السبت، 25 يونيو، 2011

هل تواجه الولايات المتحدة خطر الإفلاس

فقد أظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة سجل نموا بنسبة 9ر1 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت البيانات التي كشفت عنها وزارة التجارة الأمريكية أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا نسبته 1ر3 بالمائة خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2009 .
وردت هذه المعطيات في الوقت الذي انهارت فيه محادثات الميزانية الأميركية بعد انسحاب المفاوضين الجمهوريين وهو ما أثار الشكوك في قدرة واشنطن على التوصل إلى اتفاق يسمح للحكومة بمواصلة الاقتراض وتفادي التخلف عن سداد الديون. ومن دون التوصل إلى اتفاق فإن الحكومة الأميركية ستواجه شبح إشهار إفلاسها لأول مرة في تاريخها حيث لن يكون في مقدورها الوفاء بالتزاماتها المالية. وقال إيريك كانتور ثاني زعماء الجمهوريين في مجلس النواب إن المفاوضين حددوا تخفيضات محتملة في الإنفاق بقيمة تريليونات الدولارات لكن المحادثات تعثرت بسبب خلافات على زيادات في الضرائب طلبها الديمقراطيون

وقال جون بينر رئيس مجلس النواب الأميركي وهو أرفع سياسي جمهوري في واشنطن إن على الديمقراطيين أن يسحبوا زيادة الضرائب من الطاولة. وكان المفاوضون يأملون أن يتوصلوا إلى اتفاق بشأن الميزانية بحلول الأسبوع المقبل وهو ما سيوفر للنواب الغطاء السياسي لرفع سقف الدين المحدد عند 14.3 تريليون دولار قبل أن تنفد أموال وزارة الخزانة التي تسدد فواتير البلاد.

وقد يحدث خلاف عن السداد إذا لم يتحرك الكونغرس بحلول الثاني من شهر آب/أغسطس وهو ما سيدفع الولايات المتحدة إلى الركود ويهوي بالأسواق في أنحاء العالم. وحتى الآن لم يؤثر هذا الاحتمال على أسواق السندات حيث يركز المستثمرون على أنباء أخرى ويفترضون أن واشنطن ستصل إلى اتفاق في نهاية المطاف. لكن محللين يقولون إن هذا قد لا يحدث إلا في اللحظة الأخيرة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إن المحادثات التي يرأسها بشأن رفع سقف ديون الحكومة الأميركية أصبحت معلقة وأوضح أن المرحلة المقبلة من العملية تنتظر قراراً من الرئيس باراك أوباما وزعماء الكونغرس. وقال بايدن في بيان بعد أن انسحب الجمهوريون من مفاوضات الميزانية إن محادثات الحزبين بشأن الديون حققت تقدماً كبيراً بشأن خطة لترتيب البيت المالي لأميركا.

وأضاف أنه منذ البداية فإن الهدف كان رفع النتائج إلى زعماء كل من الجانبين

وكانت ديون الحكومة الأميركية قد وصلت إلى الحد الأقصى المسموح به وهو 14.3 تريليون دولار في شهر أيار/مايو الماضي. وقد أطلقت وزارة الخزانة الأميركية إستراتيجية سد الثغرات لمواجهة هذا الموقف بشكل مؤقت حيث يمكن للكونغرس التوصل إلى اتفاق بشأن زيادة سقف الاقتراض حتى الثاني من آب/أغسطس المقبل. ويقول فريق الإدارة الأميركية إنه يستهدف الوصول إلى اتفاق مع الحزب الجمهوري المعارض بحلول أول تموز/يوليو المقبل.

وتعهد الرئيس أوباما وحزبه الديمقراطي بخفض الإنفاق في مختلف قطاعات الحكومة الأميركية لكنه يريد أيضاً إنهاء الإعفاءات الضريبية لأصحاب الدخل المرتفع التي كان الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش قد أطلقها وهو ما يعارضه الجمهوريون الذين يريدون خفضاً أكبر للإنفاق بما في ذلك تقليص بعض البرامج الرئيسية مثل برنامج الرعاية الصحية للفقراء والمسنين.

وهو ما يعتبره مراقبون محاولة من جانب الجمهوريين لعرقلة أي اتفاق على زيادة سقف الدين العام. ومنذ شهر نيسان/أبريل الماضي حذرت مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية مثل موديز وستاندرد أند بورز من خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة إذا لم تتوصل الحكومة والمعارضة إلى اتفاق بشأن رفع سقف الدين العام.

 

الميزانية الأميركي, الناتج المحلي الإجمالي, الولايات المتحدة, سداد الديون

إلى السيد حسن نصر الله:لا تشعل فتنة المئة عام

السياسة الكويتية 23-رجب-1432هـ / 25-يونيو-2011م

ما تفعله في لبنان وسورية جريمة بكل المقاييس السياسية والدينية والأخلاقية والوطنية. اتهمك يوم السبت 18يونيو الرئيس الأميركي باراك حسين أوباما أنك قررت اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري لذلك فر من لبنان لاجئاً إلى باريس خوفاً منك.

ما قاله رئيس الولايات المتحدة الأميركية صادق 100 في المئة، لأن رئيس دولة عظمى لا يمكن أن يفتعل خبراً كاذباً يسجله عليه جميع رؤساء دول العالم كنقطة سوداء يفقد فيها مصداقيته وهيبته في عين جميع دول العالم ورؤسائها.وهذا محال... محال.

لا أريد أن أطيل حول هذه النقطة لأني متأكد بأن الغالبية الساحقة من القراء متفقة معي في عدم اتهام الرئيس الأميركي بالكذب في هذا الموضوع، قرارك باغتيال سعد الحريري بعد أن اتهمتك المحكمة الدولية باغتيال أبيه الشهيد الرئيس رفيق الحريري، لابد أن يشعل النار في لبنان، وانطلاقا من لبنان يشعل فتيل الفتنة الشيعية السنية المأسوية التي قد تدوم مئة عام كامتداد للفتنة السنية -الشيعية الكبرى التي دامت أكثر من أربعة عشر قرنا، والتي حطمت وحدة الأمة العربية الإسلامية، فذهبت ريحها وطمع فيها الأعداء وتكالبوا عليها من كل حدب وصوب.

فهل تريد أيها السيد حسن نصر الله أن تعيد هذه الفتنة جذعة من جديد لتأكل الأخضر واليابس وتجهز على ما بقي حياً وقائماً في هذه الأمة.بل إنك بهذا الصنيع الطائفي الإجرامي تريد إطفاء شعلة الربيع العربي الذي أشعلته الثورتان المصرية والتونسية وتبعتها ثورة البحرين وليبيا واليمن وسورية، سواء أردت ذلك أم لا فإنه سيكون نتيجة منطقية لاغتيالك سعد الحريري وإشعالك للفتنة الشيعية السنية في لبنان لتمتد منه إلى البلدان الأخرى بخاصة سورية والعراق.

ما تفعله في سورية الآن لا يقل خطورة عما خططت لفعله في لبنان.ففي سورية تشعل نيران الفتنة الشيعية- السنية بمشاركة مقاتلي حزبك ، "حزب الله"، إلى جانب فرقة مكافحة الشغب في الحرس الثوري الإيراني في قتل المتظاهرين في المدن السورية الثائرة ضد نظام البعث وبشار الأسد. كان عليك - وهذا أضعف الإيمان بصفتك قائد مقاوم لإسرائيل والصهيونية كما تقول عن نفسك - على الحياد، في الثورة القائمة بين النظام السوري وشعبه، أو على الأقل جزء كبير من شعبه.كثير من مشاهدي فضائيتك "المنار" يستغربون كيف أنها تكيل المدائح للثورات المصرية والتونسية والبحرانية والليبية واليمنية لكنها عندما تصل إلى الثورة السورية تقول لهم:"أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح"، حقيقة "اللي اختشوا ماتوا"، كان عليك أن تأمر"المنار"بأن تسكت عن جميع الثورات حتى لا تجد نفسك في هذا الموقف المخزي الذي يشعر به كل مشاهد لتلفزيونك المتحيز والعديم الموضوعية والمسؤولية السياسية والأخلاقية والإعلامية، وكان يمكنك أيضاً أن تؤيد النظام السوري بخطاب كما فعلت وتكتفي بهذا التأييد السياسي ولا تتعداه إلى المشاركة في قتل المتظاهرين السوريين كما تفعل الآن. ولكنك مع الأسف الشديد، تعديت التأييد السياسي وأرسلت فرقة من مقاتلي "حزب الله"، المفروض فيهم - كما زعمت ألف مرة - أنهم لن يقاتلوا إلا إسرائيل. ولكنهم منذ "النصر الإلهي"المزعوم لا يقاتلون إلا المدنيين اللبنانيين والسوريين، وقيل أنهم أيضاً قاتلوا ثورة الشباب الإيراني احتجاجاً على تزوير انتخاب أحمدي نجاد كرئيس للجمهورية الإيرانية.

هذا التدخل السافر ضد شعب سني لفائدة حاكمه العلوي الشيعي المتحالف مع إيران جريمة كبرى، ومسمار تدقه كل لحظة في نعش ما تبقى من التعايش شبه السلمي بين الشيعة والسنة في العالم الإسلامي.

رد عليك المتظاهرون السوريون بتمزيق صورتك في الشوارع والساحات والهتاف ضدك وضد حزبك وضد إيران:"ما بدنا حزب الله ولا إيران نحن بدنا أردوغان "كما نقلت هذا الهتاف صحيفة ليبراسون" الفرنسية.

السيد حسن نصر الله، شاء الله إلا أن ترتكب غلطة الشاطر، وغلطة الشاطر بألف، فكشفت عن وجهك الطائفي البشع وحطمت صورتك القديمة عند عشرات ملايين العرب الذين ظنوك جمال عبد الناصر الثاني وبايعوك على المنشط والمكره، بمعنى على الشر والخير، ولكن كما تقول ألف ليلة وليلة:"يأبى المرء أن يُعطى مناه ويأبى الله إلا ما يريد".

السيد حسن نصر الله، الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.



• كاتب :- أشرف عبدالعزيز عبد القادر


أسماك زينة كانت هوامير

في الماضي كان المضاربون يسرحون ويمرحون في كل مجالات الاستثمار التي استطاعوا دخولها.. أسواق المال.. والعقار.. وغيرها أما اليوم فقد انطفأت شمعتهم وغربت شمسهم.  

البداية كانت قبل ذلك ومع رحلة أسواق المال، حين كانوا يلاحقون السهم تلو الآخر وكأن السوق تحولت إلى مضمار للقفز العالي، كل منهم يحاول أن يدفع بالأسهم إلى الأعلى لتحطم أرقاماً قياسية لم تبلغها من قبل، يشترون في بداية الجلسات، ويبيعون في آخرها، ثم يعاودون الكرة المرة تلو الأخرى.

أوجدت الأيام من أولئك المضاربين أناساً أشداء أقوياء، كانوا يسمون أيامها بـ”الهوامير”، واستمروا على هذه الحال حتى زال بريق الأسهم، فتحولت معها “الهوامير” إلى “أسماك زينة” مختلفة الألوان، واختفى الكثير من المضاربين الآخرين الذين كان شغلهم الشاغل اتباع ما يسمعونه عن تحركات “الهوامير”.

ومع طفرة العقار، ظهر المضاربون مجدداً، فكان الحمل أكثر ثقلاً، فأخذوا يشترون ويبيعون الأوراق والخرائط ليحققوا المكاسب ويجنوا الأرباح، لكنهم استخفوا بالأمر، فنسوا أنهم يحملون على ظهورهم فللا وشققاً وعمارات، وظنوا أنها مجرد أوراق ليس لها نصيب من الأوزان، كان بعضهم يقف في الطوابير ليشتري وحدات سكنية، ويعيد بيعها مجدداً محققاً ربحاً خلال دقائق.

واليوم لم يعد هناك مضاربون في العقار، فقد تلقوا ضربة موجعة، فتحولت أوراقهم وخرائطهم إلى كتل إسمنتية حقيقية لها ثمنها الذي يجب دفعه، وأصبحت ثقيلة بحيث لا يمكن حملها وتحريكها، ولا التخلص منها بسهولة، فاختفى المضاربون واختفت طوابيرهم المكتظة.

لعل ما حدث خلال العامين الأخيرين صحح الكثير من الأوضاع التي لم تكن سليمة في الأسواق، فبالرغم من قسوة الخسائر التي تعرض لها الكثير من المستثمرين والمضاربين، لكن تلك المبالغات في طرق الاستثمار لم تكن تعكس وضعاً اقتصادياً سليماً .

ورغم أن وجود المضاربين أمر طبيعي في الكثير من الأعمال الاستثمارية سواء في الأسهم أو العقار أو حتى في النفط والذهب وغيرها، إلا حصتهم من تلك الأعمال يجب أن تكون معقولة، فمن المنطق أن يكون 20٪ من المستثمرين في الأسهم والعقار من فئة المضاربين، ولكن من غير المنطق أن تكون نسبتهم 80٪ أو أكثر. 

يبدو أن الأمور تعود إلى مسارها الطبيعي رغم أن السوق تعيش ظروفاً غير طبيعية ناتجة عن أزمة المال العالمية، لكنها ستعود بالتأكيد إلى التحرك والنشاط ولكن ضمن الحدود الطبيعية والمعقولة، فإنجاز المشاريع أجبر الكثيرين على الاستثمار الحقيقي في العقار، والأسهم لم تعد مثل بالونات الهواء، ومن أراد الاستثمار عليه أن يحترم قواعد المال والأعمال وأن يضع الدراسات التفصيلية وأن يتابع مشروعه بدقة ليحقق النجاح.

 يبقى الأهم من ذلك هو تعلم الدروس، وأن يكون المستثمرون في المستقبل أكثر خبرة ومعرفة في كيفية استثمار أموالهم، وأن يدركوا خطورة المضاربين إذا عادوا مجدداً لغزو أي من مجالات الاستثمار.

-
MalhuwaiDi@
-

ما هي البورصة وفوائدها للشخص ؟

يعود أصل كلمة بورصة إلى اسم العائلة فان در بورصن Van der Bürsen البلجيكية التي كانت تعمل في المجال البنكي والتي كان فندقها بمدينة بروج Bruges مكانا لالتقاء التجار المحليين في القرن الخامس عشر، حيث أصبح رمزا لسوق رؤوس الأموال وبورصة للسلع.

وكان نشر ما يشبه قائمة بأسعار البورصة طيلة فترة التداول لأول مرة عام 1592 بمدينة أنفرز Anvers.
 
أما في فرنسا فقد استقرت البورصة في باريس بقصر برونيار Brongniart. وفي الولايات المتحدة الأمريكية بدأت البورصة بشارع وول ستريت Wall Street بمدينة نيويورك أواسط القرن الثامن عشر. 


البورصة في العصر الحالي لم تختلف كثيرا فهي سوق يتم فيها بيع وشراء رؤوس أموال الشركات أو السلع المعدنية أو المحصولات الزراعية المختلفة .

فإذا أردت أن تكون مشاركا أو مساهما في رأس مال إحدى الشركات، فما عليك إلا التوجه إلى شراء عدد من أسهم تلك الشركة، وبذلك تكون من أصحاب تلك الشركة التي امتلكت جزءاً من أسهمها، بجانب العديد من الأشخاص الآخرين الذين يمتلكون نسبا متفاوتة من تلك الأسهم. وبمعنى آخر: إن من يملك أسهما أكثر في تلك الشركة يكون مالكا لأكبر نسبة من رأس مال تلك الشركة؛ وبذلك يكون له حق تصويت أكبر داخل الشركة في اجتماعات مجلس الإدارة لاتخاذ القرارات الهامة في الشركة؛ لأنه أصبح باختصار أحد ملاك الشركة. 


وفي حالة أخرى نسمع أن بعض الشركات لها سندات متداولة في البورصة، ومعنى ذلك أنه عندما تريد بعض الشركات الحصول على قروض لتمويل أنشطة إضافية بالشركة فإنها قد تلجأ إلى أحد البنوك لإقراضها كأحد الأساليب، أو تقوم بالاقتراض من المستثمرين بالبورصة عن طريق ما يسمى بالاكتتاب في السندات؛ وهذا يعني أن الشركة توكل أحد البنوك بطرح هذه السندات في السوق ليقوم الناس بشرائها، وبذلك تكون هذه الشركة حصلت على ما تريد من أموال من هذه السندات والتي تعد التزاما ماليا على الشركة يجب عليها سداده في فترات لاحقة وتكون محددة.
 
ولكن السؤال المطروح هنا: وما دخل البورصة في هذا؟

والإجابة عليه هي أن البورصة سوق منظمة لتبادل تلك الأوراق المالية (سندات أو أسهم)، يقوم الأفراد من خلالها بتبادل هذه الأوراق في إطار قانوني ومنظم حتى لا تضيع الحقوق ورؤوس الأموال. ويكون هناك تقييم موضوعي لحقيقة تلك الشركات؛ فالشركات الرابحة يكون هناك طلب عالٍ على أسهمها وسنداتها؛ لأن الأوضاع المالية لهذه الشركات تكون قوية، ولذلك يثق المستثمرون في أداء تلك الشركات؛ ومن ثم يقبلون على أوراقها المالية في البورصة، وذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة أسعار تلك الأوراق بنسب كبيرة عن القيمة التاريخية، وتسمى علميا بـ"القيمة الاسمية" لها أي السعر الأساسي عند صدور السهم أو السند عند الاكتتاب، والعكس صحيح بالنسبة للشركات الخاسرة أو متدنية الأداء تكون أسعار أوراقها المالية في هبوط عن القيمة الاسمية التي صدرت بها.
 
أما بالنسبة للعائد أو الفائدة التي سوف تترتب عليك من شرائك للأسهم في البورصة، فيجب التفرقة هنا بين العائد من الأسهم والسندات كالتالي:
 
النسبة للأسهم يكون العائد عبارة عن شقين:
الأول يتعلق بتوزيعات الأرباح بمعنى أنه عندما تقوم الشركة بتحقيق أرباح، فإن كل مساهم يحمل أسهما في رأس مال الشركة يحصل على ربح بمقدار ما يملك من أسهم.
 
والشق الآخر: يتمثل في ارتفاع أسعار أسهم تلك الشركة نتيجة لزيادة الطلب عليها كما تمت الإشارة إليه، ويمكن أن تباع بأكثر من قيمتها الاسمية. 
أما السندات فيكون العائد عليها سعر فائدة محدد، مثلها مثل القرض العادي .

 لأنها-كما تمت الإشارة- بمثابة قرض؛ ومن ثم يجب أن تسدد عليما هي البورصة وفوائدها للشخص؟

يعود أصل كلمة بورصة إلى اسم العائلة فان در بورصن Van der Bürsen البلجيكية التي كانت تعمل في المجال البنكي والتي كان فندقها بمدينة بروج Bruges مكانا لالتقاء التجار المحليين في القرن الخامس عشر، حيث أصبح رمزا لسوق رؤوس الأموال وبورصة للسلع. وكان نشر ما يشبه قائمة بأسعار البورصة طيلة فترة التداول لأول مرة عام 1592 بمدينة أنفرز Anvers.
 
أما في فرنسا فقد استقرت البورصة في باريس بقصر برونيار Brongniart. وفي الولايات المتحدة الأمريكية بدأت البورصة بشارع وول ستريت Wall Street بمدينة نيويورك أواسط القرن الثامن عشر.
 
البورصة في العصر الحالي لم تختلف كثيرا؛ فهي سوق يتم فيها بيع وشراء رؤوس أموال الشركات أو السلع المعدنية أو المحصولات الزراعية المختلفة، فإذا أردت أن تكون مشاركا أو مساهما في رأس مال إحدى الشركات، فما عليك إلا التوجه إلى شراء عدد من أسهم تلك الشركة، وبذلك تكون من أصحاب تلك الشركة التي امتلكت جزءاً من أسهمها، بجانب العديد من الأشخاص الآخرين الذين يمتلكون نسبا متفاوتة من تلك الأسهم.

وبمعنى آخر: إن من يملك أسهما أكثر في تلك الشركة يكون مالكا لأكبر نسبة من رأس مال تلك الشركة؛ وبذلك يكون له حق تصويت أكبر داخل الشركة في اجتماعات مجلس الإدارة لاتخاذ القرارات الهامة في الشركة؛ لأنه أصبح باختصار أحد ملاك الشركة. 
وفي حالة أخرى نسمع أن بعض الشركات لها سندات متداولة في البورصة، ومعنى ذلك أنه عندما تريد بعض الشركات الحصول على قروض لتمويل أنشطة إضافية بالشركة فإنها قد تلجأ إلى أحد البنوك لإقراضها كأحد الأساليب .

أو تقوم بالاقتراض من المستثمرين بالبورصة عن طريق ما يسمى بالاكتتاب في السندات؛ وهذا يعني أن الشركة توكل أحد البنوك بطرح هذه السندات في السوق ليقوم الناس بشرائها، وبذلك تكون هذه الشركة حصلت على ما تريد من أموال من هذه السندات والتي تعد التزاما ماليا على الشركة يجب عليها سداده في فترات لاحقة وتكون محددة.
 
ولكن السؤال المطروح هنا: وما دخل البورصة في هذا؟

والإجابة عليه هي أن البورصة سوق منظمة لتبادل تلك الأوراق المالية (سندات أو أسهم)، يقوم الأفراد من خلالها بتبادل هذه الأوراق في إطار قانوني ومنظم حتى لا تضيع الحقوق ورؤوس الأموال.

ويكون هناك تقييم موضوعي لحقيقة تلك الشركات؛ فالشركات الرابحة يكون هناك طلب عالٍ على أسهمها وسنداتها لأن الأوضاع المالية لهذه الشركات تكون قوية، ولذلك يثق المستثمرون في أداء تلك الشركات؛ ومن ثم يقبلون على أوراقها المالية في البورصة، وذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة أسعار تلك الأوراق بنسب كبيرة عن القيمة التاريخية .

وتسمى علميا بـ"القيمة الاسمية" لها أي السعر الأساسي عند صدور السهم أو السند عند الاكتتاب، والعكس صحيح بالنسبة للشركات الخاسرة أو متدنية الأداء تكون أسعار أوراقها المالية في هبوط عن القيمة الاسمية التي صدرت بها.
 
أما بالنسبة للعائد أو الفائدة التي سوف تترتب عليك من شرائك للأسهم في البورصة، فيجب التفرقة هنا بين العائد من الأسهم والسندات كالتالي:- 
النسبة للأسهم يكون العائد عبارة عن شقين:
الأول يتعلق بتوزيعات الأرباح بمعنى أنه عندما تقوم الشركة بتحقيق أرباح، فإن كل مساهم يحمل أسهما في رأس مال الشركة يحصل على ربح بمقدار ما يملك من أسهم. 

والشق الآخر: يتمثل في ارتفاع أسعار أسهم تلك الشركة نتيجة لزيادة الطلب عليها كما تمت الإشارة إليه، ويمكن أن تباع بأكثر من قيمتها الاسمية. 

أما السندات فيكون العائد عليها سعر فائدة محدد، مثلها مثل القرض العادي؛ لأنها -كما تمت الإشارة- بمثابة قرض؛ ومن ثم يجب أن تسدد عليه الفائدة المحددة لها على أن يقوم الفرد بنهاية الفترة للقرض بالحصول على أصل المبلغ الذي دفعه في الحصول على تلك السندات من قبله الفائدة المحددة لها على أن يقوم الفرد بنهاية الفترة للقرض بالحصول على أصل المبلغ الذي دفعه في الحصول على تلك السندات من قبل .

MalhuwaiDi@

تحليل- مواجهة بين أوبك ووكالة الطاقة حول سلاح مخزونات النفط

الطاقة الدولية بالسحب من مخزونات الطاقة الطارئة اجراء متهورا يهدد بانهاء عقدين من التعاون مع أوبك وقد يفشل في تهدئة الاسعار.

جاء الاعلان يوم الخميس عن سحب 60 مليون برميل من مخزونات الطواريء - وهو الثالث من نوعه في تاريخ المنظمة التي أنشئت قبل 37 عاما - بعد أن فشلت الضغوط التي مارستها الدول المستهلكة على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لزيادة انتاجها خلال اجتماعها في وقت سابق من الشهر.

وأنهارت محادثات أوبك لكن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم قالت انها سترفع انتاجها وفقا لاحتياجات السوق.

وفيما يخص مندوبي أوبك فليس هناك مبرر لاي تحرك من جانب وكالة الطاقة.

ووصف مندوبون خليجيون في أوبك -عادة ما ينحازون لجانب الولايات المتحدة ويفضلون أسعارا معتدلة- وأيضا مندوبو ايران المناوئة لواشنطن الخطوة بانها تدخل غير ضروري وغير مبرر.

وقال مندوب خليجي لرويترز "لم تصل أسعار النفط الى 150 دولارا. لا يوجد مبرر للقيام بهذا. ليس هناك نقص في المعروض بالاسواق. الكويت والسعودية تزيدان الانتاج. هي مجرد ألاعيب سياسية تمارسها وكالة الطاقة الدولية مع الولايات المتحدة."

ويرى محللون أن من السابق لاوانه القول ما اذا كانت أوبك سترد بشكل مباشر من خلال خفض الامدادات لكن السحب من مخزونات محدودة قبل ارتفاع متوقع في الطلب في وقت لاحق من العام قد يكون من قبيل الحسابات الخاطئة.

ولم تصدر أوبك بعد بيانا رسميا لكن عبد الله البدري الامين العام للمنظمة اتهم في تصريحات خلال قمة رويترز للمناخ والطاقة الاسبوع الماضي وكالة الطاقة بانها تتصرف بطريقة غير مهنية.

وأضاف لرويترز "يجب الابقاء على الاحتياطيات الاستراتيجية لتستخدم في الاغراض المخصصة لها وليس كسلاح ضد أوبك."

وأعادت كلمات البدري للاذهان استخدام أوبك "لسلاح النفط" خلال حظر تصدير النفط العربي الذي أدى الى تأسيس وكالة الطاقة عام 1974 لحماية مصالح البلدان المستهلكة.

وبدأ فصل أكثر تناغما مع الانطلاقة الرسمية للحوار بين المنتجين والمستهلكين عبر منتدى الطاقة العالمي في عام 1991.

ومنذ ذلك الحين كان الحوار بين أوبك والوكالة في أفضل حالاته عندما ارتفعت أسعار النفط بصورة مرضية للمنتجين لكن بشكل لا يثير مخاوف المستهلكين بالرغم من أن الضغوط الامريكية اعترضت سبيل التوصل الى اتفاق في أوبك عام 2000.

واستنادا الى تدخل الولايات المتحدة في اجتماع عقد في مارس اذار من ذلك العام رفضت ايران التوقيع على اتفاق لزيادة الامدادات بالرغم من انها فعلت ذلك فيما بعد.

وفي عام 2000 كما هو الحال الان كان رئيس ديمقراطي (بيل كلينتون في ذلك الحين) يسعى لاعادة انتخابه ويواجه أسعار بنزين مرتفعة بصورة غير مريحة بلغت نحو 1.50 دولار للجالون وقتها مقابل اربعة دولارات حاليا.

وكان يجرى تداول الخام الامريكي الخفيف عند نحو 26 دولارا للبرميل مقارنة مع ما يزيد عن 100 دولار حاليا هي سعر مزيج برنت الذي حل محل الخام الامريكي كخام للقياس.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي فشلت أوبك في التوصل الى اتفاق جديد بشأن الانتاج. وانضمت ايران التي تتولى الرئاسة الدورية لاوبك الى ست دول في رفض ضخ المزيد من النفط في السوق.

ورفضت الدول زيادة الانتاج على الرغم من أن بيانات من مقر أوبك في فيينا اشارت الى احتمال حدوث نقص في الاسواق في وقت لاحق من العام.

مع ذلك من المتوقع ان ترفع السعودية -التي تملك تقريبا بكل طاقة الانتاج الفائض في أوبك- انتاجها صوب عشرة ملايين برميل يوميا في يونيو ويوليو.

وتقول انه يمكن سريعا استخدام طاقتها الفائضة التي تحتفظ بها لاوقات ندرة المعروض في السوق.

وعبرت وكالة الطاقة عن تشككها في ان زياة الانتاج السعودي ستصل في الوقت المناسب وقالت انها قد لا تكون بجودة كافية لتعويض الامدادات الليبية من النفط الخفيف الخالي من الكبريت التي توقفت بسبب الحرب الاهلية هناك.

وكان هذا مبررا لسحب مليوني برميل يوميا خلال 30 يوما بالرغم من أن بعض المحللين قالوا انه يمثل تحولا عن السبب وراء تكوين المخزونات الاستراتيجية التي يتم الاحتفاظ بها أصلا لمواجهة تعطل الامدادات بصورة طارئة.

وقال محلل ان وكالة الطاقة تمارس دور السعودية كملاذ أخير بين الموردين وهو ما عزز طويلا نفوذها في العالم ووثق علاقاتها بالولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وقال دومينيك تشيريتشيلا من معهد ادارة الطاقة في نيويورك "أعتقد أن وكالة الطاقة تحاول التصرف كبنك مركزي."

وبالرغم من أن الوكالة ذكرت أنها فقط تسد فجوة في المعروض يرى محللون اخرون انه يجب أن يؤخذ الوضع الهش للاقتصاد العالمي في الاعتبار.

وقال لورانس ايجلز من جيه.بي مورجان "انه اجراء اقتصادي لكن هناك فجوة في المعروض."

وفي مذكرة صدرت عقب اجتماع أوبك يوم الثامن من يونيو حذر جيه.بي مورجان من أن السحب من المخزونات الطارئة قد يزيد قلق الاسواق بدلا من تهدئتها.

وقالت المذكرة "السحب الان سيبعث رسالة بان حكومات الدول المستهلكة ثقتها محدودة بوجود أي طاقة انتاجية فائضة داخل المنظمة المنتجة و/أو أن هناك مخاوف بشأن طموحات أوبك بخصوص الاسعار في الاجلين القصير والطويل."

وكانت السعودية قالت فيما سبق ان سعرا للنفط بين 70 و80 دولارا للبرميل هو السعر المناسب للمستهلكين وللمنتجين الذين يسعون الى الاستثمار في امدادات جديدة لكن في يونيو قال وزير النفط السعودي على النعيمي ان هذا النطاق عفا عليه الزمن.

ولم يحدد السعر المفضل الجديد بالنسبة له لكن كثيرا من المحللين قالوا ان السعودية وأعضاء اخرين في أوبك ربما يحرصون على أن يكون 100 دولار هو السعر المبدئي للسوق.

قال محلل سعودي "ستبقى أوبك في حالة انتظار وترقب لكنني أشك انها ستخفض الامدادات في السوق طالما كان سعر برنت يزيد عن 150 دولارا... مجرد تخمين."

في الوقت نفسه تراجعت رغبة السعودية في ارضاء حليفتها الولايات المتحدة بسبب ما تعتبره الرياض قرارا أمريكيا بالتخلي عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي كان حليفا رئيسيا للسعودية والولايات المتحدة حتى أطاحت احتجاجات شعبية به في فبراير شباط الماضي.

وكان لرغبة الرئيس الامريكي باراك اوباما التي يعلنها دائما بتقليل الاعتماد الامريكي على النفط الاجنبي تأثير سلبي على الرأي العام السعودي فيما تنفق المملكة مليارات الدولارات لصيانة طاقتها الانتاجية الفائضة.

والعلاقات مع الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط وأكبر مستهلك للطاقة في العالم أكثر دفئا. وأصبحت الصين التي لم تنضم حتى الان لعضوية وكالة الطاقة أكبر عميل لشركة أرامكو السعودية.
 

[ لابد علينا ان نفهم من هذا الخبر ماذا يدور حول الخليج العربي والذي يضم اكبر احتياطي نفطي بالعالم ]


------>
24 يونيو, 2011 08:57 م   المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط
------>


شوكة الميزان بين نجاد وأردوغان


الكاتب:- الدكتور عائض القرني
جريدة الشرق الاوسط

هذه مقارنة بين زعيمين لدولتين كبيرتين جارتين ليظهر لنا مدى التباين والاختلاف بين الرجلين. فرجب طيب أردوغان أتى إلى الحكم بانتخابات نزيهة وشفافة ونال الأغلبية؛ لأن شعبه يفخر به ويعتبره زعيما إسلاميا ورمزا وطنيا لتاريخه الحافل وسجله المشرف. وأحمدي نجاد أتى إلى الرئاسة بتزوير للانتخابات وقمع للمعارضة وإسالة للدماء واستخدام للباسيج وإطلاق للرصاص، فكثير من شعبه لا يريدونه ولا يحبذون طرحه. أردوغان يحمل مشروعا إسلاميا معتدلا وسطيا متسامحا طبقه في تركيا ورحب به شعبه، وزاوله في سياسته العالمية، فحول الأعداء إلى أصدقاء، ونجاد يحمل مشروعا إقصائيا فارسيا صفويا طائفيا عدوانيا للعرب بالخصوص وللعالم بالعموم، مما جعله بقدرة قادر يحول أصدقاءه إلى أعداء، ويقف في خندق والعالم كله في خندق آخر. أردوغان طمأن جيرانه ومد جسور المحبة والتواصل مع العرب والمسلمين، وأقام علاقة ممتازة مع الشرق والغرب حتى صارت تركيا لاعبا مهما ورقما صعبا في السياسة الدولية. ونجاد عادى جيرانه وهددهم وتوعدهم، وشتم العالم الغربي، ولوح باستخدام القوة لمن يخالفه، وزعم أن العالم يتآمر على إيران، مما جعله محاصرا مهددا للأمن العالمي. أردوغان ليس عنده آبار نفط ولا غاز في تركيا لكن تركيا تعيش الرفاه والغنى، فهي تسعى لأن تكون في عداد العالم الأول، وأجمل فترات عيشها وراحة شعبها هي الفترة التي قادها حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان.

ونجاد يمشي على آبار النفط والغاز والثروات الطبيعية، ولكنه أفقر شعبه وحطم البنية التحتية بفعل السياسات الخرقاء وبعثرة الثروة بحروب وهمية باسم تصدير الثورة وصنع القنبلة النووية، حتى إن 40 في المائة من شعبه يعيش تحت خط الفقر. وأنا قد زرت إيران وتركيا فكان الفرق بينهما عندي في التقدم والرخاء والازدهار كالفرق بين دولة نامية ودولة غربية من العالم الأول في عالم الدنيا. أردوغان أهان إسرائيل بالفعل والممارسة والمواقف الشجاعة أمام العالم وأذل رئيسها واضطر إسرائيل إلى أن تعتذر لتركيا ذليلة أمام العالم. ونجاد يعادي إسرائيل شفويا في الأحلام والمنام ولم يعرف له موقف شجاع ضد إسرائيل إنما شجاعته على جيرانه المسلمين، كدول الخليج التي يربطها به الإسلام والجوار والتاريخ والجغرافيا، لكنه أنكر ذلك كله. أردوغان رفع هو وحزبه شعار «المشكلات صفر» فأصلح الملف التركي الداخلي اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، وبنى العلاقات الوطيدة مع العالم العربي والإسلامي والدولي وصار يحمل مشروع المصالحة في أي قضية عالمية ليستقبل بالترحاب والاحترام.

ونجاد ضاعف المشكلات لشعبه ولجيرانه وللعالم، فهو في خصومة مع الإمارات والكويت والبحرين والسعودية وأميركا والغرب عموما، وهو يتوعد الجميع ويهدد الكل، ولكن كما قال جرير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا/ أبشر بطول سلامة يا مربع أردوغان يحترم وحدة المسلمين وتاريخ الإسلام المشرق وحب آل البيت والصحابة وتعظيم الكتاب والسنة والإيمان بأنه لا نصر للأمة إلا بالتوحيد والوحدة. ونجاد يفهم الإسلام على طريقته وله ملف خاص عن الصحابة والسنة والتاريخ الإسلامي، فهو ينكر صدق أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وتهجم علنا في إحدى خطبه على طلحة والزبير، وهما من العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم - فيا بعد ما بين الرجلين والمنهجين والطريقين!

الشركات الخاسرة وزيادة رأس المال

تلجا بعض الشركات أحيانا إلى تعديل راس مالها إما بزيادته او بتخفيضه،وهذا التعديل قد تلجا إليه الشركة اكثر من مرة، ويتم هذا التعديل من خلال الجمعية العمومية حسب نظام الشركات المعمول به. وليس بالضرورة ان تلجا الشركات إلى زيادة راس مالها نتيجة للخسائر التي تكبدتها خلال أنشطتها في السنوات الماضية، ولكن قد تهدف الشركة إلى إصدار أسهم جديدة لزيادة راس مالها لتسديد ما عليها من ديون، وقد يكون الهدف من إصدار الأسهم الجديدة لاحتواء فائض احتياطي تنوي الشركة دمجه مع راس المال.

 أما إذا كان الهدف من زيادة راس المال هو تعويض خسائر الشركة، فهذا ربما لا يكون قرارا صائبا على المدى البعيد، لان الخسائر التي تكبدتها الشركة في الماضي ما هي الا نتيجة لقرارات استثمارية خاطئة وغير مدروسة، وبالتالي حتى تتلافى الشركة آثار هذه الخسائر عليها ان تتبنى قرارات سليمة قائمة من دراسات متأنية لأوضاع السوق وجدوى الفرص الاستثمارية المتاحة.

ولا اعتقد ان زيادة راس المال بسبب الخسائر مجدي للشركة، وبامكان الشركة الخاسرة القيام بتصحيح أوضاعها المالية والإدارية مع تغيير وتنويع استراتيجية استثماراتها بدلا من اللجوء إلى إصدار أسهم جديدة لرفع راس المال.

بل ان التوجه لزيادة راس المال مع تجاهل أوضاع الشركة وتصحيح استراتيجيتها قد يؤدي إلى زيادة اعبائها المستقبلية وعدم القدرة على استثمار راس مالها بشكل صحيح مما يقود في نهاية الأمر إلى تكبدها خسائر إضافية لم تكن في الحسبان واهتزاز سمعتها الاقتصادية في السوق.

 وبالنسبة لانعكاسات زيادة راس المال على سوق الأسهم، ربما في المدى القصير يكون هناك إقبال كبير على شراء وتداول أسهمها خاصة من صغار المستثمرين الذين تكون قراراتهم الاستثمارية غالبا عشوائية، إضافة إلى وجود الطلب الكبير على الاكتتاب في الأسهم المطروحة والمدعوم بوفرة السيولة لدى المدخرين في السوق، وهذا قد يحفز من سوق الأسهم في المدى القصير. ولكن في نهاية الأمر سيلعب المستثمرون المحترفون دورا في القيمة الحقيقية للأسهم والتي ستعكس إلى حد ما مكانة الشركة الفعلية.

لأنه في نهاية المطاف فان سلوك المستثمرين الملمين بأوضاع السوق تتجه نحو أسهم الشركات المستقرة والناجحة في استثماراتها. وهذا ما ينبغي على الشركات الخاسرة ان تدركه من بداية الأمر في سبيل إعادة بناء مكانتها في السوق وعلى المدى البعيد.


الجمعة، 24 يونيو، 2011

«المهداوية» وحدود الخرافة الدينية والسياسية لدى نجاد

الملف نت 20 من رجب 1432هـ / 22 من يونيو 2011م

تشهد الساحة الدينية والسياسية في إيران ومنذ عدة أشهر نقاشًا حادًّا بين التيار الإصلاحي والتيار المحافظ بشأن «العقيدة المهداوية» أي علاقة عودة المهدي بالواقع السياسي الإيراني والعالمي والإمام المهدي الملقب «بالإمام المنتظر» وهو الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري، الإمام الثاني عشر في سلسلة الأئمة المعصومين الذين يعتقد الشيعة الاثني عشرية بتعيينهم من قبل الله، ويقولون بولادته في 255 هجرية بصورة سرية، واختفى في سرداب سامراء بعد وفاة والده الإمام العسكري سنة 260 للهجرة وهم ينتظرون عودته ليملأ الدنيا عدلاً بعد أن مُلئت جورًا وظلمًا.

النقاش المشار إليه ينصب حول مدى علاقة وتأثير الإمام المهدي فيما يجري من أحداث في إيران ومحيطها الإقليمي وفي العالم، وقد برز هذا النقاش لأول مرة منذ تولى نجاد رئاسة الجمهورية عام 2005 حيث أخذ ومنذ ذلك التاريخ التلميح إلى أنه على اتصال مع الإمام الغائب وأن كل خطواته التي يتخذها تتم بمباركة ورضا الإمام، لكنه وبعد فوزه المشكوك به في انتخابات الرئاسة عام 2009 أخذ نجاد يجاهر ويعلن أنه مدعوم مباشرة من الإمام الغائب وأن حكومته يباركها الإمام، وهو ما أثار حتى حفيظة مرشد الثورة علي خامنئي «الولي الفقيه» الذي من المفترض أنه يمارس سلطة الإمام الغائب وصلاحياته المطلقة على الأمة الإسلامية، فادِّعاء الصلة بالمهدي المنتظر من قبل نجاد وأخذ المباركة منه تعني عمليًّا ووفق العقيدة الشيعية الاثنا عشرية مرحلة تدخله في حالة من التنافس، لا بل التميز على «الولي الفقيه» نفسه والذي هو «نائب الإمام في غيبته»، وقد تطور هذا الوضع التصادمي على الصعيد العقائدي بين مرشد الثورة ورئيس الجمهورية إلى صدام سياسي بلغ أشده خلال الفترة الماضية وتمثل في تدخل المرشد مباشرة بوقف قرار نجاد بإقالة وزير المخابرات حيدر مصلحي بعد أن نجح قبل ذلك بإقالة وزير الخارجية السابق منوشهر متكي الذي كان يحظى بدعم من المرشد.

إن خطورة «المهداوية» في عقيدة نجاد تكمن في سلوكه السياسي وحساسية موقعه كرئيس للدولة الإيرانية، فنجاد وبتأثير من صهره وصديقه رحيم مشائي صاحب النظرية المهداوية والداعي لتأسيس دين إسلامي -إيراني يجمع بين الإسلام والقومية الفارسية، يعتقد أن أي سلوك يقوم به سيكون مكللا بالنجاح لأنه مبارك من الإمام الغائب ولذا نراه يتحدث عن تدمير إسرائيل باعتباره تكليفًا إلهيا، كما أنه يتحدث عن مشروعه النووي باعتباره أمرًا ربانيًّا كلفه به الإمام كضرورة من أجل الإسراع والتعجيل في ظهور المهدي وإقامة العدل في الدنيا.

وفيما يخصنا نحن العرب فإن نجاد يعتقد أن ما يجرى في الشارع العربي من ثورات باستثناء ما يجرى في سوريا هي من البشائر التي سبق أن تحدث عنها الإمام الخميني وهي ستعجل بعودة المهدي المنتظر الذي سيقيم الدولة الإسلامية العالمية، ولتعميم هذا المعتقد مَوَّلَ نجاد مؤسسة تدعى «مبشران ظهور» لإنتاج وتصوير فيلم «الخروج قريب جدًّا» والذي يجمع بين الدين والسياسية ويمزج بين لحظة ظهور المهدي والإشارات التي سبق أن تحدث عنها الفقه الشيعي الاثني عشري وبين علامات وشخصيات سياسية موجودة حاليًا، من هذه الشخصيات، شعيب بن صالح حيث يشار إليه بأنه (أحمدي نجاد)، والسيد الخراساني الذي يشار إليه بأنه (علي خامنئي) الذي من المفترض حسب الفيلم أن يقود جيشًا عظيمًا من خراسان باتجاه إحدى بلاد الشام لنصرة المهدي المنتظر في مواجهة الشخصية المعادية للمهدي والمسماة «بالسفياني» وفق الفكر الاثنا عشري.

إن هذا الفيلم يعكس تمامًا خطورة الفكر المهداوي لنجاد على صعيد الخرافة ويؤشر بوضوح إلى أن نجاد يعتبر العرب في الجزيرة العربية وبلاد الشام ليسوا أعداءً سياسيين فحسب بل هم أعداء لعقيدته ولذا فإنه يعمل ومنذ إنتاج الفيلم في إبريل الماضي على ترويج هذا الفكر المعادي « للإسلام العربي» حسب تعبير مشائي والعروبة كأمة بصورة ملفتة للنظر حيث وصل عدد النسخ التي تم توزيعها على الشيعة في إيران والعراق ولبنان مئات الآلاف من النسخ، وذلك في حرب أقل ما يقال عنها أنها «غسيل للدماغ عبر التحريض الطائفي والخرافة الدينية».

الكاتب :- رجا طلب

السياحة الدينية الإيرانية استراتيجية اختراق المجتمعات العربية

جريدة المصريون 21-رجب-1432هـ / 23-يونيو-2011م

استوقفني الأسبوع الماضي موقف د.عبدالله الأشعل، المرشح لرئاسة مصر، في مقابلته مع د.وسام عبد الوارث على قناة الحكمة يوم 15/6/2011 من خطر السياحة الدينية التي تضغط إيران بوسائل متعددة للاتفاق عليها مع مصر بأسرع وقت، ولذلك كان من العروض الإيرانية لدعم الثورة المصرية التي قدمت للوفد الشعبي المصري الذي زار طهران مؤخراً، تشجيع الإيرانيين على السياحة الدينية في مصر.

وهذا الموقف المتساهل من الأطماع والخطط الإيرانية يشترك فيه عدد من المرشحين لمنصب الرئاسة مثل: د.محمد العوا، د.مصطفى الفقي، حمدين صباحي، وقد يكون بعد مصر عن إيران سبباً في ضعف معرفتهم بحقيقة السياسات الإيرانية، فلذلك أحببت أن أشرح للمهتمين جانب من حقيقة السياسات الإيرانية والمتعلق بالسياحة الدينية.

والسياحة الدينية مع مصر مطلب إيراني قديم ومتكرر، فقد أُعلن في 13/10/2010 عن توقيع مذكرة تفاهم بالأحرف الأولى بين رئيس هيئة الطيران المدني المصرية ومساعد رئيس الشركة الوطنية الإيرانية للطيران المدني لإعادة الرحلات الجوية بين القاهرة وطهران بواقع 28 رحلة أسبوعياً!! وحضر مراسم التوقيع وزير الطيران المدني المصري أحمد شفيق ونائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة السياحة حميد باغاي، ولم يتم التنفيذ.

وقبل أن نستعرض تجارب السياحة الدينية الإيرانية وأخطارها على الدول العربية، دعونا نقرأ الخبر الذي بثته وكالة التقريب الإيرانية يوم 11/6/2011 عن التصورات الإيرانية للسياحة الدينية في مصر، يقول الخبر: قال هشام زعزوع، مساعد وزير السياحة المصري في تصريح له بالقاهرة إن وزارة السياحة المصرية تهدف إلى فتح أسواق جديدة للمقصد السياحي المصري، ولكنه نوه إلى أن ملف السياحة الإيرانية له وضع خاص، قائلا إن الملف موزع بين وزارة الخارجية وأجهزة الأمن، ووفقا للرؤية المشتركة يتم اتخاذ قرار في ذلك الشأن.

من جهته أشار سامي محمود، رئيس قطاع السياحة الدولية بهيئة تنشيط السياحة المصرية، أن الهيئة لديها دراسات حول السوق الإيراني تشير تقديراتها المبدئية إلى أن السوق الإيراني يمكنه مد مصر بنصف مليون سائح في السنة الأولى إلى جانب أن متوسط الليالي للسائح الإيراني يبلغ من ٥-٦ ليالي وبمتوسط ٣٠ مليون ليلة سياحية.

من جانبه قال أبو العزايم إنه تقدم خلال لقاءاته مع الوفد الشعبي المصري بإيران، باقتراح للمسؤولين الإيرانيين لتوجيه أفواج من السائحين الإيرانيين نحو مصر، وأضاف أن الدكتور علي رضا ذاكر، محافظ أصفهان، وعد بتوجيه ٣ ملايين إيراني سنويا لمصر في حالة موافقة الحكومة المصرية على مشروع تعاون في مجال السياحة الدينية.

وتابع أن ١٠ شركات إيرانية أكدت أن الإيرانيين متشوقون لزيارة مراقد آل البيت بمصر، وأنها تستطيع عمل وفود مكونة من ١٠٠ ألف إيراني شهريا. أ.ه ( ).

ونلاحظ في الخبر الإيراني أن هذا اقتراح مصري من خلال أبو العزائم وهو أحد القيادات الصوفية المعروفة بعلاقاتها الإيرانية على المستوى التجاري والفكري، مما يتوجب معه البحث في خفايا الاقتراح وما يمكن أن يمهد له مستقبلاً من علاقات وصلات، خاصة مع طموح أبو العزائم زعيم الطريقة العزمية الصوفية في السيطرة على المجلس الصوفي الأعلى والحصول على منصب شيخ مشايخ الصوفية، وهو ما يذكّر بتصريحات الشيخ يوسف القرضاوى من قيام إيران بنشر التشيع في مصر عبر الطرق الصوفية!!

ومن الواضح في الخبر أن الحكومة الإيرانية هي التي تتحكم بعملية السياحة وليست الرغبة الشعبية الفردية، مما يؤكد أن هذه الأفواج التي قد تبلغ 100 ألف إيراني شهرياً هي أفواج مسيّرة لغايات سياسية وليست لغايات سياحية فحسب!!

وحتى تتضح الصورة دعونا نستعرض بعض النماذج من السياحة الدينية الإيرانية، حتى ندرك شيئاً من حقيقة هذه السياحة وأنها في الحقيقة استراتيجية معتمدة من النظام الإيراني ومؤسساته الشيعية لاختراق المجتمعات والدول العربية.

1- نموذج رحلات الحج والعمرة:

الجميع يعلم كيف استغلت إيران الحجاج الإيرانيين والشيعة في أعوام 1986، 1987، 1989م، لتدس فيهم عناصر الحرس الثوري وأعضاء حزب الله الكويتي وبين أمتعتهم المتفجرات والقنابل.

ثم محاولة الخميني لتحويل الحج إلى مناسبة سياسية لخدمة أجندته الدعائية باسم "مسيرة البراءة من المشركين".

وفيما بعد تخلت إيران عن التفجيرات، وركزت على جعل مخيمات الحج في منى والفنادق في مكة والمدينة التي يقيم بها الإيرانيون بؤراً للالتقاء بالشيعة السعوديين والشيعة من مختلف دول العالم، ويكفي أن تطالع في موسم الحج المواقع الشخصية للمراجع الشيعة والإيرانيين وتتابع لقاءاته في موسم الحج لتعرف حجم النشاط الذي يقوم به من خلال السياحة الدينية!!

كما أن هناك تعليمات وتوجيهات لأعضاء بعثات الحج والعمرة بالقيام بنشاطات لبث التشيع من خلال الاتصال بالحجاج والمعتمرين وتوزيع الكتب والنشرات عليهم وزيارة مخيماتهم، من خلال مقراتهم الخاصة والتي تجهز بما يلزم للقيام بتلك النشاطات، وكان موقع مفكرة الإسلام في موسم حج عام 1427هـ/2006م قد نشر تقريراً مفصلاً عن ذلك بعنوان "مخطط إيراني لاستغلال الحج في الدعوة للتشيع"، بعد حصولها على كتاب بالفارسية من إصدار "إدارة أمور الدعـاة" ببعثة الزعامة الإيرانيـة، وزع على الحجاج الإيرانيين بعنوان "أهداف الحج في هذا العام".

2- نموذج السياحة الدينية في سوريا:

لم تعرف دمشق حتى سنة 1981 إلا حوزتين شيعيتين هما: حوزة السيدة زينب عام 1976 وحوزة الامام الخميني عام 1981، لكن تطور العلاقات الإيرانية السورية سنة 1988 وانتقالها لمجالات جديدة جعل إيران تطلب السماح لها برعاية وترميم بعض المقامات في سوريا والسماح بقيام الإيرانيين بزيارات سياحية دينية لسوريا، فتمت الموافقة، وكانت البداية من مقام عمار بن ياسر بمدينة الرقة، فتحول القبر إلى مركز شيعي كبير استولى على المقبرة السنية لسكان المدينة وطردهم وطرد موتاهم !! واستمر المسلسل بالبحث عن أي مقام قد يكون له صلة بالتاريخ الشيعي والاستيلاء عليه، وفي عام 1999 شيد مقام للسيدة سكينة في مدينة داريا، ومقام السيدة رقية في حي العمار الجوانية، ومن ثم تم الاستيلاء بالكامل على مقام السيدة زينب بدمشق بعد أن بدأ المشوار بالحوزة الزينبية سنة 1976 على يد حسن الشيرازي.

فتحولت منطقة السيدة زينب إلى مستعمرة شيعية أو قم الصغري، وخاصة بعد قدوم العراقيين الشيعة لسوريا في التسعينيات!! فانتشرت فيها الحوزات الشيعية سنة 1995 حيث شهدت نشأة خمس حوزات جديدة وجمعيات شيعية ثقافية ومكاتب سياحة دينية وفنادق مخصصة للزوار الشيعة ومطاعم شيعية وأسواق توفر مستلزمات الزوار الشيعة، وأصبحت اللغة الفارسية مسموعة في المنطقة وتظهر على لوحات المحال التجارية!! ونتج عن هذا تشييع قطاعات سورية بسبب الاحتكاك والعمل المشترك والولائم والدعوات والمناسبات التي تستقطب الفضوليين.

3- نموذج السياحة الدينية في العراق:

فتحْت غطاء السياحة الدينية للعتبات المقدسة بالنجف وكربلاء تم دخول آلاف العناصر من الحرس الثوري الإيرانى للعراق، للقيام بالعديد من الأنشطة العسكرية والسياسية التي مكنت إيران من السيطرة على العراق من تحت أرجل القوات الأمريكية.

وقد شهد بداية عام 2011 صدور قرار لوزارة الداخلية العراقية بالسماح للشركات الإيرانية العامة في مجال الحماية بمرافقة قوافل السياحة الدينية لتكون غطاءً قانونياً لوجود المسلحين الإيرانيين علناً في العراق!!

4- نموذج السياحة الدينية في الأردن:

رغم المحاولات الإيرانية المتكررة لفتح الباب أمام السياحة الدينية الشيعية في الأردن، إلا أن السلطات الأردنية لا تزال ترفض ذلك، لعدم توفر هذه السياحة في الأردن، الذي يخلو من مقامات لآل البيت.

لكن حين تواجد آلاف العراقيين الشيعة في الأردن في حقبة التسعينيات، تفتقت العبقرية الشيعية عن محاولة استغلال قبر جعفر بن أبي طالب بمنطقة المزار بمحافظة الكرك لجعله نقطة تجمع لهم، وفعلا أصبح موسم عاشوراء يشهد تجمعاً شيعياً عراقياً ينمو مع الأعوام، وبدأ يكبر ويستقطب بعض الشيعة الأردنيين من أصول لبنانية، وبعض الفضوليين، وبدأ يستوطن بعض الشيعة العراقيين حول المكان!!

وبدأ نوع من التأثير يظهر على سكان المنطقة المحيطة من خلال الاحتكاك مع الشيعة، لكن احتلال العراق بدّل مذهب العراقيين المتواجدين في الأردن، فأصبح غالبية العراقيين بعد الاحتلال من السنة بعد أن كانوا من الشيعة، وخمد موسم عاشوراء في الكرك.

وبعد:

فهذه نماذج من تجارب السياحة الدينية الإيرانية، والتي تتميز بـ:

1- السيطرة الحكومية عليها، لنشر الهيمنة الإيرانية عبر القيام بأنشطة عسكرية أو تجسسية بفضل هذا الغطاء القانوني والضخم (100 ألف سائح شهرياً) والذي يخفي في طياته الكثير.

2- القيام بالتبشير الشيعي من خلال الاحتكاك بالناس وتوزيع المنشورات عليهم، ودعم المتشيعين المحليين من خلال تشغيلهم في المرافق اللازمة للسياحة، والتي يحرصون على أن تكون خاصة بهم كالفنادق، والمطاعم والمحال التجارية الأساسية (حلاقة، كي، نقل...).

3- ايجاد نقطة انطلاق للتوسع منها مستقبلاً، مثل ترميم البُهرة لقبر الحسين زمن جمال عبد الناصر وثم مسجد الحاكم بأمر الله ومن ثم السكن في المسجد والسيطرة على الحي المجاور وهكذا.

وأختم بمقارنة بين حرص الإيرانيين على السياحة في مصر، وبين استقبال إيران للوفد الشعبي المصري مؤخراً، لنعرف حقيقة العقلية الإيرانية السياحية!!

تقول نشوى الحوفي عضوة الوفد الشعبي والصحفية بجريدة المصري اليوم في 5/6/2011: "وصلنا المطار وطلب مرافقونا من رجال الأمن جوازات السفر لإنهاء إجراءات حجز الغرف، وهو ما تم فى دقائق لكن دون عودة جوازات السفر إلينا. وحين طلبناها قيل لنا إنها ستظل بالفندق لحين انتهاء رحلتنا، وهو ما أثار دهشتنا جميعاً، وتساءلنا: كيف نتنقل فى بلد غريب دون إثباتات هوية، فاصطحبونا لغرفة فى الفندق تم تصويرنا فيها كما يحدث عندما نتوجه لاستخراج الرقم القومي، ثم منحونا بطاقات عليها صورتنا واسم كل منا وطلبوا منا ألا نخرج دونها.

ورغم تعب الرحلة إلا أن فكرة الاحتفاظ بجواز السفر أثارت داخلي إحساس الدولة المخابراتية، التي يسيطر الإحساس الأمني فيها على كل شيء وكل فرد، حتى لو كنا ضيوفاً ضمن وفد شعبي مصري يزور طهران للمرة الأولى.

لا أخفي سراً أنني عند دخولي غرفتي انتابني إحساس يراودني حين أشاهد مسلسلات الجاسوسية التى دأبنا على مشاهدتها صغارا مثل «رأفت الهجان» و«دموع فى عيون وقحة». وإذا كانوا أخذوا منا جوازات السفر فلماذا لا تكون بالغرف عدسات مراقبة، خاصة أن أفراد الأمن المصاحبين لنا كانت لهم غرف فى نفس الفندق بجوارنا.. يا الله ما أوسع خيال الإنسان ويا لكثرة هواجسه!".

ولا تعليق على التقاليد العريقة للسياحة الإيرانية مع وفد شعبي يزور إيران بهدف تطبيع العلاقات!!

الكاتب :- اسامة شحادة

الخميس، 23 يونيو، 2011

هل يفعل ذلك أحمدي نجاد؟

هل يفعل ذلك أحمدي نجاد؟
المعارضة الإيرانية طالبت الحكومة بأن تسمح لها بالتظاهر دعماً للانتفاضتين في تونس ثم مصر، غير أن النظام الذي رحّب مرشده بالانتفاضة في مصر وأعلن تأييدها رفض إعطاء إذن بالتظاهر، بل هدد بسحق المتظاهرين، لأنه يعرف جيداً أن الإيرانيين سيتظاهرون ضد محمود أحمدي نجاد والنظام كله.
الثورة الإيرانية أكلت أبناءها، ولا أحتاج أن أعود الى 1979 والتصفيات الجسدية التي تبعت قيام الجمهورية الإسلامية، وإنما أكتفي بما يحدث اليوم، فالمرشحان للرئاسة ضد أحمدي نجاد، مير حسين موسوي ومهدي كروبي، أصدرا بياناً مشتركاً دان زيادة الإعدامات في إيران خلال الشهر الماضي، فهي بلغت حسب تقدير الأمم المتحدة 67 إعداماً، ما يعني لو استمرت هذه النسبة تجاوز رقم 179 إعداماً لسنة 2010، ربما بأضعاف. أما الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران فجعلت رقم الشهر الماضي 97 إعداماً.
أبو الحسن بني صدر الذي كان أول رئيس بعد ثورة 1979 كتب في «نيويورك تايمز» الشهر الماضي عن فشل الثورة الإيرانية. وكيف يمكن الوصول الى حكم ديموقراطي وحمايته.
كنت صغيراً قرأت كتاباً قديماً صدر في الولايات المتحدة عنوانه «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس»، والنظام الإيراني يستطيع ادعاء تأليف كتاب سخر من الكتاب السابق عنوانه «كيف تخسر الأصدقاء وتنفر الناس»، فهذا ما يفعل ويتقن، بالإضافة الى تأييد الإرهاب، أو التحريض والتدخل في شؤون دول أخرى، وتهديد القريب والبعيد.
أيّدتُ إيران في برنامجها النووي، ولا أزال، طالما أن إسرائيل تملك ترسانة من الأسلحة النووية، ولكن في حين أن إسرائيل تنكر ما يعرف العالم كله أنها تملك، فإن النظام في طهران يدّعي ما ليس عنده، ويصدر تقارير دورية عن صواريخ وتجارب وأجهزة طرد مركزي، ثم يُعقَدُ اجتماعٌ في إسطنبول برعاية تركيا، للبحث في برنامج إيران النووي، ويعلن سعيد جليلي، كبير المفاوضين الإيرانيين في اليوم الأول، أن جانبه لن يبحث في البرنامج النووي. لماذا اجتمعوا إذاً؟ للبحث في سعر الفستق الحلبي (عفواً الإيراني)؟
بصراحة البرنامج النووي الإيراني، وهو أهم قضية بين إيران والعالم الخارجي، لا يهمني كثيراً. وكنتُ سمعت مجرم الحرب مائير داغان يقول وهو يترك رئاسة الموساد إن إيران بعيدة عن إنتاج قنبلة نووية أربع سنوات أو خمساً. وقرأت أخيراً أخباراً عن تقرير في 128 صفحة صادر عن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، وهو موضوعي وموثوق، يزعم أن إيران تستطيع إنتاج قنبلة نووية أو اثنتين في ستة أشهر أو سنة لو حاولت. مرة أخرى، لا أعترض على البرنامج النووي الإيراني، وإنما أسجل أن النظام يضطهد المعارضين، وإلى درجة أن يهدد محامي الدفاع عنهم ويسجنهم، ثم ينتقل لتهديد الجار القريب والبعيد، وآخرين يفترض ألاّ تجمعه بهم مصلحة أو علاقة من أي نوع. ولا بد أن القرّاء سمعوا عن ضبط أسلحة إيرانية في نيجيريا في تشرين الأول (اكتوبر) مرسلة الى جماعات إرهابية في غرب أفريقيا.
النظام الإيراني يقلق جيرانه عبر الخليج، وأعرف معلومات ديبلوماسية لم تُنْشر عن تهديد هذه الدولة أو تلك، وهو هدد مصر، وورّط حزب الله، وضيّع شعبية هذا الحزب المناضل وقائده السيد حسن نصرالله في مصر، وهي شعبية تابعتُها بنفسي على مدى سنوات.
اللواء عمر سليمان قال لي في جلسة خاصة معه إن العملاء الذين اعتُقلوا في سيناء كانوا يرصدون السياح في المنتجعات البحرية المعروفة وحركة السفن عبر قناة السويس. وقلت له إنني كنت أتمنى لو أنني لم أسمع اسم حزب الله في هذا الموضوع، وهو ردَّ أن المحاولة كانت شريرة الى أبعد حد، ولو نجحت لضربت مصر في أهم ركيزتين لاقتصادها وهما السياحة وقناة السويس. هل يستطيع أحد أن يشرح لي تفكير طهران؟ يعني إذا كان الفاطميون في قرنين لم يجعلوا المصريين شيعة، هل يفعل ذلك أحمدي نجاد؟
اليوم النظام الإيراني «ينتصر» للشعب المصري بلسان المرشد علي خامنئي، أي يحرض بعض المصريين على بعض، فيما هو يمنع الإيرانيين من التظاهر تأييداً للانتفاضة التونسية أو المصرية. وأقارن هذا الموقف اللاأخلاقي بتأييد الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس حسني مبارك، ليس للبقاء في الحكم، وإنما ليكون الانتقال الى عهد جديد سلمياً، وبما يحفظ كرامة الرئيس، وهذا موقف دولة الإمارات العربية المتحدة التي أرسلت وزير خارجيتها الشيخ عبدالله بن زايد ليقابل الرئيس مبارك وينقل إليه تضامن بلاده مع الرئيس والشعب المصري. وفي حين أن السعودية بلّغت إدارة أوباما أنها ستساعد مصر إذا أوقفت أميركا المساعدات السنوية، فإنني أعرف أن هذا أيضاً موقف الإمارات ودول عربية قادرة. ثم هناك إيران أحمدي نجاد/ خامنئي ولا أقارن، لأن المقارنة لا تجوز.

الكاتب :-
جهاد الخازن

تفسير البيع بالأجل (بختصار)

تفسير البيع بالأجل :-

يقوم التاجر بتحليل حركة سهم ما ويعتقد أن سعر السهم مقبل على انخفاض، وبما أن التاجر لا يمتلك هذا السهم ويرغب في بيعه قبل شرائه لذا فإنه يتقدم إلى الوسيط الذي يتعامل معه بطلب "استعارة السهم" حيث يقوم الوسيط بتوفير السهم للتاجر سواء عن طريق "إعارته" إلى التاجر أو حتى شرائه من السوق إن لم يكن متوفراً لدى الوسيط، وعندما يصبح السهم رهن تصرف التاجر لكن دون امتلاكه فعلياً يقوم حينئذ ببيعه في السوق معتمداً على توقعه الخاص بانخفاض سعر السهم وإذا انخفض سعر السهم فعلياً في السوق يقوم التاجر بشراء السهم وإعادته إلى الوسيط ليقوم الوسيط عند ذلك بتحصيل عمولة خاصة عن عدد الأيام التي استعار فيها التاجر السهم .

وتعد هذه الطريقة في المتاجرة بالأسهم خطرة للغاية ولا يلجأ إليها إلا التجار المحترفون الذي يتمتعون بخبرة طويلة في السوق بسبب ارتفاع حجم المخاطر المرتبطة بها.
ولأن المخاطر التي ترتبط بطريقة البيع بالأجل عالية جداً.



الثلاثاء، 21 يونيو، 2011

هل هو شرق أوسط جديد آخر ؟

هل هو شرق أوسط جديد آخر؟
عبد الرحمن الراشد
قليلة المرات التي تبدلت فيها المنطقة بشكل جذري، وفي كل المرات التي تغيرت المنطقة كان ذلك جراء تغيير في الأنظمة الرئيسية. أبرزها عندما أسقط شاه إيران وتولى الخميني وفريقه الأصولي الحكم الذي غير البلاد تماما وغير وجه المنطقة. قبل ذلك، بعد أن تولى أنور السادات حكم مصر غير سياسة بلاده وتحالفاتها الدولية، وغير في توازنات المنطقة. كما أن فشل صدام في الهجوم على إيران واحتلال الكويت تسببا في إلغاء الدور العراقي عقدين متتاليين.
ويبدو أننا في مرحلة تغير أخرى للمنطقة بسقوط حكم حسني مبارك في مصر، ومحاصرة حكم بشار الأسد في سورية. هذان نظامان أساسيان في الشرق الأوسط، ومن المحتم أن تلد الزلازل الرئيسية وتوابعها تغييرات إقليمية كبيرة، أبرزها أن تضعف إيران وحلفاؤها أو العكس تماما. وبخروج سوريا سيقوى التحالف مع العراق. حيث إن إيران ستسعى لتطوير نفوذها في بغداد، خاصة إن انسحب الأميركيون من العراق كما وعدوا. وفي تصوري أن الأميركيين نادمون على جدول الانسحاب الذي حددوه لقواتهم بنهاية هذا العام لأن ترك العراق في فراغ أمني وسياسي في هذا الوقت من التغييرات التاريخية في المنطقة قد يجر العراق في اتجاه إيران إن خسرت حليفها السوري.
وبقدر ما هي مقلقة الانهيارات الحادثة في أنظمة دول عربية كبيرة، مثل مصر وسوريا، إلا أنها أيضا تمثل فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة. لهذا إيران في حالة حرب سياسية، تحاول ملء بعض الفراغات ودفع ريح التحولات لصالحها في سوريا والخليج والعراق، إلا أن الحدث أكبر من قدرات إيران التي هي نفسها تعاني من اضطرابات تهدد النظام الديني بالتغيير. وفي إيران جدل الآن حول سياستها الخارجية قد يؤدي إلى تقزيم طموحاتها. وعلينا أن نقرأ العالم حول إيران من حيث يجلس صانع السياسة الخارجية في طهران. فهي توشك على فقدان أهم حليف لها، أي سوريا. ولا تستطيع بعد الاعتماد على العراق ليقوم بالدور نفسه. كما أنها ليست واثقة من قدرة حزب الله اللبناني أن يؤدي الدور المطلوب منه كمشاغب أساسي ضد إسرائيل والغرب في حال احتاجت إليه إيران. والأمر أيضا صحيح بالنسبة لحليفتها حركة حماس الفلسطينية الموالية لإيران. فالتنظيمان في وضع ضعيف منذ أن اندلعت المظاهرات في سوريا. والخسارة الرابعة لإيران هي في تركيا. فقد كانت تعول على الأتراك أن يلعبوا دورا موازنا لصالحهم، واتضح لهم أن تركيا صارت تلعب دورا معاكسا لما كانوا يأملون فيه وقد تتسبب في إسقاط حليفهم النظام السوري.
في لعبة الصراع الإقليمي تبدلت الكثير من الثوابت ولا ندري كيف ستصبح خريطة المنطقة وبقدر ما أنها مقلقة فهي أيضا تدعو للتفاؤل بأن العالم العربي مقبل على تغييرات إيجابية.


--
-
الكاتب :- عبدالرحمن الراشد
-
--



كيف تقيس قدرة فكرة مشروع على النجاح ؟

تقرأ قصص الناجحين والعصاميين، فتقرر أن تنتقل من القراءة للتنفيذ بنفسك – تبحث عن فكرة مشروع ما، تقتنع بها وتشرع في تنفيذها، ولأن التجارة مكسب وخسارة، فقد لا ينجح مشروعك، ولأن النفس تميل للرثاء، فلربما شرعت تشك في كل ما قرأت، وتكون خسارتك الكبرى ساعتها هي ثقتك بنفسك. لمحاولة علاج ذلك، دعني أعرض عليك طريقة تفكير الكاتب نورم بروديسكي والتي عرضها في كتابه The Knack والذي تحدثت عنه سابقا في أكثر من موضع.
كين شاب عصامي أمريكي، اتصل بالكاتب طالبا منه المشورة، فهو كان مدينا لمطبعة بمبلغ 25 ألف دولار أمريكي، سدادا لكتب طبعها وظن قدرته على بيعها كلها. كان الكتاب المطبوع عبارة عن دليل تجاري لكل أصحاب المطاعم في مدينة نيويورك الأمريكية، وكان يشرح كيف يمكن استخراج تصاريح لافتتاح مطعم هناك وأفضل مصادر شراء مستلزمات المطبخ ولوازم المطاعم وغير ذلك. فكرة التربح التي اعتمد عليها كين كانت بنسبة صغيرة من بيع الإعلانات داخل هذا الدليل، وبنسبة كبيرة من بيع الدليل ذاته.

كانت المشكلة الأولى أن كين لم يبع سوى 1500 من إجمالي عدد الكتب التي طبعها وهي 10 آلاف كتاب، وأما المشكلة الثانية فهي أنه بمرور الوقت تقادم هذا الدليل وقلت جدوى شرائه. بلا مال وتطارده الديون ويطارده مخزون من 8500 كتاب عليه تصريفها سريعا، كان على كين أيضا البدء في جمع المعلومات لإصدارة السنة التالية من الدليل إذا كان يريد البقاء في هذا المجال. لكن وحتى إن فعل، فمن أين سيأتي بالمال اللازم للطباعة؟ هذا في حال لم تقاضيه المطبعة لعدم سداده ديون الطبعة الأولى!

يرى مؤلف الكتاب أن ما وقع فيه كين سببه التفاؤل المفرط في نجاح مشروع ما، لكن التفاؤل وحده ليس كافيا للنجاح، يحتاج لأن تدعمه بالأرقام والإحصائيات، والقراءة الصحيحة لقدراتك وقدرات السوق الذي تعمل فيه، وأن تنقيه من العواطف الجياشة. لم يسأل كين الأسئلة الصحيحة كذلك، فهو ظن قدرته على بيع 10 آلاف نسخة من كتابه، دون حساب الحساب.

دليل مطبوع مثل هذا سيكون صالحا للبيع في أول 4 شهور من السنة، أو 120 يوما لبيع كل الكمية. كذلك، يعمل 12 ألف مطعم في مدينة نيويورك، ولو افترضنا نجاح كين في تحقيق نسبة بيع قدرها 5% لهذه المطاعم، أي أنه سيبيع فقط 600 نسخة من كتابه لهذه المطاعم. الكمية الباقية سيكون عليه بيعها بنفسه لمشترين محتملين. لو افترضنا أن كين سيعمل 10 ساعات يوميا لبيع كتابه، فسيكون عليه أن يبيع 10 كتب في الساعة الواحدة، أو كتاب كل 6 دقائق، وهذه نسبة يصعب (أو الأدق يستحيل) تحقيقها في عالم الواقع. (طريقة الحساب كالتالي: 10 ساعات عمل يوميا تعادل 100 كتاب مباع في اليوم الواحد، مع 25 يوم عمل في الشهر تعني 2500 كتابا مباعا، في أربعة أشهر تصبح الكمية المباعة 10 آلاف كتاب).

سأل المؤلف بطلنا كين، هل استشرت خبيرا في هذا المجال قبل شروعك في تنفيذه؟ رد عليه، نعم، استشرت المحاسب الذي أعمل معه ولقد قدم لي خطة عمل لا غبار عليها. طبعا من الظلم إلقاء اللوم على المحاسب، فهو رجل يعمل مع الأرقام، ووظيفته أن تتساوى الكفتان لا أكثر. الطريف أن كين كان يعرف رجلا يعمل في المجال ذاته لكنه لم يفكر في استشارته، وحين فعل، عرف منه أنه يبيع 7 آلاف نسخة من دليل تجاري مماثل ينشره، وأن هذا الرقم توصل إليه بعد 10 سنوات من العمل في هذا المجال.

ختام القصة أن كين اتفق مع المطبعة على سداد دينه بالتقسيط، بعدما شرح لهم المأزق الذي وقع فيه، وقبلت المطبعة ذلك إعجابا من إدارتها بمصداقية كين، الذي بدأ يطلب المشورة من رجال يعملون في المجال ذاته، وأما المحاسب فأوكل له كين النشاط الذي يناسبه، الفواتير والضرائب.

حين تفكر في مشروع ما، وقبل أن تقفز قفزة الثقة، استشر أناسا يعملون في المجال ذاته، خاصة ممن تلمس فيهم الصدق وحب النصيحة الصادقة لوجه الله.

الكونفدرالية الخليجية .. كابوس إيران

موقع المسلم 18-رجب-1432هـ / 20-يونيو-2011م

لم تزل دوائر صنع القرار في طهران تراقب عن كثب وبحذر هذا الحراك الفكري الثائر في الخليج حول الكونفدرالية الخليجية، والذي غذته عدة تصريحات لخبراء استراتيجيين وأقطاب برلمانيين في الخليج حول ضرورة تعزيز أطر التعاون الحيوي بين دول الخليج العربي ضماناً لأمنها القومي، ولقى ارتياحاً تم تلمسه في صفحات التواصل الاجتماعي لدى قطاعات من الشباب الخليجي.

والاقتراح الذي تتزايد حثيثاً أعداد المؤيدين له يبدو منطقياً الآن بعد أسابيع من أعمال الشغب التي ضربت البحرين وواكبتها دعاية سوداء ضد المملكة البحرينية في قنوات طائفية عديدة يمول بعضها بأموال خليجية طائفية وتقف خلفها إيران بكل زخمها الإعلامي والسياسي، حيث لم تعد تخطئ العين الأهداف الحقيقية وراء هذا التجييش المتعمد الذي أقام الدنيا على الحكومة البحرينية وحرض عليها في كافة المحافل الحقوقية الأوروبية القريبة من طهران، فيما أصاخ السمع عما يحدث من جرائم دموية بشعة ترتكب بحق الشعب السوري الثائر المسالم الذي يرزح تحت حكم أشد النظم الفاشية إهداراً لآدمية شعبها في الوقت الحاضر، بل وشارك بميليشياته سيئة السمعة سواء القادمة من لبنان أو من إيران ذاتها في قمع ثورة السوريين البيضاء التي رفعت شعارها الرافض لتطييف المظاهرات والمطالب.

وإذ بدا أن طهران قد عمدت إلى اختراق الجهة الأخرى من الخليج العربي بغية إحداث ثغرة تمكنها من ابتلاع بقية الدول المشاطئة للخليج، مستغلة المناخ الثوري السائد في المنطقة العربية والذي يخالف الأحلام الامبريالية الإيرانية في كونه يتطلع إلى الحرية ويتجاوز المطالب الفئوية أو الطائفية أو القومية، وظهر الموقف المتذبذب أو المتواطئ لواشنطن إزاء ما كان يظن أنه تحالف مع دول الخليج العربية؛ فإن الحاجة غدت أكثر إلحاحاً إلى مباشرة عصف ذهني نخبوي خليجي يفضي إلى تقديم حلول لا نمطية للأزمة الطائفية المتصاعدة في الخليج، والتي لولا عناية الله سبحانه وتعالى، ثم تدخل قوات درع الجزيرة في الوقت المناسب لسمعنا عن حمامات دم وعمليات تهجير قسري كان ستجري على قدم وساق لتغيير التركيب الديموجرافي للجزيرة الخليجية الصغيرة في زمن قصير مثلما حصل بالفعل في العراق المنكوب الذي عاني لسنوات حتى ضمن الإيرانيون ـ إلى أمد أو ظنوا كذلك ـ أن الساعة لن تعود إلى الوراء ويتراجع حلفاؤهم إلى سيرتهم الأولى.

وضمن الحلول المقترحة قدم البعض بشكل أكثر وضوحاً فكرة إقامة كونفدرالية بين دول الخليج العربية تهدف إلى توحيد قوتها وتعزيز جبهتها بما يحول دون انفراد دولة الجوار الإيرانية الكبيرة بكل دولة على حدة أو برسم سياسة الخليج وحدها أو بالتشارك مع "العدو"/الصديق، الولايات المتحدة الأمريكية؛ فالرخاوة التي أظهرتها واشنطن إزاء ما جرى في البحرين التي تربطها علاقات بالمنامة كان يظن أنها وثيقة إلى حد ما، تعد حافزاً إضافياً خلاف الحوافز الاستراتيجية والأيديولوجية المعتادة لأن تتدبر دول الخليج أمرها بشكل أكثر نزوعاً نحو الوحدوية والاتحاد، وليس سراً أن انتظام قوة درع الجزيرة ومشروعيتها القانونية قد حالت دون تفسير دولي غير صحيح لدورها في البحرين خلال الأزمة التي لم تنته بعد، وعليه فإن الوحدة ستمنح الخليجيين مظلة دولية مشروعة ومتفهمة..


الكاتب :- موقع المسلم

(سَيِّد) المقاومة يختار طريق التشبيح !

موقع المسلم 18 من رجب 1432هـ / 20 من يونيو 2011م

كلما طلع علينا زعيم حزب خامنئي اللبنانيّ، يذكِّرنا بالمهديّ المنتظر الغائب، الذي يتحدّث عنه معمَّمو النجف وإيران، ذلك المهديّ القابع في سرداب (سامرّاء) منذ مئات السنين، الذي يكره (الفول) كراهة إبليس، ويلعن (البرعص أو الحردون أو الضبّ) كما يلعن المجوسُ صحابةَ رسول الله صلى الله عليه وسلّم!.. حسن نصر الله، لم يعد يظهر للجمهور بين الفينة والأخرى.. إلا على شاشةٍ ضخمةٍ في الضاحية الجنوبية.. يظهر.. فيستعيذ اللبنانيون بالله عزّ وجلّ من ظهوره، لأنّ ذلك يترافق عادةً مع مصيبةٍ أو مؤامرةٍ أو فوضى، تُعَكِّر صفو الأمن في لبنان!.. لكنّ ظهوره مؤخَّرًا، ضمّ السوريين إلى أشقّائهم اللبنانيين، للتعوّذ بالله من مصائب الدنيا ونكباتها!.. عندما يرى تابع الوليّ الفقيه (حسن)، أنّ ما جرى في دولة البحرين إنما هي ثورة ضد الظلم، وانتفاضة للمستضعَفين، علمًا بأنّ طائفته في البحرين هي التي انفردت بتلك الهبّة.. ثم يرى في الثورة الشعبية السورية التي تجاوز عدد ضحاياها آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين.. يرى أنها من صنع (إسرائيل) وأميركة!.. عندما يرى (حسن) ذلك.. فلنا أن نحكمَ على هذه النظرة بالعمى، عمى البصر والبصيرة معًا!.. يُذكِّرنا (حسن نصر الفُرس) كذلك، بموقفه من المحتلّ الأميركيّ في العراق، المختلف عن موقفه من أميركة في لبنان.. إذ أميركة في العراق –حسب النظرة الثاقبة لحسن- قد حرّرت الشعب العراقيّ.. بينما هي تتآمر على لبنان لاحتلاله، بعد أن احتلّت –كما يزعم- دول الخليج العربيّ!.. لذلك فهو لا يستنكر احتلال العراق، ولا يدعو لمقاومة المحتلّ فيه، بل يبارك كل الخطوات الأميركية لتنصيب العصابة الطائفية الحاكمة هناك، ويدعمها بكل الوسائل الإيرانية الممكنة!..

الفرق طبعًا، أنّ زمرته وشيعته في العراق وإيران، هم الذين استقدموا القوات الأميركية لاحتلال بلاد الرافدين.. فأميركة هناك نبراس للتحرّر والتحرير، بينما هي دولة محتلّة تحتلّ الخليج العربيّ كما يزعم!..

* * * يتابع (سيّئ المقاومة) هراءه: [على الشعب السوريّ أن يحافظَ على نظام حكمه.. نظام (الممانعة) و(المقاومة)] الأسديّ!.. يقولها –دون أن يرفّ له جفن- وهو يشاهد حليفه (الممانِع) يمتدّ بجيشه وقوّات بطشه من درعا جنوبًا إلى الحسكة وجسر الشغور شمالًا وشرقًا وغربًا، بينما يدفع ببعض المغرّرين الفلسطينيين المدنيّين، إلى جبهة الجولان المحتل، دون حمايةٍ أو تغطية، فتقتل عصابات الصهاينة بعضَهم، كما يقتل جيش هذا النظام المجرم شعبَه الأعزل في المحافظات والبلدات والقرى السورية!.. لماذا يدعم (حسن) طائفته في البحرين، والعراق، وسورية؟!.. ولماذا تأخذه الحماسة لتأييد الثورات العربية في تونس ومصر واليمن، بينما يحارب الثورة الشعبية السورية؟!.. ولماذا يؤيِّد الفوضى والتخريب والعدوان الذي تقوم به طائفة واحدة في البحرين، بينما يؤيِّد نظامَ الحُكم الطائفيّ في سورية، في الوقت نفسه؟!.. الجواب بات بسيطًا مكشوفًا: لأنّ (حسن) وحزبه.. طائفيّان بامتياز، لا تحرّكهما إلا النوازع الطائفية، ولم يُصنَعا أصلًا إلا ليكونا مخلبًا طائفيًّا تابعًا للوليّ الفقيه الفارسيّ، الذي يعمل على تفتيت أوطاننا وشعوبنا، لإعادة مجد الإمبراطورية الفارسية الكسروية!.. ولم يعد هناك أوضح من هذه الحقيقة.. إذ سقطت الأقنعة كلها دفعةً واحدة، فما أعظم الثورة السورية، وما أعظم ثمراتها، وما أصعب يوم الحساب الذي سيقوم به شعبنا السوريّ بحق كل مَن تآمر عليه أو تواطأ، فحذارِ يا إيران العدوانية، وحذارِ يا حسن، فلن تفلتا من عقاب شعبنا العظيم إن شاء الله!..

نحن لسنا طائفيّين، فأنتم تمارسون الطائفية.. بينما نحن نحاربها ونقاومها.. فهل تفهمون؟!..



الكاتب :-د. محمد بسام يوسف



رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي يعد وبلا منازع عنوانا صارخا للفشل السياسي

الرأي الأردنية 16-رجب-1432هـ / 18-يونيو-2011م

لا أبالغ ان قلت ان الدكتور احمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي يعد وبلا منازع عنوانا صارخا للفشل السياسي والتقلب في المواقف وفقدان المصداقية ، فمن معارض ليبرالي لنظام صدام حسين وحليف حتى النخاع للولايات المتحدة تحول وبعد فشله الذريع في تحقيق حلمه التاريخي بان يكون بديلا للرئيس العراقي السابق ، تحول من رجل اميركا الليبرالي الى رجل ايران المتعصب طائفيا .

لقد اصطدمت طموحات الجلبي غير المحدودة بواقع العراق الجديد والمعقد حيث فشل الجلبي وحزبه منذ الانتخابات الاولى التى جرت في عام 2005 في تشكيل كتلة سياسية تكون قادرة على المشاركة في صنع القرار السياسي في البلاد ، ومنذ ذلك التاريخ راى الجلبي ان افضل حضور له يمكن ان يتحقق عبر التحالف المباشر مع جهات صنع القرار في طهران التى تستطيع ان توفر له دورا سياسيا افضل بكثير من ذلك الدور الذي يحاول الحصول عليه عبر لعبة التنافس المضنية والمرهقة مع القوى السياسية الاخرى ، ولذا وجدناه قد تحول الى ايراني اكثر من الايرانيين انفسهم ليس في العراق فحسب بل ايضا على صعيد التعبير عن توجهات وطموحات ايران الاقليمية ، ولتحقيق ذلك تسلح الجلبي مبكرا بالطائفية البغيضة لمعرفته بانها تجلب له شعبية سريعة ومن هنا وجدناه يتحول الى ناطق رسمي باسم غلاة المتعصبين من الشيعة في العراق ضد السعودية والبحرين والدول الخليجية في قضية الاحتجاجات في البحرين ، حيث سارع وبالتزامن وبالتوافق مع المواقف الايرانية في شن هجوم سياسي واعلامي عنيف ضد دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين لدعم قوات الامن البحرينية في فرض الامن والنظام في وجه التدخلات الايرانية .

وبعد ان فشل مشروع « الصراخ « الايراني ومعه صراخ الجلبي والتباكي على ابناء البحرين من الشيعة لاهداف دعائية لم تعد خافية على احد ، تفتقت فكرة جديدة لدى المطبخ الامني الايراني وهي باخرة « المختار « والعمل على تسييرها من البصرة الى البحرين لتقديم مواد ومساعدات غذائية وطبية لابناء الشعب البحريني في سيناريو للتحرش السياسي بالبحرين يدعو الى « الموت ضحكا « من حيث سذاجة الفكرة وغباء مبرراتها مع وضوح الاهداف الحقيقية من ورائها ، ولان الجلبي وهو السياسي المتقاعد الذي لم يعد لديه ما يمارسه على صعيد الوضع العراقي الداخلي بعدما اضحى خارج المعادلة برمتها وتحول كما اسلفنا « حنجرة للايجار وبرسم المتعهد الايراني « سارع الى تبنى الفكرة ودعمها ، وحاول وبطريقة تبعث على الحزن والضحك في ان معا في سوق المبررات للبدء برحلة قافلة « باخرة المختار « ، لقد كاد يقول ان الشعب البحريني يعيش حال اشبه ما يكون بحال ابناء قطاع غزة ، وهو ما دفع كل القوى الوطنية في العراق من التصدي له والرد عليه وتجريمه بالتبعية الكاملة للنظام الإيراني ، بدءا من السؤال عن الصفة التى تخوله التدخل بشؤون بلد شقيق كالبحرين باسم العراق والعراقيين مرورا بحضه على تحويل تلك المساعدات الطبية والغذائية الى ابناء العراق وبخاصة في الجنوب حيث ان الواقع يقول بانهم باشد الحاجة لمثل هذه المساعدات ، وصولا الى السؤال المفصلي والاستراتيجي وهو ان كان الجلبي يريد تحرير البحرين باعتباره بلدا محتلا من قوات خليجية على حد تعبيره ، فلماذا لا يكرس جهده لتحرير العراق من الاحتلالين الأميركي – والإيراني ؟؟؟

ان الإفلاس السياسي يدفع بالعادة الى الإفلاس الأخلاقي والقيمي ، وفي التاريخ فان متعهدي المواقف السياسية والذين اعتاشوا على السياسية كوسيلة للحصول على المال يجدون و بعد فترة من الزمن انهم تحولوا بوعي احيانا وبدون وعي أحيانًا أخرى الى سلعة للبيع او الإيجار والجلبي وباخرته « المختار « هي الفصل الاخير في حياة رجل احترف البحث عن المال دون ان يتوقف للحظة واحدة امام الوسيلة ومدى اخلاقيتها ؟!



الكاتب :- رجا طلب

الجنرال حصان طروادة لـ "حزب الله"

السياسة الكويتية 18-رجب-1432هـ / 20-يونيو-2011م

لمع اسم العماد ميشال عون في العام 1988 بعد تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية يخلف الرئيس أمين الجميل الذي كلف العماد عون تشكيل حكومة عسكرية. من ثم اشتهر اسمه أكثر في حرب التحرير ضد "القوات السورية" وحرب الإلغاء ضد "القوات اللبنانية". في 13 اكتوبر عام 1990 خسر العماد عون حربه ضد الجيش السوري بسبب رفضه اتفاق الطائف ما مكن الجيش السوري من دخول القصر الجمهوري ووزارة الدفاع, وفر عون من القصر الجمهوري إلى السفارة الفرنسية, تاركا ً وراءه زوجته وبناته الثلاث اللواتي تم إجلاؤهن لاحقا ً إلى السفارة الفرنسية تحت حماية إيلي حبيقة وضابط كبير بالمخابرات الجوية في الجيش السوري. ثم سمح له لاحقا ً بالتوجه إلى منفاه في فرنسا في 28 أغسطس 1991 وعاد بعد 15 سنة من منفاه في باريس إلى لبنان عندما انسحب الجيش السوري على أثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سنة 2005.

زار "الفوهرر ميشال عون" المعْلم "السياحي الجهادي المقاوم" في بلدة مليتا الجنوبية في منطقة إقليم التفاح وهو أيضا أحد معالم المربعات الأمنية لحزب الله, ففرشوا له السجاد الأحمر ومشى عليه كما كان يمشي "الفوهرر هتلر", مصحوبا ً بزغاريد هيئة النسوة في "حزب الله" وبنثر الورود والأرز مع التلويح بالرايات الصفراء والبرتقالية, ثم ألقى العماد عون خطابا ودروسا في المقاومة, قائلا ً بأنه سيلوي أذرع إسرائيل وأميركا وراح يرمي الاتهامات جزافاً على الآخرين, تارة ً بالعمالة لإسرائيل أو لأميركا وتارة ً بنشر الطائفية بين اللبنانيين, متناسيا الموقع الذي كان موجودا ً فيه في منطقة "إقليم التفاح" حيث تتواجد بكثافة عناصر ل¯ "حزب الله" الذي أطلق أحد عناصره النار على مروحية تابعة لسلاح الجو في الجيش اللبناني, ما أدى إلى هبوط المروحية إضطراريا في مربعهم الأمني وأسفر عن مقتل قائد المروحية, الضابط الطيار في الجيش اللبناني "سامر حنا".

خلد الجنرال عون في خطابه أعمال المقاومة ومجد شعبها الذي قاوم سنوات عديدة منذ عام 1982, متناسيا سنة 1983 أثناء توليه قيادة اللواء الثامن في الجيش اللبناني كيف حاصر وقصف ودمر شعب المقاومة الممجَّدة من قبله في ضاحية بيروت الجنوبية.

في سياق خطابه أضاف عون: "كما قلنا في السابق سنلوي ذراع إسرائيل", أي ذراع ستلوي يا سيادة الجنرال, ذراع إسرائيل أم ذراع مستشارك والمسؤول في تيارك العوني في منطقة زغرتا العميل العميد المتقاعد "فايز كرم"? كما أشارت محطة ال"أم تي في" المرئية التي نقلت عن مصادر قضائية إعترافه أمام مدعي عام التمييز القاضي "سعيد ميرزا" بأنه قصد في أحد الأيام خلال حرب يوليو عام 2006 منزل الجنرال عون في الرابية وقال له: "جنرال, أنت تعلم بعلاقتي مع أحد الضباط في المخابرات الإسرائيلية الذي أصبح اليوم مسؤولاً في لندن, فما رأيك أن أعرض عليه أن تكون أنت الوسيط بينهم وبين حزب الله لإنهاء الحرب وتأخذ دور البطولة أمام الجميع?" فأجابه عون, "بيعهم هلق, ودعهم جانبا ً مش وقتها", "فخار يكسر بعضه". والأمر المضحك عندما قال: "سنلوي اليوم ذراع أميركا, أميركا سيدة العالم, أميركا الأقوى إقتصاديا ً وعسكريا ً وتكنولوجيا ً في العالم".

وسيادة "الفوهرر عون" يريد أن يلوي ذراعها وهو الذي ذهب في عام 2003 إلى اللجنة الفرعية للعلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي ليدلي بشهادته أمامها بشأن قانون محاسبة سورية, واتهم وكلاء سورية بالهجمات الإرهابية المتزامنة ضد السفارة الأميركية في رأس بيروت وعوكر وهو اليوم حليفهم وأحد الوكلاء لسورية في لبنان. ليس هذا فقط فالعماد عون كان دائما ً يتحف الشعب اللبناني بإنجازه العظيم ممنناً إياه بأنه هو من طالب بإصدار القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن لبنان. ثم أضاف الجنرال في خطابه: "لن يكون في لبنان حرب أهلية, لا سنية - شيعية ولا مسيحية - إسلامية, حتى لو كان بعض الهامشيين يتمنونها ليتمكنوا من السيطرة على الحكم", هذا الكلام جميل جدا ً ولكنه ينطبق على الجنرال عون وحلفائه, ولإنعاش ذاكرة الجنرال عون نظرا ً إلى تقدمه بالسن, من الذي اجتاح بيروت في 7 مايو عام 2008 وأقفل طريق المطار وقطع الطرقات? أليسوا حلفاءهُ في حزب الله وحركة أمل الذين كان يمهد لهم الأمور في بث سموم خطاباته والشحن الطائفي عندما كان يتهم زورا ً "تيار المستقبل" بأنه يسلح نفسه في بيروت, قبل شهرين من 7 مايو 2008 تمهيدا ً لذاك اليوم المجيد (كما صنفه سماحة السيد)? ماذا عن الإعتصام الكرنفالي في وسط بيروت الذي أدى إلى شلل ٍ في قسم لا يستهان به من الإقتصاد الوطني اللبناني الذي كنت أنت أحد مسببيه? ليس هذا فقط, فكان حلفاؤك يتخذونك ذريعة لهذا الإعتصام.

أنسيت يا فخامة الجنرال عون الاشتباك المسلح بين "حزب الله" و"الأحباش" في بيروت في منطقة برج أبي حيدر في مطلع سنة 2011? أنسيت كيف حرضت كلا ً من النظام السوري والسيد حسن نصر الله على تغيير قواعد اللعبة في المناطق المسيحية عسكريا ً لإنهاء المناوئين لك نهائيا ً مثل "حزب القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" لتتفرد أنت بالساحة المسيحية, كما ذكرت جريدة "السفير" في 18 يوليو 2010? والهامشيون الذين ذكرتهم بأنهم الأقلية ويريدون الاستيلاء على الحكم, نعم أصبحوا أقلية نيابية بعد خروج المتقلب سياسيا ً وليد بك جنبلاط وكتلته من فريق "14 آذار". أما أنت يا حضرة الجنرال فتدعي دائما ً بالأكثرية النيابية المسيحية إلا إنها ليست إلا أقلية شعبيا ً في الوسط المسيحي, كما أنك عطلت تأليف الحكومة لأكثر من أربعة أشهر فقط للاستيلاء على معظم الوزارات وأهمها وزارة الداخلية ولإخراج رجلك الفارس في العمالة العميل "فايز كرم" من السجن, لأن الأخير هددك بأنه سيفضح المستور إن لم تخرجه من السجن, خصوصا ً عندما أدلى بإعترافه لقاضي التحقيق "سعيد ميرزا" بأنك كنت على علم ٍ بعلاقته مع أحد الضباط الكبار في المخابرات الإسرائيلية, وأيضا ً لإلغاء "فرع شعبة المعلومات" الذي له الفضل في كشف أكثر من 60 في المئة من شبكات العملاء لإسرائيل ومن ضمنهم العميد المتقاعد فايز كرم.

أولئك الذين نعتهم بالهامشيين يا سيادة الجنرال لم يتقلبوا في السياسة كما فعلت أنت عندما قفزت من ضفة "14 أذار" إلى "8 أذار", ولم يتعدوا بالسلاح على أحد كما فعل حلفاؤك في بيروت في 7 مايو, ولم يخلوا بإتفاقهم كما فعلتم أنت وحلفاؤك في "إتفاق الدوحة", ولم ينشروا فرقا ً وعصابات ٍ ترتدي القمصان السوداء على مفترق ومفاصل تقاطع الطرقات في بيروت لتهديد نواب "14 أذار" كما فعل حلفاؤك.

هذا هو الجنرال عون يدعي الحنكة السياسية وهو ليس إلا حصان َ طروادة يمتطيه "حزب الله" لمآربه السياسية فقط.


كاتب :- علي ب. أسعد

الاثنين، 20 يونيو، 2011

رأي قانوني حقوق موظفي سوق الكويت للأوراق المالية

تنص المادة 157 من القانون رقم 2010/7 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال على الآتي «من دون إخلال بالأوضاع الوظيفية المقررة لموظفي سوق الكويت للأوراق المالية في تاريخ العمل بهذا القانون، يستمر هؤلاء الموظفون في العمل لدى الهيئة بذات الحقوق والواجبات القائمة في ذلك التاريخ، وتتم تسوية ودفع مكافآتهم عن فترة عملهم السابقة بمعرفة سوق الكويت للأوراق المالية، وتلتزم الهيئة بإعادة تأهيل وتسوية اوضاع موظفي سوق الكويت للأوراق المالية وفق مقتضيات العمل بهذا القانون ولائحته التنفيذية.
وتحدد نسبة توظيف الكويتيين بحيث لا تقل نسبتهم عن %57 من اجمالي عدد العاملين في هيئة سوق المال وبورصات الأوراق المالية ووكالات المقاصة».
يشكل هذا النص خلافا بين هيئة سوق المال وسوق الكويت للأوراق المالية، وترى الهيئة أن لا إلزام عليها في إعادة توظيف موظفي سوق الكويت للأوراق المالية، ومساهمة من الهيئة في معالجة أوضاع موظفي سوق الكويت للأوراق المالية قدمت بدائل لهؤلاء الموظفين لعلها تساعد في حل هذه المشكلة.
لكن هناك تساؤلا يطرح نفسه: ما الوضع القانوني لموظفي سوق الكويت للأوراق المالية أمام هذا الخلاف؟
بالرجوع الى نص المادة 157 من قانون الهيئة نجد أن عباراته صريحة لا لبس فيها ولا غموض في حق موظفي سوق الكويت للأوراق المالية في إعادة التعيين بالهيئة، وإليكم العبارات الدالة على هذا الحق: «... ويستمر هؤلاء الموظفون (موظفو سوق الكويت للأوراق المالية) في العمل لدى الهيئة بذات الحقوق والواجبات القائمة...».
وكذلك يفرض النص على الهيئة التزاما هذا نصه «... وتلتزم الهيئة بإعادة تأهيل وتسوية اوضاع موظفي سوق الكويت للأوراق المالية وفق مقتضيات العمل بهذا القانون ولائحته التنفيذية..». ويفرض النص على الهيئة ألا تتعرض الاوضاع الوظيفية ـــ اي مراكزهم القانونية المستقرة ـــ لهؤلاء الموظفين لأي خلل عند العمل بقانون هيئة سوق المال.
لكن تجدر الإشارة إلى ان النص يلزم سوق الكويت للأوراق المالية بتسوية الحقوق المالية لموظفيه قبل الانتقال للعمل في الهيئة.
وعليه يمكننا القول ـــ بحق ـــ ان هذا النص يلزم الهيئة بتعيين موظفي سوق الكويت للأوراق المالية، لأن حق هؤلاء الموظفين يستمدونه من قانون الهيئة مباشرة.

المصدر جريدة القبس تاريخ 20-6-2011
الكاتب :-الدكتور فهد الحبيني

مفاتيح النجاح العشرة

الدكتور إبراهيم الفقي رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وخسر كل شيء مرتين ثم عاد للوقوف على قدميه من جديد، وهو مغامر مقدام من الطراز الأول، نال نصيبه غير منقوص من الهجوم -على المستويين الشخصي والمهني- لكنك لا تملك أمام أسلوبه السهل وكم المعلومات الكبير الذي يضرب به المثل على صحة ما يقول، إلا أن تُعجب به وأن تسمع له، ففي نهاية المطاف، ما ضرر جرعة إضافية من الأمل، والمزيد من التفاؤل، والإيمان بأن النجاح ممكن، شريطة ألا نحبس أنفسنا من داخلها عنه.

بعد مرور دقائق على استماعك لمحاضرة من محاضراته، ستجد أن معلوماته عن سير الناجحين وفيرة وغزيرة، وهو خرج منها بنظريات ومعتقدات مقبولة، وهو قضى حياته باحثاً عن إجابة سؤالين:
1- لماذا يكون البعض أكثر نجاحاً من غيرهم
2- لماذا يكون لدى البعض المعرفة والموهبة الكافيتان للنجاح، ورغم ذلك يعيشون عند مستوى أقل مما هم قادرون على العيش عنده
تطلبت الإجابة دراسة الدكتور للعلوم إدارة الأعمال والمبيعات والتسويق وغيرها، وحضوره لكثير من الحلقات الدراسية وقراءة آلاف الكتب. يرى الدكتور الإجابة في صورة مفاتيح عشرة وضعها في كتاب سماه: المفاتيح العشرة للنجاح، الذي نشره في عام 1999 ولم أره إلا منذ شهور في قسم الكتب في أسواق كارفور في دبي- فأرجو السماح!

المفتاح الأول: الدوافع والتي تعمل كمحرك للسلوك الإنساني
ذهب شاب يتلمس الحكمة عند حكيم صيني فسأله عن سر النجاح، فأرشده أنها الدوافع، فطلب صاحبنا المزيد من التفسير، فأمسك الحكيم برأس الشاب وغمسها في الماء، الذي لم يتحرك لبضعة ثوان، ثم بدأ هذا يحاول رفع رأسه من الماء، ثم بدأ يقاوم يد الحكيم ليخرج رأسه، ثم بدأ يجاهد بكل قوته لينجو بحياته من الغرق في بحر الحكمة، وفي النهاية أفلح.
في البداية كانت دوافعه موجودة لكنها غير كافية، بعدها زادت الدوافع لكنها لم تبلغ أوجها، ثم في النهاية بلغت مرحلة متأججة الاشتعال، فما كانت من يد الحكيم إلا أن تنحت عن طريق هذه الدوافع القوية. من لديه الرغبة المشتعلة في النجاح سينجح، وهذه بداية طريق النجاح.

المفتاح الثاني: الطاقة التي هي وقود الحياة
العقل السليم يلزمه الجسم السليم، ولا بد من رفع مستوى كليهما حتى نعيش حياة صحية سليمة. خير بداية هي أن نحدد لصوص الطاقة اللازمة لحياتنا نحن البشر، وأولها عملية الهضم ذاتها، والتي تتطلب من الدم –وسيلة نقل الطاقة لجميع الجسم- أن يتجه 80% منه للمعدة عند حشو الأخيرة بالطعام، وصلي الله وسلم على من قال جوعوا تصحوا. القلق النفسي هو اللص الثاني للطاقة، ما يسبب الشعور بالضعف، والثالث هو الإجهاد الزائد دون راحة.
الآن كيف نرفع مستويات الطاقة لدى كل منا- على المستوى الجسماني والعقلي والنفسي؟ الرياضة والتمارين، ثم كتابة كل منا لأهدافه في الحياة، ومراجعتها كل يوم للوقوف على مدى ما حققناه منها، ثم أخيرًا الخلو بالنفس في مكان مريح يبعث على الراحة النفسية والهدوء والتوازن.

المفتاح الثالث: المهارة والتي هي بستان الحكمة
جاء في فاتورة إصلاح عطل بماكينة أن سعر المسمار التالف كان دولار واحد، وأن معرفة مكان هذا المسمار كلف 999 دولار. يظن البعض أن النجاح وليد الحظ والصدف فقط، وهؤلاء لن يعرفوا النجاح ولو نزل بساحتهم. المعرفة هي القوة، وبمقدار ما لديك من المعرفة تكون قوياً ومبدعًا ومن ثم ناجحًا.
كم من الكتب قرأت وكم من الشرائط التعليمية سمعت مؤخرًا؟ وكم من الوقت تقضي أمام المفسديون؟ شكت شاكية حضرت محاضرة للدكتور أنها فٌصلت من عملها كنادلة في مطعم، فسألها هل تعلمت أو قرأت أي شيء لتكوني مؤهلة للعمل في المطاعم، فجاء ردها بأن العمل في المطاعم لا يحتاج إلى تعلم أي شيء، وهذا الجهل كلفها وظيفتها. لتصل إلى غد أفضل ومستقبل زاهر بادر بتعلم المزيد دون توقف، وتذكر الحكمة الصينية القائلة بأن القراءة للعقل كالرياضة للجسم.

“”"أود هنا ذكر معلومة لغوية، ألا وهي معنى كلمة حظ في اللغة العربية، والتي هي ترجمة كلمة Luck في الإنجليزية –وهذه ترجمة قاصرة، إذ أن تعريف الحظ في اللغة العربية هو النصيب، ففي القرآن نجد الآية: (وما يُلقاها إلا الذين صبروا، وما يُلقاها إلا ذو حظ عظيم) وفي اللغة يُقال فلانًا على حظ من القوة، وفلانة ذات حظ من الجمال، وكلها تعني النصيب والقدر، فهل كان أجدادنا العرب لا يعرفون -أو قل لا يعترفون- بما اتفق على تسميته الحظ اليوم؟ “”"

المفتاح الرابع: التصور (التخيل) هو طريقك إلى النجاح
إنجازات ونجاحات اليوم هي أحلام وتخيلات الأمس، فالتخيل بداية الابتكار، وهو أهم من المعرفة ذاتها، وهو الذي يشكل عالمنا الذي نعيش فيه. الكثير من الأحلام كانت محط سخرية العالم قبل تحققها، مثل حلم فريد سميث مؤسس فيدرال اكسبريس، وحلم والت ديزني الذي أفلسه ست مرات حتى تحقق. يحدث كل شيء داخل العقل أولاً، لذا عندما ترى نفسك ناجحاً قادرًا على تحقيق أهدافك مؤمنًا بذلك في قلبك، كل هذا سيخلق قوة ذاتية داخلية تحقق هذا الحلم.
تموت بعض الأفكار العظيمة قبل أن تولد لسببين: عدم الإيمان الداخلي، وتثبيط المحيطين بنا. المكان الوحيد الذي تصبح أحلامك فيه مستحيلة هو داخلك أنت شخصيًا.

المفتاح الخامس: الفعل (تطبيق ما تعلمته) هو الطريق إلى القوة
المعرفة وحدها لا تكفي، فلا بد وأن يصاحبها التطبيق العملي، والاستعداد وحده لا يكفي، فلا بد من العمل. بل إن المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط. الحكمة هي أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله! يتذكر الإنسان العادي 10% أو أقل مما يسمعه، و25% مما يراه، و90% من الذي يفعله. ينصحنا أصحاب النجاح دوماً أنه ما دمنا مقتنعين بالفكرة التي في أذهاننا، فيجب أن ننفذها على الفور.
موانع الناس من التحرك لا يخرجون عن اثنين: الخوف (من الفشل أو من عدم تقبل التغيير أو من المجهول أو الخوف من النجاح ذاته!) والمماطلة والتلكؤ والتسويف. حل هذه المعضلة هو وضع تخيل لأسوأ شيء يمكن أن يحدث وأفضل ما يمكن حدوثه نتيجة هذا التغيير، ثم المقارنة بين الاثنين.
ليس هناك فشل في الحياة، بل خبرات مكتسبة فالقرار السليم يأتي بعد الخبرة التي تأتي من القرار غير السليم. لا تقلق أبداً من الفشل، بل الأولى بك أن تقلق على الفرص التي تضيع منك حين لا تحاول حتى أن تجربها. الحكمة اليابانية تقول أنك لو وقعت سبع مرات، فقف في المرة الثامنة. الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق. التصرف بدون خطة هو سبب كل فشل.

يمكنك أن تأخذ بعض الراحة هنا قبل أن تكمل القراءة، هيا لا تخجل، فالحكمة أغلى من أن تهدرها بالنسيان. ستعود بعد فاصل قصير فابقوا معنا!

المفتاح السادس: التوقع هو الطريق إلى الواقع
نحن اليوم حيث أحضرتنا أفكارنا، وسنكون غدًا حيث تأخذنا. ما أنت عليه اليوم هو نتيجة كل أفكارك. كل ما تتوقعه بثقة تامة سيحدث في حياتك فعلاً. سافر الدكتور خارج البلاد ومعه عائلته، وفي خلفية عقله راودته فكرة سلبية أن بيته سيتم سرقته. وفعلاً حدث ما توقعه الدكتور. لقد أرسل عقله –دون إدراك منه – إشارة إيجابية للصوص بأن تفضلوا، وهكذا يفعل الكثيرون منا بقلقهم الزائد، فنحن غالبًا ما نحصل على ما نتوقعه. نحن نتسبب في تكوين وتراكم حاجز من التراب ثم بعدها نشكو من عدم قدرتنا على الرؤية بوضوح.
عندما تبرمج عقلك على التوقعات الإيجابية فستبدأ ساعتها في استخدام قدراتك لتحقيق أحلامك. عندما تضبط نفسك وهي تفكر بشكل سلبي — قم على الفور بلسع نفسك بشكل يسبب لك الألم البسيط بشكل يجعلك تنفر من التفكير السلبي، وليكن الحديث الشريف “تفاءلوا بالخير تجدوه” شعارك في الحياة.

المفتاح السابع: الالتزام
يفشل الناس في بعض الأحيان، ليس ذلك بسبب نقص في القدرات لديهم، بل لنقص في الالتزام. من يظن نفسه فاشلاً بسبب بضعة صعاب داعبته عليه أن ينظر إلى توماس إديسون الذي حاول عشرة آلاف مرة قبل أن يخترع المصباح الكهربي، وهناك قصة الشاب الذي أرسل أكثر من ألفي رسالة طلب توظيف فلم تقبله شركة واحدة، ولم ييأس فأعاد الكرة في ألفي رسالة أخرىـ ولم يصله أي رد، حتى جاءه في يوم عرض توظيف من مصلحة البريد ذاتها، التي أعجبها التزامه وعدم يأسه.
الالتزام هو القوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار حتى بالرغم من أصعب الظروف وأشقها، والتي تجعلك تخرج جميع قدراتك الكامنة.

المفتاح الثامن: المرونة وقوة الليونة
كل ما سبق ذكره جميل، لكن لابد من تفكر وتدبر، فتكرار ذات المحاولات غير المجدية التي لا تؤدي إلى النجاح لن يغير من النتيجة مهما تعددت هذه المحاولات. لم تستطع الديناصورات التأقلم مع تغيرات البيئة التي طرأت من حولها فانقرضت، على عكس وحيد القرن (الخرتيت) الذي تأقلم فعاش لليوم. إذا أصبحت فوجدت طريقك المعتاد للذهاب للعمل مسدودًا، فماذا ستفعل؟ هل ستلعن الزحام أم ستبحث عن طريق بديل؟
إن اليوم الذي تعثر فيه على فرصة عمل هو اليوم الذي تبدأ فيه البحث عن عمل آخر، فعليك أن تجعل الفرص دائماً متاحة أمامك. نعم التفاؤل والأفكار الإيجابية مطلوبان بشدة، لكن هذا لا ينفي إمكانية حدوث معوقات وتداعيات يجب الاستعداد لها مسبقاً، فالطريق ليس مفروشاً بالورود. اجعل لنفسك دائمًا خطة بديلة، بل أكثر من خطة واحدة.

المفتاح التاسع: الصبر
كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا. الإنسان الذي يمكنه إتقان الصبر يمكنه إتقان كل شيء. ويكفينا النظر في القرآن وتدبر مغزى عدد مرات ذكر الصبر والصابرين والصابرات لنعلم أن عدم الصبر هو أحد أسباب الفشل، لأنك قبل النجاح ستقابل عقبات وموانع وتحديات مؤقتة، لن يمكنك تخطيها ما لم تتسلح بالصبر.
للصبر قواعد هي العمل الشاق والالتزام، حتى يعمل الصبر لمصلحتك. لا تيأس، فعادة ما يكون آخر مفتاح في سلسلة المفاتيح هو الذي سيفتح الباب.

المفتاح العاشر: الانضباط وهو أساس التحكم في النفس
جميعنا منضبطون، فنحن نشاهد المفسديون يومياً بانتظام، لكننا نستخدم هذا الانضباط في تكوين عادات سلبية مثل التدخين والأكل بشراهة… بينما الناجحون يستعملون هذا الانضباط في تحسين حياتهم والارتقاء بمستوى صحتهم ودخلهم ولياقتهم. العادات السيئة تعطيك اللذة والمتعة على المدى القصير، وهي هي التي تسبب لك الألم والمرض والمعاناة على المدى البعيد. إذا لم تكن منضبطاً فتداوم على الرغبة في النجاح وتتسلح بالإيجابية بشكل يومي وبحماس قوي فحتماً ستفشل.
الانضباط الذاتي هو التحكم في الذات، وهو الصفة الوحيدة التي تجعل الإنسان يقوم بعمل أشياء فوق العادة، وهو القوة التي تصل بك إلى حياة أفضل، فالمثابرة تقضي على أي مقاومة.

ختم الدكتور إبراهيم كل مفتاح من هذه المفاتيح بهذه المقولة:
عش كل لحظة كأنها الأخيرة، عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة.

رغم ضخامة هذا التلخيص، لكني أدعوكم بشدة وعنف لشراء هذا الكتاب، وللمداومة على قراءته، وأتمنى لو تطبعون هذه المقالة مرات ومرات، وتوزعوها على الأصدقاء والأصحاب، فنحن اليوم في أشد الحاجة للتفكير الإيجابي ولشحن بطاريات الأمل لدينا، وأختم بما ختم به الدكتور: لن أتمنى لك حظًا سعيدًا، فأنت من سيصنع نصيبه.

المصدر :- كتاب سلسلة النجاح للدكتور ابراهيم الفقي

الأحد، 19 يونيو، 2011

سوريا "رئة إيرانية".. ومخطط لإطلاق "أم القرى" على "قم"

العربية نت 15-رجب-1432هـ / 17-يونيو-2011م

أمن اليمن والكونفيدرالية.. خيارات الخليج للتصدي للأطماع الإيرانية

أكد خبير سياسي متخصص في شؤون العراق وإيران أن الخطر الإيراني على دول الخليج حقيقة وليس مجرد تضخيم كما يشاع أحياناً، مشيراً إلى تصاعد روح الاستعلاء والاحتقار لدى (الفرس) من بين أطياف الشعب العراقي نحو العرب والخليجيين.

وكشف الخبير المعروف عن وجود صفقة إيرانية - أمريكية يرى أن دول الخليج ستكون ضحيتها الأولى، معتبراً أن العلاقات بين إيران وأمريكا متنامية، ومؤكداً وجود نظرية "أم القرى" الإيرانية التي تشير إلى خلع تلك الصفة عن مكة المكرمة ومنحها لمدينة "قم" الإيرانية.

جاء ذلك ضمن حلقة جديدة من برنامج "واجه الصحافة" الذي يعدّه ويقدمه الإعلامي داود الشريان، واستضاف فيه المتخصص الكويتي في الشأن العراقي والإيراني د. عبدالله النفيسي.

قم بديلاً لمكة

جانب من اللقاء

وأضاف النفيسي أن المستأثرين بالحكم في إيران هم (الفرس)، متطرقاً تاريخياً إلى جوانب من تحالفاتهم خلال فترة الدولة العثمانية مع دول أوروبية لمحاولة الوصول للأماكن المقدسة، ومشيراً إلى أن محاولاتهم لم تتوقف، وليس آخرها ما صرح به قبل شهر ونصف الجنرال فيروز أبادي الذي أكد التمسك بتبعية الخليج لإيران.

وقال إن المؤسسات الصلبة كالجيش والباسيج ونحوهما تتبع للمرشد الأعلى في إيران مباشرة، ومذكراً بأن نظرية "أم القرى" الإيرانية التي يقف خلفها د. محمد لاريجاني، والذي وصفه النفيسي بأنه "من أخطر الشخصيات التي لا يتنبه لها الخليجيون"، جاءت بطلب المرشد الأعلى لتكون خارطة إيران خلال الخمسين سنة القادمة، وكان من أهم معالمها خلع صفة مكة على مدينة "قم" الإيرانية. وكذلك أهمية الزحف السلمي والإعلامي وحتى العسكري على دول الخليج.

انتماء "براجماتي"

وأكد النفيسي أن انتماء إيران للتشيّع إنما هو في حقيقته انتماء "براجماتي"، وأيضاً يمثل لإيران "حصان طروادة" نحو دول الخليج. معتبراً أن الكثير من الشيعة اكتشفوا على إثر الحرب العراقية – الإيرانية زيف وعود النظام.

واعتبر أن الثورة الإيرانية في مرحلتها الثالثة التي تمر بها الآن نجحت في الوصول لأماكن بعيدة مثل تشيلي.

ورأى النفيسي أن روح الاستعلاء والاحتقار للعرب تتنامى وسط الشعب الإيراني خصوصاً (الفرس)، وأن إيران نفسها تشعر بأنها في "عزلة ثقافية ونفسية" في المحيط الخليجي، وأن الأعراق الأخرى داخلها مثل الأكراد "مهمشون تماماً".

تعاون إيراني – أمريكي

وأشار النفيسي إلى أنه لم يعد يخفى وجود علاقات حقيقية بين إيران وأمريكا من جهة، وإيران وإسرائيل من جهة أخرى، وأن تلك العلاقات لها جذور تاريخية، معتبراً أن إسرائيل وجدت في تلك العلاقة بالإضافة لعلاقتها مع تركيا "مخرجاً من عزلتها".

واستشهد بمقولة لأوساط إيرانية رفيعة ترى أن "إيران تضيع وقتها مع العرب"، نافياً توقعات خلال المرحلة الحالية بحدوث "أي تنسيق تركي - إيراني"، خصوصاً في ظل أن المؤسسات التركية والحرس القديم خصوصاً في تركيا بدأ يشهد ولادة نظرة جديدة إيجابية نحو العرب.

وحذر من نجاح إيران الغنية بالثروات، حسب وصفه، في شراء ولاء الأحزاب والتنظيمات في كل الاتجاهات، وقال إنه لا يضرها أن تمنح "حماس" 23 مليون دولار شهرياً.

سوريا "رئة إيرانية"

واعتبر النفيسي أن سوريا تمثل "الرئة الإيرانية" في العالم العربي، وأن خسارة إيران للنظام السوري كارثة لمصالحها وحضورها في المنطقة العربية، وأنها في ذات الوقت تتكئ على القضايا العربية مثل القضية الفلسطينية لتمرير أهداف من خلال إظهار مساندتها والتعاطف معها وصولاً إلى هدفها الحقيقي وهو "اختراق العرب".

وفيما رأى أن الأهمية الكبرى للنظام السوري الحالي هي خدمة ودعم "حزب الله" في لبنان، إلا أنه اعتبر أن الأخير لن يخسر بسقوط ذلك النظام سوى "الوسيط الجغرافي".

خيارات الأمن الخليجي

وعاد النفيسي للتأكيد على التعاون السري بين أمريكا وإيران، مؤكداً أن "الأمريكان استخدموا الدعم الإيراني لإسقاط حكومة طالبان"، وأن ذلك كان سعياً من إيران لكسب "ود أمريكا"، مثلما تعاونت معها أيضاً في عام 2003 لإسقاط "نظام صدام حسين".

وكشف عن أن التعاون الإيراني مع أمريكا يعمل لتغيير النظرة نحو إيران "إيجاباً" لدرجة أنه يوجد تكتل من أعضاء الكونغرس يعرف بـ"اللوبي الإيراني"، يدعو باستمرار إلى اعتبار إيران "حليفاً استراتيجياً".

واستغرب النفيسي "تجاهل دول الخليج لحقيقة التواصل الإيراني –الأمريكي"، مطالباً بسرعة قيام الكونفيدرالية الخليجية لتكون على رأس الخيارات العاجلة لمواجهة إيران، ومطالباً بمنع الإيرانيين من الدخول إلى دول الخليج العربي.

ودعا دول الخليج العربي إلى "استكشاف حيثيات العلاقة الإيرانية – الأمريكية"، مؤكداً أنها ستكون "الضحية الكبرى لصفقة خطيرة بين أمريكا وإيران يتم التجهيز لها".

وتطرق د. النفيسي إلى التحذير من خطورة التغلغل الإيراني في الجزر الإريترية واستئجار الحرس الثوري ثلاثاً منها واستئجار إسرائيل للبعض الآخر، حيث يمثل ذلك خطراً كبيرة على أمن المنطقة، محذراً من أنه يجب على دول الخليج "اعتبار أمن اليمن أمنها" وسرعة وضع حلول ناجعة لـ"الملف الحوثي".

الكاتب :- العربية نت

بلطجية المالكي مؤشر على بدء العد التنازلي

هيئة علماء المسلمين العراقية 14-يونيو-2011م

بعد ان مرت ثماني سنوات عجاف من عمر العراق تحت الاحتلال، وتحت سلطة انشأها الاحتلال، ثماني سنوات راهن خلالها كل العملاء والمأجورين وراهن معهم كل من لا يعرف قدر الشعوب ولا يعرف حقائق التاريخ على ان الشعب العراقي قد وصل إلى حالة التدجين وان روح الثورة على الباطل فيه قد ماتت بفعل ما عمله الاحتلال وأعوانه وخدمة وبسبب الويلات والظلم الذي جرعوه لهذا الشعب وبسبب الجراح التي اثخنوه بها وبسبب حالة القهر والعوز والجوع والجهل وانتهاك الكرامة التي زرعوها بين جنبات مدنه وقراه وحاراته، وحسبوا ان نبتة الكرامة والحرية والشرف والوطنية والتضحية قد ماتت هي الاخرى ولم يبق لها من بذور في صدور ابناء هذا الشعب وكان اعداء الشعب يحسبون واهمين انه كلما طال الزمن كلما تراكم رصيد سطوتهم وقهرهم لهذا الشعب وتراكمت معه حالة اليأس والقنوط من التخلص من عار الاحتلال وخزي اعوانه واندرست معه حالة الامل واختفى حتى الحلم في يوم مشرق لا ذل فيه ولا هوان ولا تسلط ولا قهر للعباد ولا بيع ولا نهب للبلاد ولا رهن ولا سمسرة على مستقبل الاجيال القادمة، لكن رهان هؤلاء كان رهاناً خاسراً فاشلاً فقد فاجأهم الشعب بانتفاضته التي كانت المقاومة بذرتها التي لا تموت وكانت المقاومة غرسها الذي لا ييبس، فاجأهم الشعب بوحدته بعد ان حسبوا ان وحدته أصبحت في خبر كان وان الفرقة والتناحر الذي غرسوه بأمر الاحتلال واجندة نظام الملالي في طهران قد آتى اكله وأصبح واقعاً لا مفر منه، فاجأهم الشعب بوحدته فكانت الصدمة المروعة لهؤلاء القتلة الأراذل الفاشلين في كل المقاييس والساقطين في كل الموازيين.

كانت التظاهرات في بغداد وباقي المحافظات جرس الإنذار الأولي وكانت ردود فعل سلطة الاحتلال في استخدام أقصى ما يمكن من أدوات القمع والإرهاب لوأد الانتفاضة في مهدها، لكن الفشل كان حليف القمع بل انه زاد من إصرار المتظاهرين على مواصلة درب الانتفاضة، وجاءت الجمع متتابعة لتؤشر ان لا بديل عن الاستمرار في مقارعة الظلم ولا بديل عن التغيير، ومع استمرار القمع والقتل والاعتقال والتنكيل بالمتظاهرين تشكلت حركة شبابية مصممة على بلوغ اهداف الانتفاضة وأصبحت أكثر تنظيماً وفاعلية مما زاد خوف الحكومة وعصاباتها واضطرابهم، ومع ان الاهتمام من قبل الاعلام الخارجي كان شحيحاً بسبب الضغط الأمريكي والإيراني بقصد إفشال حركة الجماهير العراقية الا ان الحقائق كانت اقوى واسطع من كذب ودجل ارباب العملية السياسية والناطقين باسمها، وكانت مناورة المالكي لتمييع الموقف وسحب البساط من تحت اقدام الثائرين فكان اعلان المائة يوم الذي ظنه المالكي مخلصاً لكن ارادة الله شاءت ان يصبح وبالاً وقيداً على المالكي وعصابته وما ان انتهت المائة يوم حتى اسقط في يد المالكي واضطر الى الخروج بمسرحية الجلسات العلنية لمجلس وزرائه الامر الذي أثار سخرية واستهجان الشعب وزاد من تصميمه على انهاء هذه المرحلة المظلمة البائسة من تاريخ العراق.

لم تكن هناك حاجة لان يستعرض المالكي منجزات حكومته الناقصة خلال المائة يوم لأنها مكشوفة لأبناء الشعب الذين يتنعمون في هذا الصيف بأكثر من ساعة كهرباء يومياً ناهيك عن ماء الشرب الملوث والفساد والرشوة في كل دوائر الدولة، اما فساد النهب للموارد والثروات واما المفسدون فقد استفادوا من مهلة المائة يوم لتعزيز مواقعهم بعد ان اطمأنوا إلى أن هذه المناورة في صالحهم وان حمايتهم من الحساب في هذه المرحلة مضمونة ومكفولة من قبل المالكي وعصابته لان محاسبتهم وإنزال العقاب بهم يعني سقوط الحكومة وكل قياداتها، ومع انتهاء مهلة المائة يوم كان على المالكي وعصابته ان يتهيأ للفعل الشعبي القادم والمصمم على انهاء هذه المهزلة ويبدو ان رئيس حكومة الاحتلال قد استفاد من تجارب الانظمة العربية الاخرى خلال مواجهتها للثورات الشعبية في بلدانها فكان من منجزات فترة المائة يوم ان تمخضت عن ابتكار اختراع جديد للتصدي للانتفاضة الشعبية وإجهاضها.

اسلوب البلطجة هذا المصطلح السياسي الجديد الذي دخل قاموس المصطلحات السياسية خلال الثورة المصرية فاستنفر المالكي بلطجية حزب الدعوة مثلما استنفر حزب مبارك بلطجية الحزب الوطني مع فارق بسيط وهو ان المالكي لم يتمكن من زج الجمال والحمير في معركته مع متظاهري ساحة التحرير فحشد بعض قواته الامنية باللباس المدني واجبر بعض شيوخ العشائر او من ألبسهم لباس شيوخ العشائر ودفعهم الى ساحة التحرير رافعين شعارات الثأر الطائفية ولافتات تطالب باعدام مجرمين لا يعرف مدى صحة ما ألصق بهم من تهم وما علق على شماعتهم من جرائم يعلم الشعب ان معظمها قد ارتكبت من قبل عصابات السلطة المرتبطة بالمخابرات الايرانية، لقد استخدم بلطجية المالكي مختلف الاسلحة الجارحة والهراوات في ضرب المتظاهرين وطعنهم اضافة الى حمل معظمهم للمسدسات مما يدل على طبيعة كونهم من قوات الحكومة وكان السلاح الجديد الذي ادخله المالكي الى ساحة الصراع مع متظاهري الشعب استخدام جلاوزته العقال العربي رمز الكرامة العربية في ضرب المتظاهرين بدلاً عن (الكيبلات) التي تدربت عليها جيداً قواته الامنية خلال عمليات تعذيب المعتقلين.

وقد تزامنت هذه الأحداث مع إشادة ممثل الأمم المتحدة في العراق (اد ملكرت) بحكومة الاحتلال وانجازاتها ووصفه حالة حقوق الإنسان في العراق بأنها الأولى في المنطقة ولا ندري باي مقياس يقيس ممثل الامم المتحدة وهو يرى مئات الالوف من المعتقلين يعذبون وتنتهك حرماتهم وتغتصب أعراضهم وكانت الصفعة القوية التي وجهتها ناشطة حقوق الانسان (هناء ادورد) الى رئيس الحكومة في مؤتمر حقوق الإنسان ورميها صور الانتهاكات في وجه المالكي الذي بدا في موقف لا يحسد عليه حتى ان زبانيته فقدت القدرة على التصرف تجاه هذه المرأة الجريئة امام عدسات التصوير وكاميرات الفضائيات العالمية فأصبح رئيس الحكومة كما يقول العراقيون (كيس).

فما الذي ألجأ المالكي إلى استخدام أسلوب البلطجة هذا؟! هل كان المالكي محتاجاً لسلوك هذا المسلك مع معرفته مسبقاً بفشل تجربة البلطجة في مصر؟! ان التحليل المنطقي لهذا السلوك يدل دلالة قاطعة على انه لم يعد للمالكي من أوراق يستخدمها في مواجهة الانتفاضة الشعبية بعد اتساعها وتمكنها من التخلص من خطر التفرق الطائفي والعرقي والجهوي وظهورها عراقية ناصعة لا تدين بأي ولاء او تبعية لأية أجندة أجنبية إضافة إلى مشروعية مطالبها وأحقيتها.

ان ما حدث الجمعة مؤشر على ان مرحلة العد التنازلي لسقوط المالكي وعصابته قد بدأ فعلياً، ومن هذا المنطلق يحاول المالكي نقل المعركة بينه وبين جماهير الشعب الى معركة بينه وبين قوى سياسية أخرى مشتركة معه في العملية السياسية البائسة امثال احمد الجلبي وإياد علاوي في محاولة لتشكيل رأي عام جديد ربما على أساس طائفي جديد او على أساس حزبي مبتكر وصرف الانظار عن القضية الاساسية وهي الصراع بين الاحتلال واذنابه وبين الشعب ومطالبه المشروعة في التخلص من الاحتلال وفضلاته واوساخه التي تراكمت طيلة ما يقارب التسع سنوات، وهنا يجدر الإشارة الى ان المهل والتمديدات التي يعرضها المالكي ويهبها لنفسه لا يمكن ان تنسي الشعب خمسة اعوام من حكم فاشل ومدمر ومفرق للشعب قاده المالكي وحزبه وعصاباته لا يحتاج المرء الى مزيد عناء في استخلاص محصلتها ونتائجها الكارثية، الاحتلال الأمريكي لا يترك فرصة ضعف لعملائه الا ويستخدمها في مزيد من النهب وفرض الإتاوات، فها هو في خضم ازمة المالكي مع شركائه وأزمته وشركائه مع الشعب يطرق ورقة جديدة بالمطالبة بالتعويضات عن خسائره المادية والمعنوية خلال حربه في العراق. وبينما تفرط الحكومة الحالية بكل حقوق العراق والعراقيين المادية والمعنوية وفي مقدمتها حقوق اكثر من مليون شهيد سقط بفعل الاحتلال وعصابات إيران التي سمح لها الاحتلال بالعمل في العراق.

وبينما تحاول بعض منظمات الدفاع عن حقوق العراقيين بدأ مشروع التحضير للمطالبة بحقوق العراق والعراقيين تستبق إدارة الاحتلال الأمور لتثبيت مطالبتها بالتعويضات عن جرائمها في العراق ومكافأة قواتها ومرتزقتها على احتلال العراق وتدمير دولته وقتل شعبه لتسد الطريق عن المطالب المشروعة لأحرار العراق او جعلها جزءاً يسيراً من المبالغ الضخمة التي سيفرضها الاحتلال على العراق سيما وان أموال العراق وواردات نفطه سوف تبقى على الأغلب مرهونة للاحتلال ولن تخرج عن نطاق سيطرة الفصل السابع، منجز جديد يضاف الى منجزات المالكي في نهاية المائة يوم!!


الكاتب :- كامل العبيدي