الأحد، 24 يوليو، 2011

"بلطجية الوطني"... من أنتم !

 "بلطجية الوطني"... من أنتم!
كنت أتمنى أن ينشر هذا المقال حيث أكتب، لكن الله قدر وماشاء فعل، عموما المقال كما هو لم أنقص ولم أزد عليه حرفا واحدا، وهو  آخر مقال أرد به على الزميل أحمد عيسى، فأنا لا أريد أن يتحول الجدل بيني وبينه إلى مجرد سباق لتبادل اتهامات غير مبنية على حقائق بل مجرد كلام عام يطلقه دون أدلة وإثباتات.
يقول الزميل أحمد في مقالة "شبيحة الشعبي" إن مسلم البراك سعى إلى تعطيل جلسة تنصيب صاحب السمو حفظه الله، وأنا أقول له هذه حقبة مهمة في تاريخ الكويت فاترك عنك الكلام المرسل ودع عنك سوالف "شاي الضحى"، وقدم لنا دليلاً على كلامك هذا، أو سق لنا شهادة شاهد عيان من النواب تؤكد به صحة ما تقول، وليكن من نوابك "الوطنيين" وما أكثرهم في تلك الجلسة، أما أسلوب التحريض وإيغال القلوب فلا يليق بك ودعه لـ"عوالم" شارع الصحافة ممن تعرفهم ويعرفهم أهل الكويت.
أما كلامك عن لقاء مسلم بالشيخ أحمد الفهد وخالد الروضان الذي أثرته وكأنك "جايب الذيب من ذيله" على حد وصف إخواننا المصريين، فلعلمك وعلم الجميع أن البراك التقى بالشيخ أحمد لقاءً عابراً في مجلس الأمة وأمام الصحفيين ووسائل الإعلام وبجوارهم النائب صالح الملا، وبإمكانك سؤاله، والبراك التقى بخالد الروضان بناء على طلب الأخير في مجلس الأمة أيضا وأمام أعين الصحافة، بل إنه أبلغ الروضان عدم السماح له بحضور اجتماع لجنة التحقيق مع شقيقته نوف، لأن الدعوة شخصية لها كموظفة يحقق معها، فهو إذن لم يلتق معهما في غرف مغلقة، أو خارج مبنى البرلمان، أو حتى خارج الكويت كما فعلتم يا أحمد!
أما الوثيقة التي تحدثت عنها فكانت تطالب بإقالة أحمد الفهد فهي تنص على أن من وقع عليها سيطرح الثقة في الشيخ أحمد عند استجوابه، فهل تعتقد أن الفهد يتآمر على نفسه؟ على كل أنتم ونوابكم آخر من يتكلم عن اللقاءات الجانبية واجتماعات الغرف المغلقة، فاستجوابات الرئيس وتعيين الوزراء وتوزيع المناصب وقضية الرياضة تشهد على لقاءاتكم أنتم وليس البراك.
أما الكلام عن الوثائق، فإن وثيقة الرياضة ستبقى وصمة عار في جبين نوابكم الوطنيين، وهي الوثيقة التي مثلكم فيها جاسم الخرافي، وقالت عنها كتلتكم في بيان لها آنذاك بعد لقاء أعضائها بسمو الأمير حفظه الله "لقد نقلنا لسموه أن الوثيقة التي وقعها رئيس مجلس الأمة وعدد من الوزراء هي وثيقة ملزمة للحكومة وعليها تطبيقها"، وهذا اعتراف صريح وواضح منكم بالوثيقة وبنودها حتى وإن قلتم إن نوابكم لم يوقعوا عليها!
وفي المقال نفسه أعاد الزميل أحمد تشغيل "أسطوانة مشروخة" مللنا سماعها، وهي تجاوزات مسلم في إنجاز المعاملات وتعيين الناخبين، والغريب في الأمر أن الزميل يردد ما يقوله الإعلام الفاسد عن مسلم دون أن يقدم ذلك الإعلام بقضه وقضيضه وفوقهم الزميل أحمد عيسى وأغلب كتاب "الوطني" أي صورة لمعاملة مخالفة أنجزها البراك طوال تمثيله للأمة.
يا أحمد, الوزراء والوكلاء والمديرون العامون من تياركم يملؤون وزارات الدولة ومؤسساتها، وأغلبهم لديه خصومات سياسية مع مسلم، أتحدى أياً منهم ومنذ عام 96 أن يقول إن البراك أتى إليه بمعاملة مخالفة للقانون، بل سأذهب معك إلى ما هو أبعد من ذلك، وأقول أتحدى أياً منهم أن يثبت أن البراك قد حضر إليه في وزارته دون موعد، أو أن مسلم قد دخل عليه في مكتبه وهو في اجتماع دون إذن كما يفعل بعض النواب.
مؤسف جداً أن يستخدم الزميل العزيز أسلوب التهديد والوعيد بقوله إن لديه أرشيفاً عن فساد مسلم، ملمحاً بكشف أوراقه إن "عدت للرد عليه"! ها أنا أعود يا أحمد مرة أخرى وأخيرة للرد عليك، وأقول لك إنها سقطة منك أن تنتظر سعد العجمي ليستفزك أو يعقب على مقال لك حتى تكشف تجاوزات وفساد هذا النائب أو ذاك، فكاتب "وطني" مثلك يجب عليه كشف أي تجاوز يقع تحت يديه مباشرة، لكنني مطمئن بأنك لن تكشف أي شيء للقارئ لسبب بسيط، هو أن أرشيفك لا يحوي الأدلة والبراهين والإثباتات، بل مجرد اتهامات معلبة وحديث مرسل لا يستند إلى حقائق، وهو "زي قلته".
يا عزيزي أحمد ويا من تصنفون أنفسكم كتّاب التيار الوطني، دعوا مسلم البراك الذي لو خاض الانتخابات في أحد معاقلكم لاكتسح مرشحيكم، دعوه وشأنه، واسألوا أنفسكم: لماذا سقط العنجري وأسيل عندما خاضا الانتخابات كمرشحين عن التحالف؟ ولماذا نجحا عندما نزلا كمستقليّن؟ لماذا لا يخوض صالح الملا الانتخابات كمرشح للمنبر؟ لماذا حدثت الانقسامات والانشقاقات في تحالفكم ومنبركم؟ ولماذا في كتاباتكم لا تتحدثون عن إنجازات نوابكم في المجلس رقابياً وتشريعيا، وسخرتم أقلامكم لانتقاد هايف والطبطبائي والحربش وجعلتم معارككم معهم؟ هل لأن كتلتكم لا تنجز، أم أنكم تصدّرون أزماتكم إلى خارج محيطكم لحرف الأنظار عن واقعكم المرير؟
يا أحمد... ماذا فعلتم لخالد الفضالة في أزمة سجنه؟ ترى من قاد المسيرة الداعمة له من ديوانه في الأندلس إلى مقركم في النزهة غير البراك؟ ومن غير الطاحوس قطع إجازته الصيفية وعاد من خارج الكويت للتضامن مع خالد؟ في المقابل من هم شباب ورموز تياركم، الذين عقدوا الصفقات مع خصومكم السياسيين بينما الفضالة يقبع في سجنه؟
يا أحمد... أين خالد الفضالة الآن؟ وأين أنور الرشيد؟ وأين أحمد الديين؟ وأين نافع الحصبان؟ وأين عبدالله البكر؟ وأين عثمان الشعلان وغيرهم وغيرهم؟ بل أين مثقفو أبناء القبائل من منبركم وتحالفكم؟ ماذا فعلتم بالتيار الوطني؟ حتى ديوانية سامي المنيس أسأتم إليها عندما ضقتم ذرعاً بذلك الشاب الذي حاول أن يبدي رأيه فأسكتموه، وأين في ديوانية المنيس؟... ألا سحقاً لكم.
نعم لقد حولتم التيار الوطني إلى صهوة امتطاها الآخرون ليحققوا مصالحهم ومكاسبهم، وأولهم ذلك النائب الذي يطمح إلى رئاسة المجلس فاستغلكم أبشع استغلال، وانظروا إلى تصويتاته التي تخالف تصويتات نوابكم، فأصبح كـ"الأخ من الأم" قريبا من خيركم بعيداً عن دفع ثمن مواقفكم.
يا أحمد... نحن يا مَن تسموننا أبناء المناطق الخارجية بُحت أصواتنا ونحن ندافع عنكم وعن نوابكم في دواويننا وفي كتاباتنا على اعتبار أنكم قوى وطنية كنا نتوسم فيها الخير، يقول لنا الناس إنكم أصحاب مناقصات، فنرد يأخذونها بالقانون والإجراءات السليمة، يقولون إنكم أصحاب صفقات، فنقول هاتوا دليكم إن كنتم صادقين، ثم نفاجأ مع الوقت أنكم لم تتركوا لنا فرصة للدفاع عنكم وتجميل صورتكم.
نعم يا أصدقائي "الوطنيين" لقد أساء جيلكم الجديد إلى قامات العمل الوطني كأحمد الخطيب وسامي المنيس وجاسم القطامي وغيرهم، بعد أن تركوا المبادئ والثوابت عرضة لكل متسلق ومتمصلح يمتطيها ليصل إلى أهدافه ثم يدير ظهره لكم... التاريخ لا يرحم ودم التيار الوطني في رقابكم إلى يوم الدين


المصدر :- جريدة سبر الالكترونية

الكاتب :- الاعلامي المتميز سعد العجمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق