الأربعاء، 16 مارس، 2011

محللون: قوات "درع الجزيرة" رسالة حازمة للنظام الإيراني

يرى محللون أن إرسال قوات خليجية الى البحرين يشكل تحذيراً واضحاً لإيران وللمواطنين الشيعة في الخليج العربي.
وقال مدير مركز الخليج للدراسات في دبي مصطفى العاني ان "أمن البحرين مهدد من قبل ايران والمعارضة البحرينية التي هي بمعظمها موالية لطهران. ان التهديد ليس داخلياً فقط بل هو خارجي أيضاً", مضيفاً ان البحرين "تقع في الخط الأمامي لمجلس التعاون الخليجي الذي لن يسمح بتهديد النظام فيها. ان سقوط النظام البحريني سيكون له تأثير كبير على باقي دول المجلس".
وذكر بأن ايران كانت تدعي سيادتها على البحرين طوال 17 عاماً, حتى العام ,1971 وان هذا الادعاء تم إحياؤه مراراً منذ ذلك التاريخ, مشيراً إلى أن سقف مطالب المعارضة البحرينية "مرتفع جداً ويمثل تهديداً للأسرة الحاكمة ولوحدة البلد, وحتى لوجود هذا البلد".
من جهته, قال المحلل السياسي المقيم في لندن عبد الوهاب بدرخان ان "المواجهة بين الحكومة البحرينية والمعارضة الشيعية باتت انعكاسا للمواجهة بين الخليجيين وايران", مضيفاً ان ارسال قوات خليجية "هو بالتأكيد تحذير الى ايران والمعارضة الشيعية لجهة ضرورة خفض مطالبها الأكثر تشدداً والقبول بالحوار مع الدولة المستعدة لتقديم تنازلات مهمة".
وأوضح رئيس مركز الكويت للدراسات الستراتيجية سامي الفرج ان "التحرك الخليجي يرتكز على افتراض وجود تدخل إيراني في البحرين, هناك بين المتظاهرين مندسون مدعومون وممولون من قبل جهات خارجية".
وأضاف "دعونا لا ننسى ان مجلس التعاون الخليجي تأسس في 1981 كتحالف دفاعي لمواجهة التهديد الايراني بشكل كبير في أوج الحرب العراقية الايرانية, واليوم التاريخ يعيد نفسه".
من جهته, ذكر المحلل المتخصص في الشؤون الخليجية المقيم في لندن نيل بارتريك بأن السعودية ارسلت قوات الى البحرين قبل 16 عاما تقريباً, مشيراً إلى أن "مجلس التعاون يريد ان يظهر استعداده الكامل للتحرك في مواجهة مخاطر داخلية وخارجية تهدده", إلا أنه رأى ان "التحرك رمزي ويهدف الى تأكيد التضامن مع الحكومة البحرينية".
وشدد بارتريك على أن النظام البحريني "لا يواجه أي خطر مباشر" يهدد وجوده, معتبراً أن وجود القوات الخليجية سيمكن القوات الأمنية والدفاعية البحرينية من التعامل مع التظاهرات.
وكان مئات العسكريين ورجال الأمن من قوات "درع الجزيرة" دخلوا إلى البحرين لمساعدة الحكومة في إرساء الاستقرار بعد ان تصاعدت التوترات الامنية والطائفية نتيجة استمرار الحركة الاحتجاجية التي تقودها المعارضة الشيعية.
وجاء التدخل العسكري الخليجي بعد ايام من اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخميس الماضي في الرياض, أكدوا خلاله الوقوف بحزم ضد ما يهدد أمن البحرين.

مدير مركز الخليج للدراسات في دبي مصطفى العاني

محاولات صفوية لسرقة البحرين والكويت !

بدأت فعلاً الفتنة الكبرى في مملكة البحرين وتبعتها دولة الكويت- فقد استغل المرتزقة موجة التظاهرات في العالم العربي لتأجيج نار الفتنة الأثنية والعرقية والطائفية, وتوجه المتظاهرين كان واضحاً للجميع حيث استخدموا العنف وأحرقوا ممتلكات الدولة بصورة تنم عن حقد دفين وتخطيط مسبق, وقد رأى الجميع ماذا حصل من شغب وفوضى وكان ينبغي أن تكون التظاهرات سلمية إذا كانت هناك أسباب حقيقية تستدعي خروجها, ولكنها لم تكن كذلك ما جعل شرطة مكافحة الشغب وقوى الأمن تحاول تفريقها وحماية ممتلكات الدولة.
ويمكن لأي مراقب مستقل أن يذكر أن ما حصل كان أمراً مبيتاً, ولا يخفى علينا جميعاً أن دولة إقليمية هي وراء ذلك التخطيط, وهذا ما حذرنا منه سابقاً بالخلايا النائمة التابعة لنظام العهر في طهران.
فمن لا يعلم بتصريحات ملالي إيران وما تنشره صحافتهم بأن الثورة قد وصلت إلى الكويت وأن البحرين "فارسية" نقول لهم إن الكويت عصية عليهم وإن البحرين عربية وستبقى عربية ولن نبيعها لإيران بأي ثمن, لقد أولت مملكة البحرين أهمية خاصة للحريات منذ سنوات كثيرة فسمحت للتظاهرات وللشعائر الدينية ولم تفرض قيودها على أحد.
ولكن المؤسف هو سوء استغلال الحريات رغم أن التظاهرات والاحتجاجات تقوم بمسميات مختلفة ظاهرها مشروع وباطنها خبيث, فالمرتزقة والعملاء يحاولون إثارة الفتنة الطائفية والحرب الأهلية في مملكة البحرين لتحويلها إلى لبنان آخر وعراق آخر, وفي نهاية المطاف تبذل جمهورية الملالي الصفوية محاولات لإيجاد وضع دموي على الأرض يبرر لها التدخل في البحرين وفي دول الخليج العربي الأخرى, لهذا نحيي موقف دول "مجلس التعاون" الخليجي التي أعلنت تضامنها مع البحرين وحكومتها وشعبها في مواجهة هذه الفتنة, وينبغي على القوى الأجنبية والدخيلة أن تأخذ بنظر اعتبارها أن الخليجيين هم شعب واحد ويد واحدة وستضرب بقوة القوى العميلة والخبيثة التي تزرع الحقد والكراهية والفتنة الطائفية, فما تشهده مملكة البحرين هي رياح آتية من الشرق سرعان ما ستنقلب على مصدرها.
\ أعجب من أحد أعضاء مجلس الأمة الذي يطالب حكومة البحرين بعدم استعمال القوة مع المتظاهرين وكأنها حكومة "أبوه" أو حكومة خامنئي.
\ لماذا قامت مظاهرات "البدون" المصطنعين في الكويت بالتزامن مع مظاهرات البحرين? ألم نقل لكم أنها الخلايا النائمة?
\ الذي حدث في الكويت هو قيام مجموعة تدعي أنها من "البدون" مطالبة بحقوقها, أقسم وأجزم بأن "البدون الحقيقيين" لزموا بيوتهم ولم يخرج منهم أحد بينما الذين خرجوا هم من الخلايا النائمة.
\ يبدو أن ملفات المالكي ستفضح الكثير من أمور من يدعون بأنهم "بدون".
\ علي خامنئي لا فض فوه وصحيفته "كيهان العربي" قالت إن ما يحدث في الكويت من مظاهرات لـ"البدون" ما هي إلا بداية لثورة إسلامية.. نقول لعنة الله على هالثورة يا (...).

الكاتب / ناصر العتيبي
السياسة الكويتية 19-ربيع الأول-1432هـ / 22-فبراير-2011م

ابحث عن أصابع إيران في أحداث البحرين ?

لو عدنا إلى الوراء قليلاً متذكرين الخلية التجسسية الإرهابية التي كشفتها سلطات البحرين والتي يمتد نشاطها من البحرين إلى الكويت والسعودية ودول أخرى في الخليج وعرفنا أن من كان وراء تشكيل هذه الخلية وتمويلها وتوجيهها إنما هو النظام الإيراني. عرفنا بيقين أن ما يحدث الآن من فتنة طائفية بين أبناء البحرين العربية إنما يتم بأصابع تحركه من وراء الستار وأنها أصابع يد نظام ولاية الفقيه الإيرانية.
يقول الأستاذ كاظم فنجان الحمامي المحامي العراقي إن البحرينيين شعب طيب جدًّا وهم يتصرفون مع ضيوفهم بعفوية مطلقة, ومن دون تكلف, ويغلب عليهم طابع السخاء والكرم والهدوء والبساطة, ويتميزون بالصدق والأمانة ودماثة الخلق الرفيع، يجمعهم الود والوئام في إطار العائلة البحرينية المنسجمة المتكاتفة المتحابة, وأن من تسنح له فرصة التجوال في (المحرق) سيشعر أنه يتجول في بساتين (أبي الخصيب), وكما لو كان يتنقل بين سواقيها الملتوية, ويعبر فوق قناطرها المبنية من جذوع الأشجار, وأن من يتأمل غابات النخيل المزدانة بقاماتها السامقة حول ينابيع البحرين وعيونها المتدفقة بالماء الزلال, يحس أنه ينظر إلى غابات (الفداغية) و(المعامر) و(المخراق) وكل البساتين المتناثرة على ضفاف شط العرب, فلا فرق عندي أبدًا بين ضواحي المنامة وضواحي البصرة.
البحرين حديقة الخليج العربي, وبستانه الطبيعي, ونافذته التاريخية المطلة على مرافئ الحضارة السومرية العريقة, وهي على صغرها ورشاقتها وقلة مواردها, أجمل عندي من جزر القمر, بل هي أجمل من القمر نفسه.
لكنها للأسف الشديد لم تنج من الإصابة بفيروسات العنف والشحن والتحريض, وتأثرت مراسيها بزوابع الاستنفار الإعلامي, وسموم الفضائيات التي مارست تأجيجًا مضرًّا باستقرار البلد, فتحولت الفضائيات المغرضة إلى منابر لبث الفتنة, حتى جاء اليوم المشئوم الذي شاهدنا فيه المواجهات, التي وقفت فيها البحرين ضد البحرين في دوار اللؤلؤة, وكيف تخندقت ضد نفسها, ثم وقع ما لم يكن بالحسبان, في ظل الفتنة, التي افتعلتها الفضائيات والصحف الخبيثة لتأجيج الأوضاع القلقة, ولخلق حالة من العداء الطائفي بين البحرين وأهلها, وإقحام الشعب المسالم في خنادق التوتر السياسي القائم بين إيران وأمريكا, فتسللت مخالب الشياطين عبر الحدود الملتهبة, وتسربت همساتهم الشريرة عبر الخطوط الهاتفية الساخنة لتصب النار على الزيت, وسعت لتقسيم سكان هذه الجزيرة الوادعة إلى طائفتين متشاحنتين متنافرتين, فتطوعت الفضائيات الموتورة للقيام بأبشع المهمات الإعلامية من خلال حملاتها الرامية لتوسيع فجوات الشكوك, التي كانت تساور عامة الناس في البلدان العربية الأخرى, عن طريق تلفيق الاتهامات- -, فحملت معولها لتهديم أسس البنيان البحريني الصلب, ووجد سكان البحرين أنفسهم أمام عصرين متناقضين, عصر ما قبل (الجزيرة), وعصر ما بعد (الجزيرة), فقد أحدثت (الجزيرة) (من المعروف أن هذه القناة إنما تأتمر بأمر زمرة ملالي ولاية الفقيه – عبد الكريم) خروقات اجتماعية وسياسية لا تعد ولا تحصى في سقوف الكيانات العربية كلها, واستعانت بكل الأساليب الطائفية الاستفزازية لإشعال نار الفتنة, وسخرت زمنها الفضائي كله في التحريض والتهويل والمزايدات المذهبية, فتحولت هي وأخواتها من وسائل إعلامية يفترض أن تكون محايدة إلى فيروسات خبيثة تسعى لبعثرة الشعب البحريني, بيد أن أبناء البحرين كانوا أكثر دهاءً وحكمة من تلك الفضائيات الرخيصة, عندما أعلنوا للعالم أجمع أنهم تجمعوا في (دوار اللؤلؤة) تأييدًا وتضامنًا وامتدادًا للثورة التونسية والانتفاضة المصرية, ولا علاقة لهم بإيران البتة, وأنهم جاؤوا لمطالبة الحكومة بإقامة نظام ديمقراطي عادل, ومطالبتها بتعديل الدستور, والمساواة بين عامة الناس, وإصلاح الأوضاع المعيشية, وتنظيم انتخابات دستورية حرة.
كانت احتجاجات الشعب البحريني احتجاجات نزيهة ونظيفة ومقبولة, وكان البحرينيون كما عرفناهم, أشداء في مواجهة الأزمات, أقوياء في التصدي للعقبات, من دون حاجة إلى تدخل الأطراف الحاقدة والحاسدة والفاسدة.
وكانت الحكومة البحرينية الواعية أكثر نضجًا وتفهمًا من الحكومات العربية الأخرى, عندما اختارت الوقوف بحزم مع أبناء البحرين كافة, فأبدت رغبتها الصادقة للقيام بمراجعة جادة لكل القناعات السياسية, وبادرت بفتح نوافذ الحوار, تمهيدا لإنتاج واقع ديمقراطي جديد, يحمي البحرين من المؤامرات والدسائس الخارجية, ويؤسس إلى مشروع أصلاحي شامل, ويفتح الآفاق المستقبلية الحرة من أجل تحسين أوضاع البحرين, وتعزيز رفعتها وازدهارها. ولن تقف البحرين ضد البحرين مهما استطالت مخالب الباطل) ولن يتمكن النظام الإيراني مهما تكالبت الظروف وتراكمت الأغلاط من زرع الفرقة والفتنة بين أبناء الشعب الواحد لذا فإن الدعوة المخلصة لكل حريص على أبناء البحرين إنما تتلخص في الدعوة إلى الهدوء ومناقشة الأمور بروية والاستفادة من قرار الحكومة فتح حوار مع المحتجين وسماع صوتهم، وإنها لفرصة طيبة لمنع التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي وتحويل البحرين إلى ساحة معترك طائفي بين النظام الإيراني وخصومه المذهبيين في المنطقة، وهو ما لن يجني من ورائه أبناء البحرين شيئًا غير الضرر والإضرار وحفر الخنادق وإسالة الدماء، كفاهم الله شرها وكفى الله تلك الجزيرة الوادعة شر العواصف التي تسوقها نحوها كهنة الشر في طهران .

الكاتب / عبدالكريم عبدالله
الملف نت 20 من ربيع الأول 1432هـ / 23 من فبراير 2011م

مخطط ايراني جديد وخطير عن الكويت

الكويت هي محطتنا الثانية بعد البحرين في دول مجلس التعاون ، لانها مؤهلة للسقوط بين ايدينا اذا احسنا التصرف ، وعلينا استثمار قضية البدون ودفعهم للتظاهر للمطالبة بحقوقهم لان ما حدث في مصر وتونس يساعد على تلبية مطاليبهم الان وعلينا استثمار ذلك  لأقصى حد وتشجيع مواصلة التظاهر  ورفض انهائه حتى تتحقق المطاليب كلها ، كما انه توجد مشكلة السلفيين مع رئيس الوزراء ورفضهم له وعلينا ان نوسع شقة الخلاف بدعم السلفيين او على الأقل من نستطيع التأثير عليه منهم خصوصا من اعضاء مجلس الامة ، وتقديم اي دعم يطلبونه منا عن طريق جماعتنا في المجلس وهم ليسوا قليلين ، وتطوير رفض رئيس الوزراء بتنظيم مظاهرات شعبية ضده نقوم بدعمها بما نملك من جماهير في الكويت بحيث نضع الأسرة الحاكمة أمام خيارين اما اقصاء رئيس الوزراء او مواصلة الاحتجاجات والمظاهرات وزيادة حدتها وقوتها وايصالها الى حد الاصطدام مع رجال الشرطة واذا نزل الجيش فان استفزازه كما طلبنا في البحرين واجب لأجل تصعيد عدم الاستقرار وتسخيرة لجعل اغلبية الكويتيين مع التغيير خوفا من المجهول والاضطرابات التي ستصيب اصحاب المال بخسائر كبيرة . اما اذا استجابت الاسرة الحاكمة واقصت رئيس الوزراء فانها فرصتنا التاريخية لتقسيم الاسرة الحاكمة واللعب على خلافاتها بكافة الطرق لاضعاف قبضتها على الكويت ودفعها لارتكاب أخطاء تؤدي لعزلها وضم اغلب السنة الينا . ويجب عدم نسيان الاجانب في الكويت فانضمامهم للانتفاضة ضروري جدا لذلك لابد من استغلال سوء معاملتهم والتمييز ضدهم لجرهم الينا وبذلك نضع الاسرة الحاكمة امام خيار واحد هو الاستقالة وترك الكويت لاهله من الاغلبية .

ان السلفية الكويتية منذ ضرب واهانة النواب متوترة بشدة وتريد الانتقام من الاسرة الحاكمة وهذه فرصتنا التي ربما لن تتكرر لتوجيه ضربات متتابعة ومنظمة ومدروسة للحكم واسقاطه في النهاية بالتعاون مع السلفية السنية والتي يجب ان نعطيها دورا كبيرا وفعالا في المرحلة الاولى وجعلها واجهة لعملنا لاجل ضمان اقامة جمهورية الكويت الاسلامية التي ستكون من الناحية الفعلية تحت تاثيرنا الكامل .
 
اما اذا لم تسقط الاسرة الحاكمة لاي سبب او طارئ فانه ولاجل عدم اعطاء المبرر لامريكا وغيرها للتدخل في الكويت لاحباط مخططنا فان تغيير فقرات من الدستور في المرحلة الاولى لجعل الاسرة الحاكمة تتقيد بدستور اكثر الزاما وتقييدا لصلاحيات الامير يجرده من اغلب الصلاحيات الحالية ويضع السلطة الفعلية بيد مجلس الامة،  وعندها سوف نملك السلطة الشرعية الكاملة لتقرير مصير الكويت وحسم امره بصورة ديمقراطية مقبولة من الراي العام العالمي ولا تسبب لنا حرجا .
 

شبكة المنصور
منظمة عيون الشعب العراقي

هل بدأ تنفيذ مخطط تحويل البحرين والكويت إلى مستوطنات إيرانية ؟

هل انتقلت طهران من مرحلة التخطيط والإعداد إلى مرحلة التنفيذ في استراتيجيتها لتصدير النموذج الإيراني إلى دول الخليج، بداية بالكويت والبحرين، مصادر وثيقة الاطلاع قالت إن التحركات التي جرت على الأرض في كل من الكويت والبحرين، تشير إلى هذا الاتجاه.
فالتحقيقات التي جرت في الكويت مع موقوفين على خلفية المشاركة في المجلس التأبيني الذي أقامته مجموعة التحالف الإسلامي الوطني المتعاطفة مع إيران والتي توصف في الكويت بأنها الذراع السياسية لـ "حزب الله" الكويتي، كشفت عن أن تنظيم هذا التأبين كان اختبار قوة ومناورة لكشف قدرة "حزب الله" على تعبئة أنصاره وحشدهم في مكان واحد، وقد خشي المسؤولون الكويتيون من أن يكون مجلس التأبين بالشعارات الذي رفعت فيه، بداية مشروع فتنة مذهبية، مما دعا بعض نواب الأمة إلى المطالبة بسحب جنسية النائب عدنان عبد الصمد أمين عام التحالف لأنه حسب قولهم ينتمي إلى حزب إرهابي معادٍ للكويت.
وحسب المعلومات فإن ما يخشاه الكويتيون هو الدعم الإيراني على أعلى مستوى الذي حظي به منظمو التأبين، بحيث إن هذا الدعم أخذ شكل إنذار للحكومة الكويتية من مغبة محاكمتهم.
وفسرت مصادر كويتية التحذير الإيراني بأنه بمثابة انتقال إلى مرحلة أخرى من خطة طهران لنقل النموذج اللبناني إلى الكويت. والعمل على إحداث حالة عصيان وفوضى سياسية وشعبية، وتفعيل المواجهة مع الحكومة، على قاعدة مطالب اجتماعية وسياسية، بزعم أن الشيعة يعانون من التميز ضدهم، حتى في أداء شعائرهم الدينية.
وتؤكد المصادر أن طهران طلبت من بعض الكويتيين الموالين لها السفر إلى لبنان للتعرف على أرض الواقع على طريقة تنظيم الإضرابات والاعتصامات، وبالفعل سافر هؤلاء السياسيون إلى بيروت سرا وعقدوا عدة اجتماعات مع نظراء لهم من حزب الله، وتشير المصادر إلى أن الجانبين ـ بالتنسيق مع طهران ـ اتفقا على سفر كوادر من حزب الله إلى الكويت للإشراف المباشر على تحركات الشارع هناك، مع تكفل عدد من النافذين الشيعة الكويتيين بطريقة إدخال هذه الكوادر وتأمين الإقامة القانونية لهم عن طريق إلحاقهم بكفالة بعض أصحاب المتاجر.
وتقول المصادر: إن هذه الحقيقة دفعت السلطات الكويتية إلى محاولة ترحيل العديد من اللبنانيين الذين شاركوا في تأبين عماد مغنية، باعتبار أنهم ينتمون إلى "حزب الله اللبناني" ويوفرون الدعم والمساندة لـ "حزب الله الكويتي"، إلا أن اتصالات عديدة، دفعت السلطات الكويتية إلى التراجع، وقيل إن "حزب الله" اللبناني حذر الكويت من عواقب ترحيل هؤلاء.
البحرين: عنف في الشوارع
والوضع في البحرين يتخذ أشكالا أكثر حدة، حيث إن المناطق الواقعة في غرب المنامة وفي شمال المملكة التي يغلب عليها الوجود الشيعي تشهد بصورة متكررة مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين، على خلفيات مطلبية، تصل إلى حد مهاجمة رجال الشرطة وإحراق سياراتهم والاستيلاء على أسلحتهم، هذه الحوادث التي أحيل بعض مرتكبيها إلى القضاء ويحاكم حوالي 15 منهم حاليا، بعد التحقيق معهم أمام النيابة العامة.
وقد استهدفت أعمال العنف شخصيات مناهضة للمخطط الإيراني ومنها محاولة إحراق منزل الشيخ أحمد خالد المعروف بمواقفه المتصدية للدعاوي الإيرانية بل وصلت إلى درجة مهاجمة مزرعة الشيخ عبد العزيز بن عطية الله آل خليفة المستشار الأمني لرئيس وزراء البحرين ورئيس جهاز الأمن الوطني سابقا، وهو هجوم نفذه 30 ملثما بأسلوب ميلشيات متقن.
وتقول المصادر إن المخطط الإيراني في البحرين أكثر جرأة، فالشيعة البحرينيون يقولون إنهم يمثلون أكثرية 70% من السكان، معظمهم من أصول إيرانية، ويوالون نظام الملالي في طهران، وقد ظهر هذا الولاء إلى العيان خلال مباراة كرة قدم بين فريقين بحريني وإيراني، حيث حمل شبان بحرينيون من الشيعة أعلاما إيرانية وشجعوا الفريق الإيراني ضد فريق بلادهم، مع العلم أن شرارة الأحداث الأخيرة اندلعت في منطقة المحرق إلا بموافقة رسمية، بعد اكتشاف مخطط إيراني لشراء مساحات شاسعة من الأراضي في تلك المنطقة.
لكن السلطات تنبهت لذلك فأصدر محافظ المحرق قراراً يقضي بعدم جواز بين أو شراء عقار في هذه المدينة المستهدفة إلا بموافقته، معللا ذلك بأنه أوامر من سلطات عليا، وقد جاء هذا القرار تتويجا لقرار صدر عن مجلس الوزراء يقضي بتجميد عمليات البيع والشراء للعقار في إحدى مناطق المحرق بعد التأكد من أن هناك مؤامرة إيرانية تستهدف الاستيلاء على "حالة أبو ماهر" بالمحافظة من خلال شراء بعض العقارات فيها ثم لتنطلق منها بعد ذلك للاستيلاء على البحرين، ولا شك أن ذلك سيكون منطلقا للاستيلاء على منطقة الخليج برمتها.. فالبحرين وفق هذه الرؤية، هي مركز القيادة لكل من يريد الاستيلاء على الخليج!
وقد أشعل قرار محافظ المحرق ومسبباته النار في هشيم الترابط الاجتماعي في مجتمع البحرين، حيث شهدت عدة قرى ومدن أحداث عنف صاحبت أيضا احتفال شيعة البحرين بيوم عاشوراء في العاشر من محرم، وقد ألقى ذلك بظلاله على مناحي العمل السياسي سواء في الشارع العام أو مجلس النواب، ورشح بعض البحرينيين الأمر للتصاعد، خصوصا أنه سيكون بمقدور جمعية الوفاق ذات التوجه الشيعي الضغط على الحكومة من خلال التهديد بالانسحاب من البرلمان.
وقد لاحظ المراقبون السياسيون أن الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين قد عادت لتنشط حديثا في البلاد، حيث استغلت المناسبات الدينية الشيعية في رفع شعاراتها مثل "لا شرقية ولا غربية جمهورية إسلامية"، "كفانا حسيني قائدنا خميني" وغيرها من شعارات الثورة الإسلامية في إيران، وشكلت المؤسسات الشيعية التقليدية مثل "جمعية التوعية الإسلامية" و "الصندوق الحسيني الاجتماعي" والمدارس والحسينيات قواعد انطلاق ومعاقل للجبهة، ولكن رغم عدم انخراط معظم القيادات التقليدية من الزعامات ورجال الدين في قيادة هذه المؤسسات في الجبهة فإنهم مضطرون إلى مماشاتها، لذلك فإن الجبهة هي من الصف الثاني لرجال الدين، إضافة إلى المتعلمين والتكنوقراط والموظفين.
وباستعراض الأحداث الأخيرة والمحاولات الإيرانية العنصرية يتضح أن تعريب الورقة الشيعية هو السبيل لوحدة الأمة الإسلامية، بمعنى أن يكون هناك تواجد عربي مع الشيعة دون أن ينعزلوا عنهم، فالورقة الشيعية إذا بقيت عربية فلا يمكن أن يكون هناك خطر منها، أو أن تكون عاملا لتمزيق المسلمين.

الثلاثاء، 15 مارس، 2011

لا باس يالبحرين

 
لاباس يالبحرين من شر الأجناس

أهل المكر و أهل الغدر و الخديعه
من دار أخو مريم عليك ألف باس
وأخوان نورة لك حصونن منيعه
وأهل الخليج شيوخنا مثل الأقواس
...
حنا هل التوحيد و عصابه الراس

حنا حماة الدار من كل شيعة

يا أهل الخليج اليوم فزعة و مقباس
تكفون فزعة للمنامة سريعة

أبشر يا بو سلمان يا طيب الساس

كل الخليج يجدد اليوم بيعه
 
 
file://كويتي/ وخليجي وأفتخر//
ترسل سهام الموت دون الهزيمه

عقــارب الزمـن .. أم .. زمــن العقـــارب

عقــارب الزمـن .. أم .. زمــن العقـــارب

.:. عـــقـــارب الــســاعــة .:.

نخطئ كثيرا
حين نظن أن عقارب الساعة لاتلسع ولاتقتل
إنها تمارس فينا أبشع أنواع القتل
لانها تلسع وقتنا وتقتل عمرنا ونحن لاندرك
وهذا النوع من العقارب لا ندرك خطورته
إلا حين نلمح زحف الايام علينا
عندها ندرك أن عقارب الساعة
في زحفها بين الثواني والدقائق قد اختلست
" أجمل العمر "
ترى هل فكر أحدكم في هذا اليوم..؟؟


.:. عــقــارب الــدراســة .:.

على الرغم من صغر هذا النوع من العقارب إلا أنها تؤذي بعمق
لأنها تظهر في حياتنا في مرحلة مهمة من مراحل العمر
وتلتصق بنا في وقت لانجيد فيه استخدام العقل كثيرا
وتبث سمومها في براءتنا وقد ترافقنا الى بقية مراحلنا
وربما تحولنا سمومها المبكرة فينا مع الوقت الى..عقارب



.:.عــقــارب الــصــداقــة .:.

قد نحتاج الى الكثير من الوقت لإكتشاف سموم هذا النوع من العقارب
لأن ثقتك العمياء بعقارب الصداقة
تجعلك تستبعد أن يكونوا مصدر السموم الحقيقي في حياتك
وقد تستهلك الكثير من العمر وأنت تبحث في جدار خصوصياتك
عن الثغرة التي تتسرب منها أسرارك الى الآخرين
وتستهلك الكثير من الغباء وأنت تشكو لهم همومك
ويجيدون الإنصات لك وفي أعماقهم ضحكة سخرية لاتسمعها أنت
لأن بينك وبينها جدار من الثقة
وقد يؤدي إكتشافك وجود هذا النوع من العقارب في حياتك
الى فقدان الثقة بالآخرين وتجنب الإلتصاق بهم


.:.عــقــارب الـحــب.:.

هذا النوع من العقارب من أشد أنواع العقارب خطورة عليك..
لشدة التصاقه بك وبحلمك ولسعته ان لم تقتلك دمرتك..
وهذا النوع من العقارب يتخصص في الحلم والاحساس
فان كنت كتلة من الاحساس فان لسعته تنهيك تماما
وقد تتجاهل سريان سمومه فيك وتحتمل الآلام وتزداد التصاقا به
لأنك وصلت الى مرحلة متقدمه من..إدمـــــــــانه..


..:عــقــارب الأقــارب.:.

كان يقال في الماضي " الأقارب عقارب"
وكان يقال أيضا "أقرب لك عقرب لك"
وقله قليله تلك التي لم تتذوق لسعة هذا النوع من العقارب وسموم
هذا النوع هي الأكثر مرارة ولسعتها هي الأكثر ألما
لأنها جاءت من الأقرب الذي كان يجب أن يكون الأقرب لنا في كل شيء..


.:. "وأخــيــرا" .:.

((لاتحص عدد العقارب من حولك أو في عمرك كي لاتكتشف أنك قضيت عمرك في جحر عقارب))

.:. السؤال .:.

{ بعد أن كنا نعيش بعقارب الزمن هل أصبحنا نعيش في زمـن العـقارب؟؟ }



/ / أعجبني / /

خامنئي يريد أن يغير العالم كله إلا إيران

يطلق القادة الإيرانيون بعامة, وخامنئي بخاصة, تصريحات نارية واستثنائية بخصوص ضرورة إجراء تغييرات سياسية وفكرية في الدول العربية خصوصا والعالم كله عموما, خامنئي, وخلال جل خطبه الأخيرة, يريد أن يوحي للعالم أجمع ولشعوب المنطقة تحديدًا, بأنه يساند ويدعم التغيير في مختلف إرجاء العالم وانه يدعو كل الشعوب للنهوض من أجل بناء مستقبلها.
خامنئي, الذي يصدر التصريحات والفتاوى تلو الأخرى ويظهر نفسه بمظهر المناصر والمؤيد والداعم لموقف الشعوب الرافضة لحكامها بصورة تجعله يبدو وكأنه الملهم والموجه لهكذا تيار, لكن, وعند التمعن والنظر بدقة إلى المشهد الايراني والاوضاع المزرية التي يمر بها نظامه قبالة المطالب الجماهيرية العادلة للشعب الإيراني وابسطها رفض نظام ولاية الفقيه, نستطيع أن ندرك وبكل وضوح ان تصريحات وفتاوى "التغيير"و"الثورة" التي يصدرها من طهران لا يصدرها إلا من أجل معالجة الأوضاع الداخلية الإيرانية التي تكاد أن تشبه قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
خامنئي يريد, ومن خلال اتباع سياسة توجيه الأنظار صوب الخارج واصطناع أو افتعال المشكلات والأزمات أو التدخل في أمور أخرى من أجل أهداف خاصة, السيطرة من جديد على زمام الامور الداخلية التي باتت رويدا رويدا تفلت من يديه وهو كما يبدو مع جميع اركان نظامه يعاني الأمرين من اجل إرجاع الأوضاع إلى سابق عهدها, لكن وكما هو مؤكد فإن هذه المهمة صارت في حكم المستحيل, وان أوساطًا من النظام الإيراني قد باتت تنظر بتشاؤم إلى المستقبل ومن المرجح أنها قد بدأت في الإعداد والتخطيط للمستقبل المجهول.
إن خامنئي ينادي الشعوب كي تهب للثورة وتقوم بتغيير الأوضاع في بلدانها نحو الأفضل, ينسى القاعدة القرآنية المعروفة: "الأقربون أولى بالمعروف", إذ ان شعب إيران أولى من كل شعوب العالم بالنداءات "الحميمة"و"المخلصة" وهو "الاحوج" لفتاواه التي بات يقدمها لكل الشعوب من دون إستثناء. نعم ان شعب إيران الذي يعيش حالة من الغليان الثوري ويطمح ويعمل بكل قوته من أجل إحداث التغيير بما يخدم آماله وتطلعاته, يبدو أن عيني الولي الفقيه لا يمكنها أن تبصره وان آذانه كما يبدو أيضا عاجزة عن سماع أصوات الاحتجاج والرفض المتصاعدة من طهران وزنجان وأصفهان وتبريز وسنندج وغيرها من المدن الإيرانية, لكن آذانه وفي الوقت نفسه بإمكانها أن تلتقط أصوات الرفض والاحتجاج في قارتي افريقيا وآسيا وكل أرجاء العالم, فهل ان خامنئي ولي أمر جميع شعوب العالم ومن حقه التدخل في شؤونها كيفما يحلو له إلا أنه وعندما يتعلق الأمر بشعبه وما يشعر به من ظلم وجور واضطهاد وفساد وتزوير لإرادتهم وسرقة لثرواتهم, فإن الأمر يصير بصورة مغايرة تماما, فإيران بالنسبة لخامنئي مثل النسبة الثابتة 22/7, لا تغيير فيها أبدا فيما يعتبر العالم كله ساحة مفتوحة للتغيير ومن حقه"تصدير"فتاواه بالمفرد والجملة لها.
إننا كمرجعية اسلامية للشيعة العرب, في الوقت الذي نستهجن ونرفض بشدة هكذا اسلوب يعتمد اساسا على مبدأ"الكيل بمكيالين", فإننا لا نستغرب أبدا من التزام خامنئي لهذا الاسلوب والطريقة غير الاسلامية, ذلك أن نظام ولاية الفقيه قد عاش ويعيش على مبدأ الكيل بمكيالين في تعامله مع العالم من جهة, وإيران من جهة أخرى, وان هذا الأسلوب ومع مرور الأيام قد أثبت عقمه وفشله الذريع في تسيير وتجيير الأمور بما يحلو للنظام ويخدم أهدافه, وإننا نقول ان تلك الفتاوى التي يصدرها خامنئي ويوجهها إلى خارج إيران عليه أن يدرك جيدا انه ليست هناك آذان مستعدة للإصغاء إلى كلام من يتجاهل معاناة وحرمان شعبه ويتظاهر بالاهتمام بمعاناة وهموم شعوب أخرى هي أساسًا في غنى عن فتاواه وتوجيهاته وإرشاداته وان الشعب الإيراني الأبي قد عرف طريقه وهو يعمل بكل جهده من أجل بلوغ أهدافه وغاياته السامية في حياة حرة كريمة والتي لن تكون متيسرة أبدا مع بقاء هذا النظام.
وأخيرًا, فإننا نقول: إن خامنئي وكما يصدر فتاوى إنهاء وتغيير النظم, فإن عليه أن يعلم جيدا أن الشعب الايراني قد أصدر قراره الوطني الحر الشجاع بتغيير نظامه وبناء نظام وطني ديمقراطي قائم على حكم الشعب بيد وإرادة الشعب يخدم آمال وتطلعات إيران وشعبها وعموم شعوب المنطقة والعالم.

الكاتب / محمد علي الحسيني

السياسة الكويتية 25-ربيع الأول-1432هـ / 28-فبراير-2011م

الكويت وخبث النظام الإيراني المتأصل

الادعاء التلفيقي الأخير لصحيفة ( كيهان ) الإيرانية التابعة للولي الإيراني الفقيه بوصول ما أسموه بالثورة الصفوية للكويت!! ونشر الأنباء الملفقة و الكاذبة و المشوهة حول حقيقة الوضع الأمني والاجتماعي في الكويت هو مسألة أكبر بكثير من مجرد عملية تلفيق وفبركة إعلامية إيرانية .
لأنها ببساطة تعبير واضح وصريح عن الحقيقة التكوينية للنوايا الإيرانية الخبيثة المكتومة تجاه دولة الكويت ونظامها السياسي والأمني و الاجتماعي ، فالكويت وكيفية الهيمنة عليها و السيطرة على مفاتيح القرار فيها تاريخ حافل و موثق في السلوكيات السياسية والأمنية السرية للنظام الإيراني، فالمحاولات الإيرانية للهيمنة على ملفات إدارة الصراع الكويتي الداخلي تمثل الهاجس الأكبر لمخابرات الحرس الثوري الطموحة للهيمنة الإقليمية منذ مراحل مبكرة في ثمانينيات القرن الماضي ، فالسيطرة على الكويت تمثل حجر الزاوية في الرؤية الأمنية و الستراتيجية الإيرانية وهي رؤية تعتبر الكويت بمثابة مجال حيوي ستراتيجي للتغلغل الإيراني في المنطقة لأسباب ذاتية وموضوعية معروفة للكثيرين وهي رؤية وحقيقة لم تكن غائبة في يوم ما عن ذهن وتصورات صانع القرار الكويتي الذي يتعامل مع هذا الملف بحرفنة ودبلوماسية وحرص على إدامة و استمرار الأمن و السلام الإقليمي و المحافظة على روابط حسن الجوار مع دول الإقليم.
وقد تجاوز الكويتيون عن إساءات إيرانية كثيرة وعن ملفات أمنية خطيرة ليس خوفا ولا رهبة و لا إذعانا بل بهدف محوري قوامه محاولة إفهام النظام الإيراني بالحسنى و بالدبلوماسية بأن أطماعه و تصوراته و اوهامه لا مجال لتحقيقها ميدانيا في الكويت العصية على التطويع و الإبتزاز أو الركوع و الانحناء لأي طرف غير إرادة قيادتها وشعبها ، لقد تحملت الكويت مخاطر إرهابية كبيرة جدا ودفعت من دماء أبنائها العبيطة أثمانا غالية للجرأة و الإستقلالية في الموقف ، كما أفشلت بوعي وعزم ويقظة كل مخططات الفتنة الطائفية أو الاجتماعية التي دعت لها ودعمتها أطراف إيرانية عدة سواء على مستوى مؤامرات قيادة مخابرات الحرس الثوري الإرهابية أو على مستوى المرجعيات الطائفية والعصابية السائدة في إيران ، وكان لليقظة الأمنية الكويتية الدور الحاسم في لجم النظام الإيراني عن السير في مؤامرات تخريبية كبيرة وواسعة للغاية .
إلا أن ذلك لا يعني بأن النظام المتوحش في طهران قد غض الطرف عن أحلامه و مشاريعه التخريبية القديمة واشاح بوجهه عن تلك الملفات السوداء الغادرة ، بل أن كل التطورات الاقليمية والدولية التي حدثت أدت لتجميد مؤقت في ترجمة تلك النوايا الخبيثة إنتظارا للوقت المناسب ، فالتخطيط الإيراني كما نعلمه و لمسناه عن قرب يتسم بالإفعوانية و الخبث و الصبر الطويل و التأني و بناء الخلايا السرية بإتقان وحرفنة و بما يعزز من حيوية المشاريع الإرهابية الإيرانية المستقبلية ، إن تتحول تظاهرة لمجموعة من غير محددي الجنسية في الكويت وفي ملف علني.
و معروف للجميع إلى ( ثورة إسلامية ) فإن في ألأمر أكبر من نكتة و أعظم من سخافة وهو تعبير فج عن نوايا سوداء وخطط معدة في ليل بهيم للهيمنة على الكويت ضمن مخطط سري و لكنه بات مفضوحا للجميع وجميع مفرداته وأدواته باتت مكشوفة ومعلنة .
فالإرهاب السابق و حملات التفجير للمنشآت و المصالح الوطنية و الأجنبية في الكويت إضافة لتجنيد الأتباع و الخلايا واستغلال مساحات الحرية الواسعة في الكويت كانت على الدوام هي المظلة التي يتحرك الإيرانيون من خلالها خصوصا و إن عقدتهم التاريخية في الفشل في إختراق منظومة الأمن الكويتية و إنكشاف أدواتهم و عملائهم وخلاياهم قد جعلتهم يمنون النفس بأوهام مستحيلة الحدوث ولا مكان لها في الكويت التي تعيش اليوم أفراح استقلالها الخمسين و أمجاد تحريرها العشرين وعطاء خمسة أعوام من تولي سمو الشيخ صباح الأحمد لمسند الإمارة و التفاعل الصميم بين الشعب وقائده وجميعها عوامل و أسباب أطارت عقول مخططي الإرهاب و الحقد في طهران .
الكويتيون ليسوا بحاجة لثورة طائفية مريضة و سقيمة على النمط الإيراني البائس و التي ينتظر نظامها اليوم مصيره الحتمي ليلتحق بمزبلة التاريخ المعروفة ، فأهل الكويت مسلمون بالفطرة و السليقة وهم ليسوا بحاجة لبطارقة و كرادلة من أهل اللسان الأعوج و الفكر المنحرف ، و الكويت التي حفرت حريتها بالصخر و المعاناة و التضحيات وخوض الصعاب لن يتمكن قلة من المهرجين و الدجالين من تطويع إرادتها الصلبة... الكويت و أهلها و قيادتها أكبر منكم جميعا يا أحفاد مسيلمة الكذاب وأبي لؤلؤة المجرم الخبيث ، فتبا لكم و سحقا.

الكاتب العراقي / داود البصري

السياسة الكويتية 21-ربيع الأول-1432هـ / 24-فبراير-2011م

سيناريو الفتنة بالبحرين

هل كان مفاجئا ما حدث بالبحرين؟ بالتأكيد لا، فالمراقب عن قرب للحالة هناك، والمختلفة كليا عن دول الخليج الأخرى، يعي أن ما حدث كان أمرا متوقعا، وإن اختلف السيناريو، حيث إن النتيجة كانت منتظرة: غليان في الشارع، وتوتر طائفي لم يسبق له مثيل.. مسيرات تنطلق ضد الحكومة، وأخرى مضادة مؤيدة ومبايعة. باختصار المحظور وقع، وهناك من تعمد إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، والتي كانت نائمة، لعن الله من أيقظها.
منظمو مسيرات ما يعرف بـ«يوم الغضب»، لم يصدقوا خبرا بالخروج في هذه المظاهرات، التي ظاهرها المطالبة بإصلاحات سياسية، أما باطنها فقد بدا واضحا أنه أبعد من ذلك بكثير، فالموضة هذه الأيام تشجع على ذلك، وركوب الموجة لا يحتاج إلا لقدر قليل من المهارة. خرج الآلاف من البحرينيين ومطالبهم ليست جديدة، كثيرا ما خرجوا بها مرارا وتكرارا، بل إنه لم يكن يمر شهر أو أسابيع إلا ونسمع عن مظاهرة أو مواجهة مع قوات الأمن.
لكن ما حدث، هذه المرة، أن النية كانت مبيتة لهذا السيناريو المؤسف. استعد منظمو المظاهرات جيدا. وقتوها بعد انتهاء ثورة مصر وسقوط النظام. ومع هذا كانت المؤشرات تشير إلى أن هذه المظاهرات ربما تكون مثل سابقتها، مواجهات محدودة وتنتهي، غير أن سقوط قتيلين برصاص مطاطي (لا أحد يعلم حتى الآن شيئا عن تفاصيل القتل) أشعل فتيل الأزمة، وأسهم في تصعيد لم يكن منتظرا على الإطلاق، خاصة مع اتجاه المتظاهرين للاعتصام في ميدان اللؤلؤة، والتصريح بعدم مبارحتهم الموقع إلا بعد التغيير الذي ينشدونه.. فما الذي جعل الأمور تتطور سلبا هكذا؟
كان واضحا من استعدادات المنظمين قبل بدء المظاهرات، أن هناك من يريد فعلا أن يسقط قتيل، أو أكثر، حتى تخرج الأمور عن السيطرة، حتى إن الخطة البديلة، في حال حدوث وفاة بين المتظاهرين، كانت جاهزة وموضوعة للتنفيذ الفوري، وهذا ليس من عندي بل منشور في أكثر المنتديات إقبالا من المشاركين، وبالتفصيل الممل، وما إن أعلنت وفاة الشاب البحريني بطلقات قوات الأمن، حتى بدأ المتظاهرون في الانتقال للخطة الأخرى، وهي الاعتصام بالميدان، ونجحوا في خطتهم أيما نجاح، قبل أن تتدخل قوات مكافحة الشغب لفض الاعتصام، وهو ما أسفر عن 3 قتلى آخرين.
بالطبع لا يوجد من يؤيد أو يقبل إطلاق النار على المتظاهرين العزل، لكن دعنا ننتظر ما ستسفر عنه لجنة التحقيق الوزارية المكلفة بذلك، خاصة أن ملك البحرين شدد في قرار تشكيل اللجنة على أن «يأخذ كل ذي حق حقه»، كما أن توقيف المسؤولين عن هذه الأحداث، حسبما أعلن وزير الداخلية، كان مفترضا أن يهدئ من غضب المحتجين، لكن هؤلاء لم ينتظروا حتى بدء اللجنة في تحقيقها، بل سارعوا، بإيعاز من جهات داخلية وخارجية، لمواصلة التصعيد.
وإذا كان خطأ إطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن على المتظاهرين قد أشعل المحتجين وأسهم في سكب الزيت على النار، فإن حكمة عقلاء شيعة البحرين يجب أن تظهر الآن، وأعني بهم جمعية الوفاق الإسلامية، التي هي من يستطيع تحريك الشارع الشيعي، وهي من يمكن لها عقلنته. فتصعيد الأمور بهذا الشكل الخطير قد يخرج الأمور عن السيطرة، وليس من كاسب سوى من يترصدون ببلادهم وأهلها. قد يكسب هؤلاء جولة، لكن على المدى البعيد ستكون البحرين بسنتها وشيعتها هي الخاسرة. ولم يكن من المناسب لـ«الوفاق» ركوب موجة التصعيد بهذه الانتهازية البشعة، وتلهفها لتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية بهذه الصورة، التي لا تليق بجمعية تدعي خبرتها في العمل السياسي منذ عقود من الزمن، بل إن خطها التصعيدي اقترب من الجمعيات المحظورة، التي كثيرا ما انتقدتها «الوفاق» نفسها.
لا شك أن هناك من ينتظر على أحر من الجمر ليصطاد في الماء العكر، وها هي الفرصة أزفت له ليغني على ليلاه، والجميع يعلم أن هناك من المعارضة، المحظورة، من ينتظرون مثل هذه الظروف منذ سنوات طوال. لا يهمهم في ذلك أن يحترق الأخضر واليابس، بقدر ما يحلمون بتنفيذ أجندتهم الخفية، فهل تُترك الفرصة لهم ليعيثوا في البحرين فسادا، أم يتدخل الحكماء ويحافظوا على مكاسبهم الدستورية. ولا مانع من المطالبة بمزيد من الإصلاحات السياسية، بالطرق السلمية، أليس الملك حمد نفسه من قال إن الإصلاح مستمر ولا يتوقف؟ ألم يعد ولي العهد الأمير سلمان بن حمد بفتح حوار وطني بعد عودة الهدوء؟ نقول للبحرينيين: من حقكم المطالبة بالإصلاحات كما يحلو لكم، لديكم من الوسائل السلمية ما يكفله الدستور، فهو حق لكم ولا يمنعكم منه من كان، فهل كان شرطا ألا تتم هذه المطالب إلا بالتصعيد والاتجاه للخارج، كما صرحت بذلك جمعية الوفاق وهي «تناشد الضمير العالمي التدخل»؟
ولأن إيران لا تقبل أن تمر مثل هذه الفرصة من دون أن تبث علينا نفسها الطائفي، وفيما يؤكد كل مسؤول بحريني، وآخرهم وزير الخارجية في تصريحاته أول من أمس، أن ولاء شيعة البحرين لبلادهم، رافضين أي ارتباط لهم بالجارة الفارسية، فإن طهران تصر على مخالفة ذلك، وبشكل مقيت، لتحرج الشيعة في كل مكان، وليس بالبحرين فقط. فها هي وبدلا من أن تساعد نفسها لمواجهة مظاهرات ضد رئيس نصف منتخب، تتدخل بشكل سافر في الشؤون الداخلية للمملكة البحرينية، بدعوتها لـ«تلبية مطالب الشعب»!.. يا سبحان الله، أليست طهران نفسها من وصفت قبل أيام فقط، تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية بشأن المتظاهرين في إيران، بالتدخل في شؤونها الداخلية؟ فكيف ترفض إيران ما تقوم بعمله هي؟ نقول لطهران ما قاله الإمام الشافعي:
لسانك لا تذكر به عورات امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
أما البحرينيون، وأعني المخلصين لبلدهم لا غيرهم، فالأيام القليلة القادمة كفيلة بأن يعرفوا على حقيقتهم، فإما أن يختصروا أزمتهم هذه ويتجاوزوها بتضحيات يستحقها الوطن، وإما ينساقوا إلى عجاج هذه الغمة التي لا أحد يعلم من سيخرج منها سالما، وهؤلاء نذكرهم بما حدث لجزيرتهم الحالمة في تسعينات القرن الماضي، عندما خسر الجميع ولم يكسب أحد، فهل هناك بحريني مخلص يرضى بالعودة إلى تلك الحقبة السوداء؟ الإجابة لدى أبناء البحرين فقط.

الكاتب / سلمان الدوسري 
الشرق الأوسط اللندنية 16-ربيع الأول-1432هـ / 19-فبراير-2011م