السبت، 4 يونيو، 2011

الشعب الإيراني الربيع السياسي آت ؟

الملف نت 30 من جمادى الآخرة 1432هـ / 2 من يونيو 2011م

نعم آت صوت الشعب المضطهد، نعم زلزال الشارع بات وشيكًا، نعم تحرير الشعب الإيراني من العبودية والتخلف والدموية والدكتاتورية الدينية قاب قوسين أو أدنى؟ إن الحقوق والحريات الأساسية لا تمنحها الفاشية التي تعيش عصر ما قبل التاريخ في خرافاتها وأوهامها الخيالية بل إنها تنتزع رغم إرادة القتلة باسم الدين والمذهب الذين حرفوا مقاصدها إلى حيث الخرافات التي يستمد منها الدجالين ديمومتهم على حساب الدماء الزكية الطاهرة من أبناء الشعب الإيراني المظلوم، إن ما يسمى بولاية الفقيه ما هي إلا مؤامرة خمينية على مذهبنا الجعفري الجليل الغرض منها إحياء إمبراطورية خميني الدموية على حساب دماء المسلمين سنة كانوا أم شيعة.

لقد توهم رجالات الدين المتصهينين بالماسونية العالمية أن ثقافة المؤامرة ضد الدين الإسلامي تمدهم بأسباب البقاء، إن الشعب الإيراني اليوم مطالب من أي وقت مضى بالاقتداء من زخم التضحيات للشارع العربي الذي أذهل الدنيا في كيفية مقاومته للطغيان والدكتاتورية والحرمان والفساد والتخلف والفتنة الطائفية بين مكونات الشعوب وكذلك مصادرة الحقوق والحريات التي أقرتها الأديان ومذاهبها والعهود والمواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية.

إن مبادئ الديمقراطية لن تلقى القبول من الأنظمة الدينية المتطرفة ولا من الفاشيست من رجال الدين الموهومين بالخرافة كما هو حال المؤسسة الدينية الحاكمة في طهران؟ إنني أسأل الضمير العالمي عن ضحايا الاضطهاد والقتل والقمع من الشعب الإيراني الذي وصل عددهم بالملايين على يد المجرمين من الملالي؟ واليوم وبعد أن نجحت الجماهير العربية في الإطاحة بالعروش والطغاة والقتلة وأضحت تجربتهم فريدة في مسيرة التاريخ الإنساني، ماذا ينتظر المواطن الإيراني الذي أبدع هو الآخر في التخلص من الدكتاتورية الملكية الشاهنشاهية المقبورة والتي صادرها خميني إلى مزيد من القمع والتسلط والاستحواذ على السلطة ومصادرة الحريات وقتل الأبرياء دون وازع أخلاقي أو ديني، وإن ديدن المؤسسة الدينية هو قتل الشعب فحسب؟

عزيزي المواطن الإيراني الشريف والعريق! إن موجبات التضحيات أمر لا بد منه وإن كل قطرة دم تسيل في الشارع الإيراني يسطرها التاريخ والدين والمذهب بأحرف من نور لك ولعائلتك ولعشيرتك ولشعبك بل العالم كله يقف باحترام وإجلال وإكبار كما هو اليوم مع الشارع العربي؟



الكاتب :- محمد الاسدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق