط فقر محدد بـ504 دولارات للأسرة المتكونة من 4 أفراد) سيعيشون تحت مستوى خط الفقر.

وتشير آخر التقارير الرسمية الحكومية أن مستوى خط الفقر للأسرة الريفية المتكونة من 5 أفراد في عام 2005 كان عند 114 دولارا شهريا. وعليه فان مستوى خط الفقر حاليا – مع الأخذ بنظر الاعتبار معدل التضخم خلال السنوات الاخيرة - لا يمكن أن يكون قد تجاوز 201 دولار. وعلى هذا الأساس يمكن تصنيف مجمل فقراء الأرياف ضمن المجموعة الأولى.

ليس من باب الصدفة ان نرى أن أعداد الفقراء تشهد ارتفاعا ملحوظا في المدن يصل حوالي الى 27 مليون نسمة ولا يقل عن 20 مليون في أكثر الحالات تحفظا.

على أية حال، ما هو جلي الآن هو أن عدد الفقراء في إيران قد تجاوز حاجز الـ 14 مليون شخص الذي كان أعلنه البنك المركزي في العام 2008".

هذا ما يقال رسميًا اما الحقيقة على الأرض فهي كارثية بشكل لا يصدق وما تنشره وسائل إعلام المعارضة الإيرانية الحقيقة حول هذا الموضوع يدمي القلب فعلاً، فهذا الشعب المسلم الغني بثرواته النفطية والمعدنية والزراعية، وموقعه الجغرافي التجاري الهام الذي يربط بين اهم النقاط الاستراتيجية في قارات الارض، يعاني أسوأ أنواع الفقر والجوع ليس في مقدمتها قدر الحاجة الى الدفء حيث تفتقر العائلة الإيرانية الى ابسط أنواع التدفئة والوقود.

هذه هي إيران على حقيقتها ومع ذلك تزايد على المنطقة عجرفة وتظلم شعوبها مثل كائن أسطوري يأكل أبناءه.


الكاتب :- صافي الياسري

كيف تبدأ مشروعك



فكرة المشروع

تعتبر الفكرة هي الشرارة الأولي للمشروع، و قد يكون لدي كل منا العديد من الأفكار التي يمكن أن تؤدي في حالة دراستها جيدا الي مشروعات ناجحة.

ولكي تصل الي فكرة ناجحة يجب أن تراجع ما يلى:

  • ما هي مهاراتك و اهتماماتك، أعمالك و هواياتك؟
  • ما هي السلع أو الخدمات التي أعتقد أن البيئة المحيطة تحتاجها؟
  • هل لدي أفكار لتطوير سلعة أو خدمة متاحة؟
  • هل هناك تغير في اتجاهات أو رغبات أفراد المجتمع المحيط بي؟
  • هل توجد احتياجات غير متوفرة محليا (يسافر الناس لجلبها)؟
  • هل تتوفر لدي علافات ببعض المنتجين و المستهلكين لمنتج معين؟

تقييم الفكرة

بعد تحديد الفكرة يأتي دور التقييم المبدئي لها. و يكون التقييم في صورة كتابية تساعد علي تبين هل معلوماتي كافية بخصوص هذه الفكرة، أم أنني بحاجة لبذل المزيد من الجهد في دراسة الفكرة .
و يكون التقييم في صورة جدول كالتالي:


 



تقييم الفكرة


بيئة المشروعات

بعد دراسة الفكرة جيدا يجب التعرف علي البيئة التي سيمل فيها المشروع ودراسة العوامل الآتية بالتفصيل:
  • اللوائح و القوانين.
  • التقنية و البنية الأساسية.
  • السوق المستهدف و الطلب.
  • المنافسة.
  • الصناعات المدعمة و المتعلقة بالمشروع.
  • الموردين
وقد تحتاج بعض هذه النقاط الي البحث و الدراسة المتأنية، وكلما كانت المعلومات المتاحة دقيقة وتفصيلية كلما زادت فرص نجاح المشروع.

دراسة السوق

السوق


لتحويل الحلم الي حقيقة، يجب أن يكون هناك مشترين للسلعة أو الخدمة. ومن المهم التعرف علي طبيعة العملاء، و كيف يقومون باتخاذ قرار الشراء. و تسمي هذا العملية بدراسة جانب الطلب علي المنتج أو الخدمة، و يكون الهدف منها معرفة من هم عملائي، وماذا يريدون، وأين و متي يقومون بالشراء، و ما الأسعار الملائمة لهم.
  • عاداتهم الشرائية.
  • أسباب الشراء (تلبية احتياجات – تلبية رغبات - اتباع عادات).
  • وصف العملاء المرتقبون ( النوع – السن – السكن – مستوي المعيشة – المستوي التعليمي- المركز في سلسلة الشراء).
  • أسباب تفضيل منتجك (جودة – راحة – معاملة – سعر – خدمات إضافية).

تقدير حجم السوق


تساعد البيانات السابقة في الوصول الي حجم المشترين المتوقعين للمشروع، أو ما يسمي بحجم الطلب علي المنتج أو الخدمة التي تقدمها.
فعلي سبيل المثال
نفترض أن المشروع يقدم الخدمة لأطفال من سن 10 – 16 عام ، وبعد تحليل سكان المنطقة وجد أن عدد هذه الشريحة العمرية بالمنطقة هم 5000 فرد، و بتحليل مستوي الدخل وجد أن 15% منهم قادرون علي دفع ثمن السلعة، وأن معدل الزيادة في المواليد سنويا هي 2%.
بتحليل هذه المعلومات
يمكن الوصول الي حجم السوق المستهدف للمنتج الذي سأقوم بإنتاجه ، وكذلك الاتجاهات المستقبلية لهذا السوق.

تقدير حجم العرض


ليس كل السوق الذي سبق تقديره في الخطوة السابقة ملكا لي، بل أن المنافسون يحتلون جزءا كبيرا من هذا السوق.
ولتقدير حجم العرض، يتم معرفة القائمون بتقديم نفس الخدمة أو السلعة في نفس النطاق الجغرافي، بل و أيضا السلع البديلة أو المكملة.
ويتم تقدير حجم طاقاتهم الانتاجية و حجم مبيعاتهم.

تقدير الفجوة


إذا وجدنا أن حجم العرض من السلعة أو الخدمة أكبر من حجم الطلب، فإن السوق يكون مشبعا، و ليس بحاجة لمنتجين جدد، ومن الأفضل صرف النظر عن هذه الفكرة.
أما إذا كان الطلب أكب من العرض، فيقال أن هناك فجوة، و بالتالي يمكن تقديرها عن الفرق بين حجمي العرض و الطلب.
وكلما كانت الفجوة كبيرة بالمقارنة بالطاقة الانتاجية المتوقعة لمشروعك كلما كانت هناك فرصة أفضل لنجاح المشروع.

دراسة المشروعات المكملة أو المغذية أو البديلة

بالاضافة الي دراسة المنافسين، فإننا نقوم أيضا بدراسة المشروعات المتعلقة بمشروعنا من نفس الجوانب:
  • طبيعة العلاقة مع مشروعك
  • السعر.
  • الجودة.
  • الخدمات الإضافية.
  • التنوع و التشكيلة.
  • التغليف.
  • مدي توفر السلعة أو الخدمة.

دراسة الموردين


يجب العناية بدراسة الموردين لتحديد مدي توفرهم وتأثيرهم علي نجاح المشروع.
  • السعر.
  • الجودة.
  • طريقة التوصيل.
  • طريقة السداد.
  • زمن التوصيل.
  • مدي توفر السلعة أو الخدمة.

الدراسة الفنية

تعتمد الدراسة الفنية علي تقييم ملاءمة الجوانب الآتية:
  1. الموقع.
  2. الأرض و المباني.
  3. تحديد الحجم الأمثل للمشروع.
  4. التنظيم الداخلي للعملية الإنتاجية.
  5. الآلات و المعدات.
  6. الطاقة الانتاجية.
  7. أساليب الإنتاج.
  8. الخامات و مستلزمات التشغيل.
  9. التكنولوجيا و الجودة.

1- الموقع:

  1. القرب من المواد الخام والعمالة و الأسواق.
  2. مصادر الطاقة و المياه و الصرف.
  3. الطرق و المواصلات.
  4. المنافسين.

2- الأرض و المباني:

  1. مدي إتاحتها.
  2. التكلفة.
  3. ملاءمة احجم والتصميم للعملية الإنتاجية.
  4. التعديلات المطلوبة.
  5. التشطيبات و التجهيزات.
  6. المرافق.

3- الآلات و المعدات:

  1. مصادر الحصول عليها.
  2. مدي توفرها.
  3. تكلفتها و التأمين عليها.
  4. قطع الغيار.
  5. مستوي التكنولوجيا.
  6. أعمال الصيانة و طبيعتها.

4- التنظيم الداخلي للعملية الإنتاجية:

  1. توزيع المعدات.
  2. التجهيزات و المساحات اللازمة للآلات.
  3. عمليات المناولة و التخزين.
  4. احتياطات التخزين.
  5. مساحات العمل و الحركة و الدخول و الخروج.

5- الطاقة الانتاجية:

يقصد بها تحديد الحجم الأمثل للانتاج وهو الحجم الذي يحقق أفضل استخدام لموارد المشروع و يعظم ربحيته.
وتتعلق بدراسة العناصر الآتية:
  1. حجم الانتاج.
  2. سياسات البيع و التوزيع و منافذ التوزيع.
  3. احتمالات التوسع المستقبلي.
  4. العمالة.
  5. الموارد المالية المطلوبة.

6- أساليب الانتاج:

  1. خصائص المنتج.
  2. المواد الخام.
  3. مستوي الجودة.
  4. مهارات العمالة.
  5. مستوي الميكنة ( يدوي- نصف آلي – ألي).
  6. مستوي التكنولوجيا.

الدراسة المالية

تتعلق الدراسة المالية بدراسة العناصر الآتية:
  1. هيكل التمويل.
  2. الموازنة الافتتاحية.
  3. قائمة الدخل.
  4. تكاليف السلعة أو الخدمة.
  5. قائمة التدفقات النقدية

هيكل التمويل

الموازنة الافتتاحية

قائمة الدخل

قائمة التدفق النقدي

مبادئ تقييم الاستثمارات

يعتمد تقييم المشروعات علي ثلاثة مبادئ رئيسية هي:
  1. تفضيل السيولة Liquidity preference .
  2. ملاءمة العائد المتوقع علي الاستثمار للمخاطرة المتوقعة.
  3. القيمة الزمنية للنقود.

أولاً: تفضيل السيولة.

عند تقييم المشروعات فإننا نستخدم التدفقات النقدية للمشروع و ليست الأرباح المحاسبية، و لتوضيح الفرق بينهما فإن المشروع الذي تكون الوحدات المباعة منه خلال الشهر عشرة آلاف جنيها وتكاليف الإنتاج سبعة آلاف جنيها يكون ربحه المحاسبي ثلاثة آلاف جنيها، أما عند تقييم المشروع اقتصاديا فإننا نتساءل عن التوقيتات و الظروف و المخاطر المتعلقة بدخول و خروج هذه النقود و ليس مجرد الإيرادات و النفقات. ومثال آخر لذلك هو النفقات الاستثمارية أو شراء المعدات و التجهيزات التي يتم إنفاقها كلها عادة وقت الشراء (إذا لم تكن عن طريق التقسيط)، إلا أن معالجتها المحاسبية تكون عن طريق خصم الإهلاك علي فترات عمر المشروع.

ثانياً: ملاءمة العائد للمخاطرة المتوقعة

أن المستثمر عادة يتميز بدرجة من تقبل المخاطرة، إلا أنه أيضا لا يقبل إلا المخاطرة المحسوبة، وهي وجود علاقة بين كم المخاطرة و كم العائد المتوقع، و أنه لن يقبل بالدخول في مخاطر إضافية إلا إذا كان مقتنعا بأنها ستدر عليه عائداً أكبر، وإذا تساوي العائد المتوقع من مشروعين محتملين، فإن المستثمر سيفضل المشروع ذو المخاطرة الأقل.

ثالثاً: القيمة الزمنية للنقود.

يعني هذا المبدأ أن الجنيه الذي أقبضه اليوم أفضل من الجنيه الذي أستلمه في المستقبل، و ذلك لأن الجنيه الذي أقبضه اليوم يمكن استثماره مرة أخري (سواء في نفس المشروع أو مشروع آخر أو بإيداعه في البنك) وبهذا تزيد قيمته. وعند تقييم البدائل الاستثمارية فإننا نتعامل مع تدفقات نقدية تدخل أو تخرج في توقيتات مختلفة، ولهذا نحتاج إلى تحديد القيمة المكافئة لهذه التدفقات إذا افترضنا أنها دخلت أو خرجت الآن، وهو ما يعبر عنه بالقيم الحالية للتدفقات النقدية وبهذه الطريقة يمكن التعامل مع تدفقات نقدية تتدفق علي فترات مختلفة في المشروع الواحد، وكذلك المفاضلة بين مشروعات مختلفة ذات تدفقات نقدية مختلفة و أعمار مختلفة.

قياس المخاطرة.

تم تعريف المخاطرة بأنها مدي التذبذب في التدفقات النقدية المتوقعة. ويكون الاستثمار ذو التدفقات المنتظمة خاليا من المخاطرة، بينما يتضمن الاستثمار ذو التدفقات النقدية المتذبذبة قدرا من المخاطرة، و يختلف قدر المخاطرة وفقا لقدر هذا التذبذب. ويتم قياس المخاطرة بمدي الانحراف المعياري للتدفقات المتوقعة، وكلما زادت قيمة الانحراف المعياري كلما كان المشروع معرضا لدرجة أكبر من المخاطر الناتجة عن التذبذب في إيراداته المتوقعة.

العائد المقبول.

يمكن تعريف العائد المقبول بأنه أقل عائد يمكن أن يجذب المستثمر للدخول في مخاطرة الاستثمار في مشروع معين.
وهذا التعريف يتضمن تكلفة الفرصة البديلة، التي يمكن تعريفها بأنها عائد الاستثمار البديل في حالة عدم الدخول في المشروع.

ويمكن التعبير عن العائد المقبول بالمعادلة التالية:

  • العائد المقبول للمشروع = العائد الخالي من المخاطرة + عائد المخاطرة للمشروع.
ويتناسب عائد المخاطرة مع كل من الانحراف المعياري لعائدات المشروع، وتقبل المستثمر للمخاطرة، وأيضا العائد الخالي من المخاطرة أو عائد الفرصة البديلة.

التقييم الاقتصادي للبدائل الاستثمارية

عند دراسة مشروع استثماري، أو المقارنة بين أكثر من مشروع، يواجه المستثمر عقبات متعددة، منها اختلاف أعمار المشروعات، واختلاف التدفقات النقدية و عدم انتظامها. و بالرجوع إلى المبادئ الأساسية للاستثمار، فإن الجنيه الذي يصل في العام الأول تزيد قيمته عن الجنيه الذي يصل في العام الثاني، وهكذا.

و للتغلب علي هذه العقبات يتم استخدام الأساليب الآتية لتقييم و المفاضلة بين المشروعات الاستثمارية:

  1. صافي القيمة الحالية.
  2. المخاطرة المالية للمشروع.
  3. فترة الاسترداد.

و يتم مراجعة هل معلوماتي المتعلقة بهذه الفكرة كافية، أم أنها تحتاج لبعض المعرفة و الدراسة لاستكماله، أم انها أقل من تساعد في إنجاح المشروع.

أردوغان يمسك «العصا السوريّة» من الوسط

موقع الإسلام اليوم 19 من جمادى الآخرة 1432هـ / 22 من مايو 2011م

لا يزال الموقف التركي الرسمي متأرجحًا، حيال الوضع الذي تشهده سوريا، بين تأييد الرئيس بشار الأسد، ووصفه بالصديق، وبين الوقوف إلى جانب الشعب، ومطالبة نظام الأسد بالإصلاح، وحتى يُقارَب هذا الموقف التركي يَحْسُن وضعه في سياقه الدولي والإقليمي، والسوري؛ لمقاربة دوافعه، وغاياته.

لم تصل المواقف الدولية، ولا الإقليمية، وحتى المحلية في سوريا إلى مرحلة الحسم، بَعْد، على الرغم من التظاهرات السورية المتوسعة والمتواصلة، وعلى الرغم من القمع والبطش الذي يرقى إلى مستوى الجرائم الإنسانية، بعد الأخبار عن مقابر جماعية، وغيرها.

فعلى الصعيد الدولي لا تزال أمريكا تتدرج، ببطء- وبمشاركة حلفائها الأوروبيين التي تحاول احتواء تصعيدهم- في إجراءاتها العقابية ضد النظام في سوريا. وإن كانت الدول الأوربية تدفع نحو التصعيد، ومنها فرنسا التي تدفع نحو رفع الشرعية عن الأسد، وإدراجه فيمن يستحقون العقوبات. وبالطبع ليست كل دول الاتحاد الأوروبي على هذه الدرجة الفرنسية من التصعيد؛ فباريس لم تنجح في جعل موقفها هذا يحظى بالإجماع الأوروبي، وإن كانت لا تنفك تسعى إلى ذلك، وتأمل بتحقيقه.

وعلى صعيد المساعي الدولية في مجلس الأمن تعلن روسيا والصين معارضتهما لقرار دولي يتعلق بسوريا، بالإدانة، أو ما شابه.

وعلى المستوى الإقليمي، والعربي تحديدًا لا نسمع موقفًا واضحًا مندِّدًا، أو موقفًا يليق بما يجري على مستوى الجامعة العربية، والدول العربية، على نحو منفرد.

وعلى الصعيد المحلي في سوريا، وهو المؤثر في المواقف الدولية، والضاغط عليها، وفي الإقليمية كذلك لم تصل الاحتجاجات إلى درجة كاسحة، ولا تزال مدن مهمة، وعلى رأسها دمشق العاصمة، وحلب ثاني المدن السورية من حيث الكثافة السكانية والأهمية، لا تزالان غير منخرطتين بزخم واضح في هذه الاحتجاجات، بالطبع ليس المانع من ذلك، هو القناعة بالنظام بالضرورة؛ فقد يكون الخوف، إما على الأرواح، ودرجة البطش كانت عالية في المدن الثائرة، وإما على المصالح التجارية، وغيرها.

ومن المؤشرات على عدم الانخراط الشامل في هذه المطالبات بالحرية والتغيير أن دعوات المعارضة للإضراب لم تلقَ صدى في دمشق وغيرها من المدن السورية؛ فقد بقيت المحلات والمدارس مفتوحة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وفق ما نقلته التقارير الإخبارية.

ولا يعني هذا أن المدن المهمة، ومنها دمشق وحلب لا تشهد تظاهرات، حاليًّا، أو أنها لن تتوسع قريبًا، ولكننا نحاول توصيف الوضع الحالي، على نحو تقريبي، أو كما تظهره وسائل الإعلام، والصورة التي تشكلها تلك الوسائل الإعلامية ربما كان لها تأثير على مواقف الأطراف، والناس، عمومًا، أكثر مما يجري بالفعل.

فما ظروف الموقف التركي؟

من المعلوم أن العلاقات التركية السورية شهدت تحسُّنًا نوعيًّا في الفترة الأخيرة، تُوِّجت بفتح الحدود بين البلدين، وبعلاقات تجارية خاصة بينهما، فضلاً عن دور أنقرة في التوسط بين سوريا و«إسرائيل» فيما يتعلق بالجولان المحتل، وقد حرصت حكومة العدالة والتنمية، وهي تتجه نحو المنطقة العربية، وتتبنى سياسة «تصفير الخلافات» مع جيرانها، على علاقات جيدة مع سوريا بوصفها البوابة المهمة لدخول المنطقة، ومحاولة بناء علاقات مثمرة فيها، سواء في العراق، أو لبنان، أو على صعيد القضية الفلسطينية، ولسوريا دور مهم فيها؛ بحكم علاقاتها الجيدة مع قوى فلسطينية مهمة، وعلى رأسها حماس، والجهاد الإسلامي، ولا ننسى الأكراد، وما تأمله تركيا من سوريا في هذا الشأن.

ونستذكر في هذا السياق أن العلاقات بين تركيا وسورية كانت قد تدهورت، ووصل البلدان إلى حافّة الحرب خلال عقد التسعينيّات بعد أن منحت سورية زعيم المتمرّدين الأكراد في تركيا «أوجلان» حقّ اللجوء السياسي على أراضيها.

ومن المعروف أن البلدين تركيا وسوريا من ضمن الدول التي تناهض مشروع الأكراد في دولة مستقلة؛ فهذه نقطة اتفاق، وفي حُسبان الساسة الأتراك إمكانية مشاركة أكراد سوريا المقدر عددهم بمليونين في انتفاضات، أو احتجاجات قد يقوم بها الأكراد في تركيا الذين يقدر عددهم بعشرين مليون، ولا يخفى أن استقرار سوريا مما يؤمن ذلك.

الموقف التركي المتردّد

بعد أن حذّر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من حماة أخرى، وندّد بقمع نظام بشار المبالغ به، ضد المتظاهرين، عاد وأكّد صداقته للرئيس بشار الأسد، وطالبه بإصلاحات، واعتبر أنه «من المبكر جدًّا» القول ما إذا كان على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل، وأكّد أردوغان في مقابلة بثّتها قناة «بلومبرغ» الأمريكية أن تركيا نصحت بإجراء إصلاحات في سوريا، قبل اندلاع الاحتجاجات في البلاد، واصفًا الرئيس الأسد بأنه «صديق». وقال «لقد تأخّر (في الإصلاحات). آمل أن يتخذ بسرعة تدابير مماثلة ويتّحد مع شعبه؛ لأنني في كل مرة أزور سوريا، أشهد على العاطفة الشعبية الكبيرة تجاه بشار الأسد».

هذا موقف يرضي النظام في سوريا، بالطبع، ويدعمه...
وفي الوقت نفسه تستضيف تركيا المعارضة من الإسلاميين، وتسمح لهم بعقد مؤتمرات لهم في اسطنبول.

هذا الموقف التركي، إذن، يأخذ في عين الاعتبار الواقع الراهن، من حيث قوة النظام، وفرص بقائه، شعبيًّا، ودوليًّا، وهو في نفس الوقت لا يستطيع أن يصمّ آذانه عن مجازر يرتكبها هذا الجار اللّصيق، ضد أبناء شعبه؛ فللمسألة أبعاد عاطفية، ودينية، ولهذه الوتيرة العالية من القمع انعكاسات مباشرة على تركيا، من حيث اللاجئون إليها، والهاربون من القتل والاضطرابات، ولها انعكاسات اقتصادية، أيضًا؛ فضلاً عن النظرة إلى صدقية الموقف التركي، في المنطقة، ولا سيما على مستوى الشعوب، والقوى المتعاطفة مع الشعب السوري. وكانت تركيا عدّلت موقفها من القذافي، وطالبه أردوغان، بصراحة، وحزم، بالرحيل.

وفي الوقت نفسه تطمح تركيا بأن يكون لها يد على المعارضة السورية، من خلال استضافة المعارضين على أراضيها، وتأييد مطالبهم الإصلاحية.

ولا يخفى أن المشهد شديد الحراك، وسريع التطوّر، والمساعي الدولية تتصاعد، وتضيِّق الخناق، على القيادة السورية، ولا بد، إذا ما أَنْضَجت المظاهراتُ، والتضحيات موقفًا دوليًّا أكثر «جرأة» ووصلت تلك الدول، ولا سيما أمريكا إلى اليأس من النظام في سوريا أن يكون لتركيا دور تستبقيه، أو تحوزه.

هنا قد لا يكون ثمة حاجة للتأكيد بأن الصوت الأقوى في القوى السورية المطالبة بالتغيير يرفض التدخلات الأجنبية، أو تدويل الأزمة، ولذلك أسباب ليست فقط تلك النابعة من التجربة في ليبيا مع التدخل الأجنبي.

وبالتالي، فقد تطمح تركيا، وهي الدولة المسلمة، والجار اللصيق بسوريا، والقريب من العرب، ولا سيما في عهد حكومة العدالة والتنمية، وهي أيضًا الدولة التي نجحت في بناء نموذج حداثي، غير معادٍ للإسلام، ولا مرفوض، أو محارب من الغرب، قد تطمح في رعاية انتقال سوريا إلى وضع جديد قد تحتمه المطالبات المتأصلة بالتغيير التي تهدّد -برغم القتل المنتشر- «شرعيّة النظام» وتجعله خارج الصلاحيّة.

الدم السوري المسفوح وتجار الكويت...?

السياسة الكويتية 20-جمادى الآخرة-1432هـ / 23-مايو-2011م

في الوقت الذي تقوم فيه آلة القمع الدموية الاستخبارية في المخابرات والجيش السوري بتعميم الاصلاحات الدموية على أجساد السوريين, وفي الحين الذي تسحق فيه المؤسسة القمعية السلطوية الوراثية أجساد الشباب السوري الحر المنتفض تحت جنازير الدبابات الهزيلة التي لاتجرؤ أبدا على مقاربة حافات الجولان السوري المحتل منذ خمسة عقود من الهزائم والخيبات!

تأتي زيارة الوفد الاستثماري الكويتي المكون من بعض التجار لقادة النظام السوري لتوجه رسالة خاطئة وملغومة ومشوهة ولتدعم القتلة في أحلك لحظات صراعهم الدموي والمصيري مع الشعب السوري العظيم الذي كسر جدران الخوف , وحطم تماثيل آلهة الهزيمة والغدر وأصنام العبودية , وقام بشجاعة تاريخية بتغيير كل معادلات الذل والخنوع والعبودية ليفتح فجرا تحرريا ستتحقق مفرداته وصيغه مهما تآمر المتآمرون وأرجف المرجفون.

قاطرة الحرية المقدسة قد انطلقت في ربوع الشام العظيمة ولن يوقف انطلاقتها أي تحالفات مرفوضة أو حملات تضامن واهية أو مباركة مؤسفة لنظام مجرم أبدع في سلخ جلود شعبه وعزل واستباحة مدنه وقراه وتسليط آلة الموت السلطوية الذليلة وقطعان العناصر المخابراتية الأذلاء و»الشبيحة« والمجرمين على حرائره وشبابه, نعم إن رأس المال جبان وجبان جدا, ونعلم إن الحفاظ على المصالح يقتضي تنازلات معينة, ولكننا لا نعلم عن الكويت وشعبها سوى أن مواقفها التحررية وانتصارها للإنسان والحرية هو أعلى قدرا من أي أرباح مادية زائلة او مصالح دنيوية مغمسة بالدم والعار واستباحة الأحرار وسحق المظلومين, ونعلم بأن وفد التجار ورجال الاعمال الذين باركوا لنظام الشام دمويته المفرطة لا يعبرون بأي حال من الاحوال عن حال الشعب الكويتي الحر الذي حارب الإرهاب وقاوم الغزو, والذي يعرف معنى الحرية ويقدسها كما يقدس دينه وعقيدته التوحيدية, ألا ترون بأن تحرك الوفد الاستثماري من تجار الكويت قد جاء في الزمن الخطأ وفي المكان الخطأ?

ففي الحين الذي يقف العالم بأسره وتقف المنظمات الدولية وقفة رافضة لأساليب الإرهاب السلطوية السورية فإن أولئك النفر قد غضوا أبصارهم وأغلقوا بصائرهم عما يحصل, وفي الوقت الذي يقف فيه المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية مواقف الرفض التي ستتطور في النهاية لأفعال ميدانية انتصارا لحرية الشعب السوري نرى »الجماعة« وكأنهم يعيشون في عالم افتراضي آخر صنعته خيالاتهم وأوهامهم, وبما يؤسس لرسالة خاطئة قد يحملها البعض عن الشعب والموقف الكويتي, ولا أدري حقيقة سر التوقيت الغريب لإعلان تضامن »شاهبندر« التجار مع أساطين نظام المخابرات الذين يتلقون العقوبات الدولية جزاء نكالا على جرائمهم بينما يقوم نفر من التجار والمستثمرين بخرق كل ذلك التضامن الدولي ضد الجريمة السلطوية والسير عكس التيار والإضرار بمصالح الشعب والدولة في الكويت.

لقد خرج قبل أيام أحد وجوه اللوبي الإيراني- السوري في الكويت ومن دون أن نكمل الاسم لأنه معروف للإنتربول من على شاشة القناة السورية الشبيهة بقنوات الصحاف العراقي أيام زمان بشتائم من العيار الثقيل ضد 25 من نواب الشعب الكويتي في مجلس الأمة الذين طالبوا بمحاسبة النظام السوري على جرائمه ووقفوا موقفا أخلاقيا كريما معبرا عن عروبة وأصالة الشعب الكويتي ورفضه المطلق للظلم والعدوان وتضامنا مع الأشقاء في الشام الذين سفكت دماؤهم باستهتار غريب والذين ضحك رأس النظام السوري في مجلس المصفقين على دمائهم وتضحياتهم بسادية غريبة.

عيب والله وألف عيب أن يتضامن حفنة من أصحاب الأموال في الكويت مع نظام رامي مخلوف الذي لم يخجل بعد أن نهب الشعب السوري من مغازلة الإسرائيليين وعرض بضاعته التسويقية الهزيلة عليهم وبصرف النظر عن أي مواقف فإن صاحب الرأي الأول والأخير وهو الشعب السوري الحر لا ينتظر تزكية من أحد ولا مباركة من أي تاجر في صراعه من أجل الحرية المقدسة التي ستحققها دماء وتضحيات الأحرار ومن يتضامن معهم من أحرار العالم, أما المتباكون على موائد القتلة فلن يلتفت إليهم الشعب وسيحقق وعده وحلمه التحرري المقدس, أما أولئك التجار بتصرفهم غير المسؤول فهم وحدهم من يتحمل أوزاره وشعب الكويت العربي الحر المسلم بعيد كل البعد عن حكايات الخسائر والأرباح لأن ما عند الله أجزل وأبقى ولأن الانتصار للحرية والأحرار مبدأ شعبي كويتي مقدس لا تراجع عنه .

 ولن يهنأ نظام قتلة الشام بتضامن القلة من أهل المصالح والرؤى الخاطئة معه فقد أصبح ذلك النظام برموزه من القتلة والسفاحين خارج إطار التصنيف التاريخي وسيهزم ويولي الدبر وتهزم معه كل مخططات عصابات الحرس الصفوي الثوري الإرهابية. الأحرار لا يهزمون أبدا , ورجال الشام الأحرار الشجعان لن يخذلوا أبدا دماء الشهداء... والعاقبة للأحرار والمتقين.

الكاتب :- داود البصري

الاثنين، 23 مايو 2011

فكر بأيجابية


ان أفضل و أسرع طريقة لتحسين حياتك بسيطة وهى فقط ان تفكر بطريقة أكثر ايجابية.
قد تكون سمعت هذا كثيرا من قبل . وقد تعتقد ايضا انهافكرة عظيمة، لكن في العالم الحقيقي الكلام أسهل بكثير من الفعل.

إنّ هدف هذه المقالة القصيرة أن تعطيك بضعة تقنيات بسيطة وعملية  ستساعدك ان تجعل التفكير الإيجابي جزء آلي ودائم من حياتك.

التفكير الإيجابي هامّ جدا

أنماط فكرك لها  تأثير ضخم على كلّ سمة من سمات حياتك. تقرّر أفكارك شخصيتك، نوعية علاقاتك، نجاحك المالي، صحتك الطبيعية، وأكثر من ذلك بكثير.

من المحتمل ان تكون عندك فكرة عن قوّة أفكارك الحقيقة بما أنك تقرأ هذا المقال فهذا دليل على انك تعرف انة مهم . لكنك قد تكون مثل أكثر الناس، ما زلت تقلّل من تقدير التأثيرات الفسيولوجية القويّة التى يمكن ان تمثلها أفكارك .

على سبيل المثال، مجرد التفكير بقطم  ليمونة فان ذلك يجعل لعلبك يسيل وذلك فقط مثال صغير.

ففى الحقيقة أنّ أفكارك تؤثّر على أشياء أكثر اهمية بكثير من إنتاج اللعاب. فقد اوضحت الدراسات  العلمية بأنّ الأفكار الإيجابية تزيد من خليا الدم البيضاء التى تساعدك على مكافحة العدوى والمرض و في دراسة نشرت مؤخرا في الأكاديمية الوطنية للعلوم، باحثون في جامعة ويسكونسن أثبتوا بأنّ الناس الذين يزاولون التفكير الإيجابي أفضل  يكافحون الامراض بصورة افضل0

في هذة  الدراسة ,  إستعمل فريق من علماء المخ والاعصاب جهاز رسم المخ لقياس نشاط الدماغ وبعد ذلك أعطو كل الخاضعين للدراسة جرعات من فيروس الانفلونزا ووجدوا ان الأفراد الذين يفكرون بايجابية كان عندهم  تفاعل مناعي أقوى جدا من أولئك الذين عرضوا أنماط فكر سلبية.

 وبذلك فان التفكير الإيجابي يمكن أن يجعلك ليس فقط أسعد ولكن أيضا بصحة افضل.

كيف تصبح مفكّر إيجابي؟

إذا كان عندك أنماط الفكر السلبية المألوفة يمكن أن تتعلّم إزالتهم وتستبدلهم بعادات الفكر الإيجابية. لكنّه هذا لن يحدث من تلقاء نفسة. أنت يجب أن تتّخذ قرار واعي للقيام بتغيير.
عندما تعمل ذلك -  وبمساعدة بضعة تقنيات بسيطة -  من السّهل ان تتغير

هنا بضعة تقنيات بسيطة التي يمكنك أن تبدأ باستعمالها الآن:
إبتسم
أن تكون سعيدا فذلك يجعلك تبتسم. ولكن هلّ بالإمكان أن يجعلك الابتسام سعيدا؟

الباحثون في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو إكتشفوا بأنّ  التعابير الوجهية إلمرتبطة بعواطف كالسعادة، الحزن، والغضب يمكن أن يسبّب بعض التغييرات الطبيعية التى تجعلك تشعر بهذة المشاعر فعلا. فبقياس بعض التغيرات مثل معدّل نبضات القلب، درجة حرارة جسم، والمقاومة الكهربائية للجلد -  بيّنوا أنّ ببساطة إلابتسامة تجعل الجسم “سعيد.” حيث ترسل العضلات الوجهية إشارات إلى الجهاز العصبي ، الذي يسيطر على العضلة . هذا، تباعا، يدفع ردود الأفعال الطبيعية. لذا، إبتسم وأنت ستكون سعيد!

بينما تبتسم، فكّر بأي وقت في الماضي بدوت إيجابي ومبتهج وسعيد جدا.  دع نفسك تعيد استحضار بعض من تلك اللحظات الإيجابية الآن. دع نفسك تعيش ثانية مشاعر  إيجابية وواثقة.

بينما تواصل بناء مشاعرك الإيجابية ، اضغط الإبهام والإصبع الأوسط من احدى يدّيك سوية بلطف لكن بحزم، وقل لنفسك “أنا إيجابي! “

أنت توا برمجت نفسك على آلية يمكنك أن تستعملها لتسبّب هذه الأفكار والشعور الإيجابي نفسها أي وقت تختار. زاول هذا كثيرا وقريبا أنت ستلاحظ بأنّك يمكن أن تأخذ موقف إيجابي في أيّ حالة فقط بضغط إبهامك وإصبعك الأوسط سوية وقول “أنا إيجابي! “
إختر كلماتك بعناية

الكلمات التي تقولها وتختارها  مهمة جدا إلى إبقاء المنظور الإيجابي والحصول على نتائج إيجابية.

على سبيل المثال، كلمة “لا”. إذا قلت لطفل “لا تصفق الباب! “ماذا سوف نسمع عادة بعد ذلك؟ ذلك صحيح، صوت صفق الباب. كما لو أنّ الطفل لم يسمع “لا.” فقط سمع الجزء الإيجابي من الجملة: “صفق الباب! ” بينما إذا قلت “اغلق الباب بهدوء، “الطفل سيكون أكثر قابلية للإمتثال.

الكلمة الخطيرة الأخرى هى لا استطيع.” يقول الناس في أغلب الأحيان بأنّني لا أستطيع فقد الوزن، أو أنا لا أستطيع ترك التدخين، أو أنا لا أستطيع تذكر الأسماء. الى ان يصبح ذلك حقيقة. من الآن فصاعدا، اترك إستعمال تلك الكلمات و لا تتركها  تسرقك من إمكانيتك الحقيقية.

تخلص من كلامك السلبي لنفسك

أكثر أهميّة من الكلمات تقولها إلى الآخرين الكلمات التى تقولها إلى نفسك. كلنا عندنا صوت داخلي يعكس تفكير اللاوعى. لسوء الحظ، الكثير من كلامنا لذاتنا سلبي. على سبيل المثال: “أنا لن أكون قادر على عمل ذلك”، أو “أنا لن أفهمه”، أو “لست ذكي بما فيه الكفاية”.

لإزالة الكلام الذاتي السلبي  يجب أن تدركه أولا. واذا ما ادركتة يمكن ان تقذفه بسهولة كما تقذف شريط من  آلة التسجيل الصوتي.

درّب عقلك على التأمل

اظهرت الابحاث بأنّ التأمل يزيد النشاط في ؛ نفس المنطقة من الدماغ التى يربطها العلماء بالتفكير الإيجابي. والناس الذين يتأمّلون بإنتظام وجد انهم اكثر إيجابية وصحة من باقى الناس . تعلّم لذا كيف تتأمّل – وزاوله في أغلب الأحيان. أنت ستدرّب دماغك لإستعمال مراكز تفكيره الإيجابية بسهولة أكثر وتصبح بسرعة شخص أكثر إيجابية.

ذكّر نفسك بالاشياء المهمة

صديق لنا يعمل بائع اخبرنا بانة يبقى بعيدا عن بيته وعائلته أكثر مما يودّ أن يكون، أخبرنا عن شريط لا يخفق ابدا في رفع معنوياته. الشريط يشمل سلسلة من الرسائل من الناس الأكثر أهمية في حياته: زوجته، أبوه، أطفاله، وصديقه المقرب.

على شريطه، كلّ هؤلاء الناس يقولون، له  كلماتهم الخاصة، وكم ان هذا الرجل مهم لهم. يقولون كم يحبّونة، يحترمونة، ويقولون كم هم يقدّرونه. ربما أنت يمكن أن تستفيد من خلق الشريط المماثل لك.

مرحبا بعقبات الحياة -  المصيبة هى فرصة

ترمي الحياة كلّ منّا بالكثير من السهام. لا أحد يمرّ بالحياة بدون مشاكل، أو بدون عقبات. والبعض من هذه المشاكل أو العقبات يمكن أن تكون ضخمة وهناك طرق أفضل بكثير لمعالجتهم. فنحن يمكن أن نختار البحث عن الشيء إلايجابي في العقبات.

 ويمكن أن نختار إعتباره نعمة خافية او حكمة مجهولة وانة ليس لدينا فكرة ما قد تكون ورائها من بركة.

إبدأ اليوم

هناك العديد من الأشياء الأخرى التي  يمكن  تصبح أكثر إيجابية عن طريقها، لكن هذه الحفنة من الأفكار  تشكل بداية عظيمة. إبدأ اليوم و ستدرك قريبا  تأثيرها الكبير على حياتك.