السبت، 25 يونيو، 2011

هل تواجه الولايات المتحدة خطر الإفلاس

فقد أظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة سجل نموا بنسبة 9ر1 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت البيانات التي كشفت عنها وزارة التجارة الأمريكية أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا نسبته 1ر3 بالمائة خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2009 .
وردت هذه المعطيات في الوقت الذي انهارت فيه محادثات الميزانية الأميركية بعد انسحاب المفاوضين الجمهوريين وهو ما أثار الشكوك في قدرة واشنطن على التوصل إلى اتفاق يسمح للحكومة بمواصلة الاقتراض وتفادي التخلف عن سداد الديون. ومن دون التوصل إلى اتفاق فإن الحكومة الأميركية ستواجه شبح إشهار إفلاسها لأول مرة في تاريخها حيث لن يكون في مقدورها الوفاء بالتزاماتها المالية. وقال إيريك كانتور ثاني زعماء الجمهوريين في مجلس النواب إن المفاوضين حددوا تخفيضات محتملة في الإنفاق بقيمة تريليونات الدولارات لكن المحادثات تعثرت بسبب خلافات على زيادات في الضرائب طلبها الديمقراطيون

وقال جون بينر رئيس مجلس النواب الأميركي وهو أرفع سياسي جمهوري في واشنطن إن على الديمقراطيين أن يسحبوا زيادة الضرائب من الطاولة. وكان المفاوضون يأملون أن يتوصلوا إلى اتفاق بشأن الميزانية بحلول الأسبوع المقبل وهو ما سيوفر للنواب الغطاء السياسي لرفع سقف الدين المحدد عند 14.3 تريليون دولار قبل أن تنفد أموال وزارة الخزانة التي تسدد فواتير البلاد.

وقد يحدث خلاف عن السداد إذا لم يتحرك الكونغرس بحلول الثاني من شهر آب/أغسطس وهو ما سيدفع الولايات المتحدة إلى الركود ويهوي بالأسواق في أنحاء العالم. وحتى الآن لم يؤثر هذا الاحتمال على أسواق السندات حيث يركز المستثمرون على أنباء أخرى ويفترضون أن واشنطن ستصل إلى اتفاق في نهاية المطاف. لكن محللين يقولون إن هذا قد لا يحدث إلا في اللحظة الأخيرة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إن المحادثات التي يرأسها بشأن رفع سقف ديون الحكومة الأميركية أصبحت معلقة وأوضح أن المرحلة المقبلة من العملية تنتظر قراراً من الرئيس باراك أوباما وزعماء الكونغرس. وقال بايدن في بيان بعد أن انسحب الجمهوريون من مفاوضات الميزانية إن محادثات الحزبين بشأن الديون حققت تقدماً كبيراً بشأن خطة لترتيب البيت المالي لأميركا.

وأضاف أنه منذ البداية فإن الهدف كان رفع النتائج إلى زعماء كل من الجانبين

وكانت ديون الحكومة الأميركية قد وصلت إلى الحد الأقصى المسموح به وهو 14.3 تريليون دولار في شهر أيار/مايو الماضي. وقد أطلقت وزارة الخزانة الأميركية إستراتيجية سد الثغرات لمواجهة هذا الموقف بشكل مؤقت حيث يمكن للكونغرس التوصل إلى اتفاق بشأن زيادة سقف الاقتراض حتى الثاني من آب/أغسطس المقبل. ويقول فريق الإدارة الأميركية إنه يستهدف الوصول إلى اتفاق مع الحزب الجمهوري المعارض بحلول أول تموز/يوليو المقبل.

وتعهد الرئيس أوباما وحزبه الديمقراطي بخفض الإنفاق في مختلف قطاعات الحكومة الأميركية لكنه يريد أيضاً إنهاء الإعفاءات الضريبية لأصحاب الدخل المرتفع التي كان الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش قد أطلقها وهو ما يعارضه الجمهوريون الذين يريدون خفضاً أكبر للإنفاق بما في ذلك تقليص بعض البرامج الرئيسية مثل برنامج الرعاية الصحية للفقراء والمسنين.

وهو ما يعتبره مراقبون محاولة من جانب الجمهوريين لعرقلة أي اتفاق على زيادة سقف الدين العام. ومنذ شهر نيسان/أبريل الماضي حذرت مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية مثل موديز وستاندرد أند بورز من خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة إذا لم تتوصل الحكومة والمعارضة إلى اتفاق بشأن رفع سقف الدين العام.

 

الميزانية الأميركي, الناتج المحلي الإجمالي, الولايات المتحدة, سداد الديون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق