الثلاثاء، 12 أبريل 2011

اعقل يا نجاد!

السياسة الكويتية 7-جمادى الأولى-1432هـ / 11-أبريل-2011م

ظهر علينا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بكلام جديد يكشف حقيقته التوسعية وأفكاره الفارسية, وما يدور برأسه من أضغاث أحلام, فقد كثف هجومه على المملكة العربية السعودية ودولة الكويت وقال من الكلام منكره من دون ان يفكر ويتدبر ما يقول ويعرف الجميع ان الملالي كانوا خبازين ولا يفهمون إلا لغة عامة الناس ولغة السوق التي يسميها العرب "السوقية" والكلام عن الأقزام والمعتوهين والحمقى هو كلام طويل وذو شجون ولكنه لا يخلو من النكتة والفكاهة فقال العرب:

لكل داء دواء يستطب به *** إلا الحماقة أعيت من يداويها

ونأسف لما آلت اليه الامور في عالمنا الإسلامي, ما دام مثل هؤلاء اصبحوا قادة فيه, فقد ادعى احمدي نجاد ان الكويت والسعودية اقل من واحد في المئة من مساحة إيران, ونفى ان تكون ايران وراء التدخل بشؤونهما الداخلية كما نفى وجود شبكات إيران التجسسية في دولة الكويت.

فقد ضبط الإيرانيون متلبسين في الجريمة وصدرت بحقهم الأحكام من القضاء العادل والنزيه, ولم يجد النظام الإيراني امامه اي طريق الا الكذب, وشعارهم اكذب واستمر بالكذب حتى يصدقك الناس. ونقول لاحمدي نجاد اذا كانت المساحة هي المعيار فلماذا تقف ايران خائفة وترتجف من اسرائيل ومساحتها لا تمثل حتى نصف الواحد في المئة من مساحة ايران? وما فائدة هذه الصواريخ والطائرات والقوارب والغواصات والدبابات والمدرعات اذا لم تستخدمها ضد العدو? لماذا تستخدم كل ما لديك من اسلحة دمار لابتزاز دول عربية واسلامية جارة لك ولا تشكل خطراً عليك اطلاقاً? ونحن نعلم انه لا يوجد جواب لديك, ولكننا نحب ان ننورك بأننا نعلم لمن هذه الأسلحة, ونحن نعلم ان نظام التسلح هذا يهدف للتوسع الايراني الصفوي والهيمنة على منطقة الخليج العربي وسلب ثرواته وخيراته واستعباد شعبه.

نحب ان تستمع بصورة جادة لما تقوله, نحن لا نخافك ولا نخاف اسلحتك, ولدينا من قوة الايمان وقوة العزيمة ومن السلاح ما يكفي لتشتيت وتدمير كل ما لديك من اسلحة. نقول لك اعقل واترك لغة القوة واستعراضها, واترك التهديد والابتزاز, فالله معنا.

الكاتب / ناصر العتيبي

حماس والثدي الإيراني: الشعب يريد إرجاع الفطام

جريدة الشرق الأوسط اللندنية 8 من جمادى الأولى 1432هـ / 11 من إبريل 2011م
هل بدأت إيران تقطف ثمار دعمها لحماس؟ بعض المراقبين يرون أن تشيع عدد من الغزاويين مؤخرا هو واحد من هذه القطفات، فقد نشر موقع «العربية نت» نقلا عن موقع «عصر إيران» القريب من المحافظين في طهران أن المذهب الشيعي بدأ في الانتشار بغزة، وأن العدد وصل إلى المئات، كما صرح بذلك عبد الرحيم حمد وهو أحد المتحولين الغزاويين.
إن الناظر إلى أدبيات حركة حماس وجذورها الفكرية يستحيل أن يتصور أنها راضية بانتشار التشيع ناهيك أن توافق على أن يكون «التبشير الشيعي» في القطاع إحدى المقايضات للدعم الإيراني للحركة، فإذا كان الأمر كذلك فكيف فات على حماس استحالة ألا يكون التبشير للمذهب الشيعي في القطاع هو إحدى الأجندات الخفية التي ترمي حكومة إيران «المؤدلجة» إلى تحقيقها؟
إن مئات الفلسطينيين الذين تشيعوا سيتحولون بعملية حسابية بسيطة إلى ألوف ثم إلى عشرات الألوف وسيطالبون بوجود سياسي ومذهبي، وستكون هذه الفئة المتحولة شوكة في خاصرة الانسجام المذهبي المعروف للشعب الفلسطيني، وهو ما أكده «المتحول» عبد الرحيم حمد حين قال إن الشيعة الفلسطينيين سيلعبون دورا بارزا في إدارة هذه المنطقة مستقبلا!!
من حق دول المنطقة أن تضيق بالتقارب الحماسي الإيراني وهو الذي أدى إلى تعزيز النفوذ الإيراني في منطقة بالغة الحساسية ثم إلى التبشير بالتشيع، لكن السؤال المحوري المطروح هنا: هل توجهت حماس إلى إيران طائعة مختارة؟ من المعروف أن حماس لا تلقى قبولا من الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط مع أن الحركة تتفوق جماهيريا وتنظيميا وعسكريا على كل نظيراتها من المنظمات الفلسطينية بما فيها حركة فتح، ترتب على هذه العلاقة الفاترة بحماس الإحجام عن دعمها ماديا، فاستغلت إيران الفرصة ودخلت على الخط لتملأ الفراغ، فرضعت حماس من الثدي الإيراني خمس رضعات مشبعات لتغطية التزامات الحركة تجاه أعضائها والقطاع الذي تحكمه، وليس من حل سوى «الفطام».
لكن الفطام من الثدي الإيراني يستلزم توفير الثدي البديل، ولا نتوقع في الوقت الحاضر أن يوجد هذا البديل، ورغم أن حركة حماس تفوقت جماهيريا وعسكريا تظل السلطة الفلسطينية المنتمية لحركة فتح هي المعترف بها دوليا، مما يجعلنا نرجع للمربع رقم واحد وهو استمرار الدعم الإيراني واستمرار النفوذ السياسي الإيراني والمذهبي ما لم تعمد دول المنطقة إلى تفويت الفرصة على إيران من خلال تجسير وتطبيع العلاقة بحماس، ودفعها للعمل السياسي من خلال تمكينها من الحصول على حصتها السياسية الطبيعية التي تفرزها الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.
نعود للتشيع في قطاع غزة، فحين حذرت في مقال سابق وحذر غيري من التمدد الإيراني في مصر ونشاطها التبشيري الذي أثمر عن تشيع المئات من المصريين اعترض بعض المثقفين الشيعة وقالوا أليس من حق إيران أن «تبشر» بأيدلوجيتها وتدخل في منافسة التسويق للأفكار والعقائد؟ والأصل أن يكون الجواب بنعم، لكننا أشهرنا «لاء» كبيرة ضد إيران، لأنها دوما تعزف على سيمفونية الوحدة الإسلامية وعدم وجود فروق بين المسلمين سنة وشيعة، فإذا كان ذلك كذلك فما الحاجة إذن إلى رصد الميزانيات الضخمة للتبشير المذهبي و«تصحيح» عقائد المصريين والفلسطينيين، والاستغلال الدنيء لحاجة حماس لتطعن الشعب الفلسطيني من الخلف وتفتت وحدته المذهبية ؟


الكاتب / حمد الماجد

الاثنين، 11 أبريل 2011

لو كنت شيعيًّا لقلت لإيران: لا !

جريدة المصريون 7 من جمادى الأولى 1432هـ / 10 من إبريل 2011م

مؤكد أنني لو كنت شيعيًّا لرفعت صوتي ضد (إيران) لعدة أسباب أهمها: أنها دولة ثيوقراطية استبدادية عنصرية، فضلاً عن تدخلاتها في شئون الدول الأخرى بطريقة لا تليق بالجوار ولا بالأعراف فضلاً عن المواثيق الدولية، ولكي أكون واضحًا وشفافًا فإنني أسارع بالقول بأن حديثي هذا في جوهره فكري ثقافي وليس سياسيًّا، ما يجعلني أسمح لنفسي بأن أخاطب بعض النخب الشيعية في محيطنا الخليجي والعربي بالقول بأنني أعتب عليكم من جراء عدم وقوفكم ضد هذا النهج الإيراني الاستبدادي العنصري، الذي يطفح به المشهد برمته.

وأنا هنا أود ألا يعتب عليّ الإخوة الشيعة ومنهم بعض أصدقائي من النخب الشيعية هنا وهناك، فالشفافية مطلوبة لا سيما في أفكار وسلوكيات تتعارض مع النهج الثقافي الذي نؤمن به، فليس واضحًا ولا مبررًا وقوف أي مثقف مع دولة تنتهج الاستبداد المطلق وتفترش العنصرية البغيضة، فعلى سبيل المثال نقرأ كثيرًا عن رعاية الحكومة الإيرانية لبعض المناشط التي يُزعم أنها ثقافية وهي تنتقص (العنصر العربي) وتزدريه كإنسان وكحضارة، فأي ثقافة هذه، وأي فكر هذا!!

مع تأكيدي على أنني ممن يعتز بالعروبة وممن يؤمن بأن (العروبة) هي (الثقافة) ومنها (اللسان)، إذ ليست هي العرق، ومن ذا الذي يضمن عرقه، فأنا - مثلاً - قد أكون فعلاً من أصول هندية أو تركية أو فارسية أو شيء من هذا القبيل، وأنا لا أكترث لهذا على الإطلاق... صدقوني لا أكترث له وأرجو ألا تكترثوا معي له، فكلنا لآدم، وآدم - عليه السلام - من تراب، فلا نسبه ولا عرقه ينفعه ولا يرفعه ولا يخفضه، والعبرة كل العبرة بالإنسان؛ بتقواه ورصيده الأخلاقي ونضاله ليكون صادقًا في هذه الحياة، وقد جسد الإسلام العظيم هذا المعنى الإنساني النبيل، فبتنا نشاهد علو قدم بلال وسلمان وصهيب، ونحن لسنا مسئولين عن تعصب بعضنا أو عنجهيتهم القومية، ونقرر بأنه ليس مقبولاً الطعن بالقوميات ولا بالعرقيات أيًّا كانت، ولا نجد شيئًا ذا بال من الطعن والتنقص المكثف بالعرقيات والقوميات إلا في (عنصرية إيران)، ولا أقول (جمهورية إيران).

والبعد الطائفي - مهما كانت الدواعي في نظر البعض - لا يسوغ أن يتغلب على عقولنا في عملية التقييم والحكم على الأفكار والسلوكيات والأشخاص، فإيران (الملالي) ليست مهيأة البتة لأن تقدم أي برامج متحضرة على الإطلاق، ولا هي صادقة في خطاباتها لبعض العرب ولا لغيرهم، بدليل تعاملها العنصري الاستبدادي مع الأقلية العربية في (الأحواز)، وتصرفاتها الرعناء تجاه كل ما يخرج عن خطها الطائفي القومي العنصري.

أنا - كمثقف سني - لا أعول إطلاقًا على البعد الطائفي وأنتظر من المثقف الشيعي أيضًا ألا يعول على الطائفية إطلاقًا، وأن يرفع صوته عاليًا ضد الخطابات والتحركات التي تقوم بها (عنصرية إيران) في منطقتنا العربية. أقول هذا من منطلق ثقافي فكري، كما قلت سابقًا فأنا هنا لا أتحدث بمنظور سياسي. نعم هذا مطلوب فـ(إيران تفشّل فعلاً)، وهي ليست جديرة بالاحترام ولا بالثقة!

مع تأكيدي الجازم على أن حديثي السابق لا ينصرف منه شيء إلى الشعب الإيراني، ولا إلى القومية الفارسية التي نعتز بها، ونعدها إحدى القوميات الإنسانية المحترمة ذات الشأن والتاريخ والحضارة، ونحن نكن لها تقديرًا بالغًا واحترامًا جَمًّا، ولكننا ضد من يورطونها بنكهة ثيوقراطية استبدادية عنصرية، هذا كل ما في الأمر. فهل أنا مخطئ حين أقول بأنني لو كنت شيعيًّا لقلت لإيران العنصرية: لا... فلا مكان لك في القلب ولا في العقل ولا في الدار!!


الكاتب / د. عبدالله البريدي

مطلوب قطع العلاقات بالكامل

السياسة الكويتية 29-ربيع الآخر-1432هـ / 3-إبريل-2011م

إيران تستهدف العرب كل العرب بالتآمر; وهي تسعى وعلى مستوى العالم الإسلامي إلى تفريق المسلمين من جانب آخر تحقيقا للثورة الإسماعيلية الصفوية في إيران والتي حولت أهالي إيران يوما وبالعنف عن معتقداتهم الدينية الأصيلة إلى التشيع والقومية ضد العرب والمسلمين انتقاما من احتلال المسلمين لإيران في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه), واعتبرت ذلك احتلالا عدوانيا لإيران, وهي تسعى ومنذ حكم اسماعيل الصفوي إلى هدم مبادئ الدين الإسلامي عن طريق تخريب عقائد وأفكار المسلمين ونشر البدائل التي تتصور بأنها تحل محل العقيدة الدينية الصحيحة وهذا ما أكده الكتاب والمفكرون والمثقفون العرب, ولو كنا تابعنا ما قاله الدكتور عبدالله النفيسي في لقاء مع إحدى الفضائيات العربية قبل أيام لتأكدنا من هذا الكلام الذي نقوله عن طبيعة إيران وايديولوجيتها الفكرية وسعيها الدءوب لتحطيم مكتسبات العرب والمسلمين هنا وهناك.

إيران وبالأمس القريب واليوم حاولت وتحاول التهام البحرين كخطوة من خطوات مؤامراتها التي لن تتوقف يوما ضد المسلمين عموما والعرب والخليجيين خصوصاً.

لقد فشلت إيران في البحرين ولم تنجح في تأجيج نار ثورة ضد مملكة البحرين الشقيقة وتلقت صدمة قوية من البحرين بصمودها أمام محاولاتها الفاشلة مؤيدة من جميع دول العالم ومن أهمها تركيا ومعها تنفيذيا جميع دول الخليج العربي التي هبت وبكل اقتدار وتحد للوقوف عمليا وفوريا أمنيا وعسكريا أمام تبجح إيران وغرورها; وكسر الخليجيون شوكتها وتحدياتها وأثبتوا أنهم لها ولمخططاتها بالمرصاد; وأنهم يقظون تجاه مخططاتها العنصرية البغيضة واستعمالها للغوغاء في الخليج لتحقيق مخططاتها تلك.

الخليجيون أثبتوا بسرعة مبادراتهم لصد إيران وبعزمهم وحقهم أن تحديات إيران وصلفها وغرورها ما هو إلا رماد ذره الخليجيون وبشجاعة في الهواء وبكفاءة منقطعة النظير.

شبكات التجسس وليست شبكة التجسس في الكويت ما هي إلا خطوة عملية واحدة في التحرك التوسعي الإيراني الموجه ضد الخليج, والتركيز على البحرين والكويت مقصودة كبوابات لاحتلال الخليج بأكمله,لكن العيون الكويتية الساهرة أوقعت الشبكات التجسسية وحطمت شبكاتها العنكبوتية الهشة فيها والتي لن تتوقف يوما, واتخذت الإجراءات القانونية ضد الشبكة والتي تورطت فيها إيران بسفارتها "الديبلوتجسسية" وليس الدبلوماسية, ولترحل الكويت بالطرد لبعض أعضاء تلك السفارة الإيرانية التي لن تستريح حتى يتم إلغاء السفارات بين البلدين; وهذا ما نأمل أن تتخذه الكويت وجميع دول الخليج العربي فورا; على دول الخليج قطع العلاقات مع إيران بالكامل ,فهي دولة عدوانية تسعى إلى التخريب في الخليج ولا يرجى خيرها أبدا . فلسنا بحاجة إلى تآمر إيران عن طريق هذه السفارات; ولسنا بحاجة إلى التعاون معها وبأي شكل من الأشكال. نحن لسنا بحاجة إلى رقي وبصل إيران بعد هذا. إلى اللقاء.

الكاتب / د. محمود الخطاب

من يلعب بأوراق الخليج ؟

.. انظروا كيف وُضع الخليجُ الآن على طاولةٍ خضراء للمقامرة عليه.

إنها أيادٍ تحرك شيئا ما، وأيادٍ تحرك الأيادي، ودمىً تحركها الأيادي.. ثم الذي يصير أننا نرجم بعضنا بالتهم، كلٌ يضع كل جهده على أخيه، وننسى أن العبثَ يأتي لأننا سمَحنا لأنفسنا أن نعبث بأنفسنا وبأمتنا.

كنت قد كتبت لأصدقائي في صفحتي العامة في الفيس بوك هذه الكلمة: "هل العربُ أمةٌ جاذبة لكاسحات الجو، والتوما هوك، وراجمات الجحيم؟ أم أننا منطقة شاسعة من غياب الحكمة وخوَر الرؤية"؟ وجاءت الردودُ تحاول التفاؤل، وكان التفاؤلُ وحيداً هو البطلُ بلا مساندةٍ من الداخل، ولا من أجواء الداخل، ولا من صراعات الداخل.. ولا من السحق غير العادل الذي يجري على عموم الناس.

بدأت اللعبة من زمن قصير من العراق، وتشربت بلا أن ندري أو "ندرك" في مياه الخليج، وفُتحت العراقُ ميدانا لكل مجرم وسفاح ولم يسأل أحدٌ في كل الدنيا: قبل دخول القوات الخارجية كيف كان الأمن وما معدله؟ وبعد دخول القوات، كيف صار وما معدله؟ لم يحاكم أحدٌ الجيوشَ العرمرمية التي دخلت في "زِنقة" في العراق لتحفظ السلام، فإذا السلامُ يُقتلع من أقصى جذوره.. وكأن المهمة كانت للتأكد من خروج السلام والأمان وتشييعه.. يا لِحِكـم المصرين: "يقتله ويمشي في جنازته..".

والآن اتسعت طاولة القمار وأخذت تماما شكل الخريطة العربية، انظر كيف انتفضتْ "التايم" و"النيوزويك" و"الجارديان" و"الإندبندنت" و"الواشنطن بوست" وحتى "أساهي" اليابانية قبل الزلزال ليشرحوا بإسهاب واستخدموا مقالات لأعظم وأشهر كتابهم حتى لا تنتصر صفة تشبيه ثورة الياسمين التي قام بها الشعب التونسي على مظاهرات في الصين.. كلهم ردّدوا شيئاً واحداً: الصين ليست تونس، والصين ليست العالم العربي.. حتى صوت الحزب الصيني الحاكم الواحد ــــ ضد كل أعراف الديمقراطية الغربية ــــ هفَتَ صوتُه أمام ضوضاء الغرب الديمقراطي.. يبدو أن الصين لاعب قمار يكتسح كسبَ المقامرين!

وآن لي أن أعود للوراء قليلا..

أتذكر أن عنوانا ظهر في جريدة "وول ستريت"، عدد الأربعاء 12 كانون الثاني (يناير) 2007، يفصح عن رأيي فيما زعمت آنفا. والعنوانُ جاء هكذا: "الولايات المتحدة تلعب ورقة إيران في الخليج"، واضحٌ التوجه الجديد لما سمي بالخطة الجديدة لإعادة الموازين في العراق، أو ما تسميه الدوريات السياسية المتخصصة بالفكر الجديد، وهو فكرٌ أو منهجٌ محورُهُ، تلك المرأةُ المهمة دائما، "كونداليزا رايس" والتي كانت عرّابة السياسةِ الخارجية الأمريكية آنئذ، ومحرِّكُها "روبرت جيت" والذي كان وريث تـَرِكـَةِ السيئ الشهرة "رامسفيلد" في وزارة الدفاع الأمريكية. والورقة التي ـــ كانت ــــ تلعب بها الولايات المتحدة، طبقا لما ورد في الجريدة، هي مسألة احتمال طغيان النفوذ الإيراني السياسي ـــ المذهبي ليس في العراق، ولكن ما سيبثه في المواطنين الشيعة في الخليج.

وهناك مسألتان لا ثالث لهما ستحدثان في المشهد العراقي، وعواقب محتملة لا بد من فحص جوانبها وآثارها من الآن من قبل القيادات الخليجية. الأولى، في حال فشل الخطة الجديدة كما هي طبيعة الأفكار الأمريكية السابقة في المنطقة، والثانية: نجاحها. الفشلُ يعني تدميراً عنيفاً يتسرب من العراق ليسبب شروخا عميقة في المبنى الاجتماعي في الخليج.. وسيكون النجاحُ محسوباً فقط لصالح الأمريكان وإسرائيل، وبعد رحيلهم سيبقى لكيان اليهود السؤدَدُ، ويكونون قد تركوا لنا خندقا خلافيا وعدائيا بين شعوب دولٍ والتي مشكلتـُها الكبرى وميزتها الكبرى معا، أنها شعوب متجاورة بالأكتاف، جغرافيا ودينيا وتداخلا عرقيا.. إلى الأبد.

وترون أنها ليست تهمة تلقى على الأفراد كنتيجة منطقية لما ورد، فلا أحد في الخليج يريد قوة جديدة غير عربية، والعربُ شيعة وسنة جربوا الشعوبية الفارسية شاهقة في العصر العباسي، وفي فترات نعرفها في الخليج.. ولن يريدوا إعادة المشهد التاريخي المؤلم. ولكن هذا ما يريدنا الغربُ أن نفهمه..

وللأسف هذا ما فهمناه!

نحن يا ناس كلنا عالقون في هذه المنطقة، لذا على هؤلاء العالقين في المنطقة أن يوزعوا الورقَ الطاهر، حتى لا يتركوها لورقٍ آثم يشفط منهم مقومات حياتهم ثم يرحل تاركا لهم الخراب..

جاء الوقتُ والظرف لنجلس على طاولتنا نحن الخضراء الإسلامية هذه المرة، ولا نقامر.. بل نتفاهم.. لنعيش.


الكاتب / نجيب الزامل

اتصالات إسرائيلية و القنوات الإيرانية الطائفية الموجهة لشيعة العراق والخليج العربي خاصة

((لماذا تستضيف شركة اتصالات إسرائيلية عددا من القنوات الإيرانية الطائفية الموجهة لشيعة العراق والخليج العربي خاصة؟؟

معلومات خطيرة فعلاً يا ليتنا نجد إجاباتها في برانيات المراجع وديوانيات الساسة الهائمين جوى بأنسام طهران الخمينية الصهيونية ؟؟

لو بحثت عن شركة اتصالات الأقمار الصناعية المستضيفة لعدد من القنوات الطائفية التي تلبس رداء التشيع وتتظاهر بالولاء لآل البيت، وشيعة آل البيت الأطهار منهم براء، وتنشد المقتل وردات اللطم بالزناجيل وسيوف وقامات التطبير صباح مساء،.. فسوف تأتيك المفاجأة عندما تكتشف أن الشركة المستضيفة لهذه القنوات هي شركة إسرائيلية تبث من فلسطين المحتلة..!!

كل ما عليك أن تفعله هو زيارة الموقع:

http://www.satage.com/en/Channels/ArabicChannels.php وسوف تكتشف أنها شركة RRSAT

وهي المسؤولة عن بث القنوات التالية :

1. قناة فدك

2. قناة الامام الحسين

3. قناة العالمية

4. قناة آل البيت

5. قناة الأنوار

6. قناة الغدير

وتشاهدون في الصورة كلمة RR sat والظاهرة تحت أسم القناة في الصورة الملتقطة لقناة فدك أثناء البث..

فمن هي شركة RRSat؟ كل ما عليك أن تفعله هو أن تذهب لموقعها:

www.rrsat.com

ثم اذهب الى فقرة اتصل بنا، ستجد أن هذه الشركة مقرها إسرائيل، نعم.. إنها شركة اتصالات إسرائيلية خاصة لرجل الأعمال اليهودي David Rive ، وهي واحدة من أكبر 100 شركة في إسرائيل..!

فما هو القاسم المشترك ياترى بين المشروع الصهيوني والمشروع الطائفي؟؟ وهل يستضيف الصهاينة هذه القنوات حبا بالحسين وآل البيت.. أم أن هناك مشروعًا صهيونيًا إيرانيًا مشتركًا لتمزيق الأمة العربية والإسلامية من خلال نشر قنوات اللطم والنواح وإثارة الأحقاد والمطالبة بالثارات؟؟)) لقد كان أهم دعائم قيام واستمرار وجود الكيان الصهيوني هو الإعلام، ولهذا سيطرت المؤسسات الصهيونية وبخاصة المؤسسات المالية التي يبرع فيها الصهاينة وأجداهم هم الذين اخترعوا الربا، على المؤسسات الإعلامية في أميركا وأوربا والآن في روسيا، فهل يتولى هؤلاء ترويج الخطاب الإيراني ضد وجود كيانهم ؟؟ بذريعة أن القوانين الليبرالية تسمح؟؟ حدث العاقل بما لا يصدق فان صدق فلا عقل له.

إن المشروع الطائفي الإيراني في المنطقة لا يختلف عن المشروع الصهيوني بل يتطابق معه إلا بالثوب المظهري فإن ما يرتديه المشروع الإيراني أشد خطورة بسبب تمكنه من المخادعة والتمويه والتستر بأستار تمنحه الأفضلية للنفاذ بين صفوفنا، وأخيرًا.. ثوب الرياء يشف عما تحته فإذا ارتديت فأنت عار.

إيران تسير في الاتجاه الخاطئ

الحمد لله أما بعد :

فإن المتأمل لخطابات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ليجده الرجل المحنَّك المسدَّد في طرح عبارات تحمل أحسن اللغات وأجودها وأوسعها فعبارة منه  كمثل زلزال في قلوب المرجفين والخائنين كلمات قصيرة غير أنَّها بمعناها كبيرة وبمضمونها قديرة .

إن الكلمات التي تحمل المعاني العظيمة والحروف القويمة ستكون كفيلة في أن تقمع الأسنَّة  والرماح وتمزق الألسنة الوَقَاح  أو على الأقلَّ أن تردَع المتسولين الذين يقتاتون على لغة الخطاب أوليس محمد صلى الله عليه وسلم  قال  لحسان بن ثابت رضي الله عنه :

 (أهجهم – يعني قريشا – فو الله لهجاؤك عليهم أشد من وقع السهام في غلس الظلام ، أهجهم ومعك جبريل روح القدس)

إنَّ الكلمة التي تخرج من إنسان يقدرها ويحترمها لن تكون كتلك الكلمة  التي يصرخ بها قائلها يدفعه الحماس وينقصه المِرَاس وينبت في أرضه الهَرَاس .

فكلمة مجللة بالعظمة من رجل سياسي محنك كفيلة أن تسكت الحمقى شيئا من الوقت أما الكلمات الجوفاء التي يدفعها الحماس الفارغ والعداء المبطَّن للتاريخ  المُشرق كخطابات حسن (ناصر الصفويين) أو خطابات أحمدي نجاد أو مرشد ثورتهم فقد أكل الدهر عليها حتى ملَّ وكلَّ وعلَّ والكلمة العظيمة في حدث اليوم هي : ( إيران تسير في الاتجاه الخاطئ)

كلمات تحمل بُعداً سياسياً يفهمه المتغطرسون المتجبرون الذين أعماهم الحِقد أن يسيروا على الطريق الصحيح ففضلوا الطريق القبيح .

أذهان مغلقة وألسنة مطلقة لا تلوي على شيء إلا بالانتقام ومحاولة إنقاذ الخطة ليقولوا حِنطة بدل حِطَّة كذلك قال آباؤهم من قبل فكان عاقبة أمرهم خسرا .

(إيران تسير في الاتجاه الخاطئ)

لأنها أدخلت أنفها فيما ليس لها فيه حق فهي أحق أن يدق لها الأنف ويستعمل معها العنف لأنها لا تقدر السلام ولا الوئام بل تحتكم إلى الخيانة وقتل الأنام

(إيران تسير في الاتجاه الخاطئ)

لأنها عاجزة عن حل مشكلاتها الداخلية حتى تكون أهلا لحل مشكلاتها الخارجية فتعاملها المَمْجُوج المَحْجُوج ما هو إلا طريق للولوج لقائمة الهاتفين بالحقد الدفين والشر المستبين وما نداءات الإصلاحيين في داخل إيران إلا دليل واضح على أنهم ملّوا من هذه السياسة التي لم تصنع لهم مجْدا ولم تبن لهم عِزَّا بل صنعت العداوة بين العالمين وبنت جسور الويل الثبور والخيانة والشرور .

(إيران تسير في الاتجاه الخاطئ)

لأنها تشعر أنها السيدة العجوز التي أصبح لتاريخها مجدا طويلا وعُمراً نبيلاً غير أنها نسيت أنها مازالت صغيرة على اتخاذ التدابير والقفز على صفوف الكبار ومهما كان من علاقة بينهم وبين الصفويين إلا أن عمر ثورتهم الخمينية لم تتجاوز  عشرات السنين حتى تحاول تسلق الجبال ودونها خرط القتاد !!

وما أيام الثورة إلا سنوات قليلة وساعات كليلة قد ملأت أيامها بسياسات عفنة وتاريخ مخزٍ يأسف له كل منصف ويكرهه كلُّ سوي .

 في حين أننا لو رأينا إلى الدول التي تتطاول عليها إيران نجدها أكثر وأشرف منها مقاما وأعمَرُ أياماً  فعمر دولة خليجية  هو أكبر من عمر الثورة بكثير!!

(إيران تسير في الاتجاه الخاطئ)

لأنها تحاول أن تشعر أتباعها من الصفويين السفاحين من الثوار الفرَّار الذين قاموا بمباركة منها  لهم في دول الخليج أنها معهم ويدها في أيديهم وما علمت أنَّ يد الله فوق أيديهم غلت أيديهم ولعنوا بما فعلوا وقالوا !!

فإيران تحاول جاهدة مداراة مشاعر الفُرَّار الذين أصابهم الإحباط بعد دخول  (درع الجزيرة) ولتشعرهم إيران أنها مازالت في مكانها وقيمتها في حين أنها في الحقيقة أخطأت الطريق في ذلك لأنه لا قيمة لهذه الجعجعة أمام دولة الخليج الواحدة

 (إيران تسير في الاتجاه الخاطئ)

لأنها خالفت الأعراف والأخلاق والتقاليد والمواثيق والاتفاقات الدولية وأعظم من ذلك مخالفتها لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في زرع الفرقة والسعي لتمزيق المسلمين ومحاولة زعزعة أمنهم  من خلال عملائهم الخونة وجواسيسهم العابثين الذين يعملون لمصالح الشر والعار والشنار

(وهي تسير في الاتجاه الخاطئ)

لأنها دائما تتولى التخطيط لإيذاء المسلمين بضرب بعضهم ببعض وإعانة أعداء الله تعالى لقتل المسلمين وإبادتهم كما فعلت في العراق وأفغانستان ولأنها تتولى  إيذاء المسلمين من خلال أنصارها الذين يعيثون في الأرض فسادا باسم الثورة حتى أصبحوا يسفكون الدم وينتهكون الحُرَم في الحِلِّ والحرَم  والتاريخ الخميني يشهد على مدى وقاحة إيران في ترك الاعتبار لقيمة أي مسلم إلا إلا مسلما يحترمه مرشد الثورة الظلامية

تحذير....

أولا : من رب العالمين قال سبحانه (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم  فتنة أو يصيبهم عذاب اليم)  أي العقوبة العاجلة من الله تعالى مثل تسليط بعضهم
على بعض أو حصول الزلازل والأهوال كما قال عطاء رحمه الله وغيره  فهذا تحذير رباني وهو أعظم تحذير وأوضح نذير

ثانيا : تحذيرنا لإيران

 (أنها تسير في الاتجاه الخاطئ)

 لانَّه ينبغي عليها وعلى عملائها أن يفهموا أننا سنأخذ الأمر بجدية تامة ولا مزايدة على مبادئنا ولا اتفاقياتنا وان أي شبر من أراضينا عزيز على أنفسنا كمكانة قلوبنا من أجسادنا فدون ذلك إمَّا النصر أو الشهادة .

أخيرا : نقول لإيران إنَّ الحرب بينكم وبين دول المسلمين لن تكون سياسية فحسب بل ستكون عقدية قبل ذلك فهي حرب بين أنصار محمد وآل محمد وصحابة محمد عليهم الصلاة والرضوان والرحمة والسلام وبين أنصار الغي والضلال وحَمَلة لواء الشيطان والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون وسيعلمون غداً من الكذاب الأشر أهو من بطر وألقى الخطب في حذر وآذى حجاج بيت الله أمَّن هو  قائم آناء الليل والنهار يرعى بيت الله وضيوف الله ويحمي الطائفين والعاكفين والركع السجود ويرعى ويراعي مشاعر المسلمين في كل صقع من أصقاع الأرض ورغم تصرفات الخونة إلا أننا في تفاؤل بنصرالله تعالى ينصر من يشاء  وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

الكاتب /  د . ناصر بن عبدالرحمن بن ناصر الحمد