الأحد، 17 يوليو، 2011

الاستراتيجية الإيرانية الجديدة

الملف نت 11 من شعبان 1432هـ / 12 من يوليو 2011م

لا زالت المخابرات الإيرانية تصول وتجول فوق التراب العراقي دون صد أو رد ونستطيع أن نقول إنها تفعل ذلك بمساعدة الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية والجميع يعلم مدى الخرق الحاصل في هذه الأجهزة ومن هي الجهة المستفيدة والموجهة لهذا العمل.
الاستراتيجية الجديدة لعمل المخابرات التابعة لنظام الملالي تقوم على مبدأ دمج العناصر التابعة لها مع مؤسسات وشركات ذات طابع تجاري بهدف التمويه على العمل الحقيقي لها في إخماد أي صوت يعارض التواجد الإيراني على الأرض العراقية أم من خلال التصفية الجسدية أو الإغراءات المادية.

الزيارة الأخيرة لنائب الرئيس الإيراني خير دليل على الطريقة الجديدة التي يتبعها نظام طهران في التدخل في الشأن العراقي حيث ذكرت تقارير موثوقة أن برفقة النائب المذكور أكثر من 180 عضوًا في الحرس الثوري الإيراني!!؟ تُرَى هل يتطلب التوقيع على اتفاقات اقتصادية وتجارية هذا العدد من الحرس الثوري الإيراني كي يتم التوقيع أم أن الحقيقة ساطعة لا يحجبها غربال.

الزيارة غير مرحب بها بالمرة وأثارت مشاعر العراقيين حيث عبر عدد كبير من المتظاهرين يوم الجمعة في ساحة التحرير ببغداد عن امتعاضهم واستيائهم من تلك الزيارة وطالب المتظاهرون في الوقت نفسه بوضع حد للتجاوزات الإيرانية، كما وعبر المتظاهرون عن استغرابهم إزاء الصمت الحكومي تجاه ما تقوم به القوات الإيرانية من قصف مدفعي للأراضي العراقية وبشكل يومي في إقليم كردستان إلى جانب قيامها بتغيير مجاري الأنهار وتوجيه مياه البزل إلى الأراضي العراقية، كما ودعا المتظاهرون الحكومة العراقية إلى مطالبة إيران بالكف عن تجاوزاتها بدلاً من الترحيب بمسؤوليها في بغداد.

الشعب العراقي قال كلمته ورفض الزيارة واستنكرها بشدة ورفض الاتفاقيات التي وقعت وأبى الخنوع وتسليم البلد إلى محتل جديد ورفض أن تكون بغداد دمشق جديدة.

الكرة الآن في ملعب الحكومة فإما أن تلبي مطالب أبناء شعبها وتنأى بنفسها عن الشبهات وتهم العمالة لنظام الملالي، وإما أن تعطي الأُذُن الصمَّاء لذلك المطلب وتكون بذلك أثبتت تلك التهمة وأسقطت جميع الأقنعة ليعلم القاصي والداني من يسير هذه الحكومة ومن يتحكم بمقدرات الشعب العراقي ولمصلحة من تقوم بذلك.

الكاتب :- أحمد الياسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق